الإستخباراتتقاريرداعش والجهاديوندراساتمكافحة الإرهاب

“أمنيات”، جهاز أمن داعش السري.. كيف يعمل ومن يديره ؟

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

قناة الان ـ وكالات ـ فرع أمن “داعش” أو ما يعرف لدى التنظيم باسم “أمنيات” هو عبارة عن وحدة استخبارات داخلية وخارجية لها خيوط في كل مكان وتتبع مباشرة لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

هذا الجهاز عمل لفترة وجيزة كجهاز شرطة أو امن داخلي في المناطق التي استولى عليها داعش سنة 2014 لكنه صار وفي نهاية العام وفي بداية 2015 جهازاً لنشر الإرهاب في الخارج.ويعمل هذا الجهاز المعقد باشراف مباشر من البغدادي، ويعاونه مجموعة من المساعدين الذي يتمتّعون بصلاحية مُطلقة وعرف منهم “أبو سليماني الفرنسي” و”أبو أحمد السوري”. وكلاهما يُعتبران من الضباط الكبار. ودورهما هو اختيار المُقاتلين الذين سيتمّ إرسالهم لتنفيذ الهجمات في الخارج واختيار الأهداف وترتيب الاجراءات اللوجستية للعملاء، بما في ذلك دفع الأموال للمُهربين أو تحويل الأموال للخارج.

هذا الجهاز مؤلف من فرعين هما القوات الداخلية والعمليات الخارجية. أما العمليات الخارجية فهي منقسمة الى استخبارات للشؤون الأوروبية وجهاز استخبارات للشؤون الآسيوية بالإضافة إلى جهاز استخبارات للشؤون العربية.

ما طبيعة عمل الجهاز؟

يتمتّع الجهاز بتفويض مُطلق لتجنيد وإعادة توجيه عناصر من كافة وحدات التنظيم، من الوافدين الجُدد إلى المُقاتلين المحنّكين، ومن القوات الخاصة إلى وحدات النخبة و يتمّ اختيار العناصر حسب الجنسية وجمعهم حسب اللغة المُشتركة بينهم ضمن وحدات صغيرة منفصلة، يلتقي أعضاؤها فقط عشية مغادرتهم إلى بلادهم. و يتمّ التنسيق بين التخطيط للعمليات الإرهابية والدعاية المُرافقة لها خلال اجتماعات شهرية مع ضابط يختار الأشرطة المُروّعة التي تروّج لفظاعات التنظيم خلال المعارك.

من هم المستهدفون اذاً؟

يقوم عملاء التنظيم السريّين في أوروبا يستخدمون الأشخاص الذين قاموا باعتناق الإسلام حديثاً أو “الرجال النظيفين” أي أصحاب السجّلات النظيفة، كذلك كل من له علاقات مع مجموعات “الجريمة المنظمة”، أو يُمكنه الحصول على هويات مُزوّرة أو لديه علاقات مع مُهرّبي بشر داخل الاتحاد الأوروبي.

أبرز من دربهم هذا الجهاز

بحسب المعلومات فقد كان الجهاز مسؤولاً عن تدريب عبدالرحمن أباعود مخطّط هجوم باريس، وسيف الدين الرزقي منفّذ الهجوم على منتجع سوسة في تونس، وإبراهيم البكراوي منفّذ تفجير مطار بروكسل. وأظهرت سجلات وكالات الاستخبارات الفرنسية والنمساوية والبلجيكية أن 28 عنصراً على الأقل، تمّ تجنيدهم من قبل جهاز استخبارات “داعش”، ونجحوا في الانتشار في بلدان خارج الأراضي الأساسية للتنظيم.

كشفت مصادر أمنية عراقية عن قادة مهمين لداعش في العراق، بينهم من يعمل في معاقل التنظيم في الموصل والحويجة والشرقاط، بالاضافة الى الذين كانوا يعملون في الأنبار وفي مدن قريبة من بغداد قبل أن يقصي زعيم داعش أبو بكر البغدادي الكثير منهم من جهازه الأمني الجديد “أمنيات”.

القائمة الجديدة عن قادة داعش في العراق تضمُ من إنحسرت مهامُهم بين دورِ ميداني وآخر إداري بعد أن أقصاهم زعيمُ داعش أبو بكر البغدادي من جهازهِ الأمني الجديد “أمنيات” ، والذي أوكل مهمة إدارته لقادة أجانب إستدعاهُم من الرقة الى الموصل ، نبدأ بأهمِ هؤلاء القادة حسب تسلسل مهامهم القيادية:

ـ شوكت حازم كلاش الملقب “أبو عبدالقادر” – كان قبل خسارة تنظيم داعش معقله  في الموصل 2017، المشرفُ العام على الإدارة العامة للتنظيم في معقل داعش الرئيس بالموصل بعد أن إنتقل إليها من الأنبار عبر صحراء الجزيرة المجاورة ، وقد أقصاهُ البغدادي في حينها ضمن إجراءات هيكلة جهازه الأمني “أمنيات”.

ـ محمد حميد المعروف بإسم “أبو حجر الصافي” –  شغل وزير التنسيقِ العام في داعش، قبل خسارة معقله في الموصل وقد خوله البغدادي التنقلَ بين مدن العراق التي يحتلُها التنظيم ، وتم وضعُ مراقبٍ عليه يرافقه أينما يتنقل.

 ـ عبدالله أحمد الملقب “أبو القاسم” – وهو وزيرُ المقاتلين الأجانب والمشرفُ على نقل الانتحاريين الى مناطق المعارك ، كما أوكلَ البغدادي إليه مهمةَ الاشرافِ الأمني على المعسكرات الخاصة بتدريبِ المهاجرين والمقاتلين الجدد قبل أن يقصيه من جهاز أمن الموصل، قبل حسارة معقله 2017.

ـ نعمة عبد نايف الملقب “أبو فاطمة” – كان قبل حسارة معقله 2017.  يشغل  مسؤول المجلس العسكري لقضاء الحويجة ا ويشرفُ على نشر المفارز وخطوط التماس ، كما عملَ مستشارَ التنظيم لترسيم حدود داعش في الحويجة ، وأبقى البغدادي عليه بتوصية من القادة الأجانب الجدد ليستفيدوا من معرفته بجغرافية المنطقة.

ـ أحمد محسن خلف الملقب “أبو فاطمة” – وهو مسؤولُ فرع داعش في منطقة الفرات الأوسط ، ويعرف بأنه كان على إتصالٍ دائمٍ مع البغدادي الذي أوكل إليه أيضا مهمةَ الاشرافِ على أنشطة التنظيم وعملياته بمناطق قريبة من بغداد حيثُ كان له دورٌ بامداد داعش في الفلوجة قبل تحريرِها وهروبهِ الى جهة مجهولة قبل حسارة معقله 2017. .

ـ خيري عبد محمود الملقب “أبو كفاح” – اُوكلت إليه مهمةُ التفخيخ وصنع العبوات الناسفة والاشراف على زرعها بمحيط المدن التي يحتلها داعش قبل حسارة معقله 2017.  ، كما أنه أحد المشرفين على إحاطة جنوبي الموصل بالسواتر والمفخخات، وأبقى البغدادي على مهمته الميدانية من دون صلاحيات أمنية.

ـ فارس رياض الملقب “أبو شيماء” – وهو أحدُ أهمِ المسؤولين عن نقل ملفات داعش وبريده الخاص بين ما تـُسمى “الولايات” الخاضعة لاحتلال التنظيم في العراق قبل حسارة معقله 2017..

ـ عوف عبد الرحمن الملقب “أبو سجى” – وقد أوكل اليه البغدادي  قبل حسارة معقله 2017. مهمةَ متابعة عائلات القتلى من المنتسبين لداعش لاسيما في الموصل وتلعفر، إلى جانب الإشراف على إصدار ما تسمى “بالكفالات” التي تـُعد أحدَ مصادر التمويل التي يعتمد عليها داعش.

يأتي الكشف عن هذه الاسماء في وقت أكدت فيه مصادرُ أن داعش شرع بإجراءات أمنية جديدة تنفيذاً لقرارات أصدرَها قادةٌ أجانب وعربٌ كان البغدادي إستدعاهم الى الموصل لادارة فرع جهازه الامني الجديد “أمنيات” ، قبل حسارة معقله 2017.

رابط فديو  https://www.youtube.com/watch?v=Q0uudktCG_s

مداخلة الدكتور هشام الهاشمي، وجاسم محمد

* المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق