الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

كيف تواجه ألمانيا التهديدات الهجينة وتحديات الحروب الحديثة؟

يونيو 15, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

كيف تواجه ألمانيا التهديدات الهجينة وتحديات الحروب الحديثة؟

تسعى ألمانيا إلى تسريع وتيرة تحديث قواتها المسلحة وتعزيز قدراتها الدفاعية والردعية في ظل تصاعد التهديدات الهجينة وتدهور البيئة الأمنية الأوروبية. ويعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا لطبيعة الحروب الحديثة التي تجمع بين الهجمات السيبرانية والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية. كما تؤكد برلين أهمية استخلاص الدروس من الحرب الأوكرانية لرفع مستوى الجاهزية العسكرية في مواجهة التحديات المستقبلية.

تحذيرات من التهديدات الهجينة على ألمانيا

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز في 14 يونيو من العام 2026 على الحاجة المُلحة لتعزيز القوات المسلحة الألمانية في ظل تزايد التهديدات الهجينة المستمرة والملموسة. وحذر المستشار الألماني قائلاً: “نشهد يوميًا في ألمانيا وأوروبا هجمات هجينة على بنيتنا التحتية، وتجسسًا، وتخريبًا، وهجمات إلكترونية، وتحليقًا للطائرات المسيرة، وحملات تضليل إعلامي. ليس نظام السلام الأوروبي فحسب هو المُعرّض للخطر، بل إن عالمنا ككل أصبح أكثر اضطرابًا وأقل سلمًا”.

ألمانيا تتجه لتعزيز للردع والدفاع

تتوسع القوات المسلحة الألمانية وفق جدول زمني طموح. وقد استعرض المستشار الألماني فريدريش ميرز عدة مجالات أمام حوالي 110 مجندين من لواء الدبابات 21 “ليبرلاند” من بين هذه الأمور ، بفضل الخدمة العسكرية الجديدة جزئيًا، يتم تجنيد المزيد من الجنود بوتيرة سريعة، وفي الوقت نفسه، سيتم زيادة عدد جنود الاحتياط، علاوة على ذلك، سيتم زيادة المعدات العسكرية. أكد المستشار الألماني : “لقد عاد محرك صناعتنا الدفاعية إلى العمل”. وأضاف أن هذه الاستثمارات ضرورية لأمن ألمانيا وأوروبا وعبر الأطلسي. وشدد المستشار الألماني قائلاً: “نحن على أتم الاستعداد لبذل أقصى جهد ممكن لتعزيز قدراتنا على الردع والدفاع. نريد أن نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا حتى لا نضطر للدفاع عن أنفسنا. وهذا ما نسميه الردع”.

الجيش الالماني يختبر الجاهزية القتالية

على الجناح الشرقي لحلف الناتو، تُجري لواء “ليتوانيا” المدرع التابع للجيش الألماني أولى تدريباته القتالية. وتُعدّ هذه الوحدة الجديدة جزءًا من استراتيجية الردع، فضلًا عن كونها ميدانًا لاختبار الجاهزية القتالية. يستخدم لواء الجيش الألماني مفاهيم جديدة لمكافحة الطائرات المسيّرة واستخدامها. فعلى سبيل المثال، تُهاجم الدبابات في وقت واحد باستخدام عدة طائرات مسيّرة. وتحلق الأنظمة غير المأهولة باستمرار في الأجواء. يدعو العميد كريستوف هوبر إلى اقتناء أنواع إضافية من طائرات الكاميكازي المسيّرة الصغيرة، إلى جانب الذخائر المتسكعة الأكبر حجمًا. وتُعدّ طائرات FPV المسيّرة، التي يتحكم بها مشغل يرتدي نظارات فيديو من منظور النظام، خيارًا جيدًا، وهو مفهوم أثبت نجاحه في أوكرانيا، ويقول هوبر: “ما نستطيع استطلاعه، نريد أن نكون قادرين على تدميره مباشرةً”.

تزايد أهمية الحرب الإلكترونية

الحرب الإلكترونية تقنية متطورة للغاية ومحاطة بالسرية. خلال التدريبات، يُحاكي هذا الجانب خصمًا محتملًا وواقعًا يراقب فيه الطرفان بعضهما البعض عن كثب. في سيناريو واقعي، ستُخاض معركة باستخدام إشارات التشويش والذخيرة الحية عبر الدروع الإلكترونية. على طول الحدود مع بيلاروسيا، وعلى بُعد 15 كيلومتراً، نشر متخصصون في الحرب الإلكترونية أجهزة استشعار وأجهزة إرسال. هدفهم هو اعتراض وتحليل البيانات العسكرية من خصم محتمل. كما يعتزمون تأمين اتصالاتهم الخاصة كـ”درع واقٍ” والقدرة على التشويش على اتصالات العدو. يتوقع المخططون العسكريون تعايش التقنيات العسكرية القديمة والحديثة في جميع السيناريوهات المحتملة. ووفقًا لهذا التوجه، لن تحل الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة محل حرب الدبابات، بل ستُكمّلها وتُعدّلها، كما يتم استخلاص الدروس من حرب أوكرانيا. ومع ذلك، فإن الدفاع ضد الهجوم الروسي ليس نموذجًا مناسبًا لحلف الناتو .

حزمة ألمانية لتعزيز الدفاع المدني

أفادت تقارير ألمانية في 18 مايو من العام 2026 بأن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي CSU، قدم حزمة شاملة لتعزيز الدفاع المدني في حال وقوع هجمات أو أزمات كبرى، تهدف الحزمة إلى إعادة تنظيم توزيع المهام خلال الأزمات، وتحسين التجهيزات، وتوسيع برامج التدريب الخاصة بفرق الطوارئ. وأكد دوبريندت في تصريحات لصحيفة “بيلد” أن الحكومة الألمانية تتعامل “بحزم مع التهديدات الهجينة”، مشيرًا إلى أن برلين تعمل على “ربط الدفاع العسكري والمدني لتعزيز الأمن والصمود”. وأضاف أن الخطة تشمل كذلك استمرار دعم القوات التطوعية العاملة في مجالات الإغاثة والطوارئ. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن قيمة الاستثمارات المخصصة لهذه الحزمة قد تصل إلى عشرة مليارات يورو.

إنشاء قيادة جديدة للدفاع المدني

تتضمن الخطة إنشاء وحدة جديدة تحمل اسم “قيادة الدفاع المدني” داخل وزارة الداخلية الاتحادية، تتولى مسؤولية التنسيق وإدارة الاستجابة خلال الأزمات المدنية. كما تنص الحزمة على تشكيل فريق طبي ميداني موزع على أكثر من 50 موقعًا في أنحاء ألمانيا، بهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين خلال الكوارث أو الهجمات واسعة النطاق. وفي إطار تحديث قدرات الإغاثة، سيتم تطوير مباني ومنشآت الوكالة الفيدرالية للإغاثة التقنية “THW”، مع تخصيص نحو ثلاثة مليارات يورو لدعم كوادرها ومعداتها. وتشمل الخطط كذلك شراء ألف مركبة متخصصة جديدة، إضافة إلى توفير نحو 110 آلاف سرير ميداني لتعزيز الجاهزية الطبية واللوجستية.

تدريب ورفع الجاهزية لمواجهة المخاطر الحديثة

بحسب التقارير، ستخضع فرق الاستجابة للطوارئ في مختلف أنحاء البلاد لتدريبات متخصصة للتعامل مع المخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية. كما يسعى دوبريندت إلى إدخال مناهج خاصة بالدفاع المدني داخل المدارس الألمانية، رغم أن ملف التعليم يخضع لسلطات الولايات الاتحادية، ما يعني عدم وجود خطة تنفيذية موحدة. وتأتي هذه التحركات بعد سنوات من تقليص البنية التحتية الدفاعية عقب انتهاء الحرب الباردة، إذ جرى تفكيك العديد من المخابئ وأنظمة الإنذار القديمة. ووفقًا للإحصائيات الألمانية، لم يتبقَّ في ألمانيا سوى 579 ملجأ عامًا تتسع لنحو 480 ألف شخص فقط. ولتسهيل وصول السكان إلى هذه الملاجئ في حالات الطوارئ، تعتزم السلطات إدراجها ضمن نظام الإنذار الرقمي وتطبيق المعلومات والتحذيرات “Nina”. كما تشمل الخطط تسجيل الأقبية الآمنة ومحطات مترو الأنفاق والأنفاق ومواقف السيارات تحت الأرض باعتبارها مواقع يمكن استخدامها للحماية المدنية.

رابط مختصر. https://www.europarabct.com/?p=119644

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...