تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

مساعي الحكومة الألمانية لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية في ليبيا

اقرأ في هذا المقال

  • الحكومة الالمانية مددت مهمة الجيش االألماني في مايو  2017 بعملية "صوفيا" لمحاربة تهريب السلاح قبالة السواحل الليبية حتى عام 2018، لمنع تهريب السلاح عن طريق البحر إلى لبنان وبالتالي المساهمة في تحقيق الاستقرار في المنطقة ، ومن المفترض أن تساهم هذه المهمة في منع تهريب السلاح لـ"داعش"، وقدم الجيش الألماني حاليا (120) جنديا من أصل (300) للعمل على متن السفنية البحرية .

 إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “3”

تسعى الحكومة الألمانية إلى  تحقيق الاستقرار في ليبيا ، و تعزيز  دور الحكومة الليبية فى اكتسابها لسيادتها على كامل الأراضي الليبية  وأداء مهامها ، كذلك تكثيف التعاون الأمنى فى  كافة المجالات ،لاسيما  مجال مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية ومراقبة الحدود الليبية .

مهام الجيش الألمانى فى ليبيا

الحكومة الالمانية مددت مهمة الجيش االألماني في مايو  2017 بعملية “صوفيا” لمحاربة تهريب السلاح قبالة السواحل الليبية حتى عام 2018، لمنع تهريب السلاح عن طريق البحر إلى لبنان وبالتالي المساهمة في تحقيق الاستقرار في المنطقة ، ومن المفترض أن تساهم هذه المهمة في منع تهريب السلاح لـ”داعش”، وقدم الجيش الألماني حاليا (120) جنديا من أصل (300) للعمل على متن السفنية البحرية .

وكشفت  مجلة “دير شبيغل” الألمانية فى يناير 2016 ، أن الحكومة الألمانية استعدت لإرسال أكثر من (100) جندي لتدريب وحدات من القوات المسلحة الليبية التي تعتبرها ألمانيا شرعية ومعترف بها دوليًا ، في إحدى الخطوات لمحاربة “داعش” الذي يسيطر على مناطق عدة في ليبيا .ويشارك الجيش الألماني بسفينة عسكرية قبالة السواحل الليبية من أجل التصدي للهجرة غير الشرعية، ورغم أن المهمة الأساسية للسفينة هي ردع المهربين ، إلا أن طاقمها يجد نفسه مضطرا في أكثر من مرة للمشاركة في عملية الإنقاذ ، وتراجعت وتيرة مغادرة المهاجرين لليبيا بنسبة (70%) بين يوليو 2017 وأكتوبر 2017  مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016 ، لكن هذه الوتيرة ازدادت في  نوفمبر  2017 .

يبلغ عدد فراد الوحدة الألمانية المشاركة بعملية “صوفيا” 400 جندي. وبحسب السقف النهائي للمهمة يمكن زيادة عدد أفراد الحملة حتى 950 جندياً ، وتجري مناقشات مع “وحدة الكوماندو الخاصة التابعة للبحرية” وذلك للقيام بإجبار سفن التهريب-عند الضرورة- على السماح بتفتيشها . وأكدت المستشارة الألمانية “أنغيلا ميركل” فى أغسطس 2017 على  دعم خفر السواحل الليبيين في اطار الجهود المبذولة لوقف توافد المهاجرين إلى أوروبا ، وذلك من خلال اكتساب السلطات الليبية  القدرة على مراقبة مياهه وعلى ضرورة اعطائه “التجهيزات اللازمة ليؤدي عمله” .

أنشطة الإستخبارات الألمانية فى ليبيا

أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في ليبيا، يوم 3 مارس 2018 ، اختتام البرنامج التدريبي ” الأمريكي الألماني البريطاني”، للحد من مخاطر المواد المتفجرة ومُخلفات الحرب في ليبيا، بمشاركة 50 عنصر من موظفي إزالة الذخائر المتفجرة من ليبيا.

قدمت الحكومة الألمانية نحو (18) مليون يورو؛ لتعزيز حماية الحدود الليبية ضد الإرهابيين والمهربين، أن هذه المساعدات ستخصص لإنشاء أنظمة إلكترونية متطورة لمراقبة الحدود عبر أجهزة متطورة تكنولوجية، كما سيتم إنشاء مراكز مراقبة جديدة تابعة للشرطة وللجيش في عمق الصحراء ، وأكدت أن الهدف من ذلك توسيع الشطر الأول لنظام المراقبة الذي أنشأته الولايات المتحدة على الحدود الليبية .

يقول خبير شؤون الشرق الأوسط والارهاب “غيدو شتاينبيرغ ” فى سبتمبر 2017  لا أعتقد أن “داعش” في ليبيا قادر حاليا على التفكير في الأحداث السياسية الكبيرة. التنظيم ضعف منذ خسارة مدينة سرت وهو يقاتل من أجل البقاء. وذلك ليس فقط ضد ميليشيات متعددة وضد الحكومتين ، بل أيضا ضد المجموعات المقربة من القاعدة. وعليه فإن سمات الحياة هذه ليست إلا مؤشر على أن التنظيم يشيد مجددا بنيانه ويحاول أن يظهر كفاعل، وأهدافه حاليا ليست طموحة” .

حذرت المخابرات الألمانية  فى عام 2015 من أن تردي الأوضاع الأمنية في ليبيا يمكن أن يستمر في زعزعة استقرار منطقة شمال إفريقيا، مشيرة إلى أن الوضع في ليبيا يخدم مصالح العديد من التنظيمات الارهابية في شمال افريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي ، واعتبرت المخابرات الألمانية أن أكبر مستفيد من الوضع في ليبيا هي الجماعات التابعة لتنظيمي القاعدة و ” داعش ” في بلاد المغرب، وأن بإمكان الجماعات الإرهابية التزود بالأسلحة والذخيرة في ليبيا دون مشاكل لنقلها فيما بعد إلى دول أخرى .

التعاون الأمنى الليبى أقليميا ودوليا

تدعم مصر الجيش الوطني الليبي الذي صار القوة العسكرية المسيطرة في شرق ليبيا والذي يقاتل الجهاديين، حيث إنهم يستهدفون حدودها الغربية ،ولا يزال الجيش الوطني الليبي يواجه مقاومة مسلحة في بنغازي وغيرها من المناطق في شرق ليبيا . أعلنت القوات الجوية التابعة لـ”الجيش الوطني الليبي”، بقيادة المشير خليفة حفتر، فى مايو 2017، المشاركة في الضربات الجوية التي شنتها مصر في ليبيا، أكد سلاح الجو في قوات حفتر أن “مقاتلاته نفذت عملية مشتركة مع القوات الجوية المصرية في درنة ، كذلك أعلن الجيش الوطني الليبي أنه يقوم بعميات مشتركة مع سلاح الجو المصري لاستهداف مواقع تنظيم القاعدة في ليبيا .

وصدر تصريح رسمي عن القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، أن سلاحا الجو الليبي و المصري يقومان بتلك العمليات بإشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر في غرفة عمليات مشتركة ، واحتضنت القاهرة فى أكتوبر2017  اجتماعاً أمنياً لبحث آليات توحيد الجيش الليبي، بحضور قيادات عسكرية، من المناطق الشرقية والجنوبية ، ومصراتة ،سيترتب عليه إعداد هيكل تنظمي موحد لجميع المنضمين إلى المؤسسة العسكرية .

التقي قائد الجيش الليبي خليفة حفتر فى سبتمبر 2017 عدداً من المسؤولين الإيطاليين في العاصمة الإيطالية روما ، مع كل وزيرة الدفاع ” روبرتا بينوتي ” ووزير الداخلية ” ماركو مينيتي ” ورئيس جهاز المخابرات الإيطالية وعدد من قادة الجيش الإيطالي ، بهدف التباحث حول آخر تطورات  الوضع فى ليبيا خاصة على المستوى الأمني، و أبرزها ملف الهجرة غير الشرعية ، إضافة إلى سبل توفير الحماية للشركات الإيطالية العاملة شرق ليبيا على غرار مجموعة “إيني” للطاقة ، واعتبر الخبراء أن توجيه روما الدعوة لحفتر لزيارتها هو اعتراف علني بأهمية الدور الذي يقوم به حفتر فى مكافحة الإرهاب .

وتقول ” إنياس روماتي ” المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية في يوليو 2017 ، إن باريس “تشيد بكل تقدم في مجال مكافحة الإرهاب مثل الذي أحرزته حاليا قوات المشير خليفة حفتر ضد المجموعات الإرهابية في بنغازي”، وأضافت “وحتى تكون هذه النجاحات مستدامة يجب تشكيل جيش ليبي نظامي تحت إمرة السلطة المدنية وذلك لمراقبة مجمل الأراضي الليبية والحدود .

يلعب الجيش الليبي الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر  دورا هامافي الحفاظ على وحدة واستقلال البلاد ، ويعمل حفتر على تعزيز التعاون الأمنى دوليا وأقليميا ويؤكد على سبل تطويرها وتنميتها ، من أجل محاربة التطرف ودحر التنظيمات الإرهابية وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة .

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر    https://wp.me/p8HDP0-bA2

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى