اختر صفحة

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد :  محمد عثمان ، الباحث في الشؤون الافريقية

منذ أن ظهرت التنظيمات والجماعات المتطرفة وهي تعتمد على تقديم خطاب إيديولوجي تسعى من خلاله إلى استقطاب الشباب، فلا تعتمد مثل هذه التنظيمات على خطاب محلى فقط تسعى فيه إلى استقطاب وتجنيد الشباب من أماكن انتشارها، بل أن خطابها قدم بشكل معولم أسفر عن ظهور ما يعرف بـ” ظاهرة المقاتلين الاجانب” في التنظيمات الارهابية ،فمثل هذه التنظيمات عادة ما تحرض الشباب على ترك مجتمعاتهم والسفر إلى مناطق انتشارها، ولقد شهدت هذه  الظاهرة تطور في اساليب التجنيد والاستقطاب لهؤلاء مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من القنوات الرقمية.

ولتفسير هذه الظاهرة،  قام بعض الباحثين بدراسة الدوافع خلف انضمام الشباب الغربي إلى ساحات العنف في الشرق الأوسط وإلى مثل هذه التنظيمات الإرهابية بشكل عام، ووجدوا أن هناك دوافع عديدة وراء هذه الظاهرة أهمها الدوافع النفسية والاجتماعية خاصة أن هناك شباب منضم إلى الحركة ولا يعاني من مشاكل كالفقر أو نقص مستوى التعليم رغم أن العوامل الاقتصادية تعتبر من بين العوامل الأساسية التي تدفع الشخص نحو الانخراط في مثل هذه التنظيمات، ففي أفريقيا علي سبيل المثال تعد مشاكل الجفاف والتصحر أحد العوامل التي تدفع الشباب نحو الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية كـ”بوكو حرام” والتنظيمات التابعة “للقاعدة” .

تاريخ وتعريف الظاهرة

تعتبر ظاهرة “المقاتلين الاجانب” ظاهرة حديثة نسبيًا برزت مع السنوات العشر الاولى للاجتياح السوفيتي سابقًا لافغانستان، حيث ظهر مقاتلون من دول عدة كالولايات المتحدة ودول اوروبا ، بعد أن  قام “عبد الله عزام ” بنشر افكاره ومؤلفاته حول  ضرورة السفر إلى أفغانستان للدفاع عن المسلمين هناك ضد الغزاة السوفييت، إذ أعلن أنه  “يتعين على كل مسلم اليوم، وقادرة على حمل سلاح، الجهاد لمساعدة إخوانهم المسلمين في أفغانستان.”([1])، وقد وصل عدد المقاتلين هناك  نتيجة لهذه الدعوة إلى ما بين  10000 و35000 شخص من شتى الجنسيات العربية والغربية.

وأدى الانسحاب السوفيتي من أفغانستان في فبراير 1989 إلى وجود أزمة في التعامل مع المقاتلين الاجانب البعض منهم عاد إلى بلاده والبعض الاخر انضم إلى الصراعات المحلية بينما فضل أخرون الانخراط في تنظيمات أخرى لتأسيس ما يعرف بـ ” دولة الخلافة الاسلامية”، ومع الاحداث التى شهدتها البوسنة في حقبة التسعينيات جاء إلى هناك وفقا لتقارير ما يقارب من 1500 شخص للقتال ، وانضم عدد كبير منهم إلى “تنظيم القاعدة” ([2]).

وعقب الغزو الامريكي لافغانستان عام 2001 والعراق عام2003، مثلت هذه الاحداث خطوة هامة في سبيل انضمام الكثير من العناصر المسلحة إلى الجماعات التى كانت تقاتل الولايات المتحدة في كلًا من الدولتين، فالغزو الامريكي للعراق أدى إلى جذب أعداد كبيرة من المقاتلين الاجانب والذين اندمجوا تحت جماعة” تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين” ثم “الدولة الاسلامية في العراق” إذ قدرت أعدادهم في ذلك الوقت ما يقارب من خمسة ألاف مقاتل([3] ) .

وارتبط مفهوم المقاتلين الأجانب بما سمي بـ ” الجهاد العالمي”، وتتبع “ديفيد ماليت” هذه الظاهرة في كتابة “الجهاد والموت” ووجد أنها منتشرة في 331 حرب أهلية وقعت على مر التاريخ في الفترة من 1816 وحتى 2005، ووجد أن المقاتلين الأجانب شاركوا في 67 حربًا منها أي ما نسبته 20%، كما وضعهم في 4 فئات تصنيفية.

إلا أن ما يهمنا في هذا الموضوع هي الفئة الأخيرة التي اطلق عليها اسم ” المؤمنون حقا”: وهم مقاتلون غير إثنين في صراعات غير إثنينة و ينتمي إليهم المقاتلون الأجانب المسلمون في أفغانستان والشيشان والعراق سابقاً، وفي سوريا([4])، كما يصفهم بانهم يتسمون بما يعرف بـ ” البعد الجيلي” الذي جعل هؤلاء الاشخاص يتمردون علي ثقافة الأهل والمجتمع الذى عاشوا فيه([5]).

وبالتالي ووفقا لما تم توضيحه فأن مصطلح ” المقاتلين الاجانب” يشير إلى الأفراد الذين يغادرون بلدهم الأصلي للانضمام إلى تمرد مسلح في الخارج. على الرغم من أن مصطلح “المقاتل” ينقل فكرة أن هؤلاء هم أفراد ينضمون إلى الجماعات المسلحة ويشاركون بنشاط في القتال ، فإن الاستخدام الحالي للمصطلح يغطي أشكالًا مختلفة من المساعدة للجماعات المسلحة أو الإرهابية أو دعمها أو الارتباط بها([6])، أو أي شخص يندرج في حرب أهلية في غير دولته بناء على أسس ايديولوجية أو دينية، وهو يختلف عن المرتزقة وفقا لعدد من الدراسات التى تبنت ذلك الموقف([7]).

وفي هذا السياق يتضح أن المعايير التى يتسم بها المقاتلين الاجانب هى:([8])

  • الشخص الذي انضم إلى تمرد.
  • يعمل من داخل المجموعات المتمردة.
  • لا تربطه أي علاقة قرابة أو جنسية مع الأطراف المتنازعة.
  • لا ينتمي إلى جيش نظامي.
  • يتبنى أسس وأفكار إيديولوجية وعقائدية.

المراهقين الاجانب هم الاكثر انجذابًا للحركة

دعا زعيم تنظيم القاعدة الحالي ” ايمن الظواهري” عام 2007 والذي كان يشغل في ذلك الوقت نائب زعيم تنظيم القاعدة ” أسامة بن لادن” كل مسلم إلى ضرورة “الجهاد” في الصومال وأن الامر لا يقتصر فقط علي المواطنين الصوماليين بل أن الامر يتطلب مشاركة الجميع في هذه المعركة “المقدسة”

وقد وجدت هذه الدعوة تلبية من” عمر الحمامي” الامريكي الجنسية وواحد من أشهر مقاتلي الحركة الذي قتل عام 2013، والذي عمل على نشر الدعاية للحركة وكان قد اشتهر بانه تولى مسؤولية التجنيد للشباب الغربيين.

واعتمدت حركة الشباب الصومالية على مؤسساتها الاعلامية كـ “الكتائب” وغيرها في نشر الاصدارات التى تدعو فيها المقاتلين الاجانب وغيرهم للانضمام إليها وكانت هذه الاصدارات ترفع عبر شبكة الانترنت وعبر المنتديات التى تروج لأفكار مثل هذه التنظيمات، ومع تطور وسائل الاتصال الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي باتت الحركة تعتمد على هذه المواقع من أجل تجنيد المقاتلين الاجانب.

ففي عام 2016 افاد التقرير السنوي عن مستوى الامن القومي الكيني المقدم إلى البرلمان بأن عناصر حركة “الشباب” يستهدفون طلاب الجامعات والمدراس والشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي ليس في كينيا فقط بل في جميع دول العالم، مؤكد أن الحركة تتبع أساليب تنظيم “داعش” في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في التعامل مع الأجانب، حيث اكد التقرير على التطور الملحوظ في اساليب الاصدارات المرئية والمسموعة ونشرها عبر منصات التواصل ، كما كانت الدعاية المقدمة من الحركة تدور حول قضايا حماية الصومال من “الغزاة” الغربيين وحماية المرأة الصومالية من “الاغتصاب”([9]).

فعلى سبيل المثال أوضح ” جيرمين غرانت” وهو أحد المنضمين إلى الحركة من بريطانيا أن “الجهاد إلى كينيا أو الصومال هو السعي من أجل اثبات الذات ولنصرة الدين الاسلامي”، كما أشار ” موتن ستوروم ” الدنماركي المؤيد لحركة الشباب عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه يرغب في السفر والذهاب إلى ” الجهاد”.

واتسم المنضمين إلى حركة “الشباب” من الاجانب بانهم كانوا شباب صغار السن ومراهقين، واشارت إحدى الدراسات الصادرة عن معهد “راند للأبحاث” أن السلطات الامريكية وخلال الفترة من سبتمبر وحتى نهاية اكتوبر 2014 رصدت 124 شخص امريكي حاولوا الذهاب لمناطق الصراع في الشرق الاوسط والانضمام للتنظيمات الارهابية هناك وكان من بين هؤلاء 34 شخص حاولوا الذهاب إلى الصومال والانضمام إلى حركة الشباب أي ما نسبته 27% من هذا العدد الاجمالي وقد نجح 28 منهم بالفعل الفرار إلى الصومال([10]).

كما أوضحت دراسة “راند” أن الصومال كانت هي الوجه المفضلة الثانية للعناصر التى تتبني فكر تنظيم “القاعدة” من المتطرفين الامريكيين وكانت حركة “الشباب” هي الفرع الثاني ذو الاهمية الكبيرة في جذب المقاتلين الأمريكيين.

الطبقة العليا

بالنظر إلى الهيكل الإداري والتنظيمي للحركة، نجد أن المقاتلين الاجانب يطلق عليهم ” المهاجرين” ويهيمنون على تشكيل الطبقة الاولى في الحركة وهم طبقة “القادة” بينما يقع المقاتلون الصوماليون في أسفل التنظيم فيما يطلق عليهم أسم ” الانصار” وهم يشكلون الغالبية العظمى من جنود المشاة([11]).

وضمن مسعى تنظيم “القاعدة” وحركة “الشباب” للتوسع في منطقة شرق افريقيا، اسس ما يعرف بـ ” جيش الايمان” في كينيا عام2013 وهي كتيبة مسلحة تتبع حركة الشباب الصومالية وسمى بهذا الاسم تمجيدًا لـ أحد قادته المعروف بـ ” أيمن أيمن” الصومالي الجنسية، واشتهرت بانها تضم عناصر اوروبية كان أشهرهم “على جونز” الامريكي الاصل والمحكوم علية بالسجن لمدة 35 عام.

بالإضافة إلى ذلك، هناك  “أحمد مولز” المنحدر من منطقة ” موشيم” الألمانية والمعروف بـ” أبو نسيبة” ويعد من أخطر المقاتلين مع هذه الكتيبة وقد وضعت مكافاة وقدرها 64000 جنية إسترليني لمن يدلي عنه، إلى جانب “توماس إيفانز” وهو في العقد الثاني من عمره واعتنق الافكار المتطرفة عام 2010 وانضم إلى الحركة عام 2011  وغير اسمه إلى ” عبد الحكيم” ولقب بـ ” الوحش الابيض” وهو واحد من بين 50 شخصًا بريطاني  انضموا إلى الحركة  حيث تشير بعض الدراسات إلى أنه قد قتل في أحدى الهجمات علي معاقل الكتيبة([12]).

صيد ثمين

أثار الهجوم الإرهابي على المركز التجاري في نيروبي في سبتمبر 2013 القلق بشأن تورط عناصر اجنبية  في حركة الشباب في هذا الهجوم التي أعلنت مسؤوليتها، فقد اشار الرئيس  الكيني “أوورو كينياتا” إلى أن  “التقارير الأولية قد أشارت إلى تورط امرأة بريطانية واثنين أو ثلاثة مواطنين أمريكيين في الهجوم” ([13]).

يوجد ما يقارب من مليوني صومالي يعيشون في الخارج في الدول الاوروبية والولايات المتحدة وحصلوا على جنسية البلد المضيف، حيث تجرى محاولات عديدة لتجنيدهم سواء للقتال في الصومال أو لتشكيل خلايا نائمة في البلدان المنتشرين فيها، فقد نجحت الحركة في  اجتذاب عشرات المتطوعين الأمريكيين للقتال في الصومال ([14]) ، إذ يوجد ما يقارب من 100000 صومالي بالولايات المتحدة  ويتركز أغلبهم في منطقة ميينا بوليس وفي ولاية مينيسوتا وقد نجحت الحركة في تجنيد 20 شابا من هذه المنطقة وسافروا إلى الصومال([15])، واشار مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2009 إلى أن هناك 9 اشخاص أمريكيين منضمين إلى الحركة قتلوا بالصومال([16]).

كما يوجد في بريطانيا أكبر جالية صومالية في أوروبا، حيث يبلغ عددهم ما يقارب نصف مليون صومالي ويقدر أن الحركة نجحت في تجنيد ما يفوق الـ 100 شخص ، كما أوضحت دول أوروبية أخرى كـالدانمارك واستراليا وكندا والمانيا بأن هناك عناصر خرجت من البلاد واتجهت صوب حركة الشباب ([17]).

وعلى الرغم من أن هذه الارقام صغيرة العدد إلا أنها تشير إلى خطورة أكبر تتمثل في عودة هؤلاء إلى بلدانهم وفي الوقت ذاته تمثل نقطة جوهرية في كيفية تطبيق الحركة لوسائل التواصل الاجتماعي في عمليات التجنيد وهو الامر الذي وصل إلى حد قيام الحركة بنشر فيديوهات واصدارات لها تحث فيها الشباب الغربي على الانضمام للحركة للاستمتاع برحلات سفاري في الصومال وفقًا لصحفية ” التايمز” البريطانية وهي طريقة لتجنيد الشباب إلى الحركة.

ولا يتوقف مشاركة الأجانب مع حركة “الشباب” على القتال انما امتد الامر إلى حد تجنيد اشخاص في الخارج لجمع تبرعات لدعم الحركة ماليًا فقد نجحت الحركة في خلق روابط مع بعض حاملي افكارها من الجالية الصومالية الموجودة بالولايات المتحدة من أجل جمع التبرعات للحركة إذ استغلت أن بعض ابناء الجالية الصومالية بالولايات المتحدة يعانون من مشاكل متعلقة بالاندماج مع ثقافة المجتمع الامريكي وعملوا على تغذية هذه الفجوات لتجنيدهم([18])، ففي عام 2011 أدين سيدتان لقيامهما بجمع التبرعات لصالح حركة الشباب، وتكرر هذا الامر في عام 2014،عندما ألقت السلطات الأمريكية القبض على شبكة تتألَّف من 15 امرأة إثر قيامهن بتحويل آلاف الدولارات للحركة([19])، هذا بالإضافة إلى  لقائد السويدي في الحركة ” فؤاد شنغولي” الذي يحمل الجنسية والذى تمكن من جمع تبرعات مالية اثناء وجوده في السويد لصالح الحركة قبل أن ينضم للحركة.

سيناريوهات مستقبلية:

منذ عام 2011 نشبت في حركة الشباب ازمة بين مقاتليها الاجانب وقادتها، إذ كانت الحركة قد شهدت تزايد في انتماء الكثير من المقاتلين الأجانب، ومع تصاعد الهجمات ضد الحركة بدأ قادتها يتشككون في ولاء مقاتليها الأوروبيين([20]).

وبعد ظهور تنظيم “داعش” في الصراع السوري وتمدده بعد ذلك إلى دول أخرى، وتزايد انضمام مقاتلين أجانب إلى التنظيم أدى هذا الامر إلى التأثير على المقاتلين الأجانب في التنظيمات الإرهابية الأخرى، خاصة أن “داعش” قدم نفسه على أنه هو التنظيم الأولى بالانتماء إليه وبخاصة بعد النجاحات التي حققها في بداية ظهوره مما جعله قبلة لكل المقاتلين المتطرفين سواء من الشرق الأوسط أو خارجها.

وتزامن هذا الظهور في الفترة التي كانت فيها الخلافات بين الحركة ومقاتليها مستمرة لأسباب عدة من أهمها استهداف المدنيين في العمليات الإرهابية وهو الامر الذي نظر إليه بعض هؤلاء المقاتلين أنه أمر خارج عن فكر الحركة ويجب التخلي عنه.

ففي نوفمبر 2018 قتلت الحركة مقاتل اجنبيًا بين صفوفها بتهمة التعاون مع تنظيم “داعش”، حيث سبق أن انشق فصيل من الحركة وأعلن عن مبايعته للتنظيم وكان يضم بين عناصره مقاتلين اجانب ([21])،  وهذا يعود إلى أن “داعش” قدم نفسه على أنه حركة عالمية لنشر الخلافة مقارنة بما تقدمه الحركات الاخرى التى تعمل علي اساس جزء معين من قضية “الخلافة” كإقامة حكم “الشريعة” في دولة ما ، وفقا لمعتقداتهم.

كما قتلت الحركة في اكتوبر 2018 بريطاني يدعي “محمد أحمد محمد” بتهمة التجسس، بينما تشير انباء اخرى إلى أن سبب قتله يعود إلي أنه انضم لتنظيم “داعش” بالصومال وحاول تجنيد مقاتلين أخرين من الحركة([22]).

وبشكل عام، يمكن الإشارة إلى ثلاثة سيناريوهات يتضح من خلالها مستقبل المقاتلين الأجانب في حركة “الشباب” الصومالية وهما على النحو التالي: –

  • الانخراط في تنظيمات اخرى : فقد عمل تنظيم “داعش” على سبيل المثال استغلال النزاع بين عناصر الحركة الأجانب وقادتها من اجل تجنيد مقاتلي الحركة للانضمام إلى صفوفه، خاصة أن لديهم المعرفة التامة بالطبيعة الجغرافية للصومال والأماكن التي يمكن الانتشار فيها بعيدًا عن الاعين([23])، فهناك تقارير اشارت إلى وجود خلايا صغيرة لداعش في مناطق انتشار حركة الشباب مهمتها هي تجنيد مقاتلين جدد للتنظيم، كما أعلنت وزارة العدل الامريكية أنها اعتقلت ثلاثة مواطنين أمريكيين في ميشيغان اثناء محاولتهم الشروع في رحلة للانضمام إلى “داعش” في الصومال([24]) .
  • مواصلة القتال مع الحركة: وذلك بسبب أن عودتهم إلى بلدانهم الاصلية تعنى تعرضهم للاعتقال نتيجة لبعض القوانين والعقوبات التي سيخضعون لها بمجرد العودة لذلك قد يفضل هؤلاء البقاء مع الحركة خوفًا من الملاحقات الأمنية ([25])، خاصة أن حركة “الشباب” تعتمد على مقاتلين اجانب في الكثير من تحركاتها ففي عام 2017 وتحديدًا في شهري يوليو واغسطس اصدرت الحركة سلسلة من مقاطع الفيديو يظهر فيها مقاتلين اجانب وهم يهددون عدد من الدول كأوغندا وكينيا وتنزانيا والولايات المتحدة([26]).
  • استقطاب مقاتلين جدد: قد تعمل حركة “الشباب” على استقطاب مقاتلين جدد خاصة أن القارة الافريقية ووفقا للكثير من الدراسات أصبحت من النقاط الساخنة التي قد تشهد انتشار للتنظيمات الإرهابية وذلك بعد الضربات التي تعرض لها تنظيم “داعش” مؤخرًا في سوريا والعراق، فقد استفادت الحركة من الخسائر الكبيرة التي تلقتها  الجماعات الإرهابية وفرار الكثير من عناصرها([27]).

الباحث محمد عثمان

رابط مختصر … https://www.europarabct.com/?p=54877

الهوامش

[1]– “العودة إلى الجذور”: تاريخ موجز لظاهرة المقاتلين الأجانب، وكالة اسيا نيوز، https://bit.ly/2MIUp1T

[2] -عبد الباري عطوان، الدولة الاسلاميةالجذور، التوحش، المستقبل“،(بيروت: دار الساقي، 2015)ص167.

[3] -المرجع السابق نفسه.

[4] طارق عثمان، ما وراء الجهاد: نحو سيكولوجيا اجتماعيّة للمقاتلين الأجانب، https://bit.ly/2lWirdJ

[5] مولاي ارشيد، الجهاد والموت: التطرّف كميتافيزيقا عدميّة، https://bit.ly/2lWnf2R

[6] علي حسين باكير، “الإرهاب الجيّد” في سوريا والعراق، https://bit.ly/2HAm6G0

[7] كريم مصطفي، المقاتلون الأجانب: الجهاد في عصر مُعولم، حفريات،https://bit.ly/2XZvdGC

[8] -سامي السلامي، الحرب غير المقيدة: كيف تفكر الدول في مطاردة المقاتلين الإرهابيين الأجانب؟،مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة،https://bit.ly/2zC2IEk

[9] Anne Speckhard and Ardian Shajkovci, As al Shabaab Continues Attacks, Can Disillusioned Terrorists Help Fight the Group?, https://bit.ly/2jYUodx.

[10] Brian Michael Jenkins, When Jihadis Come Marching Home, RAND, p.11

[11] حركة المجاهدين الصومالية.. تجنيد الأطفال،ميدل ايست اونلاين،https://bit.ly/2lsKYHC

[12] Jaysh al-Ayman: Kenyan Unit of Jihadi’s Poses Threat to Homeland, https://bit.ly/2jYxYZV.

[13] History of al-Shabab recruiting in Minnesota, https://bit.ly/2lyzaDu

[14] Al-Shabab, Council on Foreign Relations, https://on.cfr.org/2z1HU9k

[15] عبد الباري عطوان، ما بعد بن لادن: القاعدة، الجيل الثاني(بيروت: دار الساقي ،2014)ص

[16]   History of al-Shabab recruiting in Minnesota, , Op.Cit.

[17] عبد الباري عطوان، مرجع سابق.

[18] Brian Michael Jenkins, When Jihadis Come Marching Home, Op.Cit, p.15.

[19] جهاد عمر الخطيب، الجندر والتطرف: الادوار المزدوجة للنساء في تغذية ومكافحة الإرهاب، مركز المستقبل للدراسات والأبحاث المتقدمة، https://bit.ly/2luXrKX

[20] من “حركة الشباب” إلى “بوكو حرام”…خطر تجاهل الإرهاب الأفريقي،https://bit.ly/2lS0vkf

[21] Somalia’s Al-Shabab Kills Foreign Fighter over Isis Links, 7dnews, https://bit.ly/2lYZ3Nb

[22] Al-Shabaab says it has killed British ‘spy’ in Somalia, the guardian, https://bit.ly/2k3qS6q

[23] نور محمد، صراع داعش والقاعدة… تنافس على استقطاب المقاتلين ومصادر التمويل في الصومال، العربي ،https://bit.ly/2lYYByt

[24] Shmuel Yosef Agnon, Strategic Intelligence, https://bit.ly/2lWpNxH

[25] Mahdi Abdile, Why do people join terrorist organisations?, https://bit.ly/2k2p11G

[26] Al-Shabaab, Australian National Security, https://bit.ly/2HiXbFQ.

[27] حركة الشباب الصومالية تستعيد شبابها، الشرق الأوسط، https://bit.ly/2D2foGw