مكافحة الإرهاب

من يريد القدوم إلى #ألمانيا عليه أن يحترم قوانينها

صحف ألمانية: من يريد القدوم إلى ألمانيا عليه أن يحترم قوانينها

أظهر التقرير السنوي لوزارة الداخلية الألمانية أن عدد المهاجرين الذين يُشتبه بارتكابهم جرائم في ألمانيا زاد أكثر من 50 في المائة في 2016. الصحف الألمانية تناولت الموضوع، حيث كان لها آراء شبه موحدة حول هذا الجانب.أثار التقرير السنوي لوزارة الداخلية الألمانية جدلاً في الأوساط الألمانية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في ألمانيا، إذ أظهر التقرير أن عدد المهاجرين الذين يُشتبه بارتكابهم جرائم في ألمانيا زاد أكثر من 50 في المائة في 2016، وهو إحصاء يمكن أن يعزز التأييد لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي المناهض للاجئين والهجرة، وذلك قبل خمسة أشهر من الانتخابات.

صحيفة “لوديفغسبورغر كرايز” نشرت على صفحاتها:

“الكثير من اللاجئين يعني جريمة أكثر. قد لا يكون الأمر مساعداً عنما نصمت عن هذه الأقوال. فمعاداة الأجانب تكون عندما نتبع هذه النتائج، مثل قول أن جميع المهاجرين مجرمون. إلا أن هذا ليس هو الحال في الواقع، فجانب من الحقيقة أيضاً أن نسبة كبيرة من الجرائم في مخيمات اللاجئين تحدث بسبب ضيق المكان وانعدام آفاق المستقبل، وهو ما يعني أنه يجب أن يكون هناك تغير في أوضاع الناس على نحو عاجل من أجل التمكن من منع الجريمة. أيضاً هناك مشكلة أخرى قادمة منبعها الإحصاء، وهي أن الوحشية في المجتمع تزداد، ونستنتج هذا من زيادة الجرائم التي ارتكبها الألمان وجرائم العنف التي تحدث، والتي يمكن أن يشعر بها يومياً، وأيضاً عن طريق تفشي انعدام الاحترام بين الناس”.

أما صحيفة “باديشه تسايتونغ” الصادرة في فرايبورغ فقد قالت:

“مناطق الاضطراب البعيدة لا ترسل إلينا في ألمانيا ما يصدمنا فقط، بل ترسل إلينا أيضاً أناساً ضعفاء يسعون إلى الحماية في أرض غريبة بعيداً عن الكراهية الداخلية والصراع في مناطقهم. أيضاً هناك من بينهم أناس انتهكوا القوانين، وهو ما يجب الحديث عنه بصوت عال أيضاً. إحصاءات الجريمة عام 2016 هي فرصة لإجراء نقاش صادق بهذا الصدد. فمن الصحيح أن استقبال أكثر من مليون لاجئ إلى البلاد يجلب أناس أيضاً لا يلتزمون بالقانون. وصحيح أيضاً أن هناك رغبة لدى بعض المجموعات في مواصلة الصراعات الخارجية على أرضنا، وهو أمر غير مقبول. يجب علينا ان ندافع عن قوانيننا وطريقتنا في الحياة حتى لو كان هذا الدفاع قاسياً، إلا أنه يجب ألا نقع في فخ معاملة اللاجئين القادمين بفوقية”.

من جهتها، فقد قالت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ”:

“المزيد من اللاجئين يزيد أيضاً من عدد الجرائم. الكثير من هذا يمكن أن يُفسر من قبل العديد من الشبان القادمين لوحدهم دون عائلات، الصعب اندماجهم أو الذين لا يملكون أي أفق، وهو ما يمكن شرحه ضمن علم الجريمة ويجب التطرق له.وعلى الرغم من كل أوجه القصور في إحصاءات الجريمة، إلا أنه يجب التفريق أن هناك أعداد كبيرة من اللاجئين الذين يحترمون القانون، وأن قلة منهم فقط من ترتكب هذه الجرائم العديدة. الجناة غالباً ما يأتون من بلدان لديها فرصة ضئيلة في الحصول على اللجوء في ألمانيا. ويرتكبون الجرائم تحت حماية نظام اللجوء، وهو ما يسبب الأذى على نطاق واسع لمن يحتاجون فعلاً للحماية”.

أما صحيفة “نوية أوسنابروكه”، فقد علقت أيضاً على إحصاءات الجريمة 2016 ونشرت على صفحاتها:

“لا يوجد ما يمكن إخفاؤه: هناك مزيد من العنف والجرائم ذات الدوافع السياسية، وأعداد متزايدة من أصحاب الجنح من طالبي اللجوء في ألمانيا، وإحصاءات الجريمة تشير إلى مشاكل ملحة، وتعكس تطوراً مقلقاً لتحديات متزايدة تواجه ألمانيا.هذا ينطبق على الشرطة والقضاء، ولكن في النهاية .. أيضاً على السياسة وعلى جميع المواطنين، وهو ما يهدد بتسميم المناخ الاجتماعي، وذلك عندما تطلق اتهامات مفادها أن الأجانب أو طالبي اللجوء يهددون السلام الداخلي لألمانيا. لكن ومن الجانب الآخر، لا يجب أن يُعطى انطباع أن مجموعات معينة من المجرمين سيكونون تحت الحماية (بصفتهم طالبي لجوء)”.

من جهتها، علقت صحيفة “فلينسبورغر تسايتونغ” بالقول:

“بينما جاءت من مناطق الشرق الأوسط والشرق الأقصى عائلات كبيرة ومعهم كبار السن، خاطر العديد من شبان بلاد المغرب بالإضافة إلى الأفارقة بحياتهم عبر البحر المتوسط للعبور إلى هنا لوحدهم. إنهم يحاولون أن يستفيدوا من القوانين الصادرة الخاصة باللاجئين القادمين من مناطق الصراع مثل سوريا والعراق. وعلى الرغم من أن عدد المهاجرين الجدد من تونس والجزائر والمغرب آخذ في الانخفاض بالفعل، فإن السؤال عن كيفية الاندماج في المجتمع لهذه المجموعات هو مفتاح الوصول إلى مجتمع أكثر سلامة”.

صحيفة “شتوتغارتر تسايتونغ” أكدت على أن من السذاجة الاعتقاد أن جميع اللاجئين أخيار، إذ كتبت تقول:

“أولئك الذين يأتون إلى ألمانيا للحصول على الحماية هنا لأنهم مهددون في بلادهم عليهم أن يحترموا القانون وألا ينخرطوا في أعمال العنف. هذا أقل ما يمكن القيام به لاحترام أصول الضيافة. لكن سيكون من السذاجة الاعتقاد أن اللاجئين القادمين جميعهم من أهل الخير وليس من بينهم كذلك محتالون ومتهورون أو باحثون عن حظهم. أيضاً سيكون من السذاجة الاعتقاد أنهم مدربون بشكل جيد وأنهم سيتمكنون من الحصول على وظائف بسرعة. إحصاءات الجريمة خيبت الأمل حتى بين الذين اقتنعوا بثقافة الترحيب، وهو ما سينعكس في تصرفات أقل ترحيباً في المجتمع والدوائر الرسمية”.

DW

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق