تقاريرمكافحة الإرهاب

تقرير: هل نجحت المانيا في مواجهة مخاطر السلفية “الجهادية” واليمين المتطرف ؟

إعداد : المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ، وحدة الدراسات والتقارير  “3”

تعيش ألمانيا الى جانب العديد من الدول الاوروبية، على وقع تهديدات إرهابية تقف وراءها جماعات اسلاموية ويمينة متطرفة الى جانب الجماعات اليسارية المتطرفة، تستهدف المنشآت العمومية والمقرات الحيوية والأشخاص، إذ يعيش في ألمانيا 10.3 ألف سلفي ، وأكثر من 1.8 ألف شخص منتسب إلى الإرهابيين المحتملين.

و تلقت هيئة حماية الدستور فى عام 2017 ، 650 إنذاراً من السكان بصدد خطر إرهابي محتمل، وهناك “نمو لحركات متطرفة، أعمال تجسسية، وخطر أمن معلومات” ، فما زالت المانيا  تعيش تحديات ارهاب الجماعات الاسلاموية الى جانب تهديد الجماعات اليمينية واليسارية المتطرفة.

وأعلنت وزارة الداخلية أنها أحصت “499 فردا قد يكونوا خطيرين في مجال الإرهاب الإسلامي”، كما أن “820 جهاديا ألمانيا” غادروا ألمانيا قصد “الجهاد” في سوريا والعراق، عاد منهم الثلث تقريبا فيما قتل نحو 140. وبذلك، فإن نحو 420 على الأقل لا يزالون في الأراضي السورية أو العراقية، وفق تأكيدات السلطات الألمانية.

ويقول ماركوس كايم الباحث في شؤون الإرهاب في المعهد الألماني للدراسات السياسية والأمنية ببرلين، على أن الحكومة الألمانية مطالبة بتحسين إجراءات اللجوء وتفكيك الخلايا الإرهابية، للتقليل من حظوظ حزب البديل اليميني الشعبوي في نشر سياسته المناوئة للاجئين.

حصيلة  العمليات الإرهابية التي تعرضت لها ألمانيا خلال عام 2017

  • يوم 10 مارس 2017: شن مهاجم مسلح بفؤوس هجوما في محطة قطارات “دوسلدورف” ومنفذ العملية هو رجل ينحدر من يوغوسلافي الجنسية ويعاني من اضطرابات عقلية.
  • يوم 28 يوليو 2017 : هاجم رجلا مسلحا بسكين عدة أشخاص في متجر كبير فى مدينة “هامبورغ” ، وكشفت التحقيقات بان منفذ العملية من اصول عربية يدعى “أحمد س”
  • يوم 18 أغسطس 2017 : قتل شخص وأصيب آخر، في حادث طعن في مدينة “وبيرتال” غربي ألمانيا .

قائمة الإجراءات التي تتبعها ألمانيا في محاربة الإرهاب والتطرف

  • تجنيد الشرطة الألمانية لنحو 1500 موظف بالبريد لمراقبة الإرهابيين المحتملين
  • تشديد مراقبة المتطرفين عن طريق ارتدائهم سوار مراقبة إلكتروني .
  • تشديد شروط الإقامة بالنسبة لطالبي اللجوء الذين يقدمون بيانات خاطئة عن هوياتهم.
  • تسريع عمليات الترحيل لمن ترفض طلبات لجوئهم.
  • تأسيس إدارة جديدة مركزية لمكافحة الإرهاب وتخضع هذه الإدارة لوحدات أمنية خاصة تابعة للشرطة الاتحادية.
  • تطوير نظام لكشف التهديدات والإرهاب المنظم، والتحضير لمشاركة الجيش في مواجهة الهجمات الإرهابية.
  • مضاعفة عدد أعضاء المجموعة المسئولة عن التحقيق في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
  • زيادة سلطات الشرطة لنشر ضباط بملابس مدنية وتمكين أجهزة المخابرات الألمانية من تبادل المعلومات مع شركاء أجانب.
  • تجنيد 15 ألف موظف في الشرطة بين 2016 و2020 وإنشاء مركز لمكافحة جرائم الانترنت
  • منع تمويل المساجد من جانب تنظيمات متطرفة ،وطرد رجال الدين الأجانب الذين يدعون إلى الكراهية.
  • توظيف عدد من الخبراء الأمنيين للعمل كمحققين مستترين في شبكات الإنترنت السرية.
  • إنشاء وحدة شرطة جديدة تحمل اسم “وحدة معاينة الأدلة وتنفيذ الاعتقال”، ومقرها بالقرب من العاصمة برلين.
  • تمديد فترة العمل بالحواجز الأمنية الحدودية.

ويرى ألبرشت فوس، أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة “ماربورغ”، أن السلفيين يشكلون خطراً على الدولة لأنهم “تمكنوا من تجنيد المسلمين من الجيل الثاني والثالث من المهاجرين في ألمانيا والذين يعانون من أزمة هوية، بالإضافة إلى الشباب الألماني الذي أسلم حديثاً ويبحث عن معنى لحياته”. وبرأيه فإن ذلك شديد الخطورة لأن “الشباب تتم تعبئتهم بالكراهية والاضطهاد ويصبحون قادرين على ممارسة العنف”.

كشفت آخر بيانات الهيئة الألمانية لحماية الدستور في سبتمبر 2017 ، عن تواصل ارتفاع أعداد المتطرفين في ألمانيا، وتراقب السلطات الأمنية الألمانية هذا التطور بقلق بالغ، حيث تعتبر الجماعات المتطرفة  أرضية خصبة للإرهاب في ألمانيا.

وتكثر في ألمانيا الحملات والبرامج المختلفة التي تهدف إلى مكافحة الإرهاب، إلا أن النتائج على الأرض قد تعطي صورة مخالفة، وذلك مع تواصل نمو التيارات المتطرفة وتشعب توجهات أتباعه،  وتزايدت عدد الدعاوى التي حركها الادعاء العام ضد الإرهاب المنسوب للمتطرفين بشدة في عام 2017.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق