مكافحة الإرهاب

فرنسا خط ساخن لنصح وإرشاد المغرر بهم من قبل المتطرفين

Police in Paris 015فرنسا خط ساخن لنصح وإرشاد المغرر بهم من قبل المتطرفين
وسائل النصح تشبه طرق المحرضين على العنف

سافر أكثر من 500 شخص من فرنسا إلى سوريا والعراق هذا العام للقتال مع تنظيمات متطرفة، وذلك رغم إنفاق السلطات الفرنسية ستة ملايين يورو على برامج توعوية، أي ستة أضعاف ما أنفقته عام 2014.
وخلال الأشهر الماضية أطلق مختصون برنامجاً جديداً، يقنع المغرر بهم بذات الطريقة التي يستخدمها المحرضون على العنف.
وتسجل فرنسا أعلى نسبة في أوروبا من حيث انضمام الشباب إلى التنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا. هذا الواقع دفع السلطات إلى تدشين خط ساخن عبر الإعلام يتيح للعائلات طلب المساعدة من فرق متخصصة تقدم النصح والإرشاد للشباب والبنات المغرر بهم.
تقول إحدى المغرر بهن: “قالوا يمكنني الانخراط في أعمال إنسانية في سوريا، وأرسلوا لي فيديوهات لسوريين يختنقون بغاز سام ألقاهُ بشار الأسد على السكان، ونساء خلع منهن الحجاب ينقلن إلى المستشفى”.
ولا تعتمد الحملة على الطرق التقليدية التي ثبت فشلها في ثني الشباب عن الانضمام إلى المتطرفين، بل تقترب من الضحية بطريقة تشبه تلك التي يستخدمها المحرضون على العنف، عبر خطوات ثلاث:
الأولى قائمة على الاستعانة بأسرة المغرر به ليسترجع الإحساس بالأمان، وهي تشبه التقنية التي يستخدمها داعش لإقناع الشباب، ولكن هذه المرة يلعب أهل الضحية دور المخلّص.
توضح الدكتورة دنيا بوزار، المتخصصة في علوم الإنسان: “الخطوة تعتمد على استراتيجية “براوست مادلين” أي إعادة إحياء مشاعر الطفولة بوجود عالم مثالي، تلك التي نفقدها عندما نكبر”.
الخطوة الثانية تشبه الاستراتجية المعتمدة لمعالجة المدمنين، وتساعد الضحية على الإقرار بوجود خلل، ثم الصلاة وطلب المساعدة من الله، ثم مراجعة الأخطاء التي ارتكبها المغرر به وتصحيحها.
أما الخطوة الأخيرة فهي مرحلة الاستقرار، وذلك بعد ظهور أولى علامات الشفاء المتمثلة في رغبة المتعافى بمساعدة غيره من المغرر بهم.

دبي – قناة العربية 4 نوفمبر 2015م

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق