اختر صفحة

محاربة التطرف في فرنسا ـ تأثير التمويل الخارجي

نوفمبر 25, 2020 | تقارير, دراسات, قضايا ارهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محاربة التطرف في فرنسا ـ تأثير التمويل الخارجي

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات-ألمانيا و هولندا

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير”2″

يعكس حظر السلطات الفرنسية مؤخرا للمنظمات والجمعيات والمراكز الإسلاموية انتعاش حركات الإسلام السياسي وتغلغلها داخل المجتمع الفرنسي. كما يكشف أيضا تنامي حجم التمويل الخارجي والنفوذ القطري التركي على مساجد و جمعيات و مراكز إسلامية، والتي تربطها علاقات وثيقة مع تنظيمات متطرفة لاسيما تنظيم الإخوان المسلمين.

 أسباب التطرف في فرنسا

عدم تفعيل القوانين والاجراءات : تظهر السلطات متأخرة في محاصرة الخطر الإسلاموي، فقد كشف تقرير برلماني فرنسي في يوليو 2020 وفقا لـ”DW” أن ما أسماه بالتطرف الإسلاموي في فرنسا “يمس كل مناحي الحياة الاجتماعية، ويميل إلى فرض نمط اجتماعي جديد، مستفيدا من الحرية الفردية” وفق ما يذكره التقرير الذي نشرته صحيفة لوفيغارو، ووصل الأمر إلى فرض “إقامة جبرية على أشخاص باسم العقيدة الدينية” في تلميح إلى ممارسات لمتشددين يرفضون خروج زوجاتهم إلى الفضاء العام.

الدور القطري في تمويل التطرف

كشفت منظمة “شبكة 1905 إن جمعيات فرنسية ساهمت في حملات تمويل لفائدة مركز إسلامي مقرب من تيار الإخوان (المتحالف مع قطر وتركيا)، مع أنها تتلقى دعماً من المرصد الفرنسي للعلمانية. واتهمت منظمة “شبكة 1905″، جمعية ”اتيك” التي تعمل في مجال الاندماج الإجتماعي، وجمعية “كو-اكزيست” بالمشاركة في حملات لحشد التمويل لمسجد “الأنوار”. وكشفت المنظمة الفرنسية عن أن مركز الأنوار، قد دأب وحتى منتصف مايو 2020على نشر محاضرات ومقاطع لشيوخ تابعين لجماعة الإخوان على صفحته الرسمية. الإرهاب ـ كيف تعاملت فرنسا بالاتهامات الموجهة الى قطر بتمويل الإرهاب ؟

كشفت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية في 1 أغسطس 2020، أن السلطات فتحت تحقيقا بشأن تمويل قطري لمؤسسة تعليمية تابعة لجماعة الإخوان في مدينة سان دوني شمال باريس. وأوضحت أن التحقيقات ستدقّق في التحويلات المالية الأخيرة بين الدوحة و”المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية”. القريب من “اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا” الذى يعد بمثابة الفرع الفرنسي لجماعة الإخوان المسلمين.

يقول رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق”مانويل فالس” في 21 نوفمبر2020 خلال ندوة افتراضية عن انتشار الأيدولوجيات المتطرفة في أوروبا  “الفكرة هي قطع العلاقات السياسية والأيديولوجية والمالية مع دول المنبع”. وأضاف فالس “التمويل القطري يمثل خطورة حقيقية. بصورة عامة الإسلام في الدول ذات الأغلبية المسلمة له مفهوم آخر في علاقته مع الدولة والديمقراطية”.

الدور التركي في تمويل التطرف

يوجد في فرنسا (800)  مسجد تدعمه تركيا في فرنسا من بين أكثر (2000 ) مسجد. ويوجد في فرنسا نحو (151) إماماً مبتعثاً من طرف الدولة التركية و(65%) من الأئمة في البلاد يتلقون رواتب من تركيا، وهذا أحد أبرز أشكال التدخل الخارجي  وفقا لـ”سكاي نيوز عربية” في 9 نوفمبر 2020. فرنسا ـ نتقييم تطبيقات برامج الوقاية من التطرف

دعا وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لودريان” الحكومة إلى اتخاذ إجراءات “للتصدي بحزم لتأثير النظام التركي على الأراضي الوطنية”. وفقا لـ”روسيا اليوم” في 4 نوفمبر 2020. وأضاف أن فرنسا “تنتظر من الرئيس التركي أن يضع حدا فوريا لهذا السلوك. لن نتسامح مع تصدير هذه الكراهية وهذا العنف إلى الأراضي الفرنسية من خلال نقلها عبر مجموعات صغيرة”.

قوانين وإجراءات لمكافحة تمويل التطرف

خطة شاملة لمواجهة الانعزالية: استكملت فرنسا وضع اللمسات الأخيرة في 21 نوفمبر 2020 في وضع  خطة شاملة لمواجهة “الانعزالية الإسلاموية”، والمجتمع الموازي المنغلق على ذاته الذي تفرضه جماعات إسلاموية متشددة مثل الإخوان المسلمين والسلفيين، مستفيدة من قدرتها على توفير تمويلات مشبوهة لبناء مساجد ومدارس وجمعيات ثقافية وتربوية.

قانون تعزيز قيم الجمهورية:  جاء في مشروع القانون الفرنسي أنه يجب على كل جمعية تتلقى دعما ماليا أن “تحترم مبادئ وقيم الجمهورية، كما سيتم اعتبار التبرعات الأجنبية التي تتجاوز (10) آلاف يورو موارد يجب التصريح بها لجهاز الضرائب”. ويشدد القانون على مراقبة تمويل وعمل الجمعيات ومنع سيطرة متطرفين على المساجد. ويتضمن مشروع القانون عدة جوانب، منها ما يتعلق بالرقابة على تمويل الجمعيات وعملها وأخرى لمعاقبة المحرضين على الكراهية عبر الإنترنت.

تحسين الرقابة على خطب المساجد : أعلنت الحكومة الفرنسية عن توجه نحو سن قانون جديد لمواجهة من يسموا بأعداء الجمهورية. والهدف منه تحسين الرقابة على خطب المساجد التي قد لا تتوافق أحيانا مع قيم الجمهورية، والتوقف عن استقبال أئمة ترسلهم وتموّلهم دول أجنبية، بالإضافة لزيادة الأئمة الذين نشأوا في فرنسا.

غلق مصارف وحسابات متطرفة : تعد “بركة ستي” من المؤسسات الدينية التي حظرتها فرنسا في 28 أكتوبر 2020 في إطار محاربتها للتنظيمات المتشددة في البلاد. وكانت السلطات الفرنسية داهمتها عام 2015 للاشتباه بارتباطها بتمويل الإرهاب، وكانت تعرضت في عام 2014 لغلق حساباتها في مصارف فرنسية.

تشكيل مجلس وطني للأئمة في فرنسا

استقبل الرئيس الفرنسي “ماكرون” في 19 نوفمبر 2020 مسؤولي الديانة الإسلامية في فرنسا. وتم عرض  الخطوط العريضة لتشكيل مجلس وطني للأئمة. ويأمل ماكرون من وراء تشكيل المجلس الوطني للأئمة أن ينهي في غضون أربع سنوات وجود (300) إمام أجنبي في فرنسا “مبتعثين” من تركيا ودول أخرى. ويكون مجلس الأئمة مخوّلاً إصدار التصاريح للأئمة ومنحهم بطاقة بجانب سحب هذه البطاقات منهم إذا ما خرقوا “ميثاق قيم الجمهورية” وشرعة أخلاقية سيتم الاتفاق عليها. ويتعيّن على كلّ إمام الإلمام بمستوى مختلف من اللغة الفرنسية وحيازة شهادات دراسية يمكن أن تصل إلى المستوى الجامعي.

  تقييم إلى  القوانين والاجراءات الفرنسية

– أسباب انتشار التطرف في أوروبا تمتد إلى عقود منذ وصول قيادات الجماعات المتطرفة وزعامات الإسلام السياسي إلى عواصم أوروبا. واحتضنت العديد من الدول الأوروبية قيادات وزعامات الإسلام السياسي. ماسمح لتلك الجماعات بإنشاء جمعيات ومراكز ومساجد.  استطاعوا من خلالها توسيع نفوذهم داخل أوروبا، ونشروا أفكارهم المتطرفة.

– تمتلك فرنسا استراتيجيات عديدة لمكافحة الإرهاب والتطرف  كاستراتيجية الاستباق من أجل الحماية فى محاربة التطرف، وترسانة من القوانين لمكافحة الإرهاب. ولكن تفعيل تلك الاستراتيجيات والقوانين جاءت متأخرة لاسيما القوانين المتعلقة بتمويل التطرف والجمعيات والمراكز الإسلامية

– أدركت السلطات الفرنسية بعد الهجمات الإرهابية خلال عام 2020 حجم مخاطر سيطرة الإسلام السياسي على الجمعيات والمساجد والمركز الإسلامية. وانتقلت من سياسة التصدي الى التطرف إلى المعالجات الحقيقة لمنابع التطرف.

–  يقول خبراء في الجماعات المتطرفة بفرنسا إن المطلوب الآن ليس فقط تقصي مصدر الأموال الموجودة وكيفية صرفها واستثمارها، وإنما لا بد أيضا من العودة بأثر رجعي لمعرفة سر الثروات الكبيرة التي بحوزة جمعيات ممثلة لجالية أغلب أبنائها يمتهنون مهنا هامشية، فكيف يمكن لتبرعات من أشخاص محدودي الدخل أن تمكن الجمعيات من امتلاك مشاريع كبرى .

– سلكت السلطات اللفرنسية اتجاها صحيحا فى محاربة التطرف عبر معالجة الأسباب الحقيقية لمصادرالتطرف ومنابع التمويل. واتخذت إجراءات سريعة وفورية في حظر الجمعيات واغلاق بعض المساجد التي لها روابط مع التنظيمات المتطرفة.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=73052

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

مراجعة ـ حازم سعيد     

الهوامش

حزم فرنسي في تعقب حواضن التطرف الإسلامي

https://bit.ly/396pcA5

ماكرون يبحث مع قادة الديانة الإسلامية في فرنسا تشكيل مجلس للأئمة

https://bit.ly/3foKwln

كيف ستكسر فرنسا التأثير الخارجي على مساجدها؟

https://bit.ly/395xloi

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...