الأتحاد الأوروبي

#فرنسا: #المهاجرون مهددون بالحرمان من العلاج

فرنسا: المهاجرون مهددون بالحرمان من العلاج بحال فوز أحد مرشحي اليمين بالانتخابات

صار موضوع وقف تقديم العلاج للمهاجرين بدون إقامة من النقاط المثيرة للجدل في كل مناسبة انتخابية، وهو إجراء عادة ما يطرح من قبل اليمين بشقيه المعتدل والمتطرف، ما يثير مخاوف الكثير من المنظمات الإنسانية بينها “أطباء العالم”.في كل محطة انتخابية يطفو إلى سطح النقاش السياسي موضوع وقف تقديم خدمات صحية للمهاجرين غير الحاملين لأوراق الإقامة، رغم أنه تقليد فرنسي، يعتبره المدافعون عنه من القيم التي لا يجب المس بها، إلا أن اليمين الفرنسي بشقيه يطرحها باستمرار كأحد محاور برنامجه الانتخابي.

ولا تخفي المنظمات الإنسانية غير الحكومية ما لهذه البرامج الانتخابية التي تتعهد بإلغاء المساعدة الطبية من انعكاسات خطيرة على صحة هذه الشريحة ومعها بقية المجتمع، لأنه في حال الإصابة بمرض معد يمكن أن يلحق الضرر بفئات واسعة من المجتمع أيضا.وكانت “أطباء العالم” غير الحكومية إحدى أبرز المنظمات الإنسانية، التي انتقدت مرشح اليمين المعتدل فرانسوا فيون واليمين المتطرف مارين لوبان لاقتراحهما في برنامجيهما الانتخابيين هذا الإجراء في حال فوزهما في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراء دورها الأول في 23 من الشهر الجاري.

إجراء “إيديولوجي”

اعتبرت منظمة “أطباء العالم” أن تعهد المرشحين في برنامجيهما الانتخابي بإلغاء تقديم المساعدة الطبية للمهاجرين هو إجراء “إيديولوجي وسياسوي”، بحسب تصريح جون باتيست ماثراي مدير الاتصال والتنمية في المنظمة لمهاجر نيوز، الغرض منه أساسا استقطاب أكبر عدد ممكن من الأصوات.وقال ماثراي إن تحرك “أطباء العالم” للتنديد بهذا الإجراء جاء في سياق حملة الانتخابات الرئاسية، لتحسيس المرشحين بما لهذا الحق من تأثير على الفئات الهشة بما فيها المهاجرين بدون أوراق إقامة، علما أن القوانين الفرنسية الحالية، تسمح لهؤلاء بالاستفادة من الخدمات الصحية بناء على شرطين: “الأول الإقامة في فرنسا منذ ثلاثة أشهر، والثاني ألا يتجاوز الراتب الشهري للمستفيد 750 يورو.

وهؤلاء من حقهم اليوم زيارة طبيب في القطاع الخاص، إلا أن إلغاء المساعدة الطبية، سيؤدي وفق نفس المصدر، إلى توجه كل المهاجرين المرضى إلى المستشفيات، ما يكلف كثيرا ميزانية الدولة، عكس ما يزعمان المرشحان أنه إجراء لتقليص نفقات المال العام.

رفض للإجراء في الأوساط الطبية

إضافة إلى أطباء العالم، ارتفعت أصوات أطباء وجامعيين رافضة لمقترح المرشحين، ورأى أحدهم في تصريح لصحيفة لوموند الفرنسية أن “الأطباء سيوضعون أمام خيارات مستحيلة، بمعنى أن “يترك مهاجر بدون علاج” أو يضحي بمستحقاته عند علاجه له.وفي رسالة مفتوحة لأطباء وأساتذة جامعين في كليات الطب، نشرتها صحيفة “لاكروا” المحلية، أكدوا على أن إجراء من هذا القبيل فيه “مس واضح بالميثاق المهني”، كما أنه يعتبر “إشارة سيئة حول الحق في الصحة الذي يمنح للجميع بغض النظر عن الأصل أو الفئة التي ينحدر منها”.

مؤسسة “مونثين” الفكرية، القريبة من اليمين، أعلنت في وقت سابق أن علاج المهاجرين بدون أوراق إقامة كلف الدولة 473 مليون يورو في 2016، لكن تكاليف العلاج التي ممكن أن يفرضها انتشار عدوى الأمراض قد تتجاوز هذا المبلغ بكثير، وفق ما جاء في تصريح لرئيس القسم الطبي في مستشفى دولافونثين بسان دوني في ضاحية باريس.

مهاجر نيوز

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق