اختر صفحة

الدول المقاطعة لقطر تضيف كيانات وأفرادا إلى “قوائم الإرهاب”

السعودية والإمارات والبحرين ومصر تضيف 9 كيانات و9 شخصيات إلى “قوائم الإرهاب المحظورة لديها” والتي وضعتها في وقت سابق أثناء إعلان مقاطعتها لقطر، متهمة الدوحة بدعمها. والسيسي يؤكد إستمرار موقف الدول الأربع إزاء الدوحة.

أعلنت السعودية والامارات والبحرين ومصر فجر الثلاثاء (25 يوليو/ تموز 2017)، إدراج أفراد وكيانات من ليبيا واليمن وقطر والكويت على قوائمها لمكافحة “الإرهاب”، مؤكدة أن “النشاطات الإرهابية لهذه الكيانات والأفراد ذات ارتباط مباشر أو غير مباشر” بقطر التي تفرض عليها الدول الأربع اجراءات مقاطعة صارمة.

وصدر عن رباعي المقاطعة في بيان مشترك نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) قرارها بـ”إضافة 9 كيانات و9 أفراد إلى قوائم الإرهاب المحظورة لديها”، مشيرة إلى أن ذلك يأتي “في إطار التزامها الثابت والصارم بمحاربة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله وملاحقة المتورطين فيه، ومكافحة الفكر المتطرف وحواضن خطاب الكراهية”.

وتتوزع الكيانات التسعة على ثلاث مؤسسات يمنية هي “مؤسسة البلاغ الخيرية” و”جمعية الإحسان الخيرية” و”مؤسسة الرحمة الخيرية”، وستة أطراف ليبية هي “مجلس شورى ثوار بنغازي” و”مركز السرايا للإعلام” و”وكالة بشرى الإخبارية” و”كتيبة راف الله السحاتي” و”قناة نبأ” و”مؤسسة التناصح للدعوة والثقافة والإعلام”. أما بخصوص الأفراد، فإن الأمر يتعلق بثلاثة قطريين وثلاثة يمنيين وليبيين وكويتي.
وشدد البيان على أن “النشاطات الإرهابية لهذه الكيانات والأفراد ذات ارتباط مباشر أو غير مباشر بالسلطات القطرية”، مشيرا إلى أن هذه النشاطات تتنوع بين “حملات جمع الأموال لدعم جبهة النصرة وغيرها من

الميليشيات الإرهابية في سوريا” و”دعم تنظيم القاعدة في اليمن” والارتباط “بمجموعات إرهابية في ليبيا”. وتابع البيان أن هذه “المجموعات الإرهابية في ليبيا تلقت دعما جوهرياً ومالياً من السلطات القطرية، لعب دوراً فاعلاً في نشر الفوضى والخراب في ليبيا رغم القلق الدولي الشديد من التأثير المدمر لهذه الممارسات”.

يذكر أن السعودية والامارات والبحرين ومصر قطعت في الخامس من حزيران/يونيو 2017 علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الارهاب والتقارب مع إيران.
ولم يصد بعد أي تعليق من قبل قطر أو من قبل المؤسسات التي شملتها القائمة، لكن قطر تنفي بلإستمرار الاتهامات لها بدعم أوتمويل الإرهاب.
وترفض قطر الاتهامات بدعم وتمويل الإرهاب. وفي الأسبوع الماضي عرض أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حوارا مشروطا على هذه البلدان، لكنه رفض الخضوع لمطالبها ولا سيما إغلاق قاعدة عسكرية تركية وقناة الجزيرة الفضائية وتقليص علاقاتها مع إيران.

وفي سياق متصل تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اباستمرار الموقف إزاء قطر. وقال السيسي في مؤتمر للشباب يعقد بمدينة الإسكندرية الساحلية ويذيع التلفزيون المصري وقائعه على الهواء مباشرة “إحنا مستمرين على موقفنا. واستمرارنا في حد ذاته على موقفنا دا والكتلة دي.. دا في حد ذاته ضغط”. وأضاف “إحنا مطالبنا مشروعة بنقول عدم التدخل ووقف دعم الجماعات المتطرفة… مصر مستمرة ولن تتراجع لحظة في هذا الموضوع”.

****

قطر تعدل قانون مكافحة الإرهاب وتعزز علاقاتها مع واشنطن

أعلنت قطر تعديل قانون مكافحة الإرهاب وهو من القضايا الخلافية في الأزمة بين الدوحة والدول الخليجية التي تتهمها بدعم مجموعات متطرفة، فيما تستعد واشنطن لإرسال مسؤولين إلى الدوحة ضمن اتفاق مكافحة الإرهاب بين البلدين.

ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن “أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أصدر مرسوما رسميا بقانون تعريف الإرهابيين واستحداث نظام القائمتين الوطنيتين للإفراد والكيانات الإرهابية”. وأضافت أن المرسوم “تضمن تعريف الإرهابيين والجرائم والأعمال والكيانات الإرهابية وتجميد الأموال وتمويل الإرهاب”. كما يقضي المرسوم بـ”استحداث نظام القائمتين الوطنيتين للأفراد والكيانات الإرهابية، وتحديد إجراءات إدراج الأفراد والكيانات على أي منهم وبيان الآثار المترتبة على ذلك”.

ولا يوضح المرسوم الذي يشكل تعديلا لقانون مكافحة الإرهاب الذي يعود إلى 2004، أي تفاصيل حول معايير تعريف الإرهاب ولا الإجراءات التي تؤدي إلى إضافة مشتبه به أو منظمة إلى اللائحة السوداء.
وتتهم السعودية والبحرين والإمارات العربية ومصر التي قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو الماضي، قطر بتقديم دعم فعلي للإسلاميين المتطرفين والوقوف وراء تحركات لزعزعة الاستقرار في المنطقة، إلى جانب التقرب من إيران الشيعية الخصم الأكبر للسعودية السنية.

وتنفي قطر هذه الاتهامات وترفض لائحة تتضمن 13 مطلبا تقدمت بها الدول المقاطعة لها من بينها إغلاق قناة الجزيرة وقاعدة عسكرية تركية على أراضيها وتقليص العلاقات مع الجارة إيران. ويأتي هذا المرسوم الجديد الذي نشر في الدوحة بعد توقيع اتفاق حول “مكافحة تمويل الإرهاب” بين الولايات المتحدة وقطر.

وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة سترسل مسؤولين لمكتب النائب العام القطري في إطار اتفاق قطري-أمريكي وقع هذا الشهر لمكافحة تمويل الإرهاب. وتوصل وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى اتفاق مع قطر خلال جولة دبلوماسية استهدفت إنهاء أزمة دبلوماسية في الخليج. ولم يلق الاتفاق موافقة من الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر.

ولم تنشر أي تفاصيل بشأن مضمون الاتفاق الذي وقعه تيلرسون ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. لكن مسؤولا غربيا في الخليج أطلع على الوثيقة قال إنها تحدد الإجراءات التي ستتخذها قطر بنهاية العام بما في ذلك إيفاد اثنين من المسؤولين من وزارة العدل الأمريكية إلى النيابة العامة في قطر. ويشير الاتفاق إلى أن مسؤولي البيت الأبيض يأملون في استخدام أزمة الخليج الخاصة بقطر وسيلة لوقف تدفقات التمويل المزعومة من المنطقة الغنية إلى الجماعات الإرهابية.

ح.ز/ و.ب رويترز/ أ.ف.بDW