Select Page

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

فرنسا: مشروع قانون لمكافحة الإرهاب أم للحد من الحريات؟

يورو نيوز ـ 26سبتمبر2017  ـ استأنف النواب الفرنسيون الاثنين مناقشة مشروع قانون لمكافحة الإرهاب وسط انتقادات حادة من اليمين واليسار.ومن المتوقع أن يحل النص في الأول من تشرين الثاني/نوفمبرالجاري محل حالة الطوارئ المفروضة منذ تشرين الثاني /نوفمبر 2015

وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولمب صرح أن “ فرنسا لا يمكن لها أن تستمر في نظام استثنائي يسيء إلى مكانتها في العالم، وبما أن التهديد لايزال كبيرا مع إفشال 12 مخطط اعتداء منذ مطلع العام، فإن مشروع القانون يستعيد الاجراءات الأكثر فعالية في حالة الطوارئ.”

أهم ما جاء في مشروع القانون

– حصر تطبيق التدابير الجيدة بالذين يُشتبه بارتباطهم بالإرهابيين أو تعاطفهم معهم.

– فرض الإقامة الجبرية على أفراد لا تتوافر عناصر كافية لملاحقتهم أمام القضاء، شرط ألا تقل المساحة عن الحي بدلا من المسكن نفسه.

– يتعين على الشخص المعني التوجه إلى الشرطة مرة في اليوم بدلا من ثلاث مرات كما هو سارٍ حاليا.

– إصدار الأوامر بعمليات المداهمة التي أصبحت تسمى بـ“زيارات” باتت من مهام رئيس الإدارة المحلية لكن بعد موافقة مسبقة من أحد القضاة. اليسار: “مشروع حالة طوارئ دائمة”

يرفض اليسار المتطرف المتمثل بحزب “فرنسا الأبية” والحزب الشيوعي “شكلا دائما من حالة الطوارئ” إذ يعتبره تهديدا للحريات الفردية في فرنسا.

اليمين: “مشروع يفتقد إلى الحزم”

اعتبر نواب حزب “ الجمهوريون” أن النصوص غير كافية، وعلى الدولة أن تواجه المتطرفين بحزم أكبر. وهم يطالبون بـ “ احتجاز احترازي” للأشخاص المدرجين على لوائح التطرف الأكثر تعصبا.

نقابات ومنظمات تندد*

وكانت عدة منظمات قد نددت بمشروع القانون، من بينها منظمة العفو الدولية ورابطة حقوق الإنسان ونقابة القضاة وأيضا شخصيات مثل المفوض الأوروبي لحقوق الإنسان. إذ اعتبروا هذا القانون تقويضا للحريات وتهديد للسلم الاجتماعي.

ذات صلة 

العرب اللندنية ـ عملية جديدة لم تستبعد السلطات فرضيتها الإرهابية تستهدف جنودا فرنسيين تابعين لعملية سانتينيل العسكرية ما من شأنه أن يثير انتقادات كبرى لجدوى العملية و فعاليتها في منع الاعتداءات الإرهابية على الرغم من نجاح السلطات في إحباط 7 مؤامرات إرهابية منذ بداية السنة.

باريس – صدمت سيارة صباح الأربعاء عسكريين مشاركين في عملية “سانتينيل” لمكافحة الإرهاب في ضاحية شمال غرب باريس، ما أدّى إلى وقوع ستة جرحى، وأعلن القضاء المختص بمكافحة الإرهاب فتح تحقيق وتوقيف منفذ الهجوم.

وينتشر على الأراضي الفرنسية نحو 10 آلاف جندي من بينهم 7 آلاف في العاصمة باريس لحماية المواقع الحساسة مثل المراكز الدينية والأماكن العامة وتم إقرارها بعد اعتداءات يناير 2015 الإرهابية.

ويثير هجوم الأربعاء تساؤلات حول فعالية عملية سانتينيل، ودعا الجنرال المتقاعد فنسنت ديسبورتيس الرئيس إيمانويل ماكرون والحكومة إلى إعادة النظر في العملية.

وقال ديسبورتيس لمحطة “بي إف إم تي في” الفرنسية التليفزيونية إن انتشار الجيش “من جهة يوفر أهدافا سهلة للحماقة الدموية التي يرتكبها تنظيم داعش، ومن جهة أخرى تمثل عبئا ثقيلا على كاهل قواتنا المسلحة”.

ويشير مسؤول أمني فرنسي سابق إلى وجود تضخيم من السلطة الفرنسية للعملية، مؤكداً أن هؤلاء الجنود لن يمنعوا وقوع هجمات لأن دورهم يأتي بعد حدوث الهجمات، معتبرا العملية محاولة للتغطية على فشل المخابرات.

ووقع الهجوم قرابة الساعة الثامنة صباحا في وسط منطقة لوفالوا بيريه، وتمكن السائق من الفرار بسيارته، قبل أن يتم القبض عليه لاحقا بينما كان يقود السيارة التي نفذ بها الهجوم على الطريق العام في اتجاه شمال فرنسا.

ونددت وزيرة القوات المسلحة فلورانس بارلي بـ”أكبر قدر من الحزم بهذا العمل الجبان”، مؤكدة في بيان أن هذا العمل “لا يوهن إطلاقا من عزيمة العسكريين في صيانة أمن الفرنسيين”.

وأشارت إلى “إصابة ستة عسكريين من فوج بلفور 35 للمشاة بجروح، ثلاثة منهم إصاباتهم أكثر خطورة، بدون أن تكون حياتهم في خطر”.

وقال مصدر قضائي إن الشرطة أطلقت النار مرات عدة عندما حاول الرجل المولود في العام 1980 الفرار، ما أدى إلى إصابته بجروح.

وفتح قسم مكافحة الإرهاب في النيابة العامة في باريس تحقيقا “مرتبطا بمنظمة إرهابية” في “محاولة قتل أشخاص يمثلون السلطات العامة”.

وتحدثت إدارة مقاطعة “أو دو سين” التي تقع فيها المدينة عن “عمل متعمد على ما يبدو” بعد أربعة أيام على محاولة تنفيذ هجوم على جنود من عملية “سانتينيل” أمام برج إيفل في باريس.

ووقعت العملية قرب ثكنة عسكرية في وسط لوفالوا بيريه، بحسب ما أوضح باتريك بالكاني رئيس بلدية هذه الضاحية “الهادئة والآمنة” التي لم “تشهد يوما أيّ حادث”، على حد قوله. وتشهد فرنسا منذ يناير 2015 موجة من الاعتداءات نفذها مسلمون متطرفون وأوقعت 239 قتيلا، واستهدف آخرها بصورة خاصة قوات الأمن في مواقع ذات قيمة رمزية.

وفرضت القوى الأمنية حزاما أمنيا في المكان، ومنعت الناس من الاقتراب، بحسب ما ذكرته تقارير إعلامية، وانتشر العشرات من عناصر الشرطة والجنود عند أسفل المبنى الذي يضم الثكنة والمؤلف من 12 طابقا ويطل على حديقة عامة.

وفي بداية أغسطس، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب عن وقوع “سبعة محاولات اعتداء” منذ بداية السنة في فرنسا تم إحباطها.

واستهدفت هجمات عدة عسكريين وشرطيين فرنسيين، وتعرض جنود مشاركون في عملية “سانتينيل” لاعتداءات عدة، بينها في نيس في فبراير 2015 ومطار أورلي في أبريل 2015 ومارس 2017، وقرب متحف اللوفر في فبراير 2017.

وقام شاب فرنسي من أصل موريتاني في الـ18 من العمر هذا الأسبوع باقتحام مركز مراقبة أمني لبرج إيفل قبيل منتصف الليل، وشهر سكينا وهو يصرخ “الله اكبر”. وتوجه إليه عسكريون كانوا يقومون بدورية في المكان وأمروه بوضع سكينه على الأرض، فأذعن من دون مقاومة واعتقل.

وتبين أن الشاب سبق أن دخل قبل بضعة أشهر مستشفى للأمراض العقلية حيث أخضع للعلاج قبل أن يؤذن له بالخروج.

وتم أخيرا تمديد العمل بحال الطوارئ الذي فرض منذ اعتداءات نوفمبر 2015 وحتى الأول من نوفمبر القادم.

ويثير نشر جنود بصورة مكثفة على الأراضي الوطنية جدلا في فرنسا، إذ يتساءل بعض السياسيين وخصوصا من اليمين والعسكريين عن جدوى الإجراء.