اختر صفحة

عوامل التطرف العنيف في العراق. بقلم اللواء الركن الدكتور خالد عبد الغفار البياتي

أكتوبر 15, 2020 | داعش والجهاديون, دراسات, غير مصنف, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : اللواء الركن الدكتور خالد عبد الغفار البياتي  باحث بدراسات التطرف العنيف

كان الارهاب ولايزال من القضايا التي تعاني منها المجتمعات بالرغم من اختلاف صور وتعدد اساليبه من وقت الى اخر وقد تطورت هذه الظاهرة وانتشرت بشكل ملحوظ نتيجه التطور التكنلوجي والانترنيت والذي اصبح ملازم للفرد ولايمكن الاستغناء عنه واعدت الاداة المقتربه له هو التطرف العنيف .

المجتمع العراقي ممكن وصفه بالمجتمع التعددي الذي تغلبت علية الهوية الخاصة على الهوية العامة والتي اثرت على العلاقات المجتمعية حيث تراوحت بين التعايش والنزاع وبالتالي اضعفت الاتفاق على الاسس العامة مما رسخت وجود المحاصصه في الحقوق السياسية والاقتصادية والمدنية وعرضت المجتمع الى ازمات داخلية كان للتدخل الخارجي تاثيره الواضح والذي ادى الى ضعف فهم الديمقراطية الناشئه في النظام السياسي .

جميع هذه المعطيات منحت الفرصة  للجماعات الارهابية ان تنشط في بيئه جغرافية هشه وتبني قواعد لها مستفاده من الصراع السياسي على السلطة والازمة الاقتصادية واسهمت بنفس الوقت الى صناعة حاضنه لفكر راديكالي ينشر ثقافة التطرف اتجاه مؤسسات الدولة اولاُ وشق التعايش السلمي لهذه المجتمعات التعدديه  ثانيا .

وفي نظره سريعه لمسرح العمليات نلاحظ نشاط الجماعات الارهابية يشغل اغلب مسرح العمليات فشمال غرب وشمال شرق البلاد تمركزت العشائر العربية بشكل اساسي في تلك المناطق اضافه الى تمركز الاقليات الدينية والقومية بجوارها والتي يطلق عليها المناطق المتنازع عليها .

اسهمت هذه المناطق في خلق بيئه غير مستقره كان اخرها اطلاق الصواريخ على مطار اربيل  كما ان لسلسلة جبال حمرين الممتده من ديالى الى نينوى عبرصلاح الدين و كركوك والتي اتخذتها الجماعات الارهابية بتاسيس بنيه تحتيه وملاذات امنه  لدعم استدامتها من خلال تغذية العنف الطائفي لتنوع السكان فيها .

تسعى الجماعات المتطرفة فتح مسالك تقرب الى حزام بغداد بعمليات شبحيه بالاغتيالات لشيوخ عشائر ومخاتير القرى والمتعاونين مع الاجهزة الحكومية واخرها تفجير دراجة هوائية في الفلوجة ، اما في الوسط والجنوب من مسرح العمليات فتغذية الاضطرابات والمظاهرات والتي تستغل بتخريب مؤسسات الدولة وبنيتها التحتيه والاعتداء على موظفيين عموميين .

من هذا نستنتج ان الجماعات الارهابية على مختلف مسمياتها تعمل على استنزاف القوات الامنية والعسكرية وبنفس الوقت تعمل على ارباك عمل الحكومة بتنفيذ برنامج اصلاحاتها  لغايات هي :

ـ صرف النظر والملاحقه لهذه الجماعات من قبل الجهات الامنية بتشتيت القوة لتنفيذ عمليات في قواطع رخوة لبسط سيطرتها عليها .

ـ العمل على عادة انتشار البنيه التحتيه للجماعات الارهابية بالمناطق الرخوة حتى تتمكن من توفير الدعم اللوجستي لعملياتهم .

ـ التمكن من جذب عناصر اضافيه متمرده الى هذه الجماعات والذي يساعد على بقائها ونشر الفوضى.

ـ استنزاف الموارد الحكومية والتاثير على تماسك الحكومة في مواجهة ومطاردة هذه الجماعات

ـ تغذية ظاهرة التطرف العنيف وخطاب الكراهية من خلال خلق الصراعات بين المجتمعات المتعددة  .

ـ اشاعة الخوف وارهاب السكان المحليين للحصول على التمويل وخلق الفوضى الطائفية والقومية لمنع استقرار السلم المجتمعي  .

ـ العمل على اعاقة ارجاع النازحين الى مناطقهم والتاثير على الانتخابات القادمة .

تحرص الجماعات المتطرفة اليوم، على ان لا يكون هناك انسجام مجتمعي لتمكنها من البقاء قائمه وهي تسعى الى ان تكون اكثر تنظيما من السابق مستثمره وجودها خارج قدرات القوات الامنية والعسكرية بالاضافة الى الصراع السياسي المتأزم .

ويمكن القول ان هذه الجماعات لم تفكر حاليا والى المستقبل المتوسط الى مسك ارض بقدر ما تفكر ان تكون لها ملاذات امنه ونقاط انطلاق لعملياتها القادمة .

ان ما نحتاجه اليوم الى حشد القوة تحت قيادة وسيطرة واضحة المعالم لها القدرة على اتخاذ القرارات الجريئة والمؤثرة مع معالجة غايات الجمعات الارهابية ومنعها من استقرارها وملاذاتها مع قرائه علمية ومهنية لمسرح العمليات بعيد عن استعراض القوة مشدده على خلق الانسجام المجتمعي الذي سيكون السلاح الطارد لها .

رفع المفتش العام الحكومي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) “شون أودونال”، تقريراً إلى قادة لجان القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس، كشف فيه أن تنظيم “داعش” ما زال يحتفظ بقدرات خطيرة على شن عمليات إرهابية ، تندرج في إطار “حركة تمرد صغيرة”، وذلك في كل من سوريا والعراق.وأوضح أودونال أن المناطق الأكثر تهديداً من قبل التنظيم تتوزع في المحافظات الجبلية المهجورة في شمال بغداد وغربها وفقا لـ”صحيفة الشرق الأوسط فى 16 مايو 2020.

أكدت مصادر أمنية كردية في العراق أن خلايا مسلحة لداعش، بدأت تنشط على امتداد الشريط الفاصل بين القوات العراقية وقوات البشمركة، خاصة في محيط بلدة كفري التابعة لمحافظة ديالى وفقا لـ “ـسكاى نيوز عربية” فى 3 مارس 2020.

كشف “مايلز كاغينز” المتحدّث الرسمي باسم التحالف الدولي أن “الدواعش يختبئون بعيداً عن مراكز المدن في مناطقٍ جبلية عراقية وفي الوديان ومناطق بالبادية السورية، لكنهم يقتربون من القرى والمدن أحياناً لتأمين احتياجاتهم الأساسية من خلال سرقتها من القرويين ، لافتاً إلى “أنهم يسعون دائماً لإعادة سيطرتهم على تلك الأراضي كما كانوا في السابق، ولكنهم لن يتمكنوا من ذلك”. وفقا لـ”العربية” في 12 مارس 2020.

كشفت مجلة “فورين بوليسى” في 8 أبريل 2020 إن تنظيم “داعش” يهدف إلى العودة في ظل الانسحاب الأمريكي الذي طغى عليه تفشى وباء كورونا، مشيرة إلى أن العراقيين يخشون أن تصبح بلادهم أرض معركة جديدة. وتحدثت المجلة الأمريكية على تقلص الوجود العسكري الأمريكي في العراق، وقالت إن المناطق التي كان الأمريكيون يراقبونها قد تضاءلت.

ويسعى تنظيم “داعش” ، إلى العودة لهذا الفراغ بمساعدة الانسحاب الذي تم التعجيل به بسبب تفشى كورونا، من قبل القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها لدعم الجيش العراقي.تشير تقارير للقيادة المركزية الأميركية إلى أن دعاية “داعش” في حشد الأتباع والمؤيدين وتجنيد المقاتلين أصبحت أقل فاعلية قياسا إلى ما كانت عليه قبل أحداث الموصل أو خلال عامي 2015 و 2016.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=72387

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك