اختر صفحة

ليبيا .. الغزو التركي، الأهداف و التداعيات على الأمن الدولي . بقلم بسمه فايد

يونيو 20, 2020 | أمن دولي, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الكاتبة بسمه فايد

الكاتبة بسمه فايد

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

بسمه فايد ، باحثة بالمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا

 

 

تبذل تركيا قصارى جهدها الأن لكسب العديد من الدول للانضمام لها في دعمها لحكومة الوفاق في ليبيا بقيادة فايز السراج. حيث تخطط أنقرة لإقامة قاعدتين عسكريتين في ليبيا، الأولى جويّة في قاعدة “الوطية” جنوب غربي العاصِمة طرابلس، والثّانية بحَريّة في مدينة “مصراتة”.وهذا مؤشر خطر علي أوروبا والدول العربية خصوصاً “مصر”. لذلك تستعد مصر بجيشها للحفاظ علي أمن ليبيا والحفاظ علي أمنها القومي.

 

السيطرة على قاعدة الوطية الجوية بدعم تركي

تمكنت قوات حكومة الوفاق في 18 مايو 2020 وفقاً لـ “العربية”، من ضم قاعدة الوطية الجوية التي كان الجيش الليبي يستغلها إليهم، بدعم عسكري من تركيا. وتعد هذه القاعدة من أهم القواعد الجوية الليبية وأكبرها، وتضمّ بنية عسكرية ضخمة شديدة التحصين. وتتسم بموقع استراتيجي هام بقربها من الحدود التونسية والجزائرية وكذلك من البحر المتوسط، وتتيح تنفيذ عمليات قتالية جوية ليس بنطاق العاصمة طرابلس فقط وإنما بكامل المنطقة الغربية وحتى وسط ليبيا.

أهداف تركيا من التدخل التركي في ليبيا

  • الحفاظ علي مصالحها الاقتصادية في ليبيا:لدى المقاولين الأتراك مشروعات في ليبيا تصل قيمتها إلى 28.9 مليار دولار، ولعل هذا هو الهدف الحقيقي وراء الدعم التركي.
  • النفط والغاز: رغبتها في توفير موارد طاقة جديدة لأنقرة من خلال ليبيا.حيث تستهلك تركيا كميات هائلة من الطاقة سنويا بقيمة (50) مليار دولار في العام الواحد ، وليس لديها موارد كافية،حيث كشف “فاتح دونماز” وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ، في 23 مايو 2020 عن تقدم شركة النفط الوطنية التركية بطلب إلى حكومة السراج لبدء التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل ليبيا، بموجب مذكرة التفاهم بين الجانبين الموقعة ف 27 نوفمبر (. ولقد حدد دونماز تاريخ بدء عمليات التنقيب التي ستقوم بها السفينة التركية «فاتح» بيوليو 2020.
  • إحياء الخلافة العثمانية: يسعى الرئيس “أردوغان” في إحياء العثمانية الجديدة وبسط نفوذ واسع لأبناء أتاتورك على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • أن تكون قريبة من مصر: رغبة أنقرة من خلال انخراطها سياسيا وعسكريا في ليبيا في أن تكون قريبة من مصر عن طريق التواجد على حدودها الغربية.
  • دعم تنظيم الإخوان في مصر وفي المنطقة واستعادة نفوذهم السياسية .
  • منطقة شرق المتوسط: تحتوي منطقة الشرق الأوسط علي مخزون هائل من الغاز الطبيعي يقدر بأكثر من(100) تريليون متر مكعب،لذلك أنقرة تريد إذا أن يكون لها نصيب وفير من تلك الثروات.إردوغان يرسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط عبر ليبيا. 

أذرع تركيا في ليبيا

  • فايز السراج: ينتمي السراج إلى إحدى عائلات طرابلس العريقة ذات الأصول التركية، حيث أن جده تركي،وكان ضابط بالجيش التركي وجدته ليبية. سمح بالتدخل التركي في ليبيا بعد توقيعه اتفاقيتي (الحدود البحرية والتعاون العسكري) المثيرتين للجدل مع أردوغان في نوفمبر 2019 على في تركيا.
  • محمد صوان رئيس حزب “العدالة والبناء”: يعتبر أحد أهم قيادات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وحليف حزب العدالة والتنمية التركي، يحمل أصولا تركية وكذلك إيديولوجية، استنجد بالسلطات التركية لإرسال الدعم للميليشيات في العاصمة الليبية طرابلس، ومن أبرز الداعمين لمذكرتي التفاهم مع تركيا والمطالبين بتفعيلها.
  • عبد الحكيم بلحاج: إرهابي سابق في تنظيم القاعدة،وقدمت تركيا له البيت الأمن ،و أحد أبرز الشخصيات المطلوب اعتقالها، بعد ثبوت تورطه في زعزعت استقرار ليبيا. ويقوم بتسهيل حركة المقاتلين السوريين من سوريا إلى تركيا ثم إلى ليبيا، عبر شركة “الأجنحة” للطيران التي يمتلكها.
  • فتحي باشاغا: وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية المحسوب على تنظيم الإخوان المسلمين، هو من أشدّ المدافعين على قانونية الاتفاقين البحري والأمني الموقع مع تركيا.
  • علي الصلابي: ينحدر من عائلة تنتمي إلى مدينة مصراتة وأصولها تركية، دعا أنقرة إلى التدخل لحماية مصراتة وإنقاذ الأقلية التركية داخلها من الجيش الليبي، وفتحت له المنابر الإعلامية الإخوانية منصاتها للإشادة بالمواقف والأدوار التركية في الملف الليبي.
  • صلاح بادي: يقود كتيبة “لواء الصمود”، أهم الميليشيات المسلحة في مصراتة والغرب الليبي، وهو مدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي منذ نوفمبر 2018 بتهمة زعزعة الأمن في ليبيا.

موقف مصر من التدخل التركي في ليبيا

دعت مصر  لوقف إطلاق النار في ليبيا في 6 يونيه 2020 ولكن تركيا رفضت ذلك .لذلك أكد “السيسي”  الرئيس المصرى في رسائل مصرية إلى تركيا “أن مصر كما هي جاهزة للسلام وترعاه فإنها جاهزة أيضا لخيار الحرب إذا استمر تعنت تركيا والإسلاميين”. و شدد  “السيسي”،في 20 يونيه 2020 ،في مبادرة “القاهرة” إن أي تدخل مصري مباشر في ليبيا بات شرعيا، مؤكدا أن “جاهزية القوات المصرية للقتال صارت أمرا ضروريا”.

حيث أضاف لقد حذرنا على مدار عقد من عدم الاستقرار في ليبيا ودعونا لتسوية شاملة تشمل سلامة الأراضي الليبية ووضع حد للميليشيات والتدخلات الخارجية، لكنّ دولاً خارجية واصلت تسليح ميليشيات متطرفةكما أعلن الرئيس “السيسي”، استعداد بلاده مساعدة القبائل الليبية للدفاع عن بلادها، قائلا “نحن مستعدون لتدريب شباب القبائل وتجهيزهم ونسلحهم تحت إشراف زعماء القبائل، مؤكدا أن مصلحة مصر الوحيدة في ليبيا أن تكون مستقرة وآمنة”.

موقف أوروبا من التدخل التركي في ليبيا

يساهم التدخل العسكري التركي في ليبيا في زيادة التوتر بين أنقرة وعواصم أوروبية مثل باريس وبرلين ولندن.حيث اتهم مسؤول رئاسي فرنسي، في حديث لرويترز 15 يونية 2020، تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي بخرق حظر فرضته الأمم المتحدة على تسليح ليبيا وبزيادة وجودها البحري قبالة ساحلها، ولا يمكن لفرنسا السماح بذلك.

كما حذرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية، في 24 مايو 2020، من أن “التدخل التركي في ليبيا، وتحول ليبيا إلى نقطة انطلاق للّاجئين الأفارقة نحو أوروبا، وإمكانية استغلال أردوغان هذه الورقة لابتزاز أوروبا بملف اللاجئين، حيث يمثل ذلك  تهديداً مباشراً لأمن القارة الأوروبية.

وعلي صعيد أخر أعرب “جوزيب بوريل” المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي في 19 مايو 2020 عن قلقة جراء الوضع في ليبيا، وتدخل تركيا وقوى أجنبية أخرى في القتال في ليبيا، رغم “اتفاقية برلين” بوقف إطلاق النار. كما تقول “ستيفاني ويليامز”، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن “ما نشهده من التدفق الهائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة، يجعل الاستنتاج الوحيد الذي يمكننا استخلاصه هو أن هذه الحرب ستشتد وستتسع وستتعمق أكثر”. موقف الإتحاد الأوروبي من الأزمة الليبية ..الدوافع و المخاوف

تركيا تحاول تشكيل جبهة داعمة لها

يرى مراقبون أن تركيا تحاول جاهدة استمالة إيطاليا إلى معسكرها، تارة عبر ما بات يعرف بـ”دبلومسية كورونا” ممثلة في إرسال المساعدات الطبية إلى روما، وأخرى استخباراتيا من خلال تحرير المخابرات التركية فتاة إيطالية كانت مختطفة في كينيا على يد جماعة متشددة. كما أن العلاقات التركية والإيطالية الوطيدة ، تظهر أكثر في زيارة “لويجي دي مايو” وزير الخارجية الإيطالي إلى أنقرة، 19 يونية 2020، ولقائه نظيره التركي “مولود تشاوش أوغلو”، حيث أكدا أنهما سيعملان معا حتى الوصول إلى حل للملف الليبي المعقد. وذلك وفقاً “سكاي نيوز عربية”.

رد فعل تركيا علي الاتهامات المنسوبة لها من تدخلها في ليبيا

صرح “رجب طيب أردوغان”  في 9 يونيه 2020 إن “تركيا ليس لديها أي طموح إلى احتلال أي شبر من أراضي ليبيا أو أي بلد آخر” مؤكدا أنها ستستمر في تقديم الدعم للشعب الليبي والحكومة الشرعية. وأضاف”سنستمر في دعم حكومة الوفاق الليبية الشرعية على جميع الأصعدة العسكرية والمدنية، نسعى لتحقيق السلام في ليبيا، وليس لدينا أي أطماع في ثرواتها”.كما رفضت تركيا سابقاً اقتراح مصر لوقف إطلاق النار في ليبيا في 8 يونيه 2020  .

الخلاصة

تزعم تركيا أن تدخلها في ليبيا من أجل إيجاد حل سلم للأزمة في ليبيا وهذا غير مطابق للواقع حيث يظهر النقيض بإرسالها مرتزقة إلي ليبيا.فبات من الواضح أن تركيا لا تبالي بقرارات دولية بشأن حظر تصدير السلاح إلي ليبيا وأصبحت لا تري غير مصلحتها وأهدافها وما ستحصل علية من تدخلها عسكريا في ليبيا بل وتواصل إمداد الميليشيات بالسلاح ونقل المرتزقة إلى ليبيا.

فيرى” أبو يعرب البركي” المحلل السياسي الليبي ، في تصريح لـ”العربية.نت”أن كل  يهم  “أردوغان” اليوم في ليبيا هو حكومة الوفاق ورئيسها فائز السراج الذي سيدافع عنه لضمان بقائه، خاصة أنه يملك شرعية مجلس الأمن ووقع معه اتفاقيات اقتصادية وعسكرية.ربالأضافة أنه “إذا تم سحب الشرعية من السراج، فإن أردوغان سيحاول الدفاع عن استثماراته ومصالحه في ليبيا من خلال المرتزقة السوريين وتحويلهم لذئاب منفردة تنتشر لضرب الاستقرار، وسينفذ ذلك بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين وبقية التنظيمات الإرهابية والميليشيات “.

لذلك من المتوقع أن تستخدم  مصر قواتها العسكرية مع تركيا في حالة عدم التوصل لحل سياسي في ليبيا،وتقديم التعاون للقوات المسلحة الليبية وتقدمت الميليشيات لتصل لمدينة امساعد المتاخمة للحدود المصرية،لحماية أمنها القومي من الإرهابين. لأن مصر عانت كثيرا من تسلل إرهابيون من الحدود الليبية في السابق ، ونفذوا هجمات داخل مصر، وبالتالي لن تقبل مصر وجود عناصر إرهابية علي حدودها مرة ثانية، ومع ذلك مصر لا تريد الحلول العسكرية وتأكد علي أهمية الحل السلمي .

رابط مختصر..https://www.europarabct.com/?p=69897

*جميع حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات 

الهوامش

قاعدة “الوطية” في ليبيا.. عين أردوغان على غاز المتوسط… العربية

https://bit.ly/2Yh3Aeo

«تركيا إردوغان» تؤجّج الحرب في ليبيا…الشرق الأوسط

https://bit.ly/3hLxK14

ماذا يريد أردوغان من وراء إرسال قواته إلى ليبيا؟…فرانس 24

https://bit.ly/2zNlUCv

يمثل تهديداً مباشراً لأمن القارة الأوروبية…أندبيندنت

https://bit.ly/3hL9Oed

“ماتت في مهدها”… رد ناري من تركيا على المبادرة المصرية بشأن ليبيا

https://bit.ly/2YgyV10

كيف تحاول تركيا استمالة إيطاليا إلى “معسكرها” في ليبيا؟…سكاي نيوز

https://bit.ly/3ekF2qE

بعد خطاب السيسي.. عناصر شرعية التحرك المصري المباشر في ليبيا…سكاي نيوز

https://bit.ly/3fFgPvm

خطاب السيسي.. 5 نقاط حاسمة تحدد سياسة مصر في ليبيا6…سكاي نيوز

https://bit.ly/2BncqhO

السيسي يلوح بالتدخل العسكري في ليبيا ويؤكد على “شرعيته”…DW

https://bit.ly/312TAHI

العربية.نت تبحث في أصولهم.. من هم رجال تركيا في ليبيا؟… العربية نت

https://bit.ly/3fGcuYU

 

 

 

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك