اختر صفحة

قراءة في تقرير مجلس الأمن حول داعش والقاعدة. بقلم الدكتور عماد علوّ

فبراير 10, 2021 | أمن دولي, داعش والجهاديون, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اللواء الركن المتقاعد الدكتور عماد علو

اللواء الركن المتقاعد الدكتور عماد علو

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : اللواء الركن المتقاعد الدكتور عماد علوّ مستشار المركز الاوربي لدراسات مكافحة الارهاب

قراءة موجزة في  تقرير فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات المقدم الى مجلس الأمن الدولي في 3 فبراير 2021 بشأن تنظيمي  داعش والقاعدة

المقدمة

وتوقع التقرير أن  استمرار جائحة فيروس كورونا (COVID-19) في التأثير على التهديد الذي يشكله تنظيم داعش والقاعدة في الوقت الذي أدى الوباء أيضا” إلى إعاقة قوى القانون والنظام أكثر من الإرهابيين.

ونظرا” لسعة التقرير الذي يقع في (23) صفحة وصدر باللغتين الانكليزية والفرنسية برقم (S / 2021 / 6821-000342 / 23 )، فإننا سنحاول التركيز في استعراضنا لما ورد فيه على الجوانب التي تتعلق بعمل تنظيمي داعش والقاعدة في منطقة الاهتمام والتأثير ، ونقصد بها (العراق وسوريا ) ، في الوقت الذي يحاول فيه كلا التنظيمين استغلال قدرتهما على البقاء في مناطق تتميز بفرص الاستقرار وإعادة الإعمار المحدودة.

تأثير جائحة كورونا (COVID-19)

في أواخر عام 2020 ، كما في وقت سابق من العام ، كان تأثير جائحة كورونا (COVID-19) لا يزال سمة رئيسية لمشهد الإرهاب ومكافحة الإرهاب. في وقت ظل المجتمع الدولي عاجزا” عن ايجاد حل واضح لمشكلة المقاتلين الإرهابيين الأجانب وأفراد أسرهم من عوائل واعضاء داعش والقاعدة المعتقلين في منطقة النزاع الأساسية في العراق وسوريا  ، حيث يضيف الوباء طبقة أخرى من التعقيد العملي والإحجام السياسي عن معالجته بالإلحاح الذي يستحقه .

ويرى التقرير أنه مع استمرار انخفاض التنقل بسبب COVID -19 و قيود السفر وعمليات الإغلاق ، فانه لا يمكن لأعضاء داعش السفر بسهولة أو الالتقاء أو جمع الأموال أو العمل بأي طريقة أخرى في المناطق غير الخاضعة للنزاع ، الأمر الذي يترجم إلى صعوبات معقدة يواجهها داعش والقاعدة في شن هجمات عالية التأثير . ولكن في نفس الوقت يؤكد التقرير أن تنظيم داعش يعتزم إنهاء تهميشه من الأخبار وأنه مع تخفيف القيود في مواقع مختلفة ، قد تحدث سلسلة من الهجمات المخطط لها مسبقًا. حتى في المناطق غير الخاضعة للنزاع ، تشير الضغوط الاقتصادية والسياسية للوباء إلى أن التهديد سيزداد أيضًا على المدى الطويل.

تغيير القيادات الارهابية في العراق والشام

أن الاتجاه الاستراتيجي لداعش بقيادة الزعيم التنظيم الجديد المدعو(أمير محمد سعيد عبد الرحمن المولى) لم يتغير بشكل كبير. يخضع تنظيم داعش وقياداته الميدانية ، لضغوط مستمرة من عمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها القوات المسلحة في كل من العراق وسوريا ، مما يعني أن تخفيف القيادة والسيطرة داخل تنظيم داعش في العراق والشام وتفويض السلطة من المركز سوف يستمر.

وتُعد ما يسمى ب(اللجنة المفوضة)، المديرية العامة لقواطع العمليات التابعة لداعش مفتاحًا لإحياء القدرة العملياتية  لتنظيم داعش  أما مكتب العمليات الخارجية لداعش فهو المسؤول عن العمليات الخارجية لتنظيم داعش الارهابي  ، والتي يحتمل أن التنظيم سيحاول تحقيقها  خلال عام 2021.و من المرجح أن يتجه التهديد الموجه والممكّن من تنظيم داعش (ISIL) إلى الأعلى ما لم يتم قمعه بالضغط المستمر لمكافحة الإرهاب. ولايزال زعيم التنظيم (أمير محمد سعيد المولى)متواريا” عن الانظار وبعيدا” عن الاعلام  لتجنب مصير سلفه في تعقبه وقتله .

اصدرالمتحدث باسم داعش (أبو حمزة القرشي)، أربعة إصدارات صوتية في العام 2020 كان آخر إصدار له في 18 تشرين الأول / أكتوبر 2020 ذا محتوى عملي محدود ، وكشف عن الإحباط عندما أمر أنصاره بقضاء وقت أقل على وسائل التواصل الاجتماعي وبذل المزيد من الجهد في الهجمات شديدة التأثير ، وحملات أو عمليات (هدم الاسوار)أي تهريب سجناء ومحتجزي داعش والأنشطة العملياتية الأخرى الموجهة ضد الجماعات الجهادية الاخرى مثل القاعدة والطالبان .

تنظيم داعش في العراق والشام

يحافظ تنظيم داعش (ISIL) على وجود سري إلى حد كبير في العراق والجمهورية العربية السورية ويشن تمرداً مستمراً يمتد عبر الحدود بين البلدين ، ويمتد على الأراضي التي كان يسيطر عليها ذات يوم تحت راية ما يسمى بـ “الخلافة”. يتمتع التمرد بدعم محدود من جيوب السكان المحليين الذين لديهم مظالم ضد السلطات. في حين أن قدرة الإرهابيين على شن هجمات في المناطق الحضرية آخذة في التناقص ، فإنهم يحتفظون بالقدرة على الاختباء في المناطق الريفية ، واستغلال الثغرات الأمنية على طول الحدود بين العراق والجمهورية العربية السورية وعلى مقربة من سلسلة جبال حمرين في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين. وتشير التقديرات إلى احتفاظ تنظيم داعش بما مجموعه(10000)مقاتل نشط في العراق والجمهورية العربية السورية. على الرغم من ورود أنباء عن وجود الغالبية في العراق ، إلا أن الضغط الذي تمارسه القوات المسلحة العراقية ، يزيد من صعوبة عمليات داعش في العراق.

مقارنة مع الجمهورية العربية السورية. كما هو الحال مع المنتسبين لها في الخارج ، هناك اتجاه داخل داعش في منطقة الصراع الأساسية نحو اللامركزية وزيادة تفويض اتخاذ القرارات التكتيكية لكل خلية مستقلة على الأرض. و توفر الصحراء السورية في محافظة (دير الزور) ملاذاً آمناً لمقاتلي تنظيم داعش يشنون من خلاله هجمات ضد قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (SDF) ، و تفيد التقارير أيضاً أنهم أقاموا علاقات مع شبكات التهريب العاملة عبر الحدود العراقية. ويؤكد تقرير مجلس الامن أنه لا يزال عدد المقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين يبلغ عددهم بآلاف قليلة داخل منطقة الصراع الأساسية. وتقدر الدول الأعضاء أنه من المحتمل أن يتم دمج أولئك المتبقين في المنطقة واستثمارهم فيها.

وصلت تدفقات المقاتلين الإرهابيين الأجانب من العراق وسوريا إلى الحضيض ، في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي مخاوفه فيما يتعلق بالإفراج عن مقاتلي داعش أو فرارهم من الاحتجاز في المرافق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. ويشير التقرير الى الصراع بين تنظيم القاعدة وداعش حيث لاتزال هيئة تحرير الشام في محافظة إدلب تعتقل مقاتلي داعش بشكل منتظم . ومع ذلك ، لا يزال بعض قادة داعش يقيمون في المنطقة وهي وجهة مستهدفة للعديد من مقاتلي داعش السابقين وعائلاتهم باعتبارها البوابة الأكثر أمانًا إلى تركيا .

تنظيم القاعدة

يعاني تنظيم القاعدة من الاستنزاف القيادي الكبير ، مع خسائر متعددة في أفغانستان ومالي والصومال واليمن ومحافظة إدلب في الجمهورية العربية السورية. وقد أكد التقرير مقتل عبد الله أحمد عبد الله الألفي ، المعروف أيضًا باسم أبو محمد المصري (قتل في ايران) ، في أغسطس/آب2020 ، والذي كان نائب أيمن محمد ربيع الظواهري زعيم تنظيم القاعدة . كما وردت أنباء غير مؤكدة عن وفاة الظواهري في أكتوبر / تشرين الأول  من نفس العام ، وتعيين زعيما” جديدا” للتنظيم هو ( محمد صلاح الدين عبد الحليم زيدان) ، المعروف أيضًا باسم (سيف العدل) .

  1. لا يزال تنظيم القاعدة ممثلا” ب(هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة سابقا”) بقيادة (أبو محمد الجولاني)، الجماعة المسلحة المهيمنة في شمال غرب الجمهورية العربية السورية ، حيث يبلغ عدد مقاتليها قرابة 10 آلاف مقاتل ، معظمهم سوريون. تسعى هيئة تحرير الشام بشكل أكبر إلى تعزيز سيطرتها على منطقة خفض التصعيد في إدلب وتضغط على القادة المحليين لقبول سلطة التنظيم ، بما يضمن التزام السكان بنسختها من الشريعة الإسلامية . وتعتمد هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة سابقا” ، على الموارد المالية التي تتحصل عليها من شركة(وتد للبترول) التي يديرها المدعو (محمد عمر قدير) ، المعروف أيضًا باسم (أبو عبد الرحمن الزربي) ومقرها في  منطقة الباب ومعبر باب الهوى .
  2. تقدر أرباح المجموعة من تداول الوقود والطاقة بحوالي مليون دولار شهريًا. وتفيد التقارير أيضًا أن هيئة تحرير الشام تتحكم في توزيع المساعدات الإنسانية من خلال كيان يُعرف باسم مكتب شؤون المنظمات يرتبط ب(مكتب العلاقات الخارجية)، والذي يحد من التوزيع المباشر للبضائع على السكان المحليين من قبل المنظمات الإنسانية.
  3. الجماعة الرئيسية الأخرى لتنظيم القاعدة في منطقة إدلب هي (حراس الدين) ، بقيادة (سمير حجازي) ، المعروف أيضًا باسم (فاروق السوري) أو (أبو همام الشامي) ، الذي يُعتقد أنه صهر الحليم زيدان ، ويتراوح أعداد مقاتلي تنظيم حراس الدين ، بين 2000 و 2500 مقاتل. ومن الجدير بالذكر أن تنظيم حراس الدين ضعف بسبب عدد كبير من الخسائر القيادية في عام 2020 وطغت عليها هيئة تحرير الشام ، التي تتنافس معها على المجندين والسمعة بين السكان المحليين.
  4. هناك مجموعات إرهابية أخرى تتكون بشكل أساسي من مجموعات من المقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين لا يزالون خاضعين لسلطة هيئة تحرير الشام. وتشمل هذه المجموعات (لواء خطاب الشيشاني) وهم مقاتلون شيشانيون ، و(كتيبة التوحيد والجهاد) وهم مقاتلو آسيا الوسطى، وأيضا” (حركة تركستان الشرقية الإسلامية) ، المعروفة باسم (الحزب الإسلامي التركستاني) و يتألف من(3000 ) إلى(4500 ) عنصر ، وللحركة مقرات عملياتية في منطقة (جبل حارم ) و    (جبل الزاوية) جنوب محافظة إدلب وتقوم (هيئة تحرير الشام/ النصرة سابقا”)، بتنظيم معسكرات تدريب وتوفر الدعم اللوجستي للمجموعات التي بايعت تنظيم القاعدة .

تمويل الإرهاب

يشير تقرير مجلس الامن الى أن عودة نشاط تنظيم  داعش الارهابي ، في العراق وسوريا يجعل من الصعب تقييم كل من حجم الإيرادات المتاحة لقيادتها وقيمة النـقد الاحتـياطيات المـقدرة سابقاً بحـوالـي  (100) مليون دولار. ولكن يبدو أن الأموال الخاضعة لسيطرة خلايا داعش في البلدين كافية لدعم نشاط تنظيمات داعش ، بما في ذلك المدفوعات للمقاتلين التي يطلق عليها (كفالات) ، في الوقت الذي تواصل فيه خلايا داعش جمع الأموال من خلال الابتزاز والتهديد والاختطاف للحصول على فدية. كما أنهم يتلقون أموالا عبر شبكات مالية غير رسمية من الخارج .

ومن الجدير بالذكر أن الأموال المتدفقة من وإلى مخيمات النازحين داخليا ، ولا سيما في (مخيم الهول) ، عن طريق شركات خدمات الأموال غير المسجلة كوسيلة لدعم داعش و أفراد عائلات المقاتلين تشكل واحدة من أهم الموارد المالية لأعضاء التنظيم . كما تدعم هذه الأموال تهريب الأشخاص خارج المخيمات. يتم تحويل بعضها إلى المستفيدين في البلدان المجاورة عبر القطاع المصرفي الرسمي ثم يتم تحويلها لاحقًا إلى المستفيدين النهائيين في المخيمات عبر شبكات (الحوالة) أو شركات خدمات الأموال غير المسجلة. وقد أغلقت السلطات التركية المواقع الإلكترونية لثلاثة حوالات في تركيا تربطهم صلات مزعومة بتمويل تنظيم الدولة الإسلامية وهي كل من (الهرم للصرافة – والخالدي للصرافة – وشكشك ).

كما يتم تمويل تنظيمي القاعدة وداعش من خلال أفراد في دول مختلفة مثل : باكستان وإندونيسيا  ، التي اعتقلت سلطاتها  عدد من الأفراد المتورطين في تمويل الإرهاب وتجميد أصول أفراد وكيانات محددة( الجماعة الإسلامية وجماعة أنشاروت دولاه ) الإندونيسية في نهاية  عام 2020.

القي القبض على امرأة أمريكية في نوفمبر 2020 بتهم ، من بين أمور أخرى ، الدعم المالي لهيئة تحرير الشام ، بعد أن أرسلت ما لا يقل عن 18 دفعة مالية إلى زميل أو قريب لأحد مقاتلي هيئة تحرير الشام في تشرين الأول / أكتوبر 2020 . وفي استراليا  حددت السلطات تاجرًا أستراليًا للأحجار الكريمة يبلغ من العمر 30 عامًا ، وهو أحمد لقمان طالب ، لاستخدامه نشاطه التجاري ، الذي يشمل التجارة الدولية في الأحجار الكريمة ، لدعم القاعدة. كما يجري تمويل تنظيمي القاعدة وداعش عن طريق استخدام العملات المشفرة (بيتكوين) ، حيث القت السلطات الفرنسية  في 30 سبتمبر 2020 ، القبض على 29 شخصًا يسعون إلى تمويل هيئة تحرير الشام عبر شراء كوبونات العملات المشفرة (بيتكوين) بمبالغ صغيرة نسبيًا في متاجر التبغ في جميع أنحاء فرنسا تمكن المستفيدون في العراق وسوريا، من استرداد الأموال بعد استلام رمز يتم إرساله عبر رسائل نصية مشفرة.

أعلنت الولايات المتحدة ،  في اغسطس 2020  تفكيك خلية استخدمت التمويل السيبراني لتوجيه الأموال لدعم تنظيم القاعدة . قامت الشركات التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا بتشغيل شبكة بيتكوين باستخدام قنوات Telegram ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى للحصول على تبرعات بالعملات المشفرة ، كما كان لوباء COVID-19 تأثير على تمويل الإرهاب. ولا يزال يُعتقد أن تنظيم داعش الارهابي ، على الرغم من هزيمته الإقليمية ، يلعب دورًا في  شبكات غسيل الاموال بالاستفادة من مبيعات التراث الثقافي والآثار والاتجار بالبشر.

خطر المقاتلين الإرهابيين الأجانب

لا تزال قضية المقاتلين الأجانب وأفراد أسرهم ، تشكل مصدر قلق للمجتمع الدولي مع تزايد  عمليات الهروب من السجون او مخيمات الاحتجاز هذا التحدي مُلِح من الناحيتين الإنسانية والأمنية ، لكن التصدي له ثبت أنه صعب سياسيًا ومعقدًا عمليًا بسبب وباء كورونا . ويقلل تقرير مجلس الامن من قدرة تنظيم داعش على تنفيذ حملته (هدم الاسوار)  التي اعلن عنها  (أبو حمزة القرشي) في 18 أكتوبر / تشرين الأول 2020، في بيانه الذي أكد فيه الأمر الزجري الذي أصدره سابقًا أبو بكر البغدادي بإعطاء الأولوية لهذا التكتيك لأن قدرات التنظيم اللوجستية قد لا تتمكن من تأمين واستيعاب عديد الفارين من  عناصر التنظيم .

التقرير يعود ويؤكد على وجود نوايا لتنظيم داعش   خلال عام 2021 على بناء القدرة على التخطيط لعمليات الهروب ومساعدة الهاربين التي نفذها فرع التنظيم في أفغانستان في أغسطس / آب 2020 . وحذر تقرير مجلس الامن بشكل واضح من أن معسكرات النزوح الداخلي ومرافق الاحتجاز في المنطقة الرئيسية لداعش ، وخاصة في شمال شرق سوريا (مخيم الهول أو الحول) الذي تحرسه قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تمثل تهديدا كامنا ، والمخيم يعتبر هو البقايا الأخيرة من “الخلافة” ، في وقت انخفض عدد حراس المخيم  من (1500) عنصر في منتصف عام 2019 إلى (400) عنصر في أواخر عام 2020.

لايزال مخيم الهول يحتوي على ما يقرب من (65000) شخص، وهذا أكبر بكثير من سعته المقصودة ، وهناك (10000 ) امرأة وطفل أجنبي في ملحق (مخيم الحول أو الهول) ، ويقال إن بعض القصّر يتم تلقينهم واعدادهم كعملاء مستقبليين لداعش .

وأشار التقرير الى نقل بعض النساء الأجنبيات المتطرفات في تموز / يوليو 2020 ، من مخيم الهول إلى (مخيم روج) في ريف الحسكة الشمالي بعد توسعته .  ويشير التقرير مجلس الامن الى أنه تم الإبلاغ عن (تكلفة التهريب) من (مخيم روج) إلى وجهة آمنة بحوالي (14000) دولار ، مقارنة بما يتراوح بين(2500) دولار و ( 3000) دولار من (مخيم الهول) ،  علما”  أن تقرير محلس الامن يقدر أن هناك ما يقرب من (11000) من مقاتلي داعش الذكور محتجزين في هذا الجزء من سوريا ، منهم (1700) مقاتل إرهابي أجانبي ، و(1600 ) عراقي، و (5000 ) من سوريا وحوالي(2500) مجهولي الجنسية، كما يوجد حوالي(100) قاصر محتجزون في (مخيم الصور) الذي أنشأته قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بعد معارك الباغوز .

مقاتلي وعوائل داعش في مخيم الهول

عدد النساء والاطفال الاجانب مقاتلي داعش الذكور المقاتلين الاجانب المقاتلين العراقيين المقاتلين السوريين المقاتلين مجهولي الجنسية
10000 11000 1700 1600 5000 2500

الجدول من تصميم الباحث 1

اتجاهات تسليح داعش والقاعدة

يشير تقرير مجلس الامن الدولي الى أن هناك إمدادات مستمرة من الأسلحة والعتاد تورد للمنظمات الإرهابية (داعش) و(القاعدة/ هيئة تحرير الشام النصرة سابقا”) ، بالإضافة الى ما يحصل عليه التنظيمان الارهابيان من الأسلحة المسروقة أو المستولى عليها .

ويؤكد التقرير أن تنظيمي داعش وهيئة تحرير الشام ، يمتلكان القدرة على تصنيع الاسلحة التقليدية أو تعديل الاسلحة المستخدمة وتطويرها بحسب ما تتطلبه عملياتهم الارهابية  مما يجعل تعقب مصدرها أكثر صعوبة. وعلى سبيل المثال أن هيئة تحرير الشام في إدلب تمكنت من تصنيع قذائف هاون عيار 120 ملم محلياً ، فضلاً عن بنادق عيار 12.7 ملم × 108 ملم. وتعتبر منطقة (جبل حارم) في إدلب ، مركزًا لتجميع الأسلحة وتخصيصها. ويولي التنظيمان الارهابيان اهتماما” كبيرا” في استيراد معدات الرؤية والرصد الحرارية وهذا يدل على أن التنظيمان سيحاولان القيام بعمليات ارهابية ليلية وكذلك عمليات القنص الليلي .

استلم التنظيمان بالفعل  بمجموعة واسعة من معدات البصريات الحرارية من مختلف الشركات المصنعة ، بما في ذلك مناظير بنادق التصوير الحراري، من أنواع ( Dedal-NV و Saim و Pulsar Apex) ، وكلها مخصصة أصلاً للصيد والاستخدام المدني وتم شراؤها من الرفوف في الخارج وتم تهريبها على دفعات صغيرة إلى سوريا عبر إدلب.

كما  رصد تقرير مجلس الامن الدولي  زيادة في استخدام التنظيمات الإرهابية (داعش) و(القاعدة/ هيئة تحرير الشام النصرة سابقا”)  لأجهزة الإرسال التجارية المستوردة التي تعمل بالتحكم اللاسلكي ومفاتيح الأشعة تحت الحمراء السلبية في تصنيع واستخدام المتفجرات والعبوات الناسفة والالغام في العراق وسوريا ..

التحليل

من خلال ما ورد في تقرير فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات المقدم الى مجلس الامن الدولي في 3 فبراير 2021 بشأن تنظيمي (داعش) والقاعدة (الفقرات الخاصة بالعراق وسوريا) ، يمكننا التوصل الى أن تنظيم داعش لديه القدرة على القيام بعمليات ارهابية بسبب ، ما يتوافر عليه من احتـياطيات نقدية مـقدرة سابقاً بحـوالـي  (100) مليون دولار.

بالإضافة الى ما يتحصل عليه من ،الأموال المتدفقة من وإلى مخيمات النازحين داخليا ، ولا سيما في (مخيم الهول) ، عن طريق شبكات (الحوالة) كما يتم تمويل تنظيمي القاعدة وداعش من خلال شراء كوبونات العملات المشفرة (بيتكوين) أو ما يعرف بالتمويل السيبراني .

في حين أن تنظيم القاعدة  يواجه تحديًا جديدًا وملحًا فيما يتعلق بقيادته وتوجهه الاستراتيجي بعد فترة استثنائية من تناقص كبار قادتها في مواقع مختلفة. في وقت لايزال فيه  الخلاف العقائدي بين تنظيمي داعش وهيئة تحرير الشام/النصرة سابقا” مستمر وآخذ بالتصاعد ، حيث لاتزال هيئة تحرير الشام في محافظة إدلب تعتقل مقاتلي داعش بشكل منتظم. ويبدو أن هناك إمدادات مستمرة من الأسلحة والعتاد تورد للتنظيمات الإرهابية (داعش) و(القاعدة/ هيئة تحرير الشام النصرة سابقا”) ، بالإضافة الى ما يحصل عليه التنظيمان الارهابيان من الأسلحة المسروقة أو المستولى عليها ، كما يولي التنظيمان الارهابيان اهتماما” كبيرا” في استيراد معدات الرؤية والرصد الحرارية. وهذا يدل على أن عمليات القنص الليلي والهجمات الليلية ستكون هي السمة الرئيسية للهجمات الارهابية خلال العام 2021.

رابط مختصر  https://www.europarabct.com/?p=74172

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...