ماهى مواقف دول الاتحاد الأوروبى من اجتياح تركيا الى عفرين وتداعيتها ؟

يونيو 17, 2019 | الإتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ماهى مواقف دول الاتحاد الأوروبى من اجتياح تركيا الى عفرين وتداعيتها ؟

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “3”

شنت تركيا يوم 20 يناير 2018 عملية عسكرية ” غصن الزيتون” على مدينة  عفرين التي تسكنها غالبية كردية وتسيطر عليها قوات حماية الشعب الكردية ، و تحالفت تركيا في حربها ضد الأكراد مع متمردين سوريين إسلامويين ، يتحركون تحت راية الجيش السوري الحر ، وتحول  الجيش الحر إلى أداة تنفيذ للأتراك .

و توصلت دراسة تقييمية قام بها قسم الدراسات العلمية التابع للبرلمان الألماني “بوندستاغ”،  إلى أن “عملية غصن الزيتون” تفتقد للشرعية استناداً إلى قانون 51 من ميثاق الأمم المتحدة ، وذلك لغياب الأدلة على وجود تهديد على أمن تركيا القومي ، وأنه لم يتم  العثور على أي أنباء أو تقارير إعلامية، لا تركية ولا دولية، توثق لعمليات إطلاق الصواريخ المزعومة على مدينتى هتاي وكليس التركيتين .

وأوضح قسم الدراسات داخل البوندستاغ الألمانى، صحيح أن “العمليات بهدف الدفاع عن النفس، هي مشروعة ضد مجموعات غير حكومية كقوات حماية الشعب الكردية”، خاصة وإن تحركت هذه المجموعات من مناطق خارج سيطرة الدولة ، لكن ومع ذلك ، على السلطات التركية تقديم الأدلة على وجود “هجوم مسلح” ضدها .

مواقف أوروبية متباينة حول الوضع فى عفرين

عبرت ” فيديريكا موغيريني ” وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فى يناير 2018 بدورها عن “قلقها الشديد” إزاء العملية العسكرية التركية شمالى شرق سوريا ” غصن الزيتون ” ضد الأكراد  ، وقالت موغيريني  “أنا قلقة جدا”، مضيفة أنّها ستطلب لقاء الوزير التركي للشؤون الأوروبية عمر جيليك “للبحث في المسألة” .

وقال “دونكان”  نائب وزير الخارجية البريطاني فى فبراير 2018 إن “بريطانيا وروسيا، اللتين تتمتعان بعضوية دائمة في مجلس الأمن ناقشتا العملية العسكرية في عفرين السورية ، و أكدنا على ضرورة تجنب أي تصعيد للعنف ضد المدنيين في المنطقة، وإيجاد طرق لحمايتهم. كذلك اعترفت الخارجية البريطانية بحق تركيا من الناحية القانونية في ضمان الأمن على حدودها مع سوريا” .

وأعرب  “جان إيف لودريان”” وزير الخارجية الفرنسي فى يناير 2018 عن قلقه من “الوضع المتدهور” في سوريا، كما دعا إلى وقف المعارك في عفرين، والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى الجميع” ، وطلب من مجلس الأمن عقد اجتماع ،إن الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن سيتمحور حول أوضاع الغوطة الشرقية وإدلب وعفرين .

أبدت ألمانيا عن قلقها إزاء العملية التركية في عفرين وطالبت بوقفها ، لكنها أقرت في الوقت نفسه بـ “المصالح الأمنية المشروعة” لأنقرة ، فيما عارض نواب تزويد تركيا بأسلحة وطالبت زعيمة يسارية بسحب الجنود الألمان من قاعدة  “قونيا ” ،أكد خبير أسلحة في الجيش الألماني  أن القوات المسلحة التركية تستخدم في عمليتها العسكرية ضد مسلحين أكراد في منطقة عفرين شمالي سوريا دبابات ألمانية ، وأن صور العملية العسكرية تظهر فيها دبابات من طراز “ليوبارد 2 إيه 4” المنتجة في ألمانيا

أعلن  البرلمان الأوروبي خلال شهر فبراير 2018 عن معارضته للتدخل العسكري التركي في عفرين واعتبر ان حالة الطوارئ المعلنة منذ يوليو 2016 “تستغل حاليا لزيادة خنق المعارضة المشروعة والسلمية”، ودعا إلى “إطلاق سراح جميع من اعتقلوا لمجرد قيامهم بعملهم المشروع” ،ودعا البرلمان الأوروبي فى مارس 2018 إلى وقف عملية “غصن الزيتون” العسكرية في عفرين ، والتركيز على مواجهة تنظيم الدولة، وحث البرلمان تركيا على سحب قواتها من عفرين مؤكداً على “ضرورة التركيز على هزيمة المنظمات الإرهابية المدرجة على قائمة الأمم المتحدة” وهما تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة.

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم فى مارس 2018 ، أن قوات بلاده لن تنسحب من مدينة عفرين السورية ، حتى تقضي على وجود المقاتلين الأكراد ، ووجه قائلا للاتحاد الأوروبى  “لا تنفعلوا بلا طائل، نحن لن نخرج من هناك حتى نحقق هدفنا ” ،وأضاف ” تركيا تأوي 3 ملايين لاجئ سوري، فهل تحملت أوروبا أي عبء لتطالبنا بالخروج من عفرين”.

ونفى “إبراهيم كالين ” المتحدث باسم الرئاسة التركية ، أية خطة لتسليم عفرين إلى الحكومة السورية ، متوقعا تطهير المدينة من “وحدات حماية الشعب” الكردية قريبا ، وننتظر من حلفائنا التدخل لمنع انتقال مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية من منبج إلى عفرين”، وأضاف أن تركيا منعت تحول مدينة عفرين السورية إلى جبال قنديل ثانية معقل ثاني لحزب العمال الكردستاني” .

تداعيات ” عفرين ” على الجاليات الكردية والتركية في بعض دول اوروبا .

تصاعدت حدة الأشتباكات والعنف فى يناير 2018 بين أكراد وأتراك مؤيدين لإردوغان  فى ألمانيا ، ذلك منذ بدء الحملة التركية على عفرين شمالى شرق سوريا ، ومع تواصل حملة “غصن الزيتون” يتزايد القلق من تصعيد أكبر للأوضاع ومن انخراط اللاجئين السوريين في هذا الصراع أيضا .

تظاهر مئات الأكراد فى  فبراير 2018  بفرنسا ضد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان والعملية العسكرية فى عفرين ،  فيما شهدت  “ستراسبورج ” مسيرة دعت إليها كونفدرالية العلويين فى أوروبا، شارك فيها نحو (1600) شخص بحسب الشرطة، و(7000) وفق المنظمين، قادمين من ألمانيا والنمسا وهولندا ، هاجمت فيها الرئيس التركى .

وأفاد تقرير عن وزارة الداخلة الألمانية  فى مارس 2018 بعدما شنت تركيا العملية العسكرية ضد عفرين شمالى شرق سوريا أنه تم تسجيل ما مجموعه (37) هجوماً على المساجد والجمعيات الثقافية والمطاعم التركية بألمانيا فى عام 2018 ، مقارنة بما مجموعه (13) حادثاً من هذا النوع طوال عام 2017 .

وتشهد المدن الألمانية احتجاجات ضد ما يحدث في عفرين  بما في ذلك العاصمة الألمانية برلين ، حيث  قام مجهولون برمي مسجد تركي في كاسل بالدهان، وتعتقد شرطة ولاية هيسن أن لذلك علاقة بما تشهده عفرين ، وفي بلدة ميندن قام مجهولون بتحطيم زجاج مقر جمعية “ديتيب” الإسلامية التركية، ورمي طلاء على جدران أحد مساجد الجمعية في مدينة  “لايبزيغ” .

اقتحم متظاهرون أكراد معارضون للعملية العسكرية التركية في عفرين السورية القنصلية الألمانية في جزيرة كريت اليونانية فى مارس 2018 و”احتلوها” لفترة وجيزة، وجاء في أحدى اللافتات التي تركها المقتحمون معلقة من شرفة القنصلية في ايراكليون في كريت “المقاومة حياة … تضامناً مع عفرين” .

تداعيات اجتياح عفرين من قبل تركيا على العلاقة مابين الاتحاد وتركيا

أعلن البرلمان الأوروبي ببروكسل فى فبراير  2018 ، أن جلسات الأعضاء شهدت مناقشة  ملف حقوق الإنسان في تركيا والهجمات العسكرية التي تقوم بها تركيا على عفرين في سوريا ، وصدر بيان للبرلمان الأوروبي إنه يشجب حملة الاعتقالات من جانب الحكومة التركية في محاولة منها لفرض رقابة على الانتقاد بسبب عملياتها العسكرية  فى عفرين ، ما ينذر بتوتر جديد في العلاقات بين الجانبين عقب فترة من الهدوء أعقبت انتقادات تركيا للجانب الأوروبي بسبب تأخر مسار انضمام انقره لعضوية الاتحاد الأوروبي .

تتواصل العمليات التركية في مدينة عفرين السورية ، على الرغم من معارضة المجتمع الدولي ، وسط تهديد من أنقرة بتوسيعها إلى مدينة منبج التي تنتشر فيها قوات أميركية إلى جانب الوحدات الكردية ، وتزايدت المخاوف الأوروبية من  استغلال تنظيم  “داعش ” الإرهابى  الفرصة ويعود في حال تسلم تركيا مستقبلا في شمال سوريا وأن تتولى كذلك الميليشيات المتطرفة المتحالفة مع التنظيم المتشدد حكم المكان .

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر   https://wp.me/p8HDP0-bBn

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...