اختر صفحة

المقاتلون الأجانب .. خيارات أوروبا بالتعامل مع العائدين

أكتوبر 11, 2020 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المقاتلون الأجانب .. خيارات أوروبا بالتعامل مع العائدين

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا               

إعداد وحدة الدراسات والتقارير “13”

 تمتلك الدول  الأوروبية للتعامل مع تحديات إعادة المقاتلين الأجانب  عدة خيارات مختلفة. فعلى الرغم من أن الاستجابات القانونية للمقاتلين الأجانب قد تختلف اختلافًا كبيرًا من دولة إلى أخرى حسب طبيعة النظام السياسي والتقاليد القانونية في كل دولة، إلا أنه يمكن تحديد أربعة خيارات رئيسية للتصدي لهذه المشكلة.

خيارات الدول في التعامل مع عودة المقاتلين الأجانب

الخيار الأول: هو ترك المقاتلين الأجانب وعائلاتهم حيث سيحاكمون من قبل السلطات المحلية في الدول التي تحتجزهم.

الخيار الثاني: هو منع المقاتلين الأجانب بشكل فعال من العودة إلى دولهم الأصلية، إما عن طريق تجريدهم من جنسيتهم أو باستخدام الحجج التقنية للطعن في وجود جنسيتهم الأولية. مخاوف أوروبية من عودة المقاتلين الأجانب من القتال في صفوف داعش

الخيار الثالث: هو الاعتراف بحق المقاتلين الأجانب في العودة مع تجنب الجهود الدولية النشطة لتسهيل عودتهم إلى الوطن.

  أخيرًا: هناك خيار رابع يتمثل في إعادة المقاتلين الأجانب بشكل فعال إلى أوطانهم وإخضاعهم للمحاكمة في وطنهم بالإضافة إلى جهود المراقبة أو إعادة التأهيل أو إعادة الإدماج بعد عودتهم.

وفي هذا الصدد يجدر الإشارة إلى أن التحقيق الخاص للأمم المتحدة في جرائم تنظيم داعش، دعا إلى إنشاء محكمة دولية على غرار محكمة نورمبرغ لمقاضاة المقاتلين الأجانب العائدين . ومع ذلك، في الوقت الحالي ، يظل هذا الخيار احتمالًا نظريًا ، لأنه لا يزال يحتاج إلى الدعم السياسي اللازم ليتجسد ويصبح آلية فعالة للسعي لتحقيق العدالة على الجرائم التي ارتكبها المقاتلون الأجانب في ظل تنظيم داعش.

يستند هذا القرار إلى الاعتقاد بأن المقاتلين الأجانب يظلون، في الأساس، مسؤولية بلدانهم الأصلية. ويقول وزير الخارجية الهولندي السابق “بيرت كوندرز” ، “نستمر في الإشارة إلى هؤلاء الأشخاص كمقاتلين إرهابيين أجانب لكن الحقيقة هي أنهم ليسوا أجانب على الإطلاق، قد يكونون أجانب في البلدان التي يذهبون إليها، لكن في الواقع ، هم مواطنونا ، ومعارفنا، وزملاء أطفالنا ، هم جزء من مجتمعاتنا، ربما يكون الشيء الوحيد الغريب علينا هو عقليتهم”.

وبالمثل، جادل قائد سابق للجيش البريطاني، اللورد دانات، بأنه يجب إعادة المقاتلين البريطانيين الأجانب في سوريا إلى المملكة المتحدة لأنهم جنود المملكة المتحدة”، ورأى أنه يجب أن يتم إخضاعهم للإجراءات القانونية الواجبة وسجنهم إذا كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به.

 إجراءات العودة في فرنسا:

 اتبعت الحكومة  فيما يتعلق بالأطفال سياسة التعامل مع كل حالة على حدى مع إعطاء الأولوية للأيتام والأطفال الذين تتنازل أمهاتهم عن الحضانة، وبموجب هذه السياسة أعيد 28 طفلًا بينما ترك 270 طفلًا فرنسيًا في المخيمات. أما النساءوالذكور، فتمسكت السلطات بموقفها الداعي إلى محاكمتهم على الجرائم التي ارتكبوها في سوريا أو العراق، دون إعادتهم. ففي يناير 2020 تم النظر في قضايا ضد 24 رجلًا وامرأة متهمين بوجود علاقة تربطهم بتنظيم داعش، رغم أن 19 من أولئك المتهمين قد ماتوا، وحوكم جميع المتهمين غيابيًا في ظل حرص السلطات على تجنب إثارة قضية إعادة المقاتلين والتي يرفضها الرأي العام، تجنبًا لانتقاداته للحكومة. لماذا أوروبا تعتبر المقاتلين الأجانب خطر على أمنها القومي ؟

إجراءات العودة في ألمانيا:  

نفذت السلطات نهجًا شموليًا في التعامل مع المقاتلين الأجانب، فقامت بتجريد المقاتلين الأجانب من الجنسية في حالة ازدواج الجنسية، أما في الحالات الأخرى سمحت بعودتهم، كما قامت بإعادة النساء والأطفال إلى وطنهم.

إجراءات العودة في بريطانيا:

 رغم رفض بريطانيا عودة المقاتلين الأجانب، وقيامها بسحب الجنسية من المقاتلين مزدوجي الجنسية، إلا أنها أبدت استعداها لإعادة الأطفال البريطانيين شريطة أن يكونوا أيتام أو تنازلت أمهاتهم عن الحضانة.

 إجراءات العودة في بلجيكا: المقاتلين الأجانب

 أعلن وزير الخارجية البلجيكي فيما يتعلق بالمقاتلين أن عودتهم ليست على جدول الأعمال، كما قامت السلطاتب تجريد مزدوجي الجنسية منهم من الجنسية. أما المواطنين المسموح بإعادتهم يتم احتجازهم بشكل منهجي، بصرف النظر عن وسائل عودتهم ، وتُعرض قضاياهم على قاض.  ويمكن مصادرة بطاقات هويتهم وجوازات سفرهم لتقييد سفرهم.

وبدعم من الشرطة وأجهزة المخابرات ، يتم تقييم المخاطر لكل فرد لتحديد ما إذا كان الاحتجاز الأولي ضروريًا. وقد بلغ متوسط ​​العقوبة التي تلقاها المقاتلون الأجانب العائدون في بلجيكا خمس سنوات في السجن. على هذا النحو ، سيتم إطلاق سراح العديد من الذين أدينوا بجرائم تتعلق بأنشطتهم في سوريا بحلول نهاية عام 2020.

ويمكن أن تشمل المعاملة أثناء الحبس أنظمة العزل، أو تجميع المقاتلين الأجانب في وحدات منفصلة ، أو إعادة التوطين.ويتم إرسال العائدين الذين يُعتقد أنهم يمثلون خطرًا مستمرًا إلى واحد من خمسة سجون تابعة تقع في أندين ، ولانتين ، وسانت جيل ، وبروج ، وغينت ، والتي توفر أفضل الفرص للمراقبة من قبل ضباط السجون المدربين تدريبًا خاصًا. ويتم تقديم برامج دعم نفسي وتعليم ديني بجانب التدريب على المهارات المهنية لهم تمهيدًا إعادة دمجهم في المجتمع.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=72302

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

مراجعة :  ريم عبد المجيد  ـ باحثة  في دراسات الأمن الإنساني

الهوامش:

“France Judges Dead Jihadists but Refuses to Repatriate the Living”, Nytimes, Url:

 https://nyti.ms/30GJn2y

“UN ISIS investigator calls for Nuremberg-style international tribunal”, The Defense Post, Url:

 https://bit.ly/3lndxQs

“A tribunal for ISIS fighters?”, European Council on Foreign Relations, Url:

 https://bit.ly/36CfbJL

“International tribunal for Isis offers route to justice”, Financial Times, Url:

 https://on.ft.com/33AhU4p

“Trump is right, UK must take back Isis fighters – ex-British army chief”, The Guardian, Url:

 https://bit.ly/3nB1EIy

“Western state policies regarding returning foreign fighters in Syria and Iraq: repatriation of women and children as the most viable solution”, Bulan institute for peace innovations, Url:

 https://bit.ly/30IZyMJ

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك