اختر صفحة

عواصم دولية: «الشرق الأوسط»
تلقت فرنسا مجددا، أمس، سيلا من رسائل «التضامن» من قادة العالم على أثر الاعتداء الذي أوقع ما لا يقل عن 84 قتيلا، مساء أول من أمس، في نيس بجنوب شرقي فرنسا، في هجوم هو الأعنف منذ هجمات باريس التي أوقعت 130 قتيلا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأعلنت عواصم العالم إدانتها للحادث الإرهابي، فيما سارعت عدة دول أوروبية بالإعلان عن مراجعة خططها الأمنية.
فقد أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما بحزم «ما يبدو أنه اعتداء إرهابي مروع». وقال في بيان: «إننا متضامنون مع فرنسا، أقدم حليف لنا، في وقت تواجه فيه هذا الاعتداء»، مضيفا أنه «في هذا الرابع عشر من يوليو (تموز)، (العيد الوطني الفرنسي في ذكرى الثورة الفرنسية عام 1789)، نستذكر القيم الديمقراطية التي جعلت من فرنسا مصدر إلهام للعالم أجمع».
وبدوره، ندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي كان قد حضر عرضا بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في وقت سابق أول من أمس في باريس بـ«اعتداء مروع.. ضد أبرياء في ذكرى الاحتفال بالحرية والمساواة والأخوة». وفي العاصمة البريطانية لندن، عبرت رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة تيريزا ماي عن «الصدمة والقلق الشديدين» إزاء «الحادث الرهيب»، قائلة إن بريطانيا تقف كتفا بكتف مع فرنسا بعد هجوم نيس، مشددة على ضرورة مضاعفة جهود بلادها لهزيمة القتلة الإرهابيين. كما أشارت إلى دعوتها لاجتماع لكبار المسؤولين في لجنة الطوارئ الأمنية (كوبرا). من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني الجديد، بوريس جونسون: «إن الحادث الإرهابي، يشكل تهديدا مستمرا في كل أنحاء أوروبا ويجب علينا مواجهته معا». وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلادها «تقف إلى جانب فرنسا في حربها ضد الإرهاب». وأضافت: «الكلمات لا تكفي للتعبير عما يوحدنا مع أصدقائنا الفرنسيين». وندد قادة ومسؤولون يمثلون 51 دولة آسيوية وأوروبية يشاركون في قمة في مونغوليا في بيان مشترك بـ«الاعتداءات الإرهابية البغيضة والجبانة» التي ضربت أوروبا وآسيا، وكان آخرها في نيس مساء أول من أمس. وجددوا تأكيد «الالتزام برص الصفوف من أجل مكافحة آفة الإرهاب».
من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الاعتداء، ودعا إلى تعزيز الجهود من أجل «مكافحة الإرهاب». وكتب المتحدث باسم بان في بيان إن الأمين العام «يدعم بشدة الحكومة والشعب الفرنسيين إزاء هذا التهديد ويشدد على ضرورة تعزيز الجهود الإقليمية والدولية من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف». كما نددت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في بيان مشترك «بحزم بالاعتداء الإرهابي الوحشي والجبان» في نيس.
وجاء سيل من الإدانات من الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الذي أكد أن «الاعتداء استهدف القيم الأساسية التي يدافع عنها الحلف». وقال: «لن ينتصر الإرهاب أبدا على الديمقراطية أو الحرية أو مجتمعاتنا المنفتحة». كما عبر كل من رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، وجان كلود يونكر عن حزنهما للاعتداء وأسفهما «للحصيلة الفادحة».
وجاءت عبارات الإدانة والتعزية من المتحدث باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي قال في تغريدة له إن «الكنديين مصدومون». وشارك في التعازي كل من رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكه راسموسين قائلا: «هذا يملؤني بالغضب والتقزز والحزن»، مضيفا: «كل محاولة لتقسيمنا لن تسفر سوى عن ارتباطنا أكثر». رؤساء حكومات السويد ستيفان لوفين وفنلندا يوها سيبيلا وبولندا بياتا جيلدو والنرويج إرنا سولبرغ، أكدوا وقوفهم مع فرنسا لوقف الأفعال الإرهابية.
وفي أنقرة، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن «هذا العمل الوحشي.. دليل على ضرورة القيام بحملة عالمية وحازمة لمكافحة الإرهاب»، مضيفا أن «المنظمات الإرهابية لا تميز بين تركيا والسعودية وفرنسا وبلجيكا أو الولايات المتحدة.. الإرهابي لا دين ولا عرق ولا موطن له. ومنفذو هذا الهجوم الوحشي لا علاقة لهم بالإنسانية، فهؤلاء الهمجيون لا مكان لهم في هذا العالم ويجب ألا يكون لهم مكان».