اختر صفحة

الأنتربول في مواجهة الإرهاب المعقد، البايلوجي، الكيميائي والنووي

مارس 18, 2020 | تقارير, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, غير مصنف, فيروس كورونا COVID-19, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد، باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ بون

الإرهاب، لم يعد، إرهابا تقليديا، بقدر ما اصبح متنوعا، فلم تعد هناك حاجة الى إرسال جيوش، وربما انخفضت ايضا الجماعات التي تقاتل بالوكالة، لياخذ الإرهاب منحى اخر: “هجمات سيبرانبة، استخدام سلاح بايلوجي واشعاعات نووية، والاخيرة من شانها ان تقضي على شعوب بالكامل تعجز عن تنفيذها الحروب التقليدية.

يشتمل الإرهاب على مجموعة من التهديدات المعقدة، منها الجريمة المنظمة في مناطق الصراع، والمقاتلين الإرهابيين الأجانب، و”الذئاب الوحيدة” ، والاعتداءات باستخدام المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرات. وتحرّض الجماعات الإرهابية الأفراد، على ترك مجتمعاتهم من جميع أنحاء العالم والسفر إلى مناطق الصراع، لا سيما في العراق وسوريا بل وفي ليبيا أيضاً بشكل متزايد مع تصاعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وهذا يعني ان الحكومات والمجتمع الدولي، يحتاج الى وضع آليات الوقاية والاستجابة التي يتم تنسيقها بين مختلف الأجهزة المعنية، ولا سيما الشرطة، والجمارك، وأجهزة مراقبة الحدود، والجيش، وأجهزة الاستخبارات، والهيئات الاخرى في سبيل مواجهة الارهاب بجميع انواعه.

ويجمع مشروع Kalkan  التابع الى الانتربول الدولي، خبراء في مجال مكافحة الإرهاب ومحللين ويرمي إلى تيسير تبادل المعلومات وتنسيق الأنشطة الميدانية. وقد تبادلت البلدان الأعضاء المشاركة في المشروع منذ استحداثه في عام 2004، فيما بينها ومع الإنتربول، أكثر من  300  10 ملف إرهابي ومعلومات عن 60 منظمة إرهابي. وويعتبر مركز “اليوروبول” في بروكسل التابع للمفوضية الاوروبية مختص في مكافحة الإرهاب في تنسيق وتبادل المعلومات بين أجهزة الشرطة المعنية في البلدان الأوروبية، والنيابة الأوروبية العامة “يورو جوست” في لاهاي.

ايرز مهام الأنتربول الدولي

منع تنقل الجماعات الإرهابية والمطلوبين

تعتبر قواعد البيانات في صلب عمليات الانتربول الرامية إلى مكافحة الإرهاب، لا سيما منها العمليات التي تمنع الإرهابيين من التنقل. وثائق السفر المسروقة هي إحدى الوسائل البارزة التي يلجأ إليها الإرهابيون في تنقلهم، لا سيما المقاتلون الإرهابيون الأجانب العائدون من مناطق النزاعات. ومن جملة قواعد البيانات الأخرى التي تؤدي دوراً بالغ الأهمية في تعزيز إدارة الحدود هي قاعدة البيانات الاسمية للإنتربول، التي تحتوي على تفاصيل البيانات الشخصية والسوابق الجنائية للأفراد الذين صدر بشأنهم طلب بالتعاون الدولي.

تعقب عمليات غسيل الاموال

قد تواجه بعض الدول مخاطر تمويل الجماعات الإرهابية وإن كان خطر وقوع اعتداء إرهابي فيها ضئيلاً .ومن مصادر تمويل الجماعات الإرهابية نذكر مثلاً لا حصراً الأفعال الاحتيالية الصغيرة والاختطاف طلباً للفدية واستغلال المنظمات غير الربحية والاتجار غير المشروع بالسلع (كالنفط والفحم والماس والذهب وأقراص “الكابتاغون” المخدّرة) والعملات الرقمية. ومن خلال تقويض حركة أموال الجماعات الإرهابية وتكوين فهم عن تمويل اعتداءات سابقة، يستطيع الانتربول المساعدة في منع وقوع اعتداءات أخرى في المستقبل.وتعتبر مجموعة إيغمونت هي المعنية في تتبع غسيل الاموال، وتضم 159 من وحدات الاستخبارات المالية من جميع أنحاء العالم.

جمع وتبادل البيانات البيومترية

يمكن أن تؤدي البيانات البيومترية، كالصور التي تبيّن سمات الوجه وبصمات الأصابع مثلاً، إلى تحديد دقيق لهوية الأفراد الذين يستخدمون هويات مزيفة، بما يعزز الجهود الرامية إلى تبيان مكان تواجد الإرهابيين وفتح التحقيقات بشأنهم وملاحقتهم قضائياً بشكل ناجح. ويعتبر مشروع FIRST المعني بفرز سمات الوجه، وتحديدها، والتعرف عليها، والبحث عن الشخص المعني، وتعقبه من اجل مساعدة الدول على تبادل البيانات البيومترية حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب وغيرهم.وهو يسعى إلى تحسين كشف الإرهابيين والتابعين لهم وتحديد هوياتهم باستخدام أحدث التكنولوجيا في مجال المعالجة الرقمية للصور وتحديد سمات الوجه.

محاربة الإرهاب البيولوجي

الإرهاب البيولوجي هو الإطلاق المتعمد للفيروسات أو البكتيريا أو المواد السمية أو غيرها من العوامل الضارة الأخرى لتسبيب المرض أو الوفاة للبشر أو الحيوانات أو النباتات. وفق تعريف الانتربول على موقعه الرسمي. ويمكن أن تأخذ الأضرار الناجمة عن مثل هذه الحوادث أبعادا هائلة وتسبب أمراضا ووفيات واسعة النطاق وتثير الخوف والذعر على نطاق عالمي.  ومن الواضح أن الحاجة إلى استراتيجيات منظمة للوقاية والتأهب والمواجهة ماسّة.

محاربة الإرهاب الإشعاعي والنووي

شكلت المواد النووية وغيرها من المواد الإشعاعية مصدر فائدة للمجتمع في مجالات الطب والزراعة والصناعة والإمداد بالطاقة. ولكن ثمة خطرا من استخدام هذه المواد لأغراض إرهابية أو في أعمال إجرامية أخرى. وقد يترتب على تفجير أي جهاز نووي مرتجل أو جهاز تشتيت إشعاعي، أو تركيب أي جهاز معرِّض للإشعاع عواقبُ وخيمة. ومن شأن هذه الحوادث أن تلحق الضرر بصحة الإنسان والبيئة، وأن تخلق حالة من الذعر وتؤثر سلبا في الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

الخلاصة

إن تبادل المعلومات بين اجهزة الأمن والمؤسسات داخل الدولة الواحدة او خارجها اقليميا ودوليا، بات مطلوبا، في زمن عولمة الإرهاب والتطرف، وتوسع إستخدتم وسائل التواصل الاجتماعي.ان ايجاد وحدات جديدة داخل اجهزة الإستخبارات تتماشى مع عولمة الإرهاب بات ضروريا، منها، وحدات السايبر والوقاية من الهجمات البايلوجية والكيميائية والنووية.

وهناك اجماع، لدى خبراء الإستخبارات، بانه لايمكن لدولة ان تحارب الإرهاب بمفردها دون وجود تعاون اقليمي  ودولي. فالإرهاب لم يعدد محدد بدولة بعينها او جنسية، وهذا يعني ان الجماعات المتطرفة، نجحا بالفعل في عولمة الإرهاب، ليكون لامركزيا، وكسرت الحدود، وغيرت حتى قواعد عمل مكافحة الإرهاب.

فالارهاب لم يعد تقليديا، ليرتقي الى امكانيات وقدرات حكومات متقدمة، باستخدام “السايبر”  والمواد البايلوجية والاشعاعات النووية والافلات من السيطرة، وخرق اجهزة إستخبارات دول متقدمة، من اجل الوصول الى تحقيق اهدافه، وهذا يعني، بان على الحكومات واجهزة الإستخبارات ان تعيد هيكلية اجهزتها و وسائل واساليب عملها، منها الرصد والمراقبة والتجنيد، وجمع المعلومات، وتنفيذ عمليات إستباقية وعمليات وقائية والتحري، وغيرها من  القواعد الاساسية في عمل الاستخبارات.

أهمية الأنتربول  لاتتحدد بجمع المعلومات حول الإرهابيين والمطلوبيين، بل تغذية، الحكومات واجهزة إستخباراتها بالمعلومات، والبيانات الموثقة.

ماينبغي ان تعمل عليه الدول الاعضاء، هو تعزيز التعاون مع الانتربول، بتنفيذ ماتصدره من مذكرات بتعقب المطلوبين وتعقب حركة اموال الجماعات المتطرفة والمطلوبين، ماعدا ذلك هي مطلوب منها بتعزيز تبادل المعلومات على مستوى فني وعملياتي مباشر بين الدول اقليميا ودوليا، الى جانب تعاونها مع الانتربول الدولي، لكي لايكون تبادل المعلومات تقليديا.

رابط مختصر..https://www.europarabct.com/?p=58488

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

تقرير الاتحاد الأوروبي ما زال بعيدا عن إجراءات أمنية موحدة لمكافحة الإرهاب

bit.ly/39OoWDn

تقرير الإرهاب الإشعاعي والنووي

http://bit.ly/38VWWwi

تقرير الإرهاب البيولوجي

http://bit.ly/2INahfN

تقرير الإرهاب المعقد

http://bit.ly/38VXan8

تقرير تبادل البيانات البيومترية عن طريق الإنتربول لتقييد حركة الإرهابيين

http://bit.ly/2TS3Zlp

تقريرتعقّب تمويل الجماعات الإرهابية

http://bit.ly/2IN5NFQ

تقرير كشف الأشخاص المشتبه في أنهم إرهابيون

http://bit.ly/38UrrTe

تقرير متع تنقل الجماعات المتطرفة والمطلوبيين

http://bit.ly/2INXFVF

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك