اختر صفحة

قيادي منشق عن تنظيم داعش يكشف تفاصيل نشأة التنظيم ـ الجزء الاول

ألمركز ألاوروبي العربي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

شهدت نشأة تنظيم مايسمى”الدولة الاسلامية” داعش الكثير من الروايات والشهادات وكانت في الغالب متضاربة او متناقضة، وفي باب التحليل ونقل الاخبار عن مصادر علنية ووسائل الاعلام. وما تناولته الدراسات والتقارير كانت موضوعات عامة لم تدخل بتفاصيل تتضمن الاسماء والتواريخ والاحداث مثلما جائت في هذه الشهادة والتي تتناول معلومات لم يتم الاشاره لها مسبقا، لذا يمكن اعتماد هذاالتقرير لاغراض التوثيق لتنظيم داعش.

بدئت نشأة تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”  من جديد  بعد مقتل ابو عمر البغدادي خلال شهر ابريل 2010، بعد ان شهد التنظيم الكثير من التشتت والتفكك، فأعلب القيادات غادرت الى سوريا ودول اخرى.

ابو بكر البغدادي

ارتبط ابو بكر البغدادي  بدولة العراق الاسلامة نهاية عام 2007. وكان ابو بكر البغدادي معروفا كونه رجل دين ويخطب في مساجد الفلوجة ويعطي الفتاوى الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام رغم عدم ارتباطه وذلك من خلال المنابر. وقبل ذلك عمل ابوبكر البغدادي (ابراهيم عواد) داخل فصيل (اهل السنة) في الانبار، وكان معروفا بانه رجل دين وفتوى وليس قياديا في اي من التنظيمات.
فبعد مقتل ابو عمر البغدادي، بشهرين، اي خلال شهر يونيو 2010، سعى الحاج بكر، عسكري سابق الى اعادة صفوف التنظيم من جديد بعد تشتته، واتصل بالاشخاص التالية لغرض الانتماء:
    ابو بكر البغدادي( ابراهيم عواد البدري)
•    ابو علي الانباري، عسكري سابق
•    مازن نهيري ( ابو صفاء الرفاعي)، من مواليد عقد السبعينات من العقد الماضي عسكري برتبة عقيد في النظام السابق ماقبل 2003 ،احتلال العراق.
•    ابو علي البيلاوي : ذكرت التقارير بان ابو علي البيلاوي من المؤسسين لكن المعلومات تنفي ذلك ، كون ابو علي البيلاوي كان مسجون حتى عام 2013، حيث هرب من سجن ابوغريب، وذهب الى سوريا وعند عودته من سوريا، قتل في الموصل قبل اجتياح تنظيم (الدولة ) الى المدينة في يونيو 2016.

الحاج بكر: عقيد ركن في النظام العراقي السابق ماقبل 2003، والتحق مع تنظيم “التوحيد والجهاد” بزعامة الزرقاوي، ثم تنظيم القاعدة وكان مقرب جدا من الزرقاوي، وهو عراب تنظيم “الدولة الاسلامية”، وهو من يدير التنظيم وزعيم التنظيم الفعلي، قتل في سوريا عام 2013.

وبعد اتفاق العسكر الثلاثة قرروا الاجتماع بابو بكر البغدادي، كونهم يحتاجون الى رجل دين يكون في الواجهة، كون العسكر انذاك مرفوضين بسبب انتمائهم الى حزب البعث، اضافة الى ذلك كانت هناك ملاحظات سلبية شخصية على البعض منهم وفكرة صعود البغدادي للواجهة ايضا كانت تجنبهم مشكلة المنافسة على المنصب، والحصول على دعم اهالي الانبار كونه تعطي مكانة خاصة الى رجال الدين.

العسكر الثلاثة كانوا معتقلين في سجن “بوكا” عام 2006 واغلبهم خرجوا عام 2007.
وفي شهادة الحاج بكر، يقول ان ابو بكر البغدادي (عواد البدري) رفض في البدء عند مفاتحته لاعادة تنظيم “الدولة”، لكن الحاج بكر اقنع البغدادي للانضمام، واخبره بانه سيكون “زعيم ظل” اي البغدادي اما زعيم التنظيم وقيادته تكون الى الحاج بكر.

ادوار المجموعة المؤسسة خلال عام 2010 كمايلي:

    ابو بكر البغدادي : الاتصال برجال الدين واصحاب الفتاوى، والدعوة في المساجد علانية لدعم تنظيم “الدولة”.
•    مازن نهيري : امن واستخبارات التنظيم، اي فحص العناصر التي تنتمي الى التنظيم وكذلك حماية قادة التنظيم. تشكل اول تشكيل اداري للتنظيم هو ( الامن والاستخبارات) وكان اعضاء التشكيل الاداري يتكون من 20 عنصر ثم صعد الى 100 ثم الى 200، ليكون نواة التنظيم بعد هذه المرحلة. هذه المعلومة تؤكد ان التنظيم نشأ منظومة عسكرية تقوم على اساس الاستخبارات والامن و بدأ بالشراسة الامنية اكثر من العمليات العسكرية التي كان يعتمدها تنظيم القاعدة والزرقاوي وابو عمر البغدادي. هذه المرحلة شهدت نقلة نوعية، لتكون المجموعات “الجهادية” تنظيمات غير ساذجة تحمل السلاح.  وعمل مازن نهيري بعد ذلك بنشر مفارز امنية في محافظة الانبار لتتوسع الى بقية المحافظات العراقية خاصة المنطقة الغربية والشمالية الغربية من العراق.

•    الحاج بكر: كان ملاصقا الى ابو بكر البغدادي، بكسب رجال الدين والانصار من خلال الخطب في المساجد، وفي نفس الوقت يقوم الحاج بكر باعادة الارتباط بضباط عراقيين سابقيين خدموا ماقبل 2003، خاصة اللذين غادروا الى سوريا.

•    ابو محمد العدناني (طه الفلاحات من مدينة ادلب) خلال سفر الحاج بكر الى سوريا عام 2010 لاعادة الضباط القدامى، اتصل ب ابو محمد العدناني، كونه كان منتميا الى الجماعات “الجهادية “، مجلس الشورى والقاعدة في العراق ماقبل 2003 وخلال اجتياح القوات الامريكية للعراق. وعاد ابو محمد العدناني الى العراق بعد دعوة الحاج بكر وكان بصحبته 50 مقاتلا انضموا الى تنظيم “الدولة” وعمل في القضايا الشرعية ثم مجلس الشورى. المعلومات تقول بان ابو محمد العدناني كان مقرب من العسكر خاصة في منطقة حديثة التي عمل بها العدناني سابقا، وكان يرتبط بعلاقات حميمة معهم. وخلال هذه المرحلة عام 2010 كانت هناك جهود وترتيبات لتشكيل تنظيم جديدة يخرج من تنظيم الدولة اسمه “جبهة النصرة” في سوريا.

وعمل ابو محمد العدناني الى جانب مازن نهيري لاعادة الضباط السابقين ابرزهم :

•    العميد ابراهيم الجنابي. المعلومات تقول، كان اغلب الضباط من العسكر، اي الجيش في هذه المرحلة ولم يتم استقبال ضباط من الاستخبارات او المخابرات العراقية، ويبدو ان الحاج بكر كان له هاجس من ضباط الاستخبارات والمخابرات وعدم ثقته، لذا كان يميل الى حلقة علاقاته الشخصية  في الجيش اكثر من غيرها.
•    ابو مسلم التركماني : عقيد درع في الجيش العراقي السابق ماقبل 2003.
•    فاضل العيثاوي، ضابط سابق ايضا، وسبق له العمل مع ابو عمر البغدادي بدرجة وزير حرب.
•    عاصي محمود العبيدي: ضابط سابق برتية عقيد وكان يقيم في سوري.
    نبيل المعيني: عسكري برتبة  مقدم
•    محمود الجنابي: عسكري برتبة مقدم
•    عبد الله الجبوري: عسكري برتبة عقيد، ترك تنظيم “الدولة” لاحقا والتحق بتنظيم النصرة نتيجة خلافاته مع الحاج بكر.
هذه هي المرحلة الاولى التأسيسية التي كانت قائمة على حلقة علاقات شخصية مغلقة بين عسكر ماقبل 2003، بعد هذه المرحلة بدئت الاستعدادات الى لوضع إستراتيجية التنظيم والبحث عن التمويل وتوسيع التنظيم بالحصول على مقاتلين جدد.

التقرير قائم على معلومات حصلنا عليها من قيادي منشق عن التنظيم

رابط مختصر  https://www.europarabct.com/?p=13380

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات