تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

فرنسا … كيف تعاملت مع الاتهامات الموجهة الى قطر بتمويل الجماعات المتطرفة ؟

فرنسا … كيف تعاملت مع الاتهامات الموجهة الى قطر بتمويل الجماعات المتطرفة ؟

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا  وحدة الدراسات والتقارير  “3”

تعهدت دولة قطر تجاه شركائها في دول مجلس التعاون الخليجي بالتوقف عن تمويل المجموعات الإرهابية، والتوقف عن رعاية دعم عمليات الإخلال بأمن شركائها في مجلس التعاون، لكنها لم تفِ بتعهداتها، وما زالت تدفع الفدى وتقدم التمويل للتنظيمات والجماعات المتطرفة ابرزها، جبهة النصرة، فرع القاعدة، وطالبت الحكومة الفرنسية دولة قطر  بالتوقف عن تمويل الجماعات المتطرفة وشدّدت على أن فرنسا ترغب في العمل على حل الأزمة الخليجية.

وعقد في العاصمة الفرنسية يوم 25 أبريل 2018 مؤتمر باريس الدولي لمحاربة تمويل الإرهاب بمشاركة أكثر من 70 دولة ومنظمة دولية وإقليمية. ويهدف المؤتمر إلى دعم الجهود الدولية في محاربة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله والذي يهدد أمن واستقرار العالم بأسره لتجفيف منابع تمويل المجموعات الإرهابية.

الزيارات بين البلدين مابعد الازمة

وصل” إيمانويل ماكرون” الرئيس الفرنسي إلى قطر في فى ديسمبر 2017،لبحث تطورات الأزمة الخليجية ، كما زارا الشيخ” تميم بن حمد آل ثاني” أمير قطر باريس فى سبتمبر 2017 حيث ألتقى ب “ماكرون” بقصر الإليزيه لبحث الأزمة الخليجية ، وذكرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان فى سبتمبر 2017 أن ” لودريان ” وزير الخارجية الفرنسية  زارا قطر بعد الأزمة الخليجية وبحث مع “محمد بن عبدالرحمن”وزير الخارجية القطرى ، سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأزمة الخليجية،،توجه الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري فى يونيو 2017 إلى فرنسا،فى  إطار المساعي القطرية لإطلاع المسؤولين الأوروبيين على التطورات الأخيرة في الخليج،

العقود التجارية خاصة بعد الازمة

كشف تقرير فى يناير 2018 أن أحدث التقديرات الوزارية الفرنسية أفادت إرتفاع مؤشر في صادرات فرنسا إلى قطر والعكس، حيث بلغت الصادرات في عام 2017 أعلى مستوياتها في السنوات العشر الماضية، فسجّلت صادرات فرنسا إلى قطر لعام 2017 ارتفاعا بمعدل (500%) مقارنة بالفترة ذاتها لعام 2014 ، ارتفاع بمعدل( 460%)  في خلال الأشهر الستة الأولى ، إذ بلغت(8,6) مليار يورو، وتعد فرنسا من أهم الشركاء الاستراتيجيين لدولة قطر، حيث بلغ إجمالي عدد الشركات الفرنسية العاملة في دولة قطر(300)شركة، من بينها (70) شركة بملكية فرنسية بنسبة (100%)، و(230) شركة أقيمت بالشراكة القطرية.

وصلت استثمارات جهاز قطر للإستثمار  إلى (30) مليار دولار اي ما يوازي( 11% )من قيمة استثمارات الجهاز، بالإضافة إلى الاستثمارات الخاصة التي تصل إلى (10) مليارات دولار،وبلغت استثمارت قطر فى فرنسا ى (40)مليون يورو، ومن جهة أخرى لاتزال فرنسا فرنسا توفر(75%)من المعدات العسكرية للدوحة، وذلك بعد بيع (24) مقاتلة رافال تصل قيمتها إلى (6.3)مليار يورو، وذلك فى عام 2015.

علاقة قطر بالمنظمات والكيانات الإرهابية

دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطر فى مايو 2018 إلى وقف تمويل الميليشيات الموالية لإيران بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تفضح العلاقات الودية بين الدوحة والجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، حسبما ،وعبر مسؤولون أمنيون في الولايات المتحدة عن قلقهم إزاء صلات قطر بعدد من المليشيات التي ترعاها إيران والتي تصنف واشنطن العديد منها كمنظمات إرهابية.

ويأتي ذلك بعد الكشف عن عدد من رسائل البريد الإلكتروني من كبار المسؤولين في الحكومة القطرية إلى أعضاء قياديين في جماعات إرهابية مثل حزب الله وكبار القادة في الحرس الثوري الإيراني، وطالبان والقاعدة ، ودأبت قطر على الاستعانة بالجولاني لتمرير مناوراتها للاحتفاظ بالتنظيم الذي صنفته دول العالم تنظيما إرهابيا، وأوضح تقرير فى نهاية عام 2016 تسريبات عن لقاء سري جمع أمير قطر بالجولاني، حيث طالب تميم زعيم القاعدة في سوريا بالصمود خلال معركة حلب، عارضا دعم التنظيم الإرهابي بـ (50) مليار دولار”.

كشف تقرير فى يونيو 2017  عن جماعات وكيانات إرهابية كانت تدعمها قطر في سوريا، وأخرى مصنفة إرهابية على قوائم الإرهاب العربية والدولية، وتمثل هذا الدور في التوصل إلى تسوية أدت إلى الإفراج عن الزوّار اللبنانيين المخطوفين في مدينة أعزاز في العام 2013 وأدت الصفقة إلى الإفراج عن عشرات المعتقلات والمعتقلين في السجون السورية بجانب الإفراج عن الطيارين التركيين اللذين خُطِفا في لبنان ، كما تم الإفراج عن راهبات معلولا الذين كانوا محتجزين لدى “جبهة النصرة” في 2014، بعد تكفُّل قطر بدفع فدية مالية للتنظيم المصنف إرهابياً، قدّرت بنحو (16) مليون دولار، إلى جانب إطلاق سراح سجى الدليمي، طليقة زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، التي كانت موقوفة في لبنان.

الموقف الفرنسى من دعم قطر للجماعات الإرهابية

أفاد تقرير فى يونيو 2017 عن الإستخبارات الفرنسية أن فى عام  2012 منح أمير قطر مساعدات مالية للجماعات الإرهابية المسلحة التي احتلت شمال مالي، دون أن تذكر قيمة هذه المساعدات وطريقة منحها، كما ذكرت مديرية الاستخبارات العسكرية (DRM)  أن أكثر من حركة في مالي تستفيد من الدعم المالي القطري، سواء بالحصول على مساعدات لوجستية أو مساهمات مالية مباشرة تحت غطاء جمعيات خيرية وإنسانية تنشط هناك.

يقول “جان ميشيل” القائد السابق لقوات النخبة والتدخل السريع في فرنسا فى أكتوبر 2017،عند مشاركته فى مؤتمر باريس  بعنوان” قطر والإخوان ورعاية الإرهاب” إن “أهمية هذا المؤتمر تكمن في تبادل الخبرات لمعرفة الطريقة الأفضل لمواجهة الإرهاب ووقف تمويله، كما نشر تقرير فرنسى فى أبريل 2017 وثيقة ستدفع فرنسا لاتخاذ موقف أكثر وضوحاً في الضغط على قطر، وذلك بما تكشفه الوثيقة من تفاصيل عن الدعم الذي قدمته قطر لمجاميع “الإرهاب” في سوريا واليمن، إضافة إلى المحاولات التخريبية التي رعتها الدوحة لقلب نظام الحكم في البحرين.

طالب ” ايمانويل ماكرون” الرئيس الفرنسي فى ديسمبر 2017 قطر بمكافحة تمويل الجماعات الإرهابية، وشدّد على أن فرنسا ترغب في العمل على هذا الملف مع بلدان أخرى،أكد ” ريشار لابفيير”صحفي  فرنسي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن ، الذي رافق قوات بلاده لمقاتلة الإرهابيين في مالي، أنه شاهد طائرة تابعة للهلال الأحمر القطري تقوم بتهريب إرهابيين قاتلوا القوات الفرنسية  من مالي إلى ليبيا.

قرارت مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة تمويل ودعم الإرهاب

تبنى مجلس الامن عدداً من القرارات الملزمة في مكافحة الارهاب، لكن للاسف لم تأتِ بنتائج ، بسبب غياب آلية التنفيذ والمتابعة، وهذا مايفرغ قيمة القرارات الصادرة من الامم المتحدة. ومن بين هذه القرارات كان:
• القرار ذو الرقم (2170 ) اوغست 2014 تحت الفصل السابع الخاص بتجفيف منابع الدعم والتمويل المادي والعسكري واللوجيستي للمتطرفين وخاصة داعش وجبهة النصرة.
• وصوت مجلس الأمن يوم 12 فبراير 2015 بالإجماع على القرار ذي الرقم( 2199) الذي يقضي بتجفيف منابع تمويل المتطرفين، ويشمل القرار محاصرة مصادر تمويل داعش والنصرة.

وتطالب قرارات المجلس الدول اعلاه الأعضاء بتجميد أصول هذه المجموعات التي تقاتل النظام السوري وعدم القيام بتجارة معها سواء بنحو مباشر أو غير مباشر وضبط تهريب شاحنات تمر خصوصا عبر الحدود التركية. ويوسع القرار حظر المتاجرة بآثار مسروقة، ليشمل سوريا وهو قرار كان ساريا من قبل على العراق ولا يقتصر هدف مشروع القرار على محاربة داعش والقاعدة.

  • التوصيات
  • التعاون الدولي ضروري جدا لمحاربة الإرهاب وتجفيف الأموال لكن الأهم، تنفيذ مخرجات المؤتمرات والقرارات الدولية ومتابعتها ن خلال انبثاق لجان وفرق فنية،.
  • التزام قطر تجاه شركائها في دول مجلس التعاون الخليجي بالتوقف عن تمويل الإرهاب.
  • توقف قطر عن تقديم المأوى والحماية للأفراد والكيانات الإرهابية.
  • ضرورة تفعيل فرنسا للقرارت الاممية وقرارات المفوضية الاوروبية في محاربة تمويل الارهاب.
  • مراقبة أنشطة الدوحة الداعمة للإرهاب.
  • التوقف عن دعم قناة الجزيرة لانها أصبحت منبر للاسلامويين والمتطرفين.
  • تنفيذ قطرلمذكرة التفاهم التى وقعتها مع الولايات المتحدة للتصدي للارهاب.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات 

رابط مختصر   https://wp.me/p8HDP0-bST

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق