تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

لماذا أوروبا تعتبر المقاتلين الأجانب خطر على أمنها القومي ؟ … بريطانيا

لماذا أوروبا تعتبر المقاتلين الأجانب خطر على أمنها القومي ؟ … بريطانيا

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “3”

تشهد الأجهزة الأمنية البريطانية فترة غير مسبوقة من النشاط الإرهابي. وتواجه  بريطانيا أخطر تهديد على الإطلاق من جانب المقاتلين الأجانب وأسرهم  العائدين من سوريا والعراق . وعادةما يكون العائدين أكثر خبرة بالحروب والمعارك وتنفيذ الهجمات الإرهابية. كذلك يصعب مراقبتهم بشكل دقيق . وسط تصاعد المخاوف من القصور الأمني و ألاستخباراتي في التعامل مع المخاطر الإرهابية ورصد أي تحركات أو مخططات مشبوهة.

مقدمة

نشر تقرير عنوانه “الجهاديون العائدون إلى بريطانيا سيواجهون السجن لمدة 10 سنوات” فى 7  سبتمبر 2018 تناولته الـ”BBC” مفاده أن الحكومة قدرت عدد الأشخاص الذين سافروا من بريطانيا للمشاركة في القتال في سوريا بنحو (900) شخص. وقُتل (20%) وعاد نحو (40%) منهم إلى المملكة المتحدة ،بالإضافة إلى (200) مقاتل الباقيين سيمنعون من دخول المملكة المتحدة. حذر وزير الدفاع البريطاني “غافين ويليامسون” في حديث لـ ” Sky News” فى 3 سبتمبر 2018  من خطر شن “داعش” في أفغانستان هجمات إرهابية على بريطانيا ودول أوروبية أخرى. وأكد  أن ما نلاحظه هو تهديد مباشر لهذه المجموعات الإرهابية على بريطانيا، ويجب أن نتصرف حتى لا تتكرر هجمات مانشستر . وأضاف: “نرى باستمرار كيف تعمل الجماعات الإرهابية هنا في أفغانستان، ولدينا أيضا أدلة على صلاتهم ليس فقط مع مؤيديهم في بريطانيا، وإنما في القارة الأوروبية بأكملها”.

حذرت دراسة صادرة عن “المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي” بجامعة “كينغز كوليدج البريطانية فى يوليو 2018  من ازدياد التهديد المتمثل في وجود نساء وفتيات قاصرات يرتبطن بتنظيم “داعش” ، لافتة إلى أنه تم التقليل من شأن عدد العائدات منهن من العراق وسوريا إلى بريطانيا. وفى أعقاب ذلك يقول الباحثان “جوانا كوك وجينا فالي” من “المركز الدولي للدراسات الراديكالية” في لندن إن (850) مواطنا بريطانيا اصبحوا على صلة وثيقة بالتنظيم الإرهابي في العراق وسوريا، بما في ذلك (145) من النساء و(50) من القاصرات.ومن بين (425) مواطنا الذين عادوا إلى المملكة المتحدة، تم إثبات هوية اثنتين من النساء و(4) من القاصرات منهن فحسب.

موقف الحكومة من المقاتلين الأجانب العائدين

ذكرموقع “الديلي ميل” البريطاني  وفقا لـ”مرصد الازهر” فى 12 أكتوبر 2018  خبرًا حول آخر مستجدات العائدين من تنظيم داعش، جاء فيه أن بعض الوزراء البريطانيين رفضوا السماح بعودة(9) من المتطرفين البريطانيين التابعين للتنظيم الإرهابي إلى المملكة المتحدة. ورفض بعض المسؤولين البريطانيين التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية بشأن قضية عودة المتطرفين، وتواصلوا فقط مع العملاء الأمريكيين المسؤولين عن التحقيق معهم. وتم سحب الجنسية البريطانية من (7) من العائدين بينما لم تسحب من أثنين اخرين . وبناء عليه فإن الأطفال الذين ولدوا في فترة التنظيم يُعتبروا بلا جنسية.

اذاعت ال “سي إن إن” وفقا لصحيفة الشرق الأوسط فى 10 أكتوبر 2018 تفاصيل من خطاب كان أرسله “ساجد جاويد” وزير داخلية بريطانيا إلى جيف سيشنز وزير العدل الأميركي، تتضمن الموافقة على نقل “الداعشيين” رغم توقع الحكم عليهما بالإعدام. وجاء في الخطاب أن الحكومة البريطانية ” لن تطلب ضمانات” بعدم الحكم عليهما بالإعدام، مقابل إرسال معلومات عنهما إلى شرطة مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي). وأضاف وزير الداخلية البريطاني”أؤيد الرأي الذي يقول إن هناك أسباباً قوية لعدم الحرص على عدم الحكم بالإعدام. لهذا، لن أطلب ضمانات حول هذا الموضوع”.

نشرت صحيفة “الديلي تلغراف” فى 7 سبتمبر 2018  مقالا لكيت ماكيين بعنوان “الجهاديون العائدون إلى بريطانيا من سوريا أو من دول مشابهة لها” سيواجهون السجن مدة 10 سنوات. وإن هذا ورد ضمن مخطط وضعته وزارة الداخلية للحد من تدفق المقاتلين الأجانب على البلاد. وسيكون هذا وفق مشروع قانون مكافحة الإرهاب. وبموجبه سيُلاحق قضائيا أي شخص يسافر إلى دول محددة، منها سوريا أو العراق، لدى عودته حتى ولو لم يكن عضواً في أي منظمة إرهابية محظورة”. وأردفت أنه لن يُستثنى من الاعتقال إلا من يعمل في مؤسسات إعلامية أو لصالح منظمات خيرية.و هذه هى القوانين الجديدة.

المقاتلين الأجانب و التأهيل والدعم النفسى

وظهرت مبادرة بريطانية بعنوان “إن كنت مسلما ستكون بريطانيّا تناولتها صحيفة  ” العرب اللندنية”  فى 31 أغسطس 2018 وتلك المبادرة  فى ظل  البرنامج الإلزامي الذي وضعته الدولة لعلاج المتطرفين وتأهيلهم للعيش بسلام في المجتمع. وذلك عبر برنامج تدريبي يخوضه من هم معرّضون للخطاب المتطرّف، أو من المعنيين بمواجهة التطرف والمبادرة موجهة للمسلمين المتواجدين فى بريطانيا في سن المراهقة وبداية الشباب.

تجربة “جهادي”  من المقاتلين الأجانب

كشفت صحيفة “ميرور” وفقا لـ”سكاى نيوز عربية” فى 5 سبتمبر 2018 عن اعتقال السلطات البريطانية لأحد الأصدقاء المقربين لـ”جون الجهادي”.وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن علي أدوروس (36 عاما) هو حاليا في السجن. بعد أن قرر العودة إلى لندن لرؤية زوجته.وكان أدوروس قد فر إلى وطنه الأم إثيوبيا بعد تورطه في هجوم عنيف على تاجر مخدرات في العام 2012. وهناك اعتقل وتمت إدانته في المشاركة في مخطط إرهابي لإقامة “إمارة إسلامية”. وواجه أدوروس في البداية عقوبة الإعدام، ولكن حكم عليه لاحقا بالسجن أربع سنوات ونصف، وبعد إطلاق سراحه قرر العودة إلى زوجته التي تعيش في شمالي لندن.وجرى اعتقاله بعد وقت قصير من هبوط طائرته في مطار هيثرو، ويواجه الآن عقوبة سجن طويلة.

الخلاصة

حذرت الحكومة البريطانية من عودة االمقاتلين الأجانب وأسرهم  من جنسيات أوروبية إلى بلدانهم  وذلك  بعد هزيمة داعش فى سوريا والعراق . مؤكدة أن هناك مخاوف من أن عودة “الجهاديين” إلى اوروبا سيساهم فى نشر التطرف داخل دول الاتحاد الأوروبى. أصبح من الصعب على الاستخبارات وأجهزة الأمن البريطانية  أن تعرف ما الذي يخطط له الدواعش العائدين من مناطق الصراعات .وكشفت الهجمات الإرهابية التي ضربت بريطانيا العديد من الثغرات في نظامها الأمني. فى ظل مساعى الأجهزة الأمنية لمواجهة العائدين وأسرهم  وتقييم خطورتهم ، وملاحقة المتطرفين الذين تورطوا فى أعمال قتالية فى سوريا والعراق .

الهوامش

BBC

www.bbc.com/arabic/inthepress-45442649

سكاى نيوز عربية

https://www.skynewsarabia.com/video/1178983-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%A7%D9%94%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7

روسيا اليوم

https://arabic.rt.com/middle_east/967309-%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%B3%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%87-%D9%88%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/#

الشرق الأوسط

https://aawsat.com/home/article/1342211/%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9

مرصد الأزهر

http://www.azhar.eg/observer/details/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%88%D8%A7-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9

الشرق الأوسط

https://aawsat.com/home/article/1421491/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B9-%D8%B6%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D9%8A%D9%87%D8%A7%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7

BBC

http://www.bbc.com/arabic/inthepress-45442649

العرب اللندنية

https://alarab.co.uk/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%AF%D9%85%D8%AC-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%81%D8%AA%D9%8A%D9%86

سكاى نيوز عربية

https://www.skynewsarabia.com/world/1179498-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%AC%D9%88%D9%86

رابط مختصر…https://www.europarabct.com/?p=49453

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى