اختر صفحة

المفوضية الأوروبية … كيف تعاملت مع الإتهامات الموجهة الى قطر بتمويل الجماعات المتطرفة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “4”

اعتمدت دولة قطر، محاولات سياسة كسب المواقف لدول أوروبا، والمفوضية الأوروبية، من خلال الزيارات وكذلك عقد الصفقات والعقود منها صفقات التسلح، والتي في الغالب لم تجدي نفعا بسبب الانتقادات الموجهة الى المفوضية الاوروبية ودول اوروبا بتوقيع صفقات الاسلحة مع قطر في ظل الازمة الخليجية.

توجه تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر لبروكسل  فى مارس 2018  وعقد لقاءا ثنائيا بمقر  المفوضية الأوروبية مع فيديريكا موغيريني، مسؤولة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي وتبادل الطرفين وجهات النظر بشأن الوضع الحالي داخل دول مجلس التعاون الخليجي والسبل الكفيلة من أجل إنهاء الأزمة. وأكدت فيديريكا موغيريني على استعداد أوروبا لبذل مزيد من الجهود للمساعدة في ايجاد حل.

وقد زارت «فيديريكا موغريني» في شهر يوليو 2017 الكويت وأجرت مباحثات مع المسؤولين الكويتيين للإعراب عن دعم الاتحاد الأوروبي لجهود أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لحل الأزمة الخليجية. واتفقوا على ضرورة إيجاد حل في إطار مجلس التعاون الخليجي، والتأكيد على تجنب المناطق الأخرى في هذا النزاع. اجتمع أمير قطر  بالعاصمة البلجيكية فى مارس 2018 مع جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية ، وتم خلال الاجتماع بحث علاقات التعاون بين الدوحة والمفوضية الأوروبية وسبل تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة.

العلاقات الإقتصادية بين أوروبا وقطر

يعد الاتحاد الأوروبي هو الشريك الإقليمي الثاني لقطر ، بحجم تداول قدره 55 مليار ريال. والاتحاد الأوروبي هو المصدر الثاني للواردات إلى قطر، حيث تأتي 30٪ من واردات البلاد من دول الاتحاد الأوروبي. ويوجد 50 الف أوروبي يقيمون في قطر، وتعمل أكثر من 1900 شركة أوروبية في قطر، إما برأس مال أوروبي 100٪ أو بملكية قطرية مشتركة. وتطمح مجالس الأعمال الأوروبية في قطر إلى ربط شبكة أعمالها المهنية بقطر.

أعلن بنك قطر للتنمية، فى اكتوبر 2017 حصوله على عضوية شبكة المؤسسات الأوروبية “إنتربرايز يوروب”، لتكون أول دولة خليجية، تصبح العضو الـ 67، وذلك بعد استكمال المفوضية الأوروبية اعتمادها وتعتبر وشبكة المؤسسات الأوروبية إحدى مبادرات المفوضية الأوروبية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات الطموح الدولي في الاتحاد او غيره .

علاقة قطر بالجولانى والقاعدة

عيّنت”هيئة تحرير الشام”، فرع القاعدة في سوريا، أبو محمد الجولاني زعيما للتنظيم ، دأبت قطر على الاستعانة به لتمرير مناوراتها للاحتفاظ بالتنظيم الذي صنفته دول العالم تنظيما إرهابيا وتأمين استمرار تواجد التنظيم في إدلب. و وفقا الى تقرير نشرت وكالة رويترز ف نهاية عام 2016  تضمن تسريبات عن لقاء سري جمع أمير قطر بالجولاني، حيث طالب تميم زعيم القاعدة في سوريا بالصمود خلال معركة حلب، عارضا دعم التنظيم الإرهابي بـ50 مليار دولار.

وثائق أمريكية تكشف تورط قطر

كشفت الاستخبارات الأمريكية، وثائق توضح  دعوة بن لادن إلى دعم إنشاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأعرب عن ثقته في استجابة قطر لتعليماته حسبما أورد موقع “سكاي نيوز”. و أظهرت وثائق مكافحة تمويل الإرهاب لوزارة الخزانة الأميركية أن قطر تعد أكبر دولة في المنطقة تغض الطرف عن التمويل للجماعات المتطرفة والإرهابية فعلى سبيل المثال وليس الحصر  قام المواطن القطري خليفة محمد تركي. بتوفير الدعم المالي للباكستاني خالد شيخ محمد، القيادي في القاعدة في 2008، وذلك وفقا لصحيفة “التلغراف” البريطانية .

نشرت مؤسسة دعم الديمقراطية دراسة في  ثلاثة أجزاء بعنوان “قطر وتمويل الإرهاب”، خصص الجزء  الثانى لفترة تولي الأمير الجديد الشيخ تميم بن حمد منذ 2013 حتى يناير 2017 ، وهو موعد صدور التقرير. وحسب التقرير: “ترى واشنطن أن قيادات بالقاعدة تلقوا دعما من مانحين قطريين أو مقيمين في قطر، وذلك بالإضافة إلى القاعدة في العراق التي أصبحت داعش وغيرها .

موقف البرلمان والمفوضية الاوروبية  من قطر 

بدأ مسؤولون وخبراء عرب وأوروبيون بذل الجهود لبحث سبل وسائل محاصرة تمويل قطر للمنظمات الإرهابية وجاء مؤتمر “الأزمة الدبلوماسية الخليجية : مكافحة تمويل الإرهاب”،  الذى استضافه البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية، في الأول من فبراير  2018  ليتوج هذه الجهود وينظر فى الاتهامات الموجهة إلى النظام القطرى بدعم الإرهاب واحتضانه ، والدور الذي تضطلع به تلك السياسة فى إنشاء وتأجيج الأزمة .

وفي هذا الاطار، قالت عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي رومانا نيكول مانيسكو- في تصريحات الى وسائل الاعلام- بأن هذه الأزمة لها أضرار على أوروبا وعلى منطقة الخليج وعلى الشراكة بين الجانبين .وراى المراقبين ان المؤتمر كان بمثابة ورقة ضغط على الاتحاد الأوروبى  لإتخاذ مواقف صريحة ومبدئية فى تعاملاته مع النظام القطرى. هذا وقد بعث مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان في يونيو  2017 رسالة إلى فيديريكا موغيريني، مفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، يطالب فيها الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف واضح من الأزمة الخليجية .

قرارت مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة تمويل ودعم الإرهاب

يركز مجلس الأمن على تجفيف منابع التطرف في عدد من القرارات الاممية، وفي سياق هذه الجهود تبنى المجلس بالإجماع يوم 15 أغسطس 2014، قرارا يدعو إلى الامتناع عن دعم وتمويل وتسليح إرهابيي تنظيم داعش وجبهة النصرة ومنع تدفق الإرهابيين إلى سوريا والعراق. ودعا المجلس في قراره الذي حمل الرقم 2170 جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ تدابير وطنية لقمع تدفق المقاتلين الأجانب الإرهابيين وتقديمهم للعدالة والتعامل مع المعرضين لخطر التجنيد للحد من السفر إلى بؤر التوتر. ووضع المجلس ستة أفراد تابعين للمجموعات الإرهابية على قائمة العقوبات وهم كلّ من؛ عبدالرحمن الظافر الدبيدي الجهاني وحجاج بن فهد العجمي وأبومحمد العدناني وسعيد عريف وعبدالمحسن عبدالله إبراهيم الشارخ وحامد حمد حامد العلي.

وأكد المجلس في قراره أنّ متطلبات تجميد الأصول وحظر السفر والأسلحة في الفقرة الأولى من القرار 2161 لعام 2014، تنطبق على تنظيم داعش وجبهة النصرة وجميع الأفراد الآخرين والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

 التوصيات

  • ضرورة إيجاد آليات أوروبية للتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي لمكافحة تمويل الإرهاب
  • الزام الاتحاد الأوروبى بإتخاذ مواقف صريحة ومبدئية فى تعاملاته مع النظام القطرى.
  • مساعدة قطر على التخلص من احتضان الإرهابيين والعودة إلى مجلس التعاون الخليجي بعيدا عن القضايا الخلافية وإلزامها بتنفيذ بنود اتفاق الرياض.
  • تقديم الكيانات والأفراد القطريين المتورطين فى دعم وتمويل الإرهاب إلى للعدالة.
  • وضع آليات لمراقبة أنشطة الدوحة الداعمة للإرهاب والكيانات التي تقدم الدعم المالي والأيديولوجي للجماعات الإرهابية.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bTh