عين على المخابرات و الجاسوسية والجماعات الإرهابية في شمال إفريقيا وفرنسا

فبراير 27, 2018 | الإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

إعداد: حلمي مليان ، خبيرشؤون الأمن والمخابرات التونسي ـ تونس

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

لايزال المشهد الجيوسياسي والإستراتيجي في شمال إفريقيا وحوض البحر المتوسط يعيش إرهاصات ماسمي بربيع عربي وثورة تونسية في 2011 ,حيث أن تبعات ذلك الزلزال السياسي والإجتماعي لم تنتهي بعد ,تبعات لها إرتددات وتأثيرعلى المشهد الأمني والمخابراتي بالمنطقة في تماهي مباشر مع الحرب السورية التي يبدو أنها سائرة نحو سيناريو الحالة اللبنانية في السبعينات والثمانينات وفي تماهي مباشر أيضا مع الوضع الليبي الذي أخذ طابع الصوملة أو نسخة أخرى من حرب الشجار والعراك اليمني الأبدي.

المشهد المخابراتي بشمال إفريقيا اليوم قطبه تونس التي جعلت منها لعبة الديموقراطية المزعومة إمارة إخوانية محسوبة على معسكر التوافق التركي القطري ,ومن خلالها أيضا يمكن مراقبة الوضع الليبي والتأثير فيه وأيضا محاولات تصدير الثورة الكارثة إلى الجزائر الخارجة توا من عشرية عنف ودماء مع الجماعات الإسلامية .

المنظومة الدفاعية والأمنية التونسية اليوم باتت مشتته ومستنزفه مابين مواجهة الدواعش في ليبيا في الشرق والقاعدة  في الغرب.

تونس اليوم كما أسلفت الذكر إمارة إخوانية وكرة في أرجل تركيا وقطر وتحولت بالتالي إلى مرتع للجاسوسية العالمية،بلغ عدد الأحزاب السياسية فيها منذ 2011 إلى 205 حزب يحتكر اللعبة السياسية ويجلس في مقاعد البرلمان بالكاد 5 أو6 أحزاب رمو المنديل الأبيض أمام قوة مال الإخوان المسلمين حينا وخوفا من بطشهم الدموي وإرهابهم حينا أخر .

وخلال كل المحطات الإنتخابية التي مرت بها البلاد من 2011 إلى 2014 والإنتخابات البلدية المقررة لهذه السنة 2018 ظل الحلم بكنس الإسلاميين يراود بعض الأطراف حتى ولو كان ثمنه التحالف مع الشيطان. فكان أن عرفت الساحة التونسية ظاهرة الشبكات والخلايا الإعلامية والسياسية المرتبطة بالسفارات الأجنبية كل حسب أجندته السياسية بين قابل ورافض لوجود الإخوان المسلمين بالبلاد .

وبعيدا عن منطق التجاذبات الفكرية والسياسية تعتبر هذه الخلايا والشبكات والأفراد نوعا من أعمال الجاسوسية في العرف المخابراتي بإختصار شديد حيث يتواصل ويرتبط المواطن إبن البلد مع هيئات ومصالح أجنبية تعمل فوق تراب وطنه في زمن السلم فينسق معها ويأتمر بأمرها ويتقاضى منها أموالا ويوفرلها المعلومات والغطاء العملياتي واللوجستي . فكان أن توالت فضائح التعامل مع أطراف أجنبية منذ 2014 خاصة حيث نشطت محطة

ومادام شمال إفريقيا يعيش هذه الحالة من التعقيد والخطورة والغليان على الأصعدة السياسية والإجتماعية والأمنية والعسكرية والمخابراتية فإن فرنسا لن تتدخر وسعا في التدخل في حديقتها الخلفية التاريخية.

وهنا نرى في المشهد المخابراتي نشاطا ملحوظا للمديرية العامة للأمن الخارجي الجهاز المخابراتي التابع لوزارة الدفاع الفرنسية المنوط بعهدته الصولات والجولات في إفريقيا السوداء وشمال إفريقيا إلا أنه تلقى صفعة قوية إبان قلب نظام الرئيس بن علي في 2011 دون التفطن إلى ذلك.

ولكن إحقاقا للحق فإنه كان قد أبلغ مصالح الإستعلامات التونسية في 2010 بوجود عمل ما يدبر ضد نظام بن علي إلا أنه أخفق في تحديد الأطراف الفاعلة وتاريخ الإنقلاب ولم تصل الوثيقة إلى قصر الرئيس بقرطاج .

إذن وعليه فإن المخابرات الفرنسية حاليا جندت خبراء مغاربة وجزائريين وليبيين وموريتانيين، في إطار عملية توظيف 690 عميلا، للاعتماد عليهم في عمليات التجسس التقليدية والتحليل لمواجهة السلفية الجهادية في شمال إفريقيا والساحل .

وقررت فرنسا تجنيد باحثين جزائريين في تخصصات تقنية وعلوم الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي في إطار عملية توظيف وانتقاء للكفاءات، وركزت المخابرات الفرنسية على الجزائريين والمغاربة والموريتانيين المتخصصين في العلوم الشرعية، في إطار برنامج لمواجهة الإرهاب والتشدد الإسلامي.

وحاليا  ما بين 40 و50 باحثا جامعيا جزائريا قدموا ملفاتهم إلى مديرية الأمن الخارجي وأغلب هؤلاء يقيمون في الجزائر ومنهم خريجو جامعات في تخصصات العلوم التقنية والدقيقة وباحثون جامعيون عملوا في مناصب إدارية وتنفيذية وقع إستقطابهم بطريقة أو بأخرى .

وعمليات انتقاء الموظفين الجدد تركز على ذوي الخبرة في المناصب التنفيذية، وتتم في مراكز أمنية سرية تسيّرها مديرية الأمن الخارجي الفرنسية، ويخضع خلالها المجندون الجدد لاختبارات إثبات مستوى في تخصصاتهم وعمليات التوظيف تتم بواسطة إعلانات يتلقاها الباحثون في بريدهم الإلكتروني، تشير إلى وجود مناصب شغل شاغرة لمستشارين في مديرية الأمن الخارجي الفرنسية، وتتضمن حوافز مثل رواتب مغرية والإقامة المجانية في شقق بالمدن الكبرى الفرنسية والاستفادة من مزايا أخرى.

وإن هذه التعبئة للموارد البشرية الإستخباراتية تأتي على ضوء سياسة أو عقيدة أمنية جديدة فرضتها الأوضاع بالمنطقة فرضت على المخابرات الفرنسية زيادة الاعتماد على عمليات التجسس التقليدية لمواجهة السلفية الجهادية في شمال إفريقيا والساحل، والتطورات في المنطقة العربية عموما وإن أهم أهداف هذا المشروع هو أن تكون أجهزة الأمن الفرنسية أكثر قربا من الواقع الداخلي في دول شمال إفريقيا والساحل.

هذا المجهود الإستخباري الفرنسي لم ينجو من الإفلات من الرادار والعين الثاقبة المضادة للتجسس الأجنبي بشمال إفريقيا فكان أن تم الإيقاع بمندوب جمعية أورو متوسطية ترعى الجمعيات الأثرية، طلب خدمة عبرالمسنجر من أحد طلاب الجامعات تتمثل في معلومات حول التراث غير المادي في الجنوب الغربي للجزائر وبالضبط في منطقة أدرار، مقابل تمويل مشروع لجمعيته التراثية.

وبعدها طلب منه معلومات إضافية حول وضعية الزوايا، ما يعرف بزوايا أولياء الله الصالحين  في مناطق توات وفورارة والساورة، ومنها الثقل والتأثير السياسي للزوايا على المستوى الشعبي ودورها في آخر انتخابات محلية، وقدرتها على تعيين أشخاص في المجالس المحلية، وعلاقتها بالأحزاب.

ثم طلب منه نفس الشخص قوائم تقريبية بأسماء طلبة الزوايا ومعلومات دقيقة حول أوضاع طلبة الزوايا وإن كان بينهم أشخاص من ذوي التوجه السلفي الجهادي.مخابرات الدول الغربية تتجسس في الجزائر والمغرب وخاصة تونس  تحت غطاء جمعيات غير حكومية غربية حيث تجاوز عددها في تونس 15 ألف بين تركية وقطرية وأوروبية وأمريكية وكندية  هي في مجملها جمعيات غير حكومية كبرى نصفها ينشط تحت غطاء التخصص في الأعمال الخيرية وفي رعاية الباحثين الجامعين وتمويل المجتمع المدني والجمعيات البيئية ودعم الديموقراطية وحقوق الإنسان .

رابط مختصر    https://wp.me/p8HDP0-boz

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الكاتب حلمي مليان

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...