تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

إسبانيا … كيف تنظر الى اتهامات تورط قطر بدعم الجماعات المتطرفة ؟

إسبانيا … كيف تنظر الى اتهامات تورط قطر بدعم الجماعات المتطرفة ؟

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا  وحدة الدراسات والتقارير  “3”

تخشى الإستخبارات الإسبانية من تحول إسبانيا  الى حاضنة للجماعات المتطرفة، وأعربت عن قلقها من تورط قطر فى تمويل التنظيمات المتطرفة،  وسط مطالبات باتخاذ الإجراءات اللازمة لقطع العلاقات مع الدوحة ، ومراجعة العلاقات التجارية ، فضلاً عن اقتراح وتنفيذ رقابة صارمة على التدفقات المالية والملاذات الضريبية.

وصل الدكتور “علي بن فطيس المري” النائب العام القطرى إلى مدريد فى مارس 2018، وأجتمع مع “بييو غارثيا اسكودير” رئيس مجلس الشيوخ بمملكة إسبانيا، وقد وقعا اتفاقية تعاون قضائي ،من شأنها أن تلغي التعقيدات الإدارية التي تعيق تبادل المعلومات حول الجرائم العابرة ، وستصب في مصلحة البلدين حيث تمهد لتبادل الخبرات بين وكلاء النائب العام القطريين والإسبان،النيابة العامة الإسبانية المختصة في قضايا مكافحة الإرهاب والنيابة العامة المختصة في محاربة الفساد تركز على ضرورة تبادل الخبرات والاستفادة من دورات تدريبية مشتركة.

صرح “إغناثيو إسكوبار” السفير الإسباني لدى قطرفى أكتوبر 2018، ، إن التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى نحو (1.4)مليار يورو سنويًا، متوقعًا نموه خلال السنوات المقبلة، وأن بلاده تستورد من قطر الغاز والنفط والأسمدة والكيماويات والحديد الصلب سنويًا بنحو( 900) مليون يورو، فيما تستورد قطر نحو (400) مليون يورو سنويًا متمثلة في الآلات والسيارات والمركبات الأخرى والمعدات الكهربائية ومعدات الطيران ، وأوضح أن السوق القطري به نحو (100) شركة إسبانية، منها نحو (60 ) شركة تعمل تحت مظلة مجلس الأعمال القطري الإسباني، وأضاف أن إسبانيا تستورد نحو( 10%) من الغاز الطبيعي المسال من قطر.

تورط دولة قطر فى تمويل  ودعم الإرهاب

كشفت وثائق نشرتها صحيفة “واشنطن بوست الأمريكية ” فى إبريل 2018 دفع قطر مئات الملايين لإرهابيين لتحرير رهائن، وأشار التقرير إلى أن المدفوعات كانت جزءًا من اتفاق أكبر يتضمن الحكومات الإيرانية والعراقية والتركية إلى جانب مليشيا حزب الله اللبناني واثنين على الأقل من مجموعات المعارضة السورية، من بينها جبهة النصرة، وارتفع المبلغ الإجمالي المطلوب لإعادة الرهائن في بعض الأحيان ليصل إلى مليار دولار، رغم أنه من غير الواضح من الوثائق بالضبط مقدار المال الذي في نهاية المطاف تم نقله.

و أظهرت أن دبلوماسيين قطريين بارزين يبدو أنهم وقّعوا على سلسلة من مبالغ جانبية تتراوح ما بين (5)ملايين دولار إلى (50) مليون دولار مقدمة إلى مسؤولين إيرانيين وعراقيين، و(50) مليون دولار مخصصة لقاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني والمشارك الرئيسي في اتفاق الرهائن،ويقول الخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط الدكتور ديفيد وينبيرج كان قد قال إن قطر حاولت دفع “ربما أكبر فدية في العالم” أن صفقة بلغ مجموعها (500) مليون دولار تم اعتراضها في حقائب مسؤولين قطريين كشفتها أجهزة المراقبة في أحد مطارات العراق موزعة في (23) حقيبة، وحذر “وينبيرج” من الدور القطري في المنطقة

موقف إسبانيا من  تورط دولة قطر فى تمويل  ودعم الإرهاب

كشف تقرير إسبانى فى إبريل 2018 عن تورط قطر بتمويل الجميعات الإسلامية المتشدددة تحت غطاء تمويل المساجد وبنائها خاصة إسبانيا، وحذر” خابيير جيل ”  أستاذ العلاقات الدولية فى جامعة البابوية “كوميلاس ايكادى” من خطر قطر على تشكيل الائمة فى المساجد الإسبانية، مشيرا إلى أن الدوحة من الدول التى تدعم وتنشر الإرهاب فى العالم، وأضاف إن “قطر توسع الإرهاب فى جميع أنحاء العالم، من خلال تمويل المساجد وتدريب الأئمة على الرؤية الدينية المتشددة التى يرونها ويتبعونها لنشر الكراهية”. و أشار  خابيير جيل ” إلى أن  هناك استمرار فى طرد الائمة المتطرفين الذين يتلقون أموالهم من قطر فى إسبانيا ، و أعربت إسبانيا عن قلقها من خطة قطر لبناء(150) مسجدا فى البلاد حتى 2020، كستار لتمويل التنظيمات الارهابية ، وفى كتالونيا يوجد فقط (80) مسجدا وغالبيتهم يتم تمويلهم عبر قطر، ولذلك فإن الاستخبارات الإسبانية تخشى من تحول إسبانيا لمأوى للإرهابيين.

أكد المعهد الملكي الإسباني “ألكانو” فى أكتوبر 2017 أن قطر مسؤولة عن نمو الإرهاب والعنف المسلح ،وحذر من دور الدوحة في تمويل الإرهاب والكيانات والتنظيمات المتطرفة، ما يؤثر بشكل خاص على إسبانيا ، واستند المعهد في تقريره إلى تحذيرات أمنية من قيام مسؤولين ورجال أعمال قطريين بدعم وتمويل تنظيمات إرهابية وكيانات متطرفة عبر جمعيات خيرية وهمية وأخرى تتستر وراء شعارات العمل الأهلي . واتهم ” بابلو إيجليسياس “رئيس حزب بوديموس الإسباني، قطر مرات عديدة بتمويل الإرهاب. وطالب سلطات بلاده باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لقطع العلاقات مع الدوحة، أن قطر صدرت إلى العالم الأفكار المتطرفة، لا بد من مراجعة العلاقات التجارية مع دول مثل قطر، فضلاً عن اقتراح وتنفيذ رقابة صارمة على التدفقات المالية والملاذات الضريبية».

أوضح “غوستافو دي أريستيغي”  سفير إسبانيا السابق في الهند  فى يوليو 2017 أن المحللون الدوليون  ينظرون إلى السياسة الخارجية لدولة قطر ، سياسة خارجية لتوسيع نفوذها وزعزعة استقرار البلدان المجاورة، و يتعين على قطر تعديل سياساتهــــــا الخارجية .

قرارت الأمم المتحدة

وجهت الجمعية العامة الانتباه من جديد باعتماد إعلان بشأن التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولى (A/RES/49/60) وفى 1996، أنشأ مُلحق لذلك الإعلان (A/RES/51/210) اللجنة المخصصة المعنية بالإرهاب . ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الجمعية العامة تتناول مسألة الإرهاب بشكل منتظم، وفرض مجلس الأمن الدولي فرار رقم 1267 لسنة (1999) بالفعل عقوبات مستهدفة على تنظيم “القاعدة” والمنظمات التي تدور في فلكه وأولئك الذي يدعموه، فضلاً عن حركة طالبان، واعتمد القرار رقم (2253)  الذى يدعو الدول إلى تجريم المعاملات المالية المتصلة بالإرهاب، كذلك القرار  رقم (2170) الخاص بتجفيف منابع الدعم والتمويل للمتطرفين ،والقرار رقم (1373) حيث يمنع يمنع  تقديم أي شكل من أشكال الدعم، الصريح أو الضمني، إلى الكيانات  الإرهابية، ومنع تزويدالإرهابيين بالسلاح.

توصيات

يفترض أن تلتزم إسبانيا بالقرارات الاممية وقرارات المفوضية الاوروبية في محاربة تمويل الارهاب ، ووضع ألية مراقبة على قطر للتوقف عن دفع الفدى وتمويل الجماعات المتطرفة، كذلك تنفيذ قطرلمذكرة التفاهم التى وقعتها مع الولايات المتحدة للتصدي للارهاب، وإقناع قطر بقبول المطالب والحوار وعدم إيواء الكيانات والأفراد القطريين المتورطين فى دعم وتمويل الإرهاب .

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bUF

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى