اختر صفحة

يتوقع خبراء عسكريون ومحللون سياسيون، أن نهاية تنظيم “داعش” الإرهابي، قد تكون في غضون الربع الأول من العام المقبل 2017.
ويؤشر هؤلاء الخبراء على ذلك، بما يتكبده التنظيم من خسائر عسكرية، وتنازله عن عشرات المناطق التي كان يسيطر عليها في سورية والعراق، في ظل تحولات دولية وتقارب روسي أميركي، وتحرك كردي واضح.
ورأوا أن ذلك يتزامن مع إشارات تشي بأن “داعش” الإرهابي مخترق استخباراتيا، إلى جانب تخبط إدارته للمعارك، وقد يكون مؤدى ذلك بداية إنهاء وجود التنظيم الإرهابي في سورية والعراق.
ولا يستبعد الخبراء أن تكون نهاية “داعش” الارهابي مع نهاية الفترة الرئاسية للرئيس الأميركي باراك اوباما، والتي تنتهي مع بداية العام المقبل.
الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء المتقاعد فايز الدويري، يجد أن هناك مؤشرات حول تضعضع موقف “داعش” الإرهابي عسكريا، فقد بدأ بالتراجع في مواقعه، إلى جانب وجود علامات استفهام عديدة حول إدارته العسكرية، ومؤخرا بدأ يقاتل برخاوة أمام القوات الكردية وسورية الديمقراطية، في حين يقاتل بضراوة أمام الجيش الحر.
وأضاف الدويري أن هناك معركة طويلة لتصفية “داعش”، مشددا على أنه يجب أن يهزم في العام الحالي، فالمعركة المقبلة لمواجهته ستكون في الموصل، وهي طويلة وشاقة جدا.
وبات ملحوظا التخبط العسكري لـ”داعش” الإرهابي، فقد انسحب من 42 قرية كانت تحت سيطرته، وحلت مكانه قوات سورية الديمقراطية، كما تخلى عن مدينة تدمر لقوات النظام، في حين يقاتل بضراوة أمام الجيش الحر والمعارضة السورية.
وأشار الدويري إلى أن معركة (مبنج) ستحدد مصير “داعش” الإرهابي، لذا علينا انتظار وقع هذه المعركة، اذا يقطن منبج الواقعة في ريف حلب الشمالي 470 ألف نسمة، وهي ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لمدينة الرقة، التي تعتبر عاصمة “داعش” الإرهابي في سورية، ومنبج تقع على الطرق الرئيسة المؤدية للرقة، إذ يعد التخلي عنها كالتخلي عن الرقة، فهي طريق للإمداد وتشكل الشريان الوريدي بالنسبة للتنظيم.
وأضاف أنه إذا تخلى “داعش” الإرهابي عن مبنج من دون معركة حاسمة (أي عبر التسليم)، فيعني أن هناك مؤشرا على ان التنظيم مخترق، وينفذ المعارك بناء على تعليمات من أجهزة مخابراتية مختلفة، فكيف له أن يقاتل ثلاثة اسابيع حتى يحتل بلدة مارع بريف حلب، وخسر خسائر كبيرة، علما بأنها لا تعادل هدفا استراتيجيا كمنبج.
ولفت الى أن “داعش” الإرهابي كان يمتلك إدارة عسكرية سابقة محترفة، لكن ما يحدث الآن يشي بأنه تخلى عن هدف مهم جدا، مقابل هدف أقل أهمية، وهو أمر يثير علامات استفهام حول الإدارة للمعارك.
وأعلن متحدث عسكري أميركي أول من أمس، أن قوات “سورية الديموقراطية” المؤلفة من مقاتلين عرب وأكراد، ستبدأ هجومها على منبج في غضون أيام، لإفساح المجال أمام هجوم محتمل على معقل “داعش” الإرهابي في الرقة.
وتتابع قوات سورية الديموقراطية هجومها في ريف حلب الشمالي الشرقي، وتخوض اشتباكات عنيفة ضد التنظيم لطرده من منبج التي تحظى بأهمية استراتيجية للجهاديين، كونها تقع على طريق إمداد يربط معقلهم بمحافظة الرقة مع الحدود التركية.
ويؤيد الدويري في ذلك، العميد المتقاعد والخبير العسكري حسن أبو زيد، الذي ربط وجود “داعش” الإرهابي بوجود الرئيس أوباما والذي تنتهي فترة رئاسته مطلع العام المقبل، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية الحالية غير جادة بإنهاء “داعش” الإرهابي، وأن أوباما صرح العام الماضي أن “داعش” لن ينتهي قبل خمسة أعوام، إذ يتطلب القضاء عليه، تكاثفا وجهدا دوليا وعربيا لإنهائه.
وأضاف أبو زيد أن احتمالية إنهاء “داعش” الإرهابي، ترتبط بالدورة الرئاسية الانتخابية المقبلة للبيت الابيض، وأعتقد أنها ستكون جادة في محاولتها القضاء على “داعش” أكثر من فترة أوباما.
ولفت إلى أنه لن يتغير شيء على “داعش” الإرهابي في ظل وجود أوباما، لكن في حال جاءت إدارة أميركية جديدة، ستقضي على “داعش” وذلك بالتعاون والتنسيق مع أوروبا التي عانت من العمليات الإرهابية .
وبين أبو زيد أن الإدارة الأميركية الحالية، ليس لديها جدية في القضاء على “داعش” بخاصة في الجبهة السورية، فهي لا ترغب بتغيير نظام الحكم في سورية، في وقت ترغب فيه ببقاء “داعش” في المنطقة، تبريرا لوجود بشار الاسد، كونه يقاتل “داعش”، موضحا أن كل ما يحدث على الأراضي السورية، يخدم إسرائيل، حليف أميركا.
أما اللواء المتقاعد محمود ارديسات، فيؤيد أيضا انتهاء وجود “داعش” الإرهابي الشهور المقبلة، ويقول إن “داعش” قد ينتهي كتنظيم خلال الربع الأول مع العام المقبل في الرقة والموصل، لكن فكر “داعش” في سورية والعراق سيبقى قائما، كما انه ستبقى في المنطقة حواضن لمن يحملون الفكر الداعشي.
ورجح ارديسات انتقال عناصر من “داعش” بسبب ما يواجهه من ضغوطات الى مناطق ليبيا واليمن، لمواصلة قتالهم هناك، كما أن “داعش” تعزز خلايا أخرى تابعة لها، كمنظومة “باكو حرام” في نيجيريا، ذلك بعد أن ربط إنهاء “داعش” بقرارات سياسية لدول متحالفة ضد “داعش”، فحتى الآن لا يوجد اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وروسيا على الخطة النهائية في إنهاء “داعش” الإرهابي.