اختر صفحة

كيف نجح تنظيم داعش بتحويل الاطفال والقاصرين الى قنابل موقوتة داخل أوروبا ؟

إعداد:  المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الاٍرهاب والإستخبارات ـ وحدة الدراسات والتقارير  “2”

ينشط تنظيم داعش بين داخل مخيمات اللجوء في تركيا ودول الجوارالسوري، بهدف تجنيد الاطفال والقاصرين والنساء، مستغلا ظروف معيشتهم الصعبة، وتاتي جهود التنظيم هذه في اعقاب خسارة معاقله في سوريا والعراق.

وكشف تقرير صحيفة “الغارديان”  الصادر خلال شهر فبراير من عام 2017 تفاصيل خطيرة، مفادها: أدفع تنظيم داعش أموالاً لمهربين، مقابل جلب لاجئين من الأطفال والشباب لتجنيدهم في صفوفه.

و نقلت صحيفة” الغارديان، أن تنظيم داعش يعرض على المهربين مبالغ تتراوح ما بين 1000 الى 2000 دولار لتجنيد أطفال وشبان داخل مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان. وكشفت التقارير  دفع داعش رواتب للأطفال وأسرهم  تتراوح بين 400- 1000 دولار شهريا، مقابل عمليات التجنيد للعبور لاحقا الى اوروبا وتنفيذ عمليات انتحارية محتملة.

وحذرت مؤسسة “بيت الخبرة Think Tank” في تقرير وفقا لمهاجر نيوز فى مايو 2017  لها من خطر استغلال تنظيم داعش للقاصرين وتجنيدهم، وذكرت المؤسسة في تقريرها أن التنظيم يستغل حاجات الأطفال في المخيمات ورغبتهم في السفر إلى أوروبا، ويبدأ بتجنيد هؤلاء القاصرين في بلدانهم او في مخيمات اللجوء.

اهم الاجراءات التي تعتمدها اوروبا في مواجهة مشكلة اختفاء الاطقال والقاصرين

  • توسيع الملاحقات الأمنية والقضائية للأطفال القاصرين .
  • تأهيلهم لإعادة دمجهم في المجتمع .
  • تخصيص نيابة قضائية مؤهلة بتقييم كل حالة على حدة من الأطفال العائدين .
  • إخضاع القاصرين إلى متابعات طبية نفسية مناسبة .
  • إخضاع اللاجئين القاصرين لفحص بالأشعة السينية لمعرفة أعمارهم الحقيقية .
  • التأكد من جنسية أي طفل وُلد في سوريا أو العراق، وذلك غالبا عبر القيام باختبار الحمض النووي .
  • رفض تجنيس الأطفال العائدين من مناطق الصراعات خصوصا من ثبت تورط ذويهم في عمليات إرهابية .

ووفقا لتقرير مرصد الأزهر فى مارس 2017 فإن هناك : 450  طفلًا فرنسي انضموا  إلى صفوف تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، 35 طفلًا أقاموا في أرض الخلافة، و ارتفع عددهم  ليصل إلى( 80 )طفلًا. وهناك(  100 )طفل بلجيكي في سوريا والعراق، أحد أبويهم على الأقل يحمل الجنسية البلجيكية، 60 % من هؤلاء الأطفال وُلدوا في ظروف الحرب، ولم يروا بلجيكا قط، و 21 طفلاً  بلجيكيا عادوا إلى البلاد .

اختفاء الاطفال والقاصرين الذين وصلوا مراكز اللجوء في اوروبا وفقا لتقرير DW :

  • قدم الى اوروبا ما يزيد عن( 200.000 )لاجئ قاصر.
  • وصل اوروبا ( 10.000) من اللاجئين الأطفال غير مصحوبين بذويهم.
  • اختفاء( 30.000) من اللاجئين الأطفال في اوروبا.
  • اختفاء ( 5000) طفل في إيطاليا.
  • اختفاء(1000) قاصر اختفوا في السويد.
  • اختفاء آلاف الأطفال اللاجئين اختفوا في المانيا.

ردود افعال اوروبية

كشف تقرير لـ”وحدة التنسيق البلجيكية لتحليل التهديدات” (حكومية)، نُشر في سبتمبر 2017 ، أن بروكسل تشعر بالقلق من عودة أبناء المقاتلين البلجيكيين في سوريا والعراق إلى البلاد. وزير الداخلية البلجيكى “جان جامبون” أن بعض الأطفال يبلغ من العمر أقل من 6 سنوات؛ أي إنهم ولدوا في أرض المعركة، فـ”هؤلاء لا يشكلون أي خطر حقيقي على المجتمع، ولكن يتعين احتواؤهم والتعاطي معهم بطرق خاصة.

وتقول وكالة المخابرات الداخلية الألمانية إن القصر العائدين من مناطق الحرب في سوريا والعراق قد يصبحون جيلا جديدا من المجندين لصالح تنظيم داعش.

وذكرت السلطات الفرنسية في يناير 2017  أن عدد القاصرين المدانين في فرنسا بجرائم مرتبطة بملفات التيار “الجهادي” ارتفع خلال عام 2016 من 13 إلى 51 ليصل إلى أربعة أضعافه قياسا بـ2015.

وتقول “غفوزديفا” الخبيرة بقضايا الإرهاب لوكالة “سبوتنيك”فى سبتمبر 2017: “لدى الدول الغربية، لا يوجد حاليا تصور موحد وسياسة مشتركة بشأن ما ينبغي اتخاذه من تدابير، أولا، نحو النساء، اللواتي تبعن أزواجهن وذهبن إلى سوريا والعراق، وأيضا نحو أطفالهم، الذي ولد الكثير منهم، أو قضى جزء كبير طفولته في معسكرات “داعش”.

وأشارت غفوزديفا، إلى حقيقة أن “نظام الأحداث القضائي في معظم البلدان الأوروبية، لا يسمح بتطبيق نفس الإجراءات عليهم، التي يمكن تطبيقها على الأشخاص البالغين المشتبهين بصلات مع الإرهابيين”.

تخشى أجهزة مكافحة الإرهاب في أوروبا أن يصبح هؤلاء الأطفال ،”قنابل موقوتة حقيقية”، ولا يستبعد أي هجوم إرهابي محتمل  ينفذه قاصرون واطفال ضد اهداف في اوروبا، هذا مايعقد مشهد الامن في دول اوروبا، وتداخلاته مع قضية اللاجئين والهجرة غير الشرعية،لقد انعكس ذلك في الاجراءات الجديدة لاجهزة الامن والحكومات الاوروبية في موقفها من قضية اللجوء والهجرة.

تبقى هناك مسألة هامة، وهي ضرورة تعامل دول اوروبا مع الاطفال والقاصرين المتورطين في عمليات الإرهاب، وان تأخذ بنظر الاعتبار ظروفهم النفسية والاجتماعية. وينبغي على الحكومات ان لاتطبق عليهم ذات معايير البالغين داخل تنظيم داعش.

كذلك تحتاج دول اوروبا الى مشاركة المنظمات الدولية والاممية ومنها اليونسف، لمتابعة الاطفال والقاصرين بين الاجئين، وعزل الاطفال الذين وصلوا بدون ذويهم، وتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية، ضمن جهود محاربة التطرف ومكافحة الارهاب.

 

رابط مختصر  https://wp.me/p8HDP0-aEU

*حقوق النشر محفوظة الى ألمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات