المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا،ECCI
شبكات التجسس الإيرانية في أوروبا ـ الأهداف والمخاطر والتدابير. ملف
يمكنكم تصفح الملف PDF ملف شبكات التجسس الإيرانية في أوروبا الأهداف والمخاطر والتدابير
المقدمة
شهدت أوروبا خلال السنوات الأخيرة تصاعداً في الاهتمام الأمني والاستخباراتي بالأنشطة المرتبطة بإيران، ولا سيما تلك التي تتصل بشبكات جمع المعلومات الاستخباراتية، وبنى النفوذ العابرة للحدود، والاتهامات المتعلقة بالتخطيط أو الدعم لعمليات أمنية استهدفت معارضين أو مصالح محددة داخل القارة الأوروبية.
وقد دفعت هذه التطورات أجهزة الاستخبارات والأمن الأوروبية إلى إصدار تقارير وتحذيرات متزايدة بشأن طبيعة هذه الأنشطة وأساليب عملها ومستوى التهديد المحتمل المرتبط بها. وتكتسب هذه القضية أهمية أكبر في ظل التوترات الإقليمية والصراعات العسكرية التي تؤثر في البيئة الأمنية الدولية، حيث تؤدي النزاعات إلى إعادة تشكيل أنماط الإرهاب والتطرف العابر للحدود وتوسيع نطاق المخاطر الأمنية التي قد تنعكس على أوروبا والغرب بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ويهدف هذا الملف إلى دراسة أبعاد التهديد المرتبط بهذه الشبكات، وتحليل أدواتها وأهدافها، واستعراض تقييمات المؤسسات الاستخباراتية الأوروبية والتدابير المتخذة لمواجهة هذه التحديات.
1ـ شبكات التجسس الإيرانية في أوروبا ـ ألمانيا: البنية، أدوات العمل، ومستويات التهديد
تتزايد المخاوف الأوروبية لا سيما الألمانية من اتساع نطاق الأنشطة الاستخباراتية الإيرانية، في ظل التداخل المعقد بين العمل الأمني التقليدي والشبكات غير النظامية. يعكس هذا المشهد بنية متعددة المستويات من العمليات تشمل التجسس، والتجنيد، والتخريب، واستهداف الرموز السياسية والدينية، بما ينسجم مع حسابات استراتيجية أوسع لإيران. تطرح تلك الأشطة الاستخباراتية تحديات متزايدة أمام الأجهزة الأمنية الأوروبية في كيفية التعامل مع التهديدات الهجينة التي تتسم بالغموض.
أهمية أوروبا في الحسابات الاستراتيجية الإيرانية
تطورت أنشطة الاستخبارات الإيرانية في أوروبا بعد “الثورة الإسلامية ” في إيران في العام 1979، حيث شنت إيران حملة للتجسس واغتيال المعارضين الإيرانيين والمسؤولين الإيرانيين السابقين الذين خدموا في ظل نظام الشاه. واصل عملاء إيرانيون على مدى السنوات الماضية تنفيذ عمليات اغتيال واختطاف وترهيب وتجسس في العواصم الأوروبية. تشير التقديرات منذ العام 1979 وحتى العام 2025 إلى تسارع وتيرة النشاط العملياتي الاستخباراتي الإيراني في أوروبا بشكل ملحوظ. فمن بين (218) عملية على المستوى الدولي، وقعت (102) عملية في أوروبا، ووقع أكثر من نصف هذه العمليات (54) حالة بين عامي 2021 و2024. ركزت هذه العمليات على استهداف المعارضين الإيرانيين (34) حالة، ومن بين هذه العمليات الـ(54)، استخدمت (16) عملية منها عناصر إجرامية لتنفيذ الهجمات.
تُعتبر أوروبا هدفًا أسهل نسبيًا لإيران مقارنة بإسرائيل أوالولايات المتحدة الأمريكية، وتُشكل هياكل الخلايا لانائمة الإيرانية الموجودة في أوروبا عاملُا هامًا في توسيع نطاق نفوذها. تضم أوروبا مجموعة واسعة من المواقع ذات الأهمية الرمزية، مثل المعابد والمدارس والمراكز المجتمعية ومنظمات المغتربين والكيانات التجارية المرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية وهي أهداف محتملة يصعب تأمينها بشكل شامل. تشمل الأهداف الأخرى المعرضة للخطر المواقع السياحية والبنية التحتية الحيوية كالمطارات ومراكز النقل والفنادق والمعالم الرئيسية. تشكل شبكات التجسس الإيرانية، التي تستمد قوتها من مؤيدين أيديولوجيين من أبناء الشتات، والمراهقين، وحتى الشبكات الإجرامية، تهديدًا للأمن الأوروبي. كما تحرك أذرع إيران الاستخباراتية كفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني خيوط العمليات في أوروبا عبر وكلاء غير تقليديين، كما يبرز “حزب الله اللبناني” كداعم رئيسي لأنشطة إيران في أوروبا.
ترتبط العقوبات الأوروبية المفروضة على إيران والأنشطة الاستخباراتية الإيرانية في جميع أنحاء أوروبا ارتباطًا وثيقًا. فمع تشديد الاتحاد الأوروبي للعقوبات المفروضة على طهران، كتجميد أصول الحرس الثوري الإيراني وتصنيفه كمنظمة إرهابية وفرض عقوبات تستهدف انتهاكات حقوق الإنسان، وانتشار الصواريخ الباليستية، والمساعدات العسكرية لروسيا، كثفت الاستخبارات الإيرانية عملياتهما التجسسية على الأراضي الأوروبية. وتعني تلك العقوبات المفروضة على إيران أن التجسس في أوروبا لاسيما ألمانيا يكتسب أهمية خاصة لطهران، من أجل الحصول على الخبرات اللازمة لتطوير برنامجها النووي.
شكلت حرب إيران منذ بدايتها في فبراير من العام 2026 تهديدًا مضاعفًا يزعزع استقرار المشهد الأمني في أوروبا، فبدلًا من ابتكار مخططات واضحة، يتعمد الفاعلون المرتبطون بالنظام الإيراني خلق ديناميكية هجومية غير متكافئة في منطقة “رمادية”، تتسم بالغموض. تستغل إيران عمدًا البيئة الأمنية المتساهلة نسبيًا في أوروبا، والتركيزعلى أهداف سهلة ذات قيمة رمزية، وذلك بهدف إحداث تأثير سياسي، مع إمكانية استغلال عمليات أصغر لتحقيق تأثيرات أكبر وأعمق في قرارات الساسة الأوروبيين تجاه طهران. من المرجح أن يكون إغلاق القنصليات قد صعّب على النظام نشر جواسيس متنكرين في زي دبلوماسيين في ألمانيا، وهي ممارسات شائعة لإيران على الصعيد الدولي. الأمن الدولي في الرؤية الأوروبية للتهديدات الإيرانية: المحددات والمقاربات السياسية والأمنية
أساليب ووسائل عمل الشبكات الإيرانية في أوروبا ـ ألمانيا
تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن رجلين من “هامبورغ” ظهرا في فيديو دعائي عند نقطة تفتيش تابعة لقوات “الباسيج” وهما يحملان بنادق هجومية، يُعتقد أن أحدهما، يُدعى “بنيامين ج”، ينتمي إلى الدائرة الأوسع للمركز الإسلامي في “هامبورغ”، الذي لطالما اعتبرته السلطات الأمنية الألمانية أهم معقل لطهران في أوروبا قبل حظره عام 2024. تعتمد إيران على وكلاء مرتبطين بشبكات الجريمة المنظمة العاملة بالفعل في البلدان المستهدفة، وذلك فيما يتعلق بالأنشطة التي ترعاها الدولة، عبر استراتيجية منخفضة التكلفة، ووفقًا لمكتب حماية الدستور الألماني “BfV”، تستخدم حركة أصحاب اليمين “HAYI” منذ مارس من العام 2026 منصات التواصل الاجتماعي داخل الأوساط الموالية لإيران في ألمانيا للتجنيد والاستقطاب وللترويج لأنشطتها.
يقوم العملاء الإيرانيون باستطلاع عدة مواقع في ألمانيا والتجنيد أو البحث عن شركاء لتنفيذ هجمات مستقبلية، كما تكلف الاستخبارات الإيرانية عملاءها في ألمانيا بجمع المعلومات عن السياسيين كرئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا ورئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية “جوزيف شوستر وفولكر بيك”، بالإضافة إلى أهداف أخرى كـ”التجار اليهود في برلين. وأفاد المكتب الاتحادي لحماية الدستور “BfV” في 19 مايو من العام 2026، أنه يتابع حالات تتعلق بأفراد مقيمين في ألمانيا سافروا إلى إيران للتدريب العسكري أو “وضعوا أنفسهم في خدمة” النظام الإيراني، وأكد المكتب: “تجري شعبة مكافحة التجسس التابعة لمكتب حماية الدستور تحقيقًا في هذه الأنشطة”.
يعتبر التجسس الإلكتروني جزءًا من أنشطة الاستخبارات الإيرانية منذ العام 2013، وتلعب المصالح الاقتصادية دورًا لا يقل أهمية في ذلك عن محاولات ترهيب أولئك الذين يعتبرهم النظام الإيراني أعداء، كالأشخاص الملتزمون بحرية التعبير وحقوق الإنسان. يتضمن ذلك مهاجمة حسابات البريد الإلكتروني الخاصة وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي للمعارضين الإيرانيين. ويمكن لأجهزة المخابرات الإيرانية بعد ذلك استخدام البيانات المسروقة لإنشاء ملفات تعريف لتحركاتهم، والتحقيق في حياتهم اليومية، والكشف عن شبكاتهم الخاصة والمهنية.
يقول الباحث “أدريان شتوني”: “يعتمد النموذج الإيراني على هجمات بسيطة وعالية الكثافة ينفذها مجندون محليون يمكن الاستغناء عنهم، غالبًا ما يكونون مجرمين صغارًا أو قاصرين يتم التواصل معهم عبر SNAPCHAT و TELEGRAME”. كما تستخدم الاستخبارت الإيرانية تطبيق “WHATS APP” في العديد من محاولات الاتصال، كما تحاول الانضمام إلى مجموعات “WHATS APP” الخاصة بالإيرانيين المعارضيين أو الكتابة مباشرة إلى الأهداف للحصول على المعلومات .
آليات الضغط والتجنيد للعناصر الأجنبية
وجه مكتب المدعي العام الفيدرالي الألماني اتهامات إلى رجلين بالتخطيط لجرائم قتل وهجمات حرق متعمد في ألمانيا لصالح السلطات الإيرانية. وأعلنت النيابة، في 21 مايو من العام 2026، أن لائحة الاتهام الموجهة ضد المواطن الدنماركي “علي س” الذي يعمل لصالح جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني، وكان على اتصال وثيق بوحدته الخاصة، فيلق القدس، والمواطن الأفغاني “تواب م”. كما تفيد الأجهزة الأمنية أنه تم تجنيد شباب خصيصًا لتنفيذ هجمات مقابل مبالغ زهيدة من المال، وغالبًا ما كان التجنيد يتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات الاتصال المشفرة.
يلجأ النظام الإيراني بشكل متزايد إلى استخدام تجار المخدرات وغيرهم من المجرمين كوسطاء للتجنيد، وذلك لتنفيذ هجمات في الخارج. على سبيل المثال حالة “أوميت ب.”، تاجر مخدرات من منطقة “ليون” الفرنسية ذو أصول تركية، والذي يُقال إنه يعمل انطلاقًا من إيران. ذكرت تقارير نقلاً عن مصادر استخباراتية أوروبية، أنه “يُسمح له بالاختباء في البلاد بعيدًا عن متناول المحققين الأوروبيين، في مقابل مساعدته للنظام في التخطيط لهجمات ضد اليهود والإسرائيليين”. تُظهر البيانات أن إيران تستغل بشكل متزايد شبكات إجرامية كهذه في عملياتها الدولية، ولا تقتصر إيران على استخدام أفراد ذوي سوابق إجرامية فحسب، بل تستخدم كذلك جماعات الجريمة المنظمة.
يوضح “مارك هنريشمان” رئيس لجنة الرقابة البرلمانية على أجهزة المخابرات الفيدرالية: “إن النظام الإيراني يخوض معركة شرسة من أجل البقاء”. وتابع “هنريشمان”: “لقد أظهر جهاز المخابرات الإيراني مرارًا وتكرارًا أنه يمد ذراعه إلى ما هو أبعد من حدوده، بشكل مباشر أو عبر وكلاء مثل حزب الله”. كما يقول السياسي المنتمي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي “CDU”: “إنه لا يمكن لأحد أن يجزم بما إذا كان الجهاز سيستقر وكيف سيؤثر ذلك على الدول الأجنبية”.
حجم ومستوى التهديد الإيراني
أكد “ألكسندر دوبريندت” وزير الداخلية الألماني: “إن مستوى التهديد الأمني في ألمانيا لا يزال مرتفعًا، مشيرًا إلى أن التوترات الإقليمية، خصوصًا حرب إيران، ساهمت في زيادة المخاطر المحتملة”. وأوضح “دوبريندت”: “أن السلطات الألمانية تواصل التنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية الأوروبية والدولية لرصد أي تهديدات محتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة عند ظهور مؤشرات ملموسة”. حذرت الأجهزة الأمنية الألمانية من أن الشبكات الإيرانية عملت على شن هجمات يمكن إنكارها على أهداف مدنية كالمعابد اليهودية والمواقع السياحية، متجنبة بذلك توجيه الاتهام المباشر إلى طهران. وتُظهر الحوادث اعتماد إيران المتزايد على وسطاء ذوي توجه أيديولوجي محدود أو خبرة تكتيكية ضئيلة، بمن فيهم قاصرون ومجرمون صغار تحركهم دوافع مالية، وهذا تكتيك تستخدمه روسيا غالبًا في عملياتها الهجينة في جميع أنحاء أوروبا لاسيما ألمانيا.
حذرت وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية في مايو من العام 2026 من أن الاستخبارات الإيرانية قد تكثف عملياتها ضد أهداف في العديد من العواصم الأوروبية بمجرد أن يهدأ الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك الهجمات على المؤسسات اليهودية والإسرائيلية وغيرها من المؤسسات الأمريكية. يرى مكتب حماية الدستور أنه بعد انتهاء حرب إيران، قد تنشر طهران أجهزتها الاستخباراتيه لتعقب واستهداف معارضي النظام في ألمانيا، وغيرهم من الأفراد الذين يعتبرون “خونة” بحسب الوصف الإيراني.
كان قد ذكر مكتب حماية الدستور في 17 يناير من العام 2026: “أن جهود الاستخبارات الإيرانية تشمل إجراءات القمع العابرة للحدود التي تتخذها أجهزة المخابرات الإيرانية ضد المنظمات والأفراد المعارضين كالتجسس الموجه، وتشويه السمعة، والترهيب، والتهديدات، بل وحتى استخدام العنف”. وأضاف: “أن هدفها هو قمع أنشطة المعارضة وإجبارها على التعاون من أجل التجسس على معارضة النظام في الخارج”. الأمن الدولي ـ تداعيات سياسات “ترامب” على الأمن والدفاع الأوروبي وحلف الناتو
2ـ إيران والعمليات الأمنية داخل أوروبا: الأهداف والدوافع الاستراتيجية
ترتبط التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط ارتباطاً وثيقاً بالتحركات والأنشطة الأمنية العابرة للحدود، حيث شكَّلت الساحة الأوروبية أحد الميادين الرئيسية التي تتحرك فيها الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية لتصفية الحسابات السياسية وإرسال الرسائل الأمنية. ولم تكن العمليات الأمنية الإيرانية في العمق الأوروبي وليدة الصدفة، بل جاءت دائمًا صدىً لارتفاع منسوب التصعيد الإقليمي أو الدولي ضد طهران، ومحاولة منها لفرض قواعد اشتباك جديدة تتجاوز حدودها الجغرافية التقليدية.
وظفت طهران ترسانة من الأدوات التي تتداخل فيها العمليات الاستخباراتية الميدانية والاختراقات السيبرانية بتجنيد شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ولم تعد هذه التحركات مجرد تكتيكات أمنية منفصلة، بل تحولت إلى استراتيجية ممنهجة لامتلاك أوراق ضغط جيوسياسي ومساومة استراتيجية في وجه العواصم الغربية بهدف تحويل الاستقرار الداخلي لأوروبا إلى جبهة خلفية موازية لملفات التفاوض الشائكة.
الأنشطة الاستخباراتية الإيرانية في أوروبا
كشفت أجهزة الاستخبارات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة عن نمط متصاعد من العمليات الأمنية والتخطيط لهجمات فوق أراضيها، مدعومة باتهامات صريحة من القضاء الأوروبي لوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية (MOIS) والحرس الثوري. ومن أبرز هذه الحوادث اعتقال مواطن عراقي–إيراني يدعى “محمد باقر السعدي” في تركيا، مايو 2026، وترحيله إلى الولايات المتحدة، حيث كشفت تحقيقات وعمليات استخباراتية أمريكية وأوروبية أنه العقل المدبر للهجمات على اليهود في أوروبا.
ـ إيطاليا: كشفت تحقيقات في يوليو 2025 عن شبكة تجسس إيرانية تدار من السفارة في روما تستهدف معارضين إيرانيين، عبر المراقبة والتهديد، تشمل تمويلًا من السلطات الإيرانية.
ـ كشفت السلطات الأوروبية في إسبانيا وفرنسا وبريطانيا عن تفكيك شبكة تهريب تابعة لحزب الله، تعمل في مختلف أنحاء أوروبا في أبريل 2025، حيث اعترضت كميات كبيرة من مكونات الطائرات المسيرة. شملت أنظمة توجيه إلكترونية ومحركات ومراوح ومركبات كيميائية لتجميع الطائرات المسيرة.
ـ النرويج: أعلنت السلطات في أوسلو في النرويج خلال شهر مارس 2026 اعتقال ثلاثة أشقاء يشتبه بتورطهم في تفجير استهدف مبنى سفارة الولايات المتحدة في أوسلو. وأفادت الشرطة النرويجية أن الانفجار وقع خلال ساعات الفجر باستخدام عبوة ناسفة بدائية، ما أدى إلى أضرار مادية في مدخل القسم القنصلي للسفارة دون وقوع إصابات.
ـ المملكة المتحدة: نفذت وحدة مكافحة الإرهاب، في مايو 2025، عمليات واسعة النطاق، تمثلت في اعتقال ثمانية إيرانيين يُشتبه في تورطهم في أنشطة غير قانونية مدعومة من الدولة. وقد ركزت العملية الأولى على اعتقال خمسة رجال بتهمة التخطيط لشن هجوم إرهابي، وتشير التقارير الأولية إلى أن هذه الخطة قد استهدفت موقعًا يهوديًّا، ما يتوافق مع أنشطة إيرانية أخرى حديثة في أوروبا.
ـ ألمانيا :أكد جهاز الاستخبارات العسكرية الألماني في فبراير 2026، أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية ما زالت من بين أبرز الجهات التي تنفذ أنشطة تجسسية ضد الجيش الألماني، محذرًا من مخاطر قد تطال منشآت عسكرية أو سلامة الجنود في ظل بيئة أمنية متوترة.
ـ “اليوروبول”: حذرت وكالة الشرطة الأوروبية في مارس 2025 من أن التوترات المرتبطة بإيران قد تؤدي إلى تداعيات مباشرة على أمن أوروبا، بما في ذلك ارتفاع خطر الإرهاب والهجمات الإلكترونية والجريمة المنظمة. وأشارت الوكالة إلى احتمال استغلال الصراع في تنفيذ حملات تأثير أو عمليات مزعزعة للاستقرار داخل القارة، بما في ذلك أنشطة الترهيب والتمويل غير المشروع والهجمات السيبرانية.
الإجراءات الأمنية الأوروبية
كثفت الدول الأوروبية تنسيقها الاستخباراتي وتبادل المعلومات تحت مظلة الاتحاد الأوروبي لمواجهة التهديدات الأمنية المتنامية ومحاولات التأثير الخارجي والتجسس التي تمثلها إيران،، مع تفعيل بروتوكولات رصد دقيقة لحماية أمنها القومي ومنع تحول القارة إلى ساحة غير مباشرة للصراعات الإقليمية. وتُظهر هذه التطورات تحول ملف الأنشطة المرتبطة بإيران من مجرد تحذيرات استخباراتية مبكرة إلى ملاحقات قضائية وإجراءات رسمية، وهو ما يفرض استمرار مستويات اليقظة الأمنية المرتفعة لمواجهة ارتدادات التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط على الداخل الأوروبي؛ ولتحقيق ذلك، تتبنى أجهزة الاستخبارات مقاربة وقائية حازمة تشمل تكثيف الرقابة على العناصر المشبوهة، وحماية المؤسسات العسكرية والبنى التحتية الحساسة، وتطوير قدرات الردع السيبراني لصد الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل، بالتوازي مع اتخاذ تدابير دبلوماسية وقانونية تضمن الالتزام بالقانون الدولي.
أدانت بريطانيا و(13) دولةً حليفةً لها من بينها الولايات المتحدة وفرنسا، في يوليو 2025، ما وصفته بتصاعد مؤامرات الاغتيال والخطف والمضايقة التي تنفّذها أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وتستهدف أفرادًا في أوروبا وأمريكا الشمالية، ودعت حكومات ألبانيا والنمسا وبلجيكا وكندا والتشيك والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، السلطات الإيرانية إلى وقف مثل هذه الأنشطة غير القانونية على الفور، وقالت إنّ مثل هذه الأفعال تتم بشكل متزايد بالتعاون مع شبكات إجرامية دولية. شبكات التجسس الإيرانية في أوروبا ـ ألمانيا: البنية، أدوات العمل، ومستويات التهديد
الأهداف الإيرانية داخل أوروبا
تتعدد الأهداف الاستراتيجية التي تسعى طهران لتحقيقها من خلال تفعيل خلاياها الأمنية داخل القارة الأوروبية، وتأتي على رأسها مراقبة ومتابعة أنشطة الجماعات المعارضة في الخارج لمنعها من تشكيل تهديد منظم للنظام في الداخل، لاسيما بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران في الأعوام الماضية. وإلى جانب تصفية أو ترهيب الرموز السياسية المعارضة، تهدف هذه العمليات إلى حماية المصالح السياسية والاستراتيجية للنظام الإيراني عبر اختراق مراكز الأبحاث والمؤسسات الأكاديمية وجمع المعلومات الحساسة حول توجهات السياسة الخارجية الأوروبية وآليات اتخاذ القرار في بروكسل.
وتستخدم طهران العمليات الاستخباراتية كأداة ضغط غير متناظرة في العلاقات الدولية لثني الحكومات الأوروبية عن اتخاذ مواقف متشددة في ملفات حقوق الإنسان أو التسلح الصاروخي، مع السعي لبناء نفوذ سياسي واجتماعي طويل الأمد عبر واجهات دينية وثقافية مموهة تُستغل للتجنيد وتهيئة غطاء لوجستي مستدام للخلايا النائمة.
الأنشطة الأمنية كأداة ضغط جيوسياسي
تعتمد طهران بشكل متزايد على شبكات استخباراتية خارجية، تتجاوز جمع المعلومات التقليدية لتشمل عمليات تجسس، وهجمات سيبرانية، ودعم أذرع إقليمية، حيث تهدف إيران من هذه الأنشطة إلى تحقيق ضغط جيوسياسي، وتعزيز أوراقها التفاوضية، وتحقيق الردع عبر توسيع ساحات المواجهة لتشمل تهديد خطوط الملاحة، وممارسة النفوذ خارج حدودها، حيث يظهر ارتباط وثيق بين وتيرة هذه العمليات ومعدلات التصعيد السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران. وقد تجلى هذا الترابط بشكل صارخ عقب انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي (JCPOA) في مايو 2018، وفرض سياسة “الضغوط القصوى”، إذ ردت إيران بنقل الصراع إلى الفضاء السيبراني والعملياتي البحري والجغرافي بما في ذلك الساحة الأوروبية.
وتشير السيناريوهات التحليلية المدعومة ببيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) إلى أن إيران تعتمد استراتيجية “الدفاع الهجومي المتقدم” ضمن ما يعرف بـ”المنطقة الرمادية”، بهدف إرسال رسائل ردع واضحة للأوروبيين مفادها أن استمرار سياسة “الضغوط القصوى” الأمريكية أو تماهي الاتحاد الأوروبي مع العقوبات العابرة للحدود سيقابله زعزعة للاستقرار الأمني الداخلي في العواصم الغربية، مما يجعل العمليات الأمنية أداة مساومة حيوية لرفع العقوبات أو تعطيل القرارات الأوروبية المعادية.
وتحاول إيران توظيف “العمليات الأمنية الهجينة”– التي تشمل التحركات الاستخباراتية الميدانية والهجمات السيبرانية – التي زادت وتيرتها بعد الحرب الأمريكية على إيران – كأداة مساومة جيوسياسية حيوية. الغرض من هذه العمليات هو تحويل الأمن القومي الأوروبي إلى “ورقة تفاوض” للضغط من أجل تخفيف العزلة الاقتصادية، أو لثني الدول الأوروبية عن استضافة أنشطة المعارضة، لينتقل بذلك الحساب الاستراتيجي الإيراني من الدفاع الساكن إلى “تصدير القلق الأمني” للغرب، لضمان أن تظل أي تكلفة اقتصادية تفرض على طهران مرتبطة بتكلفة أمنية موازية تتحملها العواصم الغربية. الأمن الدولي في ظل نظام دولي متغير، استشراف السياق الأمني وخارطة النزاعات العالمية
انعكاسات الأنشطة على أمن أوروبا والأمن الدولي
ترفع الأنشطة الأمنية الإيرانية من نسبة المخاطر الأمنية وتهدد سلامة وحرية المجتمعات الأوروبية عبر انتهاك سيادة القانون ونشر الخوف بين أوساط الجاليات المقيمة، وتلقي هذه العمليات التخريبية بظلالها القاتمة على مسار العلاقات الأوروبية-الإيرانية، إذ أدت إلى تجميد قنوات الحوار الدبلوماسي وتخفيض مستوى التمثيل والدخول في دوامات من طرد الدبلوماسيين وفرض حزم متتالية من العقوبات الاقتصادية والأمنية من قبل الاتحاد الأوروبي. وتقود هذه المعطيات إلى استنتاج استراتيجي مفاده أن طهران لا ترى في القارة الأوروبية شريكاً اقتصاديًّا أو سياسيًّا محضًا، بل ساحة مفتوحة لتمرير أجندتها الجيوسياسية وحماية بقاء نظامها بأي ثمن، حتى وإن كان ذلك على حساب تقويض منظومة الأمن والاستقرار الدوليين واختراق القوانين والمعاهدات التي تنظم العلاقات بين الدول.
وأكد “ألكسندر دوبريندت”، وزير الداخلية الألماني، أن مستوى التهديد الأمني في ألمانيا لا يزال مرتفعًا، مشيرًا إلى أن التوترات الإقليمية، خصوصًا حرب إيران، ساهمت في زيادة المخاطر المحتملة، وأوضح أن السلطات الألمانية تواصل التنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية الأوروبية والدولية لرصد أي تهديدات محتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة عند ظهور مؤشرات ملموسة. فيما حذرت الأجهزة الأمنية الألمانية من أن الشبكات الإيرانية عملت على شن هجمات يمكن إنكارها على أهداف مدنية كالمعابد اليهودية والمواقع السياحية، متجنبة بذلك توجيه الاتهام المباشر إلى طهران. وتُظهر الحوادث اعتماد إيران المتزايد على وسطاء ذوي توجه أيديولوجي محدود أو خبرة تكتيكية ضئيلة، بمن فيهم قاصرون ومجرمون صغار تحركهم دوافع مالية، وهذا تكتيك تستخدمه روسيا غالبًا في عملياتها الهجينة في جميع أنحاء أوروبا.
3ـ شبكات التجسس الإيرانية في تقارير الاستخبارات الأوروبية: المخاطر، التدابير والتشريعات
توسع عمل شبكات التجسس الإيرانية في أوروبا، على مدار السنوات الثلاث الأخيرة، بالتزامن مع الاضطرابات التي شهدها الشرق الأوسط عقب حرب غزة في 7 أكتوبر 2023، وتصاعدت حدة التهديدات الهجينة الإيرانية مع حرب الـ 12 يومًا بين إيران وإسرائيل التي اندلعت في 13 يونيو 2025، وفي المقابل كثفت أوروبا من جهودها لمواجهة هذه التهديدات، على المستويات الاستخباراتية والأمنية والقانونية، ومع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، تزايدت المخاوف من تصاعد وتيرة التهديدات العابرة للحدود على الأمن الأوروبي.
ماذا تقول تقارير الاستخبارات الأوروبية؟
– تقارير الأجهزة الأمنية الأوروبية: نشرت لجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية في بريطانيا، في يوليو 2025، تقريرًا حول التهديدات التي تشكلها إيران على مصالح بريطانيا، استنادًا إلى أدلة تم جمعها بين عامي 2021 و2023، منوهة إلى أن إيران تشكل تهديدًا واسع النطاق وغير متوقعًا. أفاد المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية “MI5″، السير كين ماكالوم، في 16 أكتوبر 2025، رصد الأجهزة الأمنية أكثر من (20) مخططًا إرهابيًا محتملًا مدعومًا من إيران خلال 2024. وتشمل الفئات المستهدفة من قبل إيران في بريطانيا، صحفيين ومعارضين للنظام، وقطاعات حكومية، وتعد وكالة “أنباء إيران الدولية”، و”بي بي سي الفارسية” في بريطانيا، من بين الجهات التي وثقت تهديدات إيران.
أوضحت صحيفة “دي فيلت”، في 10 ديسمبر 2025، أن وزارة الاستخبارات الإيرانية تكثف جهودها لتجنيد المعارضين في ألمانيا، كمخبرين عن طريق ابتزاز أقاربهم في إيران. حيث تلجأ إيران إلى استخدام العملاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات المراسل مثل “واتساب” لتحويل المنفيين إلى “مخبرين يمكن التخلص منهم”، ويُطلب منهم حضور فعاليات المعارضة وتحديد المشاركين النشطين.
قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إنه سجل (97) حالة تخابر في 2025، وأكد المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور “BfV”، على تصاعد حاد في أنشطة التجسس الإيرانية، مشيرًا إلى أن المعارضة مستهدفة. وقبلها كشف محققون في ألمانيا وفرنسا، أن عملاء إيرانيين يعملون عبر تجار مخدرات أوروبيين مقيمين بإيران، استأجروا مجرمين أوروبيين لمراقبة اليهود في باريس وميونيخ.
أشارت السلطات الألمانية، في 17 مارس 2026، إلى محاولة أجهزة المخابرات الإيرانية التجسس على أبناء الجالية الإيرانية بالخارج، ومعارضي نظام طهران بألمانيا. وقال المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور، إن وزارة الاستخبارات الإيرانية وفيلق القدس ومنظمة استخبارات الحرس الثوري، تراقب التجمعات وتحاول تحديد المعارضين. يرى رئيس لجنة الرقابة البرلمانية على أجهزة المخابرات الفيدرالية “مارك هنريشمان”، أن النظام الإيراني يخوض معركة شرسة من أجل البقاء، بمد أذرعه لما هو أبعد من حدوده.
أبلغت صحيفة “التلغراف”، في 28 مارس 2026، أن إيران تستغل البيئة المتساهلة في بريطانيا كقاعدة لحملاتها الاستخباراتية. وتم اتهام قناة “برس تي في”، الناطقة باللغة الإنجليزية التابعة لهيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية الرسمية، ولديها استوديو بلندن بأنها واجهة لتجنيد العملاء. وأشارت تقارير إلى أن القناة أنشأت فعليًا قائمة بأهداف لأشخاص، عبر تقاريرها عن الجمعيات الخيرية اليهودية والمدارس والمنظمات المجتمعية. وجهت محكمة “وستمنستر” الجزئية تهمة التجسس، لصالح طهران لرجلين إيرانيين بعد أن زُعم أنهما قاما بمراقبة عدائية، للسفارة الإسرائيلية وأقدم كنيس يهودي ببريطانيا.
– أبرز التحذيرات: حذرت أجهزة الأمن الأوروبية بما فيها يوروبول، من تزايد التهديد الإرهابي المدعوم من إيران، ووقعت سلسلة من الهجمات في عدة مدن أوروبية، وفي 9 مارس 2026، انفجرت عبوة ناسفة أمام كنيس يهودي في مدينة لييج البلجيكية، ووصفه رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، بأنه هجوم على القيم والمجتمع في بلاده. وخلال مارس 2026، وقعت هجمات في هولندا، وكان آخرها، إضرام نيران في (4) سيارات تابعة لخدمة إسعاف يهودية تطوعية.
يقول جوليان لانشيس، باحث مشارك في برنامج التهديدات الحالية والناشئة بالمركز الدولي لمكافحة الإرهاب، إن “الروابط المحتملة مع إيران تجلت، عندما تبنت جماعة لم تكن موجودة من قبل، تدعى حركة أصحاب اليمين الإسلامية، مسؤولية هجوم لييج، وتم تداول لقطات من الهجوم على قنوات “تليغرام” و”إكس” لجماعات عراقية موالية لإيران، وفي الأيام التالية تبنت نفس الحركة مسؤولية هجمات أخرى ضد كنيس يهودي في روتردام، ومدرسة يهودية ومركز تجاري في أمستردام، وهجوم ببريطانيا، وآخر في فرنسا وكذلك في هولندا”.
يشير جوليان لانشيس، إلى تناقضات في فيديوهات تبني الهجمات، تتعلق بأخطاء لغوية في مقاطع الفيديو، وتشابه الشعارات مع رموز جماعات موالية لإيران، ما يطرح مسألة عدم وجود منظمة إرهابية مستقلة محترفة، وتنفيذ الهجمات من قبل عملاء المخابرات الإيرانية. وأشارت دراسة حديثة إلى (218) عملية خارجية إيرانية، شملت اغتيالات ومخططات مراقبة، منها (102) عملية وقعت في أوروبا منذ 1979، ونُفذ أكثر من نصف العمليات بأوروبا منذ 2021. شبكات التجسس الإيرانية في أوروبا ـ ألمانيا: البنية، أدوات العمل، ومستويات التهديد
– تقييمات التهديد: رصد المركز الدولي لمكافحة الإرهاب “ICCT”، حسابًا يزعم أنه رسمي لحركة “أصحاب اليمين الإسلامية”، ورغم أنه تم تدشينه في 2023، فإنه لم يُفعل إلا بالتزامن مع الهجمات الأخيرة، ولم ينتشر فيديو تبني الهجمات إلا بعد نشره عبر القنوات الموالية لإيران، بجانب عدم تجاوز عدد متابعي الحساب بضع عشرات”. يعد وقوع سلسلة من الهجمات المفاجئة ضد أهداف يهودية، بالتزامن مع حرب إيران، وظهور جماعات غير معروفة لتبني الهجمات، مع استخدام عبوات ناسفة دون وقوع خسائر بشرية، جزءًا من الحرب الهجينة الإيرانية ضد خصومها.
التدابير الوطنية داخل الدول الأوروبية
ألمانيا: حظرت ألمانيا، في 24 يوليو 2024، المركز الإسلامي في هامبورغ ومنظماته الفرعية بألمانيا، عقب مداهمات وتحقيقات واسعة في نهاية 2023، أثبتت أنه كان مركزًا للدعاية الرئيسية للنظام الإيراني في أوروبا بشكل عام، وألمانيا تحديدًا. ألقت السلطات الألمانية في 26 يونيو 2025، القبض على جاسوس، كلفته المخابرات الإيرانية بجمع معلومات عن الجالية اليهودية في برلين، ووجهت له النيابة الاتحادية في مايو 2026، تهمة محاولة اغتيال شخصيات يهودية بألمانيا.
عززت السلطات، في يونيو 2025، الحماية حول المؤسسات اليهودية. وحذر جهاز حماية الدستور “BfV”، الشركات من مخاطر التجسس والتخريب ذات الصلة بالصراع بالشرق الأوسط. أعلنت الاستخبارات العسكرية الألمانية “MAD”، في فبراير 2026، عن توسع إيران في تجسسها ضد الجيش الألماني، عقب إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب.
في أعقاب عودة آلية “سناب باك” ضد إيران، في سبتمبر 2025، نفذت ألمانيا إجراءات لإعادة فرض عقوبات، وشملت تجميد أصول المصرف المركزي الإيراني والبنوك الكبرى. وأوقف البنك المركزي الألماني، خدمات لمؤسسات مالية إيرانية مشبوهة، ويخضع الأشخاص المرتبطون بالحرس الثوري للمراقبة المالية الصارمة. أكدت الحكومة الألمانية، في 2 أبريل 2026، أن استهداف المصالح اليهودية والإسرائيلية في ألمانيا تمثل أولوية لأجهزة المخابرات الإيرانية.
فرنسا: منذ يونيو 2025، اتخذت فرنسا تدابير أمنية لحماية مواقع يهودية من التهديدات الإيرانية. وفي 31 يوليو 2025، وقعت فرنسا على بيان مشترك دولي، يدين محاولات الاغتيال والتجسس الإيرانية بالخارج. وأطلقت حملات دبلوماسية للإفراج عن فرنسيين تم احتجازهم في إيران. أعلنت فرنسا، في يناير 2026، عن دعمها لإدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب الأوروبية. تطبق فرنسا التعديلات الأوروبية للعقوبات على إيران، بتجميد أصول عدد من الشخصيات الإيرانية، وتقييد نشاط المصالح الإيرانية.
بلجيكا: أوقفت السلطات البلجيكية، في 28 مارس 2025، دخول سفن لشركة الشحن الإيرانية “IRISL” إلى ميناء أنتويرب بسبب خضوعها لعقوبات الاتحاد الأوروبي. وفي 13 مارس 2026، حذرت وكالة تنسيق تحليل التهديدات البلجيكية “OCAM/CUTA” من قيام شبكات تابعة لإيران بأنشطة تجسس ومراقبة وترهيب، تستهدف المعارضة الإيرانية في بلجيكا.
تركز الأجهزة الأمنية البلجيكية في 2025 و2026، على مراقبة احتجاجات تؤثر على الجاليتين اليهودية والإيرانية. تطبق بلجيكا العقوبات الأوروبية، بما يشمل تجميد أصول إيرانية وحظر التجارة، ومكافحة غسل الأموال المرتبطة بأنشطة الشبكات الموالية لإيران.
هولندا: أشارت خدمة الاستخبارات العامة الهولندية “AIVD”، في 24 أبريل 2025، في تقريرها السنوي إلى محاولة اغتيال فاشلة استهدفت معارضًا إيرانيًا، في هارلم في يونيو 2024، واعتقال اثنين من منفذيها، ومن المرجح تورط إيران بالحادث. شاركت هولندا في البيان الأوروبي المشترك، في 31 يوليو 2025، الذي أدان عمليات التجسس الإيراني. وتتولى أجهزة الشرطة المحلية والمخابرات العسكرية والمخابرات الداخلية، رصد أي أنشطة تجسس محتملة. وتلتزم هولندا بقرارات تجميد الأصول وفرض القيود المالية على كيانات إيرانية.
بريطانيا: وجهت أجهزة الأمن البريطانية، في مايو 2025، اتهامات لـ (3) إيرانيين بأنهم جواسيس باشروا نشاطهم في لندن، عبر مؤسسة إعلامية إيرانية. انضمت بريطانيا في يوليو 2025، إلى (13) دولة أخرى في إدانة أنشطة الاستخبارات الإيرانية، مشددة على أهمية الاستجابة السريعة لمجموعة دول السبع، للتعامل مع النشاط الإيراني. وأصدرت الهيئة الوطنية للأمن الوقائي، التابعة لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني “MI5″، في 13 أكتوبر 2025، توجيهات أمنية جديدة لحماية المؤسسات الديمقراطية من التجسس والتدخل الأجنبي.
أكدت الحكومة البريطانية، في 5 ديسمبر 2025، ردًا على إحاطة من مجلس العموم، بشأن تأثير التدخل الأجنبي على الأمن والديمقراطية، أن التعاون الدولي ضروري لمواجهة التهديدات الإيرانية. وطبقت بريطانيا عقوبات على (547) فردًا وكيانًا إيرانيًا، من بينهم أعضاء بالحرس الثوري الإيراني وشبكات إجرامية مثل “فوكستروت”، استكمالًا للعقوبات التي فرضتها على إيران في 2023.
وعقب توصية المراجع المستقل لتشريعات مكافحة الإرهاب والتهديدات الحكومية، بإصدار “إشعار التنبيه القانوني والتهديد بالمسؤولية”، خضع الحرس الثوري الإيراني لعقوبات شاملة. اتخذت بريطانيا إجراءات في 2025، لتدريب قوات الشرطة على مواجهة التهديدات الإيرانية، وتوفير التمويل اللازم لحماية المعابد اليهودية. اعتقلت شرطة لندن، في 6 مارس 2026، (4) أشخاص، بتهمة التجسس على أحياء يهودية لصالح إيران.
تعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في أبريل 2026، بتقديم مشروع قانون يمكن الحكومة من تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية. في 11 مايو 2026، فرضت الحكومة عقوبات مالية على (12) شخصًا وكيانًا مرتبطًا بإيران. وعززت بريطانيا، دور مكتب العقوبات المالية “OFSI” وهيئة السلوك المالي “FCA”، في مكافحة غسل الأموال المرتبطة بأنشطة إيران. مكافحة التجسس في ألمانيا ـ مخاوف متزايدة من اختراقات “الحرس الثوري” الإيراني
إجراءات الاتحاد الأوروبي
– العقوبات الأوروبية: فرض الاتحاد الأوروبي في 14 أبريل 2025، عقوبات على (7) أفراد وكيانين إيرانيين، شملت تجميد الأصول وحظر السفر، ردًا على احتجاز مواطنين من التكتل الأوروبي. أعاد الاتحاد، في 28 سبتمبر 2025، آلية “سناب باك” التي فعلتها دول الترويكا الأوروبية “فرنسا وألمانيا وبريطانيا”، وتضمنت إجراءات تجميد أصول البنك المركزي الإيراني ومؤسسات مالية أخرى، وحظر السفر على مسؤولين، ومنع شراء النفط الخام الإيراني. صنف الاتحاد في 29 يناير 2026، الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، مع فرض عقوبات على (15) فردًا و(6) كيانات إيرانية، وتوسيع القيود على تقنيات الصواريخ والطائرات المسيرة. وافق سفراء التكتل الأوروبي، في 11 مارس 2026، على حزمة عقوبات ضد (19) مسؤولًا وكيانًا إيرانيًا.
– التنسيق الأمني والاستخباراتي: دعت دول أوروبية في 31 يوليو 2025، إلى العمل بصورة أوثق لمواجهة التهديدات الإيرانية، عبر تبادل المعلومات، وإجراء تحقيقات مشتركة، وتفعيل العقوبات، وتوفير حماية للفئات المعرضة لخطر التجسس الإيراني، مثل المعارضين والصحفيين والمسؤولين السابقين. تتعاون وكالات الاستخبارات الوطنية في دول مثل ألمانيا وفرنسا، لتعطيل الاستخبارات الإيرانية في جمع المعلومات عن أوروبا.
– تطوير آليات تبادل المعلومات: تستخدم دول الاتحاد توجيه NIS2، لفرض معايير أكثر صرامة للأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية لمنع التجسس السيبراني الإيراني. وتمكن أدوات الدبلوماسية السيبرانية للاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، من اتخاذ تدابير تقييدية ضد المسؤولين عن الهجمات الإلكترونية.
– مكافحة التمويل والشبكات العابرة للحدود: تقوم السلطات البحرية الأوروبية، باعتراض وإيقاف ناقلات النفط التابعة للأسطول الخفي المدعوم من إيران، والتي تقوم بالتجسس البحري. وفُرض في 16 مارس 2026، عقوبات على الشركة الإيرانية “إمينيت باسارجاد”، بسبب هجمات سيبرانية ضد دول أعضاء بالتكتل.
تداعيات حرب إيران على الأمن الأوروبي والدولي
يتفق لويجي سكاتزيري، مسؤول ملف السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة بمعهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية، و جوزيبي سباتافورا، محلل سياسات بمعهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية، على أن حرب إيران تعقد إعادة تسليح أوروبا ودعمها لأوكرانيا، وتضعف الثقة في الولايات المتحدة كضامن للدفاع الأوروبي، مؤكدين على ضرورة الحد من تأثر الأوروبيين بالتقلبات السياسية الأمريكية وتحول مسارات المعدات الدفاعية خلال الحرب.
وتوضح وديان حمداش، أستاذة العلوم السياسية ومنسقة برامج الأمم المتحدة في جامعة سانت بيتر، أن حرب إيران تؤجج الردود غير المتكافئة والصراعات بالوكالة، والحرب السيبرانية، وأن أي انهيار للنظام الإيراني سيكون كارثيًا، بتفاقم أزمة لاجئين جديدة، ما يهدد دول الجوار. وقد حذرت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، من أن فرار (10%) فقط من سكان إيران، سيصبح أكبر تدفق للاجئين في العقود الأخيرة، ما يعني مواجهة الحدود الأوروبية ضغوط هجرة غير مسبوقة.
يوضح غريغ ر.كلاين أستاذ مساعد في معهد الأمن والشؤون العالمية بجامعة لايدن، أن وكلاء إيران بالشرق الأوسط، عناصر أساسية لإيران الآن، ونظرًا لأنه تم استخدامهم من قبل ضد أوروبا، فمن المتوقع حدوث ردود فعل على اغتيال المرشد الإيراني، بانطلاق نشاط تنظيم القاعدة من إيران، التي تدعمه أحيانًا بالأسلحة والتمويل، ورغم اختلاف الأيديولوجية بينهما.
ويقول مارسيلو كارفاليو، خبير اقتصادي كلي عالمي وباحث مشارك أول بمجموعة التنمية الاقتصادية الدولية التابعة لمعهد التنمية الخارجية العالمي، إن “حرب إيران خلقت بيئة سياسية غير مريحة للبنوك المركزية، فصدمات التضخم تُقلل من هامش التيسير النقدي، فمضيق هرمز يشير إلى تحول الممرات الجغرافية إلى نقاط ضغط عالمية. ومع ازدياد تسييس هذه الممرات، ستتمحور إعادة تصميم سلاسل التوريد وطرق التجارة حول المرونة لا الكفاءة”. التجسس ـ كيف تعمل شبكات إيران داخل ألمانيا؟
تقييم وقراءة مستقبلية
– تتجه شبكات التجسس والأنشطة غير التقليدية المرتبطة بإيران في أوروبا نحو أنماطًا وتكتيكات أكثر تعقيدًا ومرونة، لمواجهة العقوبات الأوروبية والدولية المفروضة عليها. يبقى العامل الحاسم هو قدرة أوروبا على الانتقال من رد الفعل إلى الاستباق، ومن إدارة المخاطر إلى تفكيك الخلايا النائمة قبل تحولها إلى تهديدات عملياتية مكتملة.
ـ من المرجح أن تتيح استراتيجيات الاستخبارات الإيرانية في أوروبا تنفيذ عمليات منخفضة الكلفة وعالية قابلية الإنكار، لتقليل احتمالية الرد المباشر الذي يستهدفها. وقد تستهدف تلك العمليات رموزًا دينية وسياسية وبنى تحتية حساسة داخل العواصم الأوروبية، ثأرًا لاغتيال المرشد الإيراني.
ـ من المتوقع مع تطور أدوات الاستقطاب والتجنيد الرقمي، خاصة عبر منصات التواصل المشفرة، زيادة قدرة الاستخبارات الإيرانية الإيرانية على استقطاب عناصر جدد، بما في ذلك أفراد من خلفيات إجرامية أو فئات شبابية مهمشة، واستغلال الثغرات القانونية والأمنية في أوروبا.
ـ من المحتمل أن تطور أوروبا استراتجيتها الأمنية لكشف المخططات الإيرانية وإحباطها، وتعزيز التعاون الاستخباراتي بين دول الاتحاد، بالإضافة إلى توسيع صلاحيات المراقبة والتتبع الرقمي، كذلك اتخاذ إجراءات أوسع نطاقًا عبر تشديد العقوبات المفروضة لردع إيران.
**
ـ نجحت الأجهزة الاستخباراتية والأمنية الأوروبية نجاحًا ملحوظًا في إحباط العديد من المؤامرات المعقدة خلال العقد الماضي بفضل التنسيق عالي المستوى بين وكالات الاستطلاع، إلا أن نقطة الضعف تكمن في الحساسية السياسية والاقتصادية التي تبديها بعض الحكومات الأوروبية والتي تمنع أحياناً اتخاذ ردود فعل حاسمة وجذرية خوفاً من قطع قنوات التفاوض بشكل كامل أو تعريض مواطنيها المحتجزين في طهران للخطر، فيما يعرف بدبلوماسية الرهائن.
ـ تشير التوقعات إلى أن الساحة الأوروبية ستظل مسرحًا للعمليات الاستخباراتية الإيرانية، لاسيما مع استمرار الجمود المحيط بالملف النووي وتعميق التحالف العسكري والتقني بين إيران وروسيا، مما يرجح انتقال طهران نحو استخدام أدوات هجينة تجمع بين الهجمات السيبرانية المتقدمة ضد الشبكات الحكومية وتوظيف شبكات الجريمة المنظمة العابرة للقارات كبدلاء لتنفيذ العمليات الميدانية، لتفادي الإسناد المباشر والإفلات من العقوبات الدبلوماسية الرسمية، الأمر الذي يفرض على الاتحاد الأوروبي ضرورة صياغة استراتيجية ردع موحدة وصارمة تضع أمن مواطنيه وسيادته فوق حسابات المصالح الدبلوماسية المؤقتة.
ـ مع استمرار الحرب وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل، من المرجح أن تبقى أنشطة الشبكات المرتبطة بإيران في أوروبا ضمن مستوى يقظة أمني مرتفع، خصوصاً في بيئة تتسم بالاستقطاب السياسي وتكثف الحملات السيبرانية ومحاولات التأثير الإعلامي.
ـ ترتبط هذه الأنشطة بمحاولات مراقبة معارضين أو جمع معلومات أو تنفيذ عمليات تأثير غير تقليدية، وهي أنشطة قد تتزايد خلال فترات الأزمات الإقليمية، وفي ما يتعلق بالبعثات الدبلوماسية، تشير بعض التقارير إلى أن حالات سابقة تضمنت استخدام غطاء دبلوماسي في عمليات محددة، إلا أن هذه الاتهامات تبقى خاضعة للتحقيقات القضائية والتقييم الأمني لكل حالة على حدة.
ـ من المرجح أن تواصل الدول الأوروبية تعزيز الرقابة القانونية وتوسيع التعاون الاستخباراتي، مع الحفاظ على الإطار الدبلوماسي والقانوني الذي ينظم عمل السفارات وفق اتفاقيات فيينا.
**
ـ تطورت النظرة الأوروبية للتهديدات العابرة للحدود، لاسيما وأن هذه التهديدات أخذت شكلًا جديدًا وتحديدًا من جانب إيران، التي اعتمدت على شبكات التجسس والهجمات السيبرانية، بهدف تجنيد عملاء يُصعب رصدهم وإثبات صلتهم بالنظام الإيراني، ومع تزايد الاضطرابات بالشرق الأوسط، كثفت إيران من هذه العمليات داخل أوروبا، مستغلة الانقسام في المجتمعات الأوربية حول حرب غزة، لاسيما وأن أوروبا تعد هدفًا رئيسيًا للهجمات الإيرانية، نظرًا لتواجد جالية يهودية ومعارضة إيرانية هناك، بجانب ضم مؤسسات يهودية وإسرائيلية أيضًا.
ـ تعكس العقوبات الأوروبية ضد إيران، انتقال الرد الأوروبي من المراقبة الأمنية، إلى الاستهداف المالي والقانوني للشبكات المساندة لعمليات التجسس العابرة للحدود، ومن المتوقع أن تتوسع أوروبا في سن قوانين، تمكنها من فرض عقوبات أوسع على الكيانات والأشخاص المرتبطين بإيران، والمتورطين في دعم عمليات التجسس والهجمات الإرهابية.
ـ من المرجح أن تتزايد الهجمات الإرهابية والتهديدات من قبل وكلاء إيران بأوروبا، كنوع من الضغط على الغرب في ظل المفاوضات المتعثرة مع واشنطن، ورغم أن أوروبا ليست طرفًا في الحرب أو المفاوضات مع إيران، فإنها تعد الهدف الأسهل لشبكات التجسس الإيرانية.
ـ من المتوقع أن تشدد أوروبا الرقابة الأمنية على الحدود، في ضوء المخاوف من توسع الصراع بين إيران والولايات المتحدة، واحتمالية تدفق لاجئين، وتصاعد نشاط الجماعات المتطرفة، التي تستغل هذه الظروف الأمنية المضطربة لتوسع من هجماتها.
ـ إن تحذيرات وكالة “يوروبول” من تصاعد خطر الإرهاب والجرائم المنظمة من منظمات مرتبطة بوكلاء إيران بالمنطقة، يشير إلى عمل مكثف للأجهزة الاستخباراتية بعد حرب إيران، ما يرجح أن تتعاون هذه الأجهزة مع الأجهزة الأمنية والتشريعية لوضع إطار أمني وقانوني، لرصد أي تحركات متوقعة من وكلاء إيران.
رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=119333
*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI
الهوامش
Germany charges alleged Iranian agent for scouting out Jewish figures with a view to attacks
https://tinyurl.com/5f97sc56
How dangerous are Iranian secret services in Germany?
https://tinyurl.com/yjjuf75s
Hybrid Threat Signals: Assessing Possible Iranian Involvement in Recent Attacks in Europe
https://tinyurl.com/328dnacu
EU sanctions against Iran
https://tinyurl.com/35uk7y7t
**
From Tehran to Europe: Terrorism Risks After the Killing of Iran’s Ayatollah
How dangerous are Iranian secret services in Germany?
Iran soll Anschläge auf Juden in Deutschland geplant haben
And So It Begins: Iran’s Terror Proxies Emerge From the Shadows
Threading a Precarious Geopolitical Posture, Iran Seeks to Wreak Havoc in Europe
**
Hybrid Threat Signals: Assessing Possible Iranian Involvement in Recent Attacks in Europe
MI5 issues guidance on countering espionage and interference
Assessing the damage: What the Iran war really means for Europe’s defence
The War Against Iran and Global Risks: “Tell Me How This Ends”
حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI
