اختر صفحة

بريطانيا … كيف تنظر الى اتهامات قطر بتمويل الجماعات المتطرفة؟

 إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولنداوحدة الدراسات والتقارير  “4”

عملت الدوحة على جذب وتمويل الإرهابيين من مختلف أنحاء العالم، واستخدمت قطر ستار المساعدات فى دعم التنظيمات المتطرفة ،وأعربت الخارجية البريطانية عن أملها بـالتوصل إلى حل للأزمة الخليجية وأن يستعيد مجلس التعاون الخليجي وحدته،وأكدت من مصلحة بريطانيا أن يتم التوصل إلى حل للخلافات التي نشأت بين قطر ودول مجلس التعاون الخليجي .

زيارات متبادلة بين البلدين

توجه وزير الخارجية القطري فى يونيو 2017 إلى بريطانيا ، وعقد اجتماعا هاماً في لندن مع وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون،  في إطار المساعي القطرية لإطلاع المسؤولين الأوروبيين على آخر التطورات في الأزمة الخليجية، كما قام وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بزيارة إلى قطر والسعودية والكويت في محاولة حثيثة لإنهاء الأزمة بالطرق الدبلوماسيه، كما التقى وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية”أليستر بيرت “بوزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان المريخي وأكد خلاله على التزام  المملكة بدعم رؤية قطر الوطنية لعام 2030، وبطولة كأس العالم 2022 التي ستستضيفها قطر ، وتعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع نطاق  التعاون في العديد من المجالات، بما في ذلكالعمل معاً على القضايا الإنسانية والأمنية .

العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين

تعد بريطانيا من أكبر الدول التى تستثمر قطر فيها أموالها،حيث استحوذ الصندوق السيادى القطرى على (6%) من بنك “باركليز” البريطانى، ويعتبر “صندوق الثروة السيادية” القطرى شريكا أساسيا ضمن مجموعة المستثمرين التى إشترت حصة(61%)من شبكة أنابيب الغاز فى بريطانيا التى كانت تمتلكها الشبكة الوطنية، كما يمتلك حصة(4.6%) من شركة النفط العالمية “رويال دويتش شيل ،كما استحوذ صندوق “بيدكو” العالمى لاستثمارات الطاقة، التابع لشركة “المرقاب كابيتال” المملوكة لمستثمرين قطريين على (80%) من أسهم شركة “هريتدج أويل” البريطانية مقابل (1.6) مليار دولار،وتملك هيئة الاستثمارات القطرية (22%)من مجموعة “جيه سينزبيرى”، وتعد أكبر المساهمين فيها، وبلغت الصادرات القطرية إلى بريطانيا   عام 2017  (2.7)مليار جنيه إسترليني، أما الصادرات البريطانية إلى قطر فتقدر بـ (2.6) مليار جنيه إسترليني.

أكدت وزارة الدفاع البريطانية في بيان لها توقيعها اتفاقية مع قطر لبيع (24) طائرة حديثة من طراز تايفون، والتى جاءت في ظل الأزمة الخليجيةووصفتها بأنها “ستكون أول صفقة عسكرية كبيرة مع قطر، أحد الشركاء الاستراتيجيين لبريطانيا”، مشيرة إلى أن المفاوضات حول الصفقة استغرقت سنوات،وأوضح الدكتور “يزيد صايغ” الباحث الرئيسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط ” أن بريطانيا من خلال عقد هذه الصفقة، ترسل رسالة سياسية واضحة أنها تقف إلى جانب قطر بما يتعلق بتأكيد سيادتها و أمن و سلامة أراضيها و حمايتها من أي عدوان خارجي.

الموقف البريطانى من الازمة القطرية

سعت بريطانيا فى عام 2017 إلي إنهاء الخلافات المستمرة بين قطر ودول الخليج ،وإعادةالدوحةإلى الكيان الخليجي مجددًا وذلك بعد ان أعلنوا  “مقاطعة دبلوماسية” لها  بسبب دعم التنظيمات الإرهابية ، ومن ابرز هذه المساعى  البريطانية توقيع (15) نائبا بالبرلمان البريطاني على عريضة  مطالبين بـ”رفع الحصار بشكل فوري”  واصدرت البعثة البرلمانية البريطانيةفى يناير 2018 و التي زارت الدوحة خلال سبتمبر 2017 توصيات، شملت ضرورة احترام حقوق الأفراد في حرية الحركة والتنقل، وحرية الرأي والتعبير والحق في لم الشمل العائلي ،و طالبت الحكومة البريطانية  بناءا على طلب قطرى دول الخليج بتخفيف الاجراءات المفروضة على قطر بعد قطع المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين العلاقات معها.

وجه مالكولم ريفيكيند، رئيس لجنة الأمن والاستخبارات بالبرلمان البريطانى تحذيره لقطر بقوله على الدوحة اختيار أصدقائها أو تتحمل العواقب،وأوضح البروفيسور انتونى جليس، من مركز دراسات الأمن والاستخبارات فى جامعة بكنجهام لإيجاد الإرهاب عليك تتبع الأموال التى تموله، وحاليا يبدو أن قطر هى الجهة الممولة للإرهاب.

تمويل قطر للجماعات الإرهابية

أشارت صحيفة واشنطن بوست فى أبريل2018 بشأن صفقة إطلاق رهائن قطريين كانوا محتجزين في العراق، إلى استثمار طهران علاقة قطر القوية بجبهة النصرة لتمرير الأجندة الإيرانية في سوريا ، وأمدت قطر جبهة النصرة، التي تروج لنفسها الآن باسم “جبهة تحرير الشام”، بمئات ملايين الدولارات بين 2010 و2015، ودفعت الدوحة (16)مليون دولار أميركي لجبهة النصرة عند تحرير راهبات اختطفوهن من بلدة معلولا في 2014، كما حصلت الجبهة على ضعف هذا المبلغ من قطر عند تحرير صحفي أميركي كان محتجزا لديها، وبرز دور قطر جلياً مع انطلاق الحرب عام 2011 من خلال تورط قطريين وأفراد من أسرة آل ثاني الحاكمة بتمويل ودعم جبهةالنصرة، فرع القاعدة في سوريا، واحتضان قائدها أبو محمد الجولاني على أراضيها،كما سلّحت قطر تنظيمات متطرفة في سوريا منها أحرارالشام.

كشف ” ليون بانيتا”  وزير الدفاع الأمريكي السابق والذي عمل بمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية  فى أكتوبر 2017 النقاب عن اعترافات الأمير القطري ، تميم بن حمد، بدعم الدوحه للتنظيمات الإرهابية،وبناء على هذا الأمر وفي خطوة غير معتادة، دعا مسؤولين في الكونغرس وشخصيات أميركية عملت في الإدارة الأميركية في مؤتمرعقده معهد هدسون في واشنطن قطر إلى حسم مواقفها بين حلفائها من جهة وإيران والإخوان المسلمين من جهة أخرى.

قرارت مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة تمويل ودعم الإرهاب

ويُعد قرار( 2368) لعام 2017 خطوة إضافية في الحرب التي يقودها المجتمع الدولي ضد الإرهاب، ويأتي استكمالًا للقرار 1267 (1999) و1989 (2011) و2253 (2015) بشأن تنظيم داعش وتنظيم القاعدة وجميع الأشخاص والجماعات والمشاريع والكيانات المرتبطة بهما، ويؤكد هذا القرار على ضرورة اتخاذ تدابير بشأن تجميد الأصول ومنع السفر والحظر المفروض على الأسلحة. ويحدد أيضَا معايير الإدراج في قائمة الأشخاص والكيانات المرتبطة بهذه المنظمات الإرهابية ويشدد على أهمية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار الأسلحة.

ويقضي القرار رقم 2178 الصادر في شهر سبتمبر 2015،  بمنع تدفق المقاتلين الأجانب إلى كلّ من سوريا والعراق عبر الأراضي التركية، والقرار رقم 2170 الخاص بتجفيف منابع الدعم والتمويل المادي والعسكري واللوجيستي للمتطرفين وخاصة داعش وجبهة النصرة،ودعا المجلس في قراره الذي حمل الرقم 2170 جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ تدابير وطنية لقمع تدفق المقاتلين الأجانب الإرهابيين وتقديمهم للعدالة والتعامل مع المعرضين لخطر التجنيد للحد من السفر إلى بؤر التوتر، ومنع حركتهم مابين الدول.

التوصيات

  • ضرورة التزام بريطانيا بالقرارات الاممية وقرارات المفوضية الاوروبية في محاربة تمويل الارهاب .
  • ألتزام قطر بمنع التدخل في شؤون الدول الأخرى والتوقف عن دعم الإرهاب.
  • إقناع قطر بقبول المطالب والحوار وإلزامها بتنفيذ بنود اتفاق الرياض.
  • عدم التساهل مع عمليات جمع الأموال للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة.
  • تحديد بريطانيا أي الدول التي تتبنى سياساتٍ وتوجهات تتوافق مع مصالحها.
  • تقديم الكيانات والأفراد القطريين المتورطين فى دعم وتمويل الإرهاب إلى للعدالة.
  • وضع آليات لمراقبة أنشطة الدوحة الداعمة للإرهاب.
  • كشف الممارسات والأنشطة القطرية التي تقدم الدعم المالي والأيديولوجي للجماعات الإرهابية.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bSw