اختر صفحة

019135046 30300
اعداد:سحر رمزي ـ كاتبة واعلامية مصرية مقيمة في  هولندا
المركز ألاوربي ألعربي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

لاشك أن القارة الأوروبية “العجوزة” لم تعد تعيش في هدوء وأمان كسابق عهدها، وأصبحت بعد تفجيرات بروكسل الإرهابية تعيش في كابوس مرعب، هناك حالة من عدم الاستقرار، خاصة بعد تصريحات مجموعة كبيرة من الخبراء، تفيد بأن حدوث هجمات جديدة في دول أوروبية آخرى أو في نفس الدول في المستقبل القريب شيء وارد وغير مستبعد.
 وأكدوا على أنه من المتوقع حدوث تنوع في نوع المتفجرات والأسلحة المستخدمة وفي الأماكن، والإعلام الأوروبي بشكل عام  لا ينكر، بل أكد ذلك بالحديث عن ما افادت به وكالة أسوشيتد برس، من أن الاستخبارات حصلت على معلومات تبين أن تنظيم “داعش” جهز أكثر من 400 انتحاري وأرسلهم إلى أوروبا.
ووفقا لتقارير الاستخبارات، يوجد على الأراضي الواقعة تحت سيطرة التنظيم الإرهابي، معسكرات، لإعداد المسلحين خصيصا لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا.
وفي نفس التوقيت تتواصل الخلايا الإرهابية الموجودة في الدول الغربية مع بعضها البعض للتنسيق فيما بينهما، ووفقا لتقارير وسائل الاعلام، أوعز تنظيم “داعش” إلى مسلحيه اختيار الوقت والمكان والطريقة المناسبة للقيام بعمليات انتحارية.
وبالاضافة لذلك نشرت صحف هولندية  تقارير عن خبراء تفيد بأن أوروبا فى خطر، وأن التهديدات الأمنية فى أوروبا لم تنته بعد، كما أكد الإعلام الغربى على أن الحرب مع الإرهاب ستكون طويلة، وقد تستمر فترة أطول من الحربين العالميتين معاً، وهجمات بروكسل تُذكّرنا بأنه لا توجد نهاية واضحة لتلك الهجمات. وأن الأمر يتطلب سياسة خارجية أكثر حكمة من التى أظهرتها معظم الدول الغربية فى التعامل مع العالم الإسلامى خلال العقد الماضى، كما يتطلب الصبر وضبط النفس، وحذرمن استهداف مسلمين أوروبا ويكونوا كبش فداء للهجمات.     
وفى سياق آخر نشرت وكالات الانباء الأوروبية  خبر يفيد إعتراف عم الانتحاريان الأخوان بكراوي أن أحد الأخوين كان خطيبا لابنة شرطي بلجيكي ،
ونقلا عن صحيفة ذا صن البريطانية  نشرت أن الأخويين البكراوي كانا عمال نظافة في مطار بروكسل،
وعلى ما يبدو أن هذا ساعدهم كثيرا في القيام بالهجوم الإرهابي في مطار زافينتيم
ووفقا لعم الانتحاريين، إن الأخوين لم يظهرا لأقاربهما أي وجهات نظر ونوايا إرهابية. إبراهيم وخالد أنهوا المدرسة بتفوق، كانا يلعبان كرة القدم، وكما أنهم كانا يشاركان في الأعمال الخيرية، في عيد رأس السنة دائما كان يشتريان الحلوى لليتامى ومن لا مأوى لهم.
وطلب عم الانتحاريان عدم الكشف عن بياناته الشخصية، لأسباب أمنية.
يذكر، أن انفجارين وقعا بمطار بروكسل الدولي صباح 22 مارس الماضى، وتلاهما انفجار ثالث بمحطة “مالبيك” لمترو الأنفاق، أسفرا عن سقوط 31 قتيلاً و270 جريحاً.
وأعلن تنظيم “داعش” الإرهابي مسؤوليته عن التفجيرات. وعلى إثر الهجوم الإرهابي هذا، رفعت السلطات البلجيكية درجة الخطر الإرهابي إلى القصوى، وشددت الإجراءات الأمنية.

نشر في شبكة رؤية الاخبارية
ومن جانبها انتقدت وسائل الإعلام الغربى عقب الهجمات عدم التنسيق الأوروبى، وعدم السعى لتشكيل جبهة أوروبية  موحدة للتصدى للإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وأوضح الإعلام الغربى إنه  بالرغم من كل ماتتعرض له القارة العجوزة  مازالت أوروبا فى حالة من الكبرياء الوطني وحماية البيروقراطية، وعدم التنسيق فيما بينها  مما دفع الكثير من السياسيين فى مختلف دول العالم  بانتقاد الموقف الأوروبى،  
حيث نشرت صحيفة تايمز نيويورك إن تحديد هوية منفذي هجمات بروكسل،
 يقدم نموذجا آخر لفشل أجهزة المخابرات الأوروبية في مشاركة المعلومات الخاصة بالإرهابيين المحتملين والتصرف بناء عليها.
وأشارت الصحيفة إلى أن واحدا على الأقل من المنفذين، وهو إبراهيم البكراوي، تمّ ترحيله من تركيا الى هولندا العام الماضي مع وجود مؤشر محتمل على أنه جهادي. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال إنه برغم تحذيراتهم من أن هذا الشخص مقاتل إرهابي أجنبي، فإن السلطات البلجيكية لم تستطع أن تحدد صلته بالإرهاب.
وأضافت الصحيفة: «من الواضح تماما الآن أن الإرهابيين الذين يعملون بفكر داعش، يتعاونون ويعملون عبر الحدود . والسؤال الملح الآن لأوروبا في معركتها ضد هؤلاء، لماذا لا تقم بالأمر نفسه؟ ولا تبدو الآفاق واعدة، فأوّل أمس، كانت هناك دعوات متجددة لإنشاء وكالة أوروبية للاستخبارات تستطيع أن تتشارك المعلومات بشكل فعال من دول مختلفة، وقد استغل البرلمان الأوروبي الأحداث ليدين مجددا غياب التنسيق بحسب موقع تورس. لكن هناك مصاعب في هذا الأمر مثل الكبرياء الوطني وحماية البيروقراطية، ويشير الخبراء إلى أنه حتى داخل الدول، فإن وكالات جمع المعلومات الاستخباراتية، وهناك 33 واحدة منها في فرنسا. وحدها تواجه مشكلة في التعاون.
ويرى بعض من المراقبين أن قادة الدول الأوروبية لم يعيروا الأمر الانتباه المطلوب، حتى ضرب الإرهاب قلب أوروبا، في عملية استهدفت العاصمة الفرنسية باريس، وأدت إلى مقتل 129 شخصاً وإصابة مئات آخرين، وذلك بعد استهداف عدد من الأماكن الحيوية في توقيتات متقاربة، ثم هجمات بروكسل التى أسفرا عن سقوط 31 قتيلاً و270 جريحاً
وقد خرج تنظيم الدولة “داعش” معلناً مسئوليته عن التفجيرات فى البلدين، مهدداً باقي الدول الأوروبية بنفس المصير؛ انتقاماً من المواقف الأوروبية تجاه ما يحدث على الأراضي السورية من نزاع، شاركت فيه بعض الدول بضربات عسكرية تم توجيهها إلى معاقل التنظيم هناك، الأمر الذي يشير إلى أن العديد من الدول الأخرى وبخاصة الأوروبية، تقع على قوائم انتظار التيارات المتشددة للقيام بعمليات إرهابية فيها.
وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة “إكسبرس” عقب احداث باريس وبحسب الوطن أن بريطانيا مُعرضة للخطر من هجوم محتمل على يد تنظيم “داعش”، بعد الهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية؛ حيث ذكرت الصحيفة أن “أنصار تنظيم داعش هددوا بريطانيا أنها ستكون الدولة القادمة لهجماتهم”، وذلك عبر تغريدات منشورة ومنسوبة لحسابات تابعة لأنصار التنظيم المتشدد، وأعلنوا أن روما وواشنطن من ضمن العواصم المستهدفة.
وفي غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الإيطالية “انسا”، عن مصادرها العراقية، أن “أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم داعش، أمر أتباعه والمشرفين على شبكاته في الخارج، بتنفيذ ضربات انتقامية ضد الدول المشاركة في التحالف الدولي المناهض للتنظيم”؛ حيث أكدت الوكالة أنه “بوضع خُطط تتضمن – حسب الوثائق التي حصلت عليها المخابرات العراقية – اغتيال أكبر عدد ممكن من الأشخاص، واحتجاز رهائن وتفجير مواقع مختارة”، مضيفة أن “المخابرات العراقية نقلت هذه المعلومات إلى الدول المستهدفة بما فيها فرنسا، قبل يوم واحد من العملية الإرهابية الاخيرة”.

الكاتبة سحر رمزي

4444444444785