تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

لماذا تتبنى بريطانيا نهجًا مختلفًا تجاه الإخوان المسلمين؟

يونيو 23, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

لماذا تتبنى بريطانيا نهجًا مختلفًا تجاه الإخوان المسلمين؟

يثير تعامل الحكومة البريطانية مع جماعة الإخوان المسلمين والإسلام السياسي نقاشًا متزايدًا في ظل تباين المقاربات الأوروبية تجاه الجماعة. وبينما تتجه عدة دول أوروبية إلى تشديد الرقابة على انشطة الإخوان المسلمين، تبدو لندن أكثر حذرًا في تصنيفها وتعاملها معها، ما يطرح تساؤلات حول حدود هذا النهج وتداعياته على الأمن والتماسك المجتمعي.

ما هو نهج الحكومة البريطانية تجاه جماعة الإخوان؟

إن نهج الحكومة البريطانية تجاه الإسلام السياسي ليس فقط بعيدًا كل البعد عن نهج إدارة ترامب، التي صنفت بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، بل هو كذلك أقل صرامة بكثير من مواقف العديد من دول الاتحاد الأوروبي التي لا تتبنى توجهات ترامب. وباتت الطبقات السياسية وأجهزة الأمن في العديد من الدول الأوروبية تعتبر الإسلاميين السياسيين خصومًا يجب مواجهتهم، فكريًا وقانونيًا. في هذا السياق، حذّر سينان سيلن، المدير العام للمكتب الاتحادي لحماية الدستور في ألمانيا (BfV)، من أن الإسلاميين يسعون إلى التأثير في الأحزاب السياسية الألمانية بهدف تغيير المجتمع والدولة. وأشار إلى أن هؤلاء الفاعلين يلتزمون بقوانين ألمانيا، لكن فقط تلك التي يرون أنها متوافقة مع الشريعة، وأن هدفهم طويل الأمد هو إقامة مجتمع إسلاموي.

موقف الأجهزة الاستخباراتية البريطانية من جماعة الإخوان

تصدر تحليلات مماثلة بشكلٍ منتظم من وزارات الداخلية وأجهزة الاستخبارات في مختلف أنحاء القارة الأوروبية. لكن هل يمكن تصور أن يصدر مدير جهاز MI5، السير كين مكالوم، أو أي من أسلافه، مثل هذا التصريح بشأن الإسلام السياسي بوجهٍ عام؟. وبالمثل، أيدت المحكمة الإدارية في مدينة نانت الفرنسية خلال يونيو من العام 2026 قرار الحظر الذي فرضته المحافظة المحلية على “الاجتماع السنوي لمسلمي غرب فرنسا”، والذي تعتبره الدولة جزءًا من الفرع الوطني لجماعة الإخوان المسلمين. ومرة أخرى، هل يمكن تصور أن يسعى مسؤولون داخل وزارة الداخلية البريطانية إلى اتخاذ خطوة مماثلة؟. لقد قرر الجهاز الأمني البريطاني فعليًا أن الإسلام السياسي غير العنيف ليس من مشكلته. وتكشف صفحات جهاز MI5 العامة عن عمله أنه يذكر داعش والقاعدة فقط، دون أي إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين أو الإسلام السياسي غير العنيف.

جماعة الإخوان “حلفاء” في مواجهة التطرف العنيف

تعتبر بعض أقسام الجهاز الأمني الإسلاميين غير العنيفين “حلفاء موثوقين” في مواجهة الإسلاميين العنيفين من القاعدة وداعش. وكان أبرز من تبنى هذا الرأي هو بوب لامبرت، الذي كان شخصية بارزة في وحدة الاتصال مع المسلمين التابعة لشرطة العاصمة، وكان محل تقدير في أعلى مستويات جهاز “ثيمز هاوس”. وبالطبع، فإن التعامل مع هؤلاء الإسلاميين غير العنيفين له ثمن، لكن كثيرين في “الدولة العميقة” يرون أنه ثمنٌ يستحق الدفع، ويصفهم أحد المسؤولين الأمنيين بأنهم يمكنهم إقناع المتشددين بعدم الانحراف نحو العنف. إن الوزراء في حكومة حزب العمال الحالية ليسوا قريبين من تيار كوربين، بل العكس تمامًا، لكنهم لهذا السبب أيضًا لا يميلون إلى تحدي مشكلات جهاز الأمن الدائم. وعندما يتناولون التطرف، فإنهم يميلون أكثر إلى التركيز على التطرف اليميني.

استراتيجية جديدة للتماسك الاجتماعي ومكافحة التطرف

لا تزال داخل حزب العمال مجموعة متراجعة تدرك أن الإسلام السياسي غير العنيف يمثل تهديدًا حقيقيًا للديمقراطية الليبرالية، ويمكن تسميتها بتيار “ماك سويني”، وقد بلغت مقاربته السياسية ذروتها خلال العام 2026 عندما أطلقت الحكومة استراتيجية جديدة للتماسك الاجتماعي ومكافحة التطرف بعنوان: “حماية ما يهم: نحو المملكة المتحدة أكثر ثقة وتماسكًا وقدرة على الصمود”. وقد حافظت هذه الاستراتيجية على تعريف الحكومة المحافظة السابقة للتطرف والتعهد بألا تمنح المؤسسات العامة شرعية أو تمويلًا أو نفوذًا للجماعات المتطرفة. كما لم تتردد في استخدام مصطلح “إسلامي”، رغم أن بعض الصياغات كانت معقدة، حيث وُصف الإسلام السياسي بأنه “تهديدٌ رئيسي”، وهو تعبير يقترب من القول “التهديد الرئيسي” دون أن يصرح بذلك بالكامل.

تضمنت الاستراتيجية التزامًا مهمًا يتمثل في إعداد “تقرير سنوي عن حالة التطرف يوضح طبيعة التهديدات المتطرفة الأجنبية والمحلية”، وهو ما قد يقرب بريطانيا من الدول الأوروبية التي تنشر مثل هذه التقارير. لكن يبدو أن جهاز وزارة الداخلية لا يتعجل تنفيذ ذلك حتى الآن، بسبب نقص الموارد من جهة، وبسبب الحذر من المخاطر القانونية المرتبطة بـ “التشهير العلني” من جهة أخرى، إلى جانب تأثير تعريف الحكومة الجديد لـ”العداء ضد المسلمين”. وبالتالي، لا تزال هناك فجوة واضحة بين المملكة المتحدة وكثير من حلفائها الأوروبيين.

جماعة الإخوان المسلمين في تقارير الأجهزة الاستخباراتية الأوروبية

تدعم مستشارية النمسا، من خلال برنامج الاندماج الداخلي، مركز توثيق للإسلام السياسي، مكلف برسم خرائط لهذه الشبكات، كما تخصص هيئة الأمن البلجيكية (VSSE) أجزاء من تقريرها السنوي لمحاولات الإخوان المسلمين “التأثير السري على السياسات الحكومية”. تعتمد الدنمارك نهجًا يحظى بإعجاب كبير من وزيرة الداخلية الحالية، حيث يضم مركز تحليل الإرهاب (CTA) وحدة تنسيقية بين أربع هيئات أمنية، وتغطي تقاريره ما يسمى “الإسلاموية المتشددة”.

أصدرت وزارة الداخلية الفرنسية تقريرًا وازنًا في مايو 2025 حول جماعة الإخوان المسلمين والإسلام السياسي، وصوّتت الجمعية الوطنية لاحقًا لصالح إدراج الحركة على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي. وقد أشار ذلك إلى كيانين مرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين في المملكة المتحدة، وهما: “رابطة المسلمين في بريطانيا” (MAB) و”المنتدى الإسلامي في أوروبا” (IFE، الذي أُعيدت تسميته الآن إلى “جمعية المجتمع الإسلامي”). لكن لا يبدو أن هناك أي رد رسمي بريطاني على ذلك حتى الآن.

تقوم هيئة الاستخبارات الألمانية BfV بنشر تقدير سنوي لأعداد المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين في البلاد. وهي تصنّف شبكات الإخوان المسلمين وهياكل النفوذ الإسلاموي الأجنبية الأخرى وتراقبها، وتتعامل معها باعتبارها تهديدات طويلة الأمد للنظام الدستوري الديمقراطي. كما ذكرت وكالة الاستخبارات الهولندية AIVD إن حركة حماس (الفرع الفلسطيني لجماعة الإخوان المسلمين) كانت متورطة في تنظيم احتجاجات ضد الحرب في غزة، والدعاية، وجمع الأموال في هولندا.

أشار التقرير الأمني السنوي الإسباني لعام 2025، الذي وافق عليه مجلس الأمن القومي، إلى أن بعض المنظمات الإسلاموية نشرت رسائل تبرر استخدام العنف. وردت وزيرة الاندماج والتوظيف السويدية آنذاك، ماتس بيرسون، على تقرير وزارة الداخلية الفرنسية بالتعهد بتشكيل لجنة لرصد “التغلغل الإسلاموي”، ولا يزال هذا العمل مستمرًا.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=120035

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

 

 

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع