Select Page

اسكتلنديارد تؤكد إحباط 5 مخططات إرهابية منذ هجمات وستمنستر

الشرق الآوسط ـ قالت الشرطة البريطانية، إن «منفذي الهجوم الذي وقع السبت الماضي في لندن حاولوا استئجار شاحنة تزن 7.5 طن؛ ما كان سيجعل الهجوم أكثر دموية، قبل أن يعودوا ويختاروا شاحنة أصغر حجما». من جهتها، قالت كريسيدا ديك قائدة شرطة لندن لـ«رويترز»: إن بريطانيا أحبطت خمسة مخططات لتنفيذ هجمات بها منذ هجمات وستمنستر في مارس (آذار)». وأضافت، أن المتشددين الذين قتلوا 35 شخصا في ثلاث هجمات منفصلة، لن يشيعوا الخوف، لكن الشرطة ستطلب توفير قدر أكبر من الموارد للتعامل مع التهديدات الأمنية. وتابعت في مقابلة بمقر شرطة لندن على بعد خطوات من جسر وستمنستر.

حيث قتل مهاجم خمسة أشخاص في 22 مارس «لندن مدينة آمنة، وسنبذل قصارى جهدنا للحفاظ على أمنكم… لن ندعهم يفوزون». وكانت كريسيدا ديك، قالت الاثنين الماضي: إن الهجمات التي نفذها متشددون في بريطانيا في الشهور الثلاثة الأخيرة، كانت مخططات داخلية إلى حد بعيد، وإن غالبية التهديدات التي تتعرض لها البلاد ليست من الخارج. وأضافت ديك لراديو «بي بي سي»: «أعتقد أن الهجمات الأخيرة مخططات داخلية في الأساس»، وقالت: «هناك بعض الأبعاد الدولية دون شك في الهجمات الثلاثة الأخيرة. سنظل نبحث ما إذا كان هناك أي توجيه من الخارج لكنني أرى أن غالبية التهديدات التي نواجهها في الوقت الحالي لا تبدو موجهة من الخارج».

إلى ذلك، كشف دين هايدن، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة اسكوتلنديارد البريطانية، عن أنه في يوم الهجوم حاول خورام بات، وهو أحد منفذي الهجوم، أن يحصل عبر الإنترنت على شاحنة، غير أن «آلية دفع (المال) فشلت». وأوضح هايدن، أنه لو تمكّن المعتدون من الحصول على شاحنة أكبر لكانت عواقب الاعتداء أسوأ بكثير، قائلا: «في هذه المرحلة من التحقيق، يبدو لي أن: «خورام بات لجأ إلى الخطة (باء) التي أتاحت استئجار شاحنة أصغر حجما».

وعلى الرغم من إعلان «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، قال هايدن إنه لا يوجد دليل على أن المهاجمين وهم البريطاني المولود في باكستان خورام بات والإيطالي يوسف زغبة ورشيد رضوان الذي له صلات بليبيا والمغرب وآيرلندا تلقوا توجيهات من أي شخص آخر سواء في بريطانيا أو خارجها.

وقال: «لا نبحث عن شبكة أوسع». وأضاف، أن رجال الشرطة ما زالوا يحاولون معرفة كيفية التقاء الرجال الثلاثة معا. وقال: «كيف تعرف كل واحد منهم على الآخر؟ إنهم مجموعة مختلفة».

وقالت ديك: «نتمتع بكفاءة عالية في منع هجمات في هذا البلد، وسنكثف جهودنا ونبذل ما في وسعنا لمنع وقوع أي هجمات أخرى».

وتابعت قائلة: «لكن كما أوضحتم.. أولئك الطائشون الذين يقدمون على فعل أشياء شديدة الفظاعة وهم سعداء وراضون، ويقتلون أنفسهم بأساليب بسيطة تكنولوجياً، أولئك يصعب ردعهم».

ولدى سؤالها عما إذا كانت الشرطة تحتاج إلى مزيد من الموارد، قالت: «نعم نريد المزيد من الموارد لمساعدتنا، وأنا على يقين بأن الشيء نفسه ينطبق على أجهزة المخابرات».

وأضافت: «سنراجع بالطبع عدد ما لدينا من أفراد مسلحين، وكيف يعملون، وأمورا أخرى ستحتاج على الأرجح، من وجهة نظري، إلى المزيد من الموارد وسأطلبها».

إلى ذلك، قالت الشرطة البريطانية إنها اعتقلت شابا عمره 27 عاما في الفورد بشرق لندن أول من أمس. وقالت شرطة العاصمة البريطانية في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني أمس: إن الرجل محتجز في مركز شرطة في بيركشير، وقد تم اعتقاله بموجب قانون الإرهاب

وكشفت المحققون، عن أن المهاجمين ربطوا السكاكين التي استخدموها في طعن الضحايا في أرساغهم كما عثر في السيارة «الفان» على زجاجات سوائل حارقة.

وأعلنت الشرطة الأسبوع الماضي عن هوية منفذي الهجوم وهم خورام شازاد بات ورشيد رضوان ويوسف زغبة. في هذه الأثناء، أعلنت الشرطة البريطانية صباح السبت اعتقال مشتبه فيه في الفورد شرقي لندن يبلغ من العمر 27 عاما يعتقد أنه كان يخطط لشن هجمات إرهابية. وتشير تحقيقات الشرطة في هجوم لندن بريدج، إلى أن المهاجمين استأجروا شقة سكنية في باركينغ شرقي العاصمة لاستخدامها مقرا آمنا لهم. وبتفتيش الشقة، عثرت الشرطة على مصحف مفتوح على صفحة بها آية تتحدث عن الشهادة. كما عثرت الشرطة على أدوات لصنع القنابل الحارقة وزجاجات بلاستيكية وبطاقة هوية للمهاجم رشيد رضوان. وتشير التحقيقات إلى أن المهاجمين كانوا يعملون بمفردهم وأن بات، الباكستاني المولد، كان قائد المجموعة.

واستأجر بات الشاحنة الصغيرة التي استخدمت في الهجوم من متجر «بي آند كيو» في رومفورد صباح يوم العملية الإرهابية. وقاد بات الشاحنة في وسط لندن بينما كان يجلس رضوان وزغيبة في الصندوق الخلفي. ونشرت شرطة لندن تفاصيل محتويات الشاحنة التي استخدمها الإرهابيون لدهس المارة على جسر في العاصمة البريطانية على جسر لندن يوم 3 يونيو (حزيران)، وأعقب ذلك عمليات طعن بالسكاكين وتمكنت الشرطة من قتل المهاجمين، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.

وأكد جهاز اسكوتلنديارد يوم الأربعاء رسميا زيادة في عدد ضحايا هجمات لندن الإرهابية ليصل إلى ثمانية أشخاص، وذكر أن حالة بعض المصابين لا تزال خطيرة. وأشارت الشرطة إلى أنه تم العثور على 13 قنينة يعتقد أنها مملوءة بسائل قابل للاشتعال، وكذلك عبوتان وعدة كراسي مكتبية. وأعلنت خدمة إسعاف لندن أن 48 جريحا نقلوا إلى 5 مستشفيات في العاصمة، بينما قدم الأطباء العلاج المطلوب إلى الآخرين في المكان.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي: إن الهجوم «عمل إرهابي محتمل». وأضافت ماي، في بيان: «بعد متابعة تقارير الشرطة والمسؤولين الأمنيين، أستطيع أن أؤكد أن التعامل مع الأحداث المروعة في لندن يجري على أنها عمل إرهابي محتمل». ويأتي الحادث بعد أقل من أسبوعين على هجوم انتحاري قتل 22 شخصا في حفل للمغنية الأميركية أريانا غراندي في مانشستر بشمال إنجلترا». وكان تفجير مانشستر، الذي وقع يوم 22 مايو (أيار)، الأعنف في بريطانيا منذ يوليو (تموز) 2005، عندما قتل 4 إرهابيين 52 شخصا بهجمات انتحارية منسقة على شبكة النقل في لندن.