تقاريردراساتدفاعمكافحة الإرهاب

عواقب الإنسحاب الأميركي على دول أوروبا داخل التحالف الدولي … بريطانيا

عواقب الإنسحاب الأميركي على دول أوروبا داخل التحالف الدولي … بريطانيا

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “4”

رفضت بريطانيا إعلان ترامب هزيمة تنظيم “داعش” و الإنسحاب الأميركي من سوريا. وأكدت على ضرورة استمرار التحالف الدولي في العمل ضدّه .وتملك المملكة المتحدة دور قيادي في التحالف  الدولى .حيث تمد بريطانيا قوات الأمن العراقية (ISF) وقوات الأمن الكردية (KSF)  وكذلك القوات المقاتلة  ضد داعش بسوريا بالمعدات وبرامج التدريب  بخلاف المشاركة فى الغارات الجوية والعمليات القتالية.

عديد القوات البريطانية فى التحالف الدولى

ذكرت صحيفة “التايمز” وفقا لـ”مونت كارلو” فى 14 يناير 2018  أن بريطانيا التي بدأت خفض قواتها في المشرق. وقد تعيد نشر بعض طائراتها بدون طيار والمروحيات في منطقة الساحل دعما للعمليات الفرنسية ضد “الجهاديين”.ويضم التحالف وفقا لـ”سكاى نيوز عربية ” فى 6 فبراير 2018  عندما شكلته الولايات المتحدة في 2014 في عضويته (50) دولة. وبات الأن  يضم (74) دولة إضافة إلى منظمات دولية على غرار الإنتربول والحلف الأطلسي. وكانت واشنطن أعلنت في نهاية نوفمبر 2017 سحب (400) من عناصر مشاة البحرية (مارينز) من سوريا من “2000” جندي الذين تنشرهم في هذا البلد. وتنشر في العراق (5000)آلاف عسكري.

وأفاد تقريرا نشرته “الجزيرة” تحت عنوان ” سوريا مكتظة بالقواعد الأجنبية.. تعرف عليها ” فى 1 مارس 2018 أن القاعدة البريطانية تعد أكبر قاعدة عسكرية في سوريا. وتتركز وظيفة هذه القاعدة مركزا لتدريب وتسليح فصائل من الجيش السوري الحر، خاصة “جيش سوريا الجديد”، وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري لعناصرها، لتمكينهم من قتال تنظيم “داعش” وإنهاء وجوده في الصحراء السورية، هذا فضلا عن المهام المرتبطة بتسهيل التنسيق مع القوات الأميركية في سوريا.

ويذكر ان عناصر من الجيش البريطاني موجودة في العراق كجزء من الجهود التي تبذلها بريطانيا للتصدي لتنظيم “داعش” وفقا لـ “BBC ” فى 2 يناير 2017 .وأضافت انه كان قد وصل (150) من وحدات الجيش البريطانى الى العراق في مهمة استغرقت  6 شهور. ويشكل هؤلاء جزءا من قوة بريطانية قوامها (500) عسكري تقوم بتدريب قوات الامن العراقية والكردية. وتتواجد قوات بريطانية  تقدر بنحو (2000) عسكري في بغداد وشمال العراق وفق للعربى اللندنية فى 19 يوليو 2017 . ترافقها كتيبتا دبابات ومدفعية، فضلا عن الدعم الجوي البريطاني ضمن جهود قوات التحالف الدولي.

ردود أفعال سياسية حول الإنسحاب الأميركي 

أكد ” كريستوفر غيكا” نائب قائد قوات التحالف الدولي ، وقائد القوات البريطانية  فى 25 ديسمبر 2018 وفقا لوكالة “سبوتنيك”  أن تنظيم “داعش” لا يزال يشكل تهديدا حقيقيا لاستقرار المنطقة، مشددا على أن مهمة التحالف ستبقى كما هي حتى القضاء عليه. وأضاف أن “شركاء التحالف يواصلون التقدم نحو آخر معاقل التنظيم في المنطقة لاستئصال آخر مقاتليه منها”.وأشار إلى أن التحالف “يواصل تقديم الدعم لشركائه على الأرض بالغارات الجوية، والتنسيق العسكري، لتحقيق تقدم في المعارك ضد داعش في منطقة الفرات الأوسط في سوريا”. موضحاً أن “التنسيق المتواصل دمر منشآت لوجستية للتنظيم، وأزال عددا كبيرا من مسلحيه من المنطقة، ودمر كذلك مراكز تمويل تابعة للتنظيم في منطقتي السوسة والشعفة”.

انتقد وزير الخارجية البريطاني”جيريمي هانت” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفقا لروسيا اليوم فى 29 ديسمبر 2018 على خلفية قراره سحب قواته من سوريا، قائلا إن رؤية ترامب للعالم “إما أسود تماما أو أبيض تماما”. وأضاف هانت “حققنا بالتأكيد تقدما هاما في الحرب ضد داعش، لكن الأمر لم ينته”. مضيفا “مع أنهم خسروا مناطق سيطرتهم بشكل شبه تام، فهم ما زالوا يسيطرون على أراض، وما زالت هناك مخاطر فعلية”.ولدى سؤاله عن احتمال انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان أيضا، قال هانت “سنواصل بذل كل ما ينبغي لضمان السلامة في شوارع بريطانيا”.

ذكر بيان للحكومة البريطانية، نشر على موقعها الإلكتروني  فى 20 ديسمبر 2018 وفقا لوكالة”سبوتنيك” أن “المملكة المتحدة مستمرة في العمل مع الدول الأعضاء بالتحالف حتى تحقيق ذلك الهدف”. مشيرا إلى تصريح الرئيس الأمريكي”دونالد ترامب” بأن إعلان سحب قوات بلاده من سوريا “لا يؤشر على نهاية التحالف الدولي ضد داعش أو الحملة ضد التهديد الذي يمثله”.وأكد البيان أن “بريطانيا ستعمل مع دول التحالف لحرمان داعش من الأرض وضمان هزيمته الكاملة. والعمل إلى جانب الشركاء الإقليميين المهمين في سوريا وغيرها”.وأكدت الحكومة البريطانية، أنه “يتبقى الكثير للقيام به، ويجب ألا نغفل التهديد الذي يمثله داعش حتى وإن فقد السيطرة على الأرض”.

عارض وزير الدولة في وزارة الدفاع البريطانية “توبياس إلوود” فى 19 ديسمبر 2018 وفقا لـ” CNN” تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن هزيمة تنظيم داعش وسحب القوات الأمريكية  من سوريا.ويقول “إلوود” إنه “لا يوافق بشدة” على تعليق ترامب بأن تنظيم داعش تعرض للهزيمة. وأردف قائلا أنا لا أوافق بشدة لقد تحول “التنظيم” إلى أشكال أخرى من التطرف. معتبرا أن “تهديد” داعش لا يزال مستمرا “إلى حد كبير”.

تأثير الإنسحاب الأميركي ميدانيا 

نشرّ مركز دراسات الحرب الأمريكي (ISW) تقريرا وفقا لـ”يورنيوز”فى 21 ديسمبر 2018 مفاده أنه  يتخوف من أن جيوب التنظيم قادرة على لملمة نفسها مرة أخرى وآلاف المقاتلين ما زالوا موجودين في مناطق متفرقة من البادية السورية والقرى. بالإضافة إلى وجود شبكة لسيطرتهم من خلال طرق وأنفاق تمتد لأطراف المدن السورية . وأن الانسحاب الأمريكي سوف يصب في مصلحة حلفاء الأسد العسكريين في المنطقة وسيزيد من إحكام سيطرتهم على المناطق التي كانت خاضعة للسيطرة الأمريكية أو سيطرة حلفاؤها. والانسحاب الأن سوف يترك هذه الفصائل – ومصير الشعب الكردي في المنطقة – تحت رحمة تركيا، والرئيس التركي لم يخف نواياه بتدخل عسكري في الشمال السوري يوحي بأنه على استعداد لتنفيذ ضربة ضد القوات الكردية هناك.

أكدت الـ”CNN” فى 6 يناير 2019 أصابة عنصران من القوات الخاصة البريطانية في سوريا والمتمركزة في بلدة الشعفة التابعة لمحافظة دير الزور، شرقي سوريا. وذلك إثر هجوم لتنظيم “داعش” على منطقة خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. بعد 3 أسابيع من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هزيمة التنظيم في سوريا. من جانبها قالت وزارة الدفاع البريطانية لـCNN إنها لن تعلق على أمر يتعلق بالقوات.

الخلاصة

الإدارة الأميركية أدركت، ولو متأخرة، فداحة قرار الانسحاب من سوريا وتداعياته المحتملة على انتعاش داعش مجددا وقضاء أنقرة على وحدات حماية الشعب، ما استدعى تحركات جديدة وتأكيد وإلغاء الجدول الزمني للانسحاب. ويصب  الانسحاب بمصلحة تركيا وإيران وروسيا والنظام السوري، بينما سيكون الأكراد هم الخاسر الأكبر.ويقدم الانسحاب لإيران طريقًا ممهدًا للاحتفاظ بتواجد عسكري ومخابراتي كبير في سوريا .وتتمكن روسيا من إعادة ترسيخ نفوذها كقوة عسكرية فى سوريا . كذلك من المحتمل أن تسطتيع  جيوب التنظيم على لملمة نفسها مرة أخرى . حيث لايزال آلاف المقاتلين موجودين في مناطق متفرقة من البادية السورية والقرى.

الهوامش

مونت كارلو

https://www.mc-doualiya.com/articles/20180114-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9

سكاى نيوز عربية

https://www.skynewsarabia.com/world/1019403-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82

الجزيرة

https://www.aljazeera.net/encyclopedia/military/2018/3/1/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%B8%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7

BBC

http://www.bbc.com/arabic/middleeast-38492796

العربى اللندنية

https://www.alaraby.co.uk/politics/bfddd39d-375e-4526-929b-08dcb725d9b2

روسيا اليوم

https://arabic.rt.com/world/991928-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D9%89-%D9%81%D9%82%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6/#

سبوتنيك

https://arabic.sputniknews.com/world/201812201037634830-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7/

CNN

https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2018/12/19/trump-defeat-in-syria-a-british-minister-opposed

يورونيوز

https://arabic.euronews.com/2018/12/21/the-consequential-winners-and-losers-of-the-american-withdrawal-from-syria

CNN

https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2019/01/06/two-british-soldiers-injured

رابط مختصر… https://www.europarabct.com/?p=49573

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى