اختر صفحة

8980445c copyفرنسي قدم معلومات دقيقة لبلاده عن اعتداءات باريس قبل حصولها بـ 141 يوما من وقوعها
نيكولا عامل المطعم في الرقة كان شاهداً على نقاشات حول مشاريع عمليات إرهابية في أوروبا.

ذكرت صحيفة ” لوجورنال دي ديمانش” الأسبوعية الفرنسية في عددها الصادر يوم 10 ابريل – نسيان 2016 أن فرنسيا يدعى نيكولا ويباغ من العمر 31 عاما قدم لمحققي المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسي معلومات دقيقة جدا عن الاعتداءات الإرهابية التي حصلت في باريس في شهر نوفمبر –تشرين الثاني الماضي وتلك التي ارتكبت في بروكسيل في مارس – آذار الماضي . وأكدت الصحيفة أن الفرنسي قدم هذه المعلومات يومي 24 و25 يونيو – حزيران الماضي بعد عودته مع سوريا.
وجاء في مقال مطول نشرته الصحيفة الفرنسية التي حصلت على نسخة من محضر التحقيق الذي أجري مع نيكولا أن هذا الأخير هو فرنسي من أصل كوري . وقد تبنته أسرة فرنسية مع شقيقه وهما طفلان واجها لاحقا مشاكل للاندماج في المجتمع الفرنسي عندما كانا مراهقين. وتضيف الصحيفة قائلة إن نيكولا ذهب إلى سوريا في يناير – كانون الثاني من عام 2014 للالتحاق بشقيقه الذي سبقه إلى هذا البلد منذ عام 2012.
ويقول نيكولا إنه سمح له بعد وصوله إلى الرقة معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” بفتح مطعم متخصص في تقديم الوجبات المغربية. وكان كثير من مقاتلي التنظيم القادمين من بلدان المغرب العربي وفرنسا وبلجيكا يقبلون عليه بانتظام ومنهم عبد الحميد أبا عود الذي يعد مدبر الاعتداءات الإرهابية التي حصلت في باريس في الثالث عشر من شهر نوفمبر – تشرين الماضي والذي ينتمي إلى الشبكة ذاتها التي خططت للاعتداءات التي طالت بروكسيل يوم 18 مارس – آذار الماضي. وقد قتل أبا عود في ضاحية ” سان دوني ” الباريسية بعد بضعة أيام على ارتكاب الاعتداءات التي طالت العاصمة الفرنسية وملعب ” فرنسا ” في هذه الضاحية. ومد نيكولا المحققين بعدة أسماء تنتمي إلى الشبكة وقال إن أبا عود كان فعلا يعد لاعتداءات في فرنسا وبلجيكا.
وقدم نيكولا للمحققين أيضا معلومات عن الطريقة التي كان عبد الحميد أبا عود يجازي من خلالها الأشخاص الذين يتم انتدابهم في فرنسا وبلجيكا للقيام بعمليات إرهابية مقابل مد كل واحد منهم مبلغا ماليا قدره 50 ألف يورو والطريقة التي يتم من خلالها إعداد مشاريع الاعتداءات . وفي هذا السياق ذكر نيكولا للمحققين أن مشاريع العمليات الإرهابية في أوروبا والتي كان عبد الحميد أبا عود يعرضها على تنظيم “الدولة الإسلامية” كان يبت فيها تونسيان اثنان وسوري يسمى محمد العدناني.
وتتساءل الصحيفة عما إذا كان المحققون قد تعاملوا مع كل ما قاله نيكولا يومي 24 و25 يونيو الماضي بشكل جاد. وتذكر بأن نيكولا قال للمحققين إنه انتقل من سوريا إلى العراق في أكتوبر – تشرين الأول 2014 وعاد إلى الرقة حيث سجن لمدة 22 يوما لأنه رفض بحسب ما قال المشاركة في القتال .
وبعد ذلك فر إلى تركيا حيث اعتقل وتم ترحيله إلى فرنسا حيث وضع في السجن.