تقاريردراسات

دولة الكويت .. جهود مكثفة لمكافحة الإرهاب والتطرف

إعداد : العقيد المتقاعد، حسان عبد العزيز الخميس، خبير امني ـ دولة الكويت
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

تعتبر دولة الكويت من الدول التي تحرص في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف في جميع أنواعه ، وتسعى في تدعيم التعاون على مستوى المحلي والإقليمي والدولي لسبل تحقيق أهدف الامن للمجتمع الوطني والدولي ، وتبادر أيضا في المشاركات والمؤتمرات الدولية لتحقيق تشريعات وأنظمة مواكب للمتغيرات التي تهدف الى الحد من ظاهرة الإرهاب والتطرف .

تقدم الكويت كل الدعم والمساعدات حول تبادل المعلومات بين الدول من اجل تحقيق التعاون المثمر نحو مكافحة جرائم الإرهاب ، وتمد اقصى جهودها في معالجة ظواهر الإرهاب والتطرف من الجذور للمكونات للخلايا الإرهابية وذلك من خلال الدعم الثقافي للشباب واستثمارهم في الأعمال التطوعية وإيجاد لهم دور اجتماعي في المجتمع والبعد عن ظواهر التعصب والعنف ، وتسعى من عملية المعالجة دراسة العوامل المسببة لظهور عناصر الإرهاب ، وتقدم الدراسات والحلول المناسبة للقضاء والحد من هذه

الجرائم بمشاركتها مع الدول في إقامة مؤتمرات دولية ، لتحقيق خبرات وتبادل المعلومات ، وكسب تشريعات جديدة تصب للمصلحة الوطنية والدولية .
ولذلك نجد الكويت وضعت خطة أستراتيجية تتكون من ثلاث عناصر تتعلق في مكافحة الإرهاب والتطرف وهذه العناصر نجدها تنصب في تحقيق لمكافحة وتحقيق اقصى درجة ممكنة من تقليص الظاهرة الاجرامية للارهاب وتحيد أنشطتها من عمليات التنفيذ في الواقع الميداني ، ومن هذه العناصر الثلاثة التي تركز في الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب والتطرف تكون على النحو الاتي :

أولا – عمل خطط المنع:

ـ التي تتركز على كيفية التحكم في منع الجريمة ، وهذا يبدأ أولا بوضع قوانيين وتشريعات تنص على تجريم أفعال المرتكبي لعمليات الإرهابية او مساعدة او تجهيز او أمداد او الالتحاق بالتنظيمات الارهابية .

ـ أيضا التركيز على التوعية للشباب بأهميتهم اتجاه المشاركة ببناء الوطن ، من خلال الإخلاص في العمل وتقديم الاعمال التطوعية للمجتمع الكويتي ، ويكون عنصر منتج وفعال نحو المجتمع والوطن، من خلال دور وزارة الشباب التي أعدت برامج وورش عمل خلال السنوات القادمة.

ـ انشأت وزارة الأوقاف خطة تتعلق بالثقافة الدينية نحو أهمية التسامح ، والابتعاد عن التعصب والتطرف في الدين.

ـ القيام بوضع خطط التأمين لتعزيز الإجراءات الاحترازية نحو منع مخاطر للعمليات الإرهابية من خلال تأمين المنشأت الحيوية والنفطية من أي عمليات التخريب والتفجير ، وتعزيز تبادل المعلومات الأمنية بين أجهزة الامن مع دول العالم عن أي نشاطات او تحركات إرهابية، او تمويل لجماعات إرهابية.

ـ خطط لتفعيل دورالجمعيات النفع العام حول مشروع خطط المنع ، في المساهمة حول التوعية افراد المجتمع حول مخاطر الإرهاب على الفرد والمجتمع ، وتفسير أسباب انتشار الإرهاب بين صفوف الشباب، وترسيخ القيم الأصيلة للأفكار الوسطية الذي يدعو به ديننا الحنيف وذلك للحد من أنتشار الإرهاب.

ـ قيام وزارة التربية في خطة عمل التوعية الأمنية لطلابها حول مضار الإرهاب والتطرف ، وماهو مفهوم التطرف الديني وكيف يصبح الانسان يجرف نحو التطرف ، والتطرق بأهمية درو الدين الإسلامي نحو التسامح والسلام بين الناس وإشاعة المحبة فيما بينهم.

ـ احكام الأطواق الأمنية حول الشخصيات المهمة أو المنشآت المستهدفة، ووضع سلسلة من الإجراءات الأمنية المشددة حول المنافذ البرية والبحرية.

ـ تنظيم حملات أمنية مستمرة لضبط العناصر الإرهابية وإجهاض مخططاتها.

ـ وضع برنامج الثقافة الأمنية كآحد الأساليب الاجتماعية التي يعتمد عليها لإعادة بناء نظم المجتمع وبنيته الاجتماعية لمواجهة الثغرات العالمية الثقافية وخاصة في مجال الانحراف والجريمة والتلوث الثقافي، إذ تعمل الثقافة الأمنية كمصفي للتلوث الثقافي الذي قد يتعرض له المجتمع بسبب الثورة المعلوماتية الحديثة.
وتعد الثقافة الأمنية ذخيرة اجتماعية لدى الفرد وتشكل جانبًا من جوانب مقاومته ضد الانحراف، آما تعزز امتثاله ومجاراته لأعراف المجتمع وقوانينه ومقاومة ومنع من يزج على الإجماع الاجتماعي وهذا يحقق الاتزان الأمني في المجتمع.

ـ دور وزارة الشباب في رعاية أنشطة الشباب نحو تدعيم أفكارهم نحو الواقع، ودوره في المجتمع وكيفية استغلال أوقات فراغهم في مصلحة وتحقيق الرغبة الذاتية في بناء شيء يخدم الوطن والمجمتع.

ـ انشاء وزارة الأوقاف لجنة مكافحة التطرف والغلو بتاريخ 10/4/2004، وهدفها لعلاج قضية الافكار المتطرفة التي تنطلق من محورين اساسيين الأول يتصل بانحراف السلوك والثاني يتعلق بالتعصب.

ثانيا – عمل خطط الكشف :

ـ عمليات تركز على كشف العناصر الإرهابية ، وخطط عملياتهم من خلال المراقبة الأمنية ، وأسلوب تتبع حركات العناصر الإرهابية من خلال الأجهزة الأمنية التي حرصت بها الدولة حول الدعم من حيث التدريب والتطوير لعناصر افراد الامن ، وسعت على تدريب متطور وفق احدث السبل للالتحاق في مختلف الدول المتقدمة في هذا المجال ، وذلك لكسب المهارات والخبرات في المجال الامني .

ـ تعزيز أهمية التعاون والتبادل المعلومات الأمنية مع الأجهزة الأمنية الأخرى لدول العالم في سبيل كشف العناصر الإرهابية وكشف تحركاتهم من خلال تبادل المعلومات ما بين الدول التي تساعد في تعزيز خطط الكشف.

ـ أنشاء أدارة الجرائم الالكترونية لمراقبة الرصد التحليل البيانات والمعلومات لمحتويات الشبكات الاجتماعية فيما يخص الظاهرة الاجرامية والإرهابية ، ومواجهة الإرهاب في الشبكات الالكترونية.

ـ تطوير برامج الاعلام الأمني في توعية افراد المجتمع حول أساليب وطرق توظيف شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في مكافحة الإرهاب .

ـ تعزيز دور أهمية المجتمع في كشف أي عناصر مشتبه فيها حول الإرهاب ، وتعاون مع أجهزة الامن في تقديم معلومات تفيد الأجهزة للوصول لاي شبكة إرهابية تستدل من خلال الجمهور، وحرصت أجهزة الاعلام الأمني بالمؤسسة الأمنية بأهمية دور المواطن في مساهمته حول تقديم أي معلومات عن عناصر مشتبه بها او معلومات تفيد حول أماكن مشتبه بها .

ـ إنشاء وحدة تسمى “وحدة التحريات المالية الكويتية” تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة، وتعمل بوصفها الجهة المسؤولة عن تلقي وطلب وتحليل وإحالة المعلومات المتعلقة بما يشتبه أن تكون عائدات متحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة أو لها علاقة بها أو يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسل أموال أو تمويل الإرهاب وفقا َ لأحكام هذا القانون.

ثالثا – خطط الاستجابة :

ـ الخطط التكتيكية التي تنفذها القوة الأمنية لدي وزارة الداخلية في التعامل مع المواجهة المباشرة للعمليات الإرهابية ، وتأتي هذه الخطوة في تجهيز قوة فرقة الاقتحام من كل ما يلزم من أعداد قوة بشرية مدربة بمستوى عالي ، وتجهيزها بمعدات لوجستية متطورة .

ـ تجهيز دوريات أمنية بحرية على طول السواحل البحرية ، وذلك لكشف العناصر الإرهابية والتعامل معها في حالة أكتشافها والقبض عليها ، وايضا توفير دوريات على جميع مرافق الحدود البرية مع وضع نقاط الكاميرات الحرارية لكشف أي تسلل بشري لمنطقة الحدود والتعامل السريع والمباشر مع الهدف.

ـ عمل خطط الطوارئ لمواجهة الازمات الأمنية اتجاه الحوادث الإرهابية ، وعلى مستوى قيادة الازمات بشكل يحتوي المخاطر والعمل على ازالتها من منطقة الحدث وذلك من خلال عمل عدة سناريوهات.

ـ تجهيز خطط الطوارئ لباقي مؤسسات الدولة في كيفية التعامل مع الازمات الناتجة من حوادث العمليات الإرهابية مثل وزارة الصحة ومدى استعدادها للطوارئ الطبية ، وقدرتها على تقديم الخدمات الطبية للمتضررين ، وأجهزة الإطفاء وأجهزة وزراة الكهرباء والماء لمواجهة الازمات الأمنية .

دعت الكويت المجتمع الدولي إلى ضرورة الالتزام بخمسة محاور أساسية في سياق مواجهة التطرف العنيف والإرهاب، عبر آليات التعاون مع استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وخطتها لمنع التطرف العنيف ،جاء ذلك في كلمة دولة الكويت أمام المؤتمر الوزاري حول مكافحة التطرف العنيف الذي نظمته الأمم المتحدة بمشاركة سويسرا، بتاريخ 9/4/2016، بحضور ممثلين عن أكثر من 90 دولة من مختلف مناطق العالم.

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bL0

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

العقيد المتقاعد، حسان عبد العزيز الخميس

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق