اصدارات

صدر حديثا، كتاب الثورة والحرب تشكيل العلاقات الإيرانية الخليحية

كتاب الثورة والحرب تشكيل العلاقات الإيرانية الخليحية

الكاتب : أحمد الباز ، باحث دكتوراة فى الدراسات الأمنية وشؤون الشرق الأوسط

يتناول هذا الكتاب الهام لمؤلفه الباحث المصري أحمد الباز موضوع ” العلاقات الإيرانية مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية 1979-1989″. وهى الفترة التى شهدت العديد من المتغيرات فى منطقة الخليج، التى ساهمت فى تشكيل العلاقة بين إيران ومجلس التعاون الخليجى، بل يمكن القول أن مرحلة جديدة من العلاقات بين دول الخليج وإيران قد تشكلت انطلاقاً من هذة الفترة.

كان أول هذه المتغيرات أن تم الإطاحة بالشاه محمد رضا بلهوى 1941-1979، تحت وقع الثورة الإيرانية 1979 التى نتج عنها تحول إيران الى دولة ثيوقراطية ، ومانتج عن ذلك من تغير فى الفكر السياسي الإيرانى تجاه دول مجلس التعاون عنه فى فترة الشاه، حيث إستمرت الرغبات الإيرانية فى قيادة وإدارة منطقة الخليج، إلا أن الأدوات السياسية التى إستخدمتها إيران بعد الثورة إختلفت عن تلك التى كان يستخدمها الشاه قبل الثورة، وهى الأدوات التى يتناولها الكتاب بقدر من التوسع والتوثيق.

أما ثانى هذه المتغيرات فكان إندلاع الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988، وماحملته من نتائج سلبية طالت دول الخليج وإيران على حد السواء. سواء على الصعيد السياسي أو الإقتصادى. وهى النتائج التى أثرت بالطبع على شكل ومسار العلاقة بين الطرفين.

ويأتى تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية 1981 كمتغير ثالث، ليصبح أول تكتل فى العصر الحديث يجمع ست دول خليجية تحت مظلته بعد الإنسحاب البريطانى، حيث ساهم تأسيس هذا المجلس فى أن شعرت دوله الست ببعض القوة وإلتقاء المصالح، بينما إعتبرته إيران حلفاً عسكرياً بقيادة سعودية موجهاً ضدها.

شهد عام 1989 متغيراً رابعاً وأخيراً بدأ بإنتهاء الحرب العراقية الإيرانية،مروراً بالدور الدبلوماسى  الذى قامت به دول مجلس التعاون لإنهاء هذه الحرب المدمرة، إنتهاءً بوفاة آية الله الخمينى وتولى الرئيس الأقل تشدداً هاشمى رفسنجانى رئاسة إيران عام1989، ومانتج عن ذلك من إنتقال العلاقات الإيرانية مع مجلس التعاون الخليجى إلى مرحلة أكثر هدوءاً عن صخب الثورة والحرب.

ولتتبع مسار العلاقات الإيرانية مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى الفترة من 1979-1989. قام المؤلف بتقسيم الكتاب إلى ثلاث فصول وخاتمة وفصل تمهيدى. حيث ينقسم الفصل التمهيدى إلى ثلاث أقسام. تناول الأول الحالة السياسية لإيران قبل عام 1979. وتناول القسم الثانى الحالة السياسية لدول الخليج الست ( الإمارات- البحرين- السعودية- قطر- الكويت- سلطنة عُمان) قبل عام 1979، بينما تناول القسم الثالث شكل العلاقات بين إيران وهذه الدول الست قبل عام 1979.

أما الفصل الأول فقد جاء تحت عنوان تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإندلاع الثورة الإيرانية. وهو يتناول أسباب تأسيس مجلس التعاون الخليجى، وكذلك الأسباب التى جعلت الدول الست الأعضاء تستقر على صيغة التعاون وليس الإتحاد، بالإضافة إلى الموقف الإيرانى من تأسيس المجلس.

بينما جاء الفصل الثانى  تحت عنوان “العوامل السياسية التى ساهمت فى تشكيل العلاقات بين إيران ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد الثورة الإيرانية”. حيث يبدأ الفصل بشرح موقف دول مجلس التعاون الخليجيى من الثورة الإيرانية، ثم ينتقل للوقوف على العوامل التى ساهمت فى تشكيل العلاقة بين إيران ومجلس التعاون الخليجى كالدين وأدوات القوة الناعمة، بالإضافة إلى تناول رؤية كل من إيران ومجلس التعاون الخليجى لأمن الخليج، إنتهاءاً بتوضيح مغزى العقوبات الإقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران وموقف دول مجلس التعاون منها.

أما الفصل الثالث، فقد جاء تحت عنوان ” أثر الحرب العراقية الإيرانية على العلاقة بين إيران ومجلس التعاون لدول الخليج العربية”. حيث يتناول هذا الفصل الأثار السياسية المترتبة على هذه الحرب ودورها فى تشكيل العلاقة بين إيران ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ثم تنتقل الدراسة فى هذا الجزء لتناول الآثار الإقتصادية لهذه الحرب على كل من إيران ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، إنتهاءاً بمحاولات دول مجلس التعاون الخليجى الوصول إلى حل لوقف إطلاق النار بين إيران والعراق.

ينتهى الكتاب بطرح العديد من التوصيات الجديرة بالاطلاع والتى يمكن الانطلاق منها لتأسيس مرحلة عمل جديدة بين الطرفين مع الوضع فى الاعتبار الظروف الحاكمة لموقف كل طرف من الآخر.

الناشر : الدار العربى للنشر والتوزيع 60  ش قصر العينى، قصر العينى، قصر النيل، محافظة القاهرة، مصر   +20 2 27921943

www.alarabipublishing.com.eg

alarabipublishing@gmail.com

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=49305

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى