اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الإستخبارات في ظل جائحة كورونا .. تقديم الدعم اللوجستي

مايو 15, 2020 | الإستخبارات, تقارير, دراسات, فيروس كورونا COVID-19, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الدكتور محمد الصالح جمال

الدكتور محمد الصالح جمال

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

الدكتور محمد الصالح جمال- باحث في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

إن عمل أجهزة الاستخبارات حول العالم لم يعد يقتصرفقط على جمع المعلومات عن العملاء و الجواسيس، أو تتبع الحركات الارهابية التقليدية أو المتطرفين الايديولوجيين، بل ان أجهزة الاستخبارات أصبحت أمام واقع جديد يتسم بالتعقيد و التغير السريع في طبيعة المخاطر والهجمات و حتى النتائج، و القصد بذلك هو الدور الطارىء المرتبط بتفشي فيروس كورونا المستجد، و استنفار مختلف أجهزة الاستخبارات حول العالم بهدف تحييد الفيروس بشكل “سريع و فعال”.

مساهمة الاستخبارات في تقديم الدعم اللوجيستي

كتب غوردن كوريرا على موقع ” بي بي سي ” في 02 ابريل 2020 ، أنه في إطار الحدث الأخير، صُنِف وباء كورنا دولي على أنه خطر أمن وطني من المستوى 1 في المملكة المتحدة – مما يعني أنه اعتُبر ذا أولوية قصوى – ولكن ذلك لم ينعكس في الموارد أو الطريقة التي عولجت بها المسألة بالمقارنة مع التهديدات الثلاثة الأخرى على نفس المستوى – الإرهاب والحرب والهجمات الإلكترونية. ولكن كما هو الحال في أعقاب 11 اسبتمبر ، هناك أشخاص يشعرون أنهم لم يتم الاستماع إليهم عندما حذروا من أن الأضواء كانت تومض باللون الأحمر حول الأمن الصحي.

بالنسبة لوكالات التجسس، قد يستغرق التكيف تغييرًا كبيرًا في الجهاز. ومن أولويات واضعي السياسات و صناع القرار معرفة الحقيقة الأساسية بشأن الحالة الصحية في بلد آخر.بالنسبة لوكالات مثل MI6 و وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية التي تجند مصادر بشرية ، قد يعني ذلك ضمان أن يكون لديك عملاء في المكان المناسب يمكنهم الإبلاغ عما يحدث حقًا.

وقد تكون هناك أيضا تحولات في ما تبحث عنه الوكالات التي تعترض الاتصالات، وفي الاستخبارات التقنية، قد تُكلَّف الأقمار الاصطناعية بالنظر في المواقع الطبية أو حتى مواقع الدفن. وكما تم تطوير التكنولوجيا من أجل “شم” آثار المواد النووية عن بعد، قد يُطلب من أجهزة جديدة أن تفحص بحثًا عن التهديدات الصحية والبيولوجية. ولكن هذا لا يزال إلى حد كبير العالم التقليدي لجمع المعلومات الاستخبارية.

قد يكون المستقبل الحقيقي في استخدام مجموعات البيانات الأكثر تعقيدًا والذكاء الاصطناعي لاكتشاف التطورات في السكان وفهمها والتنبؤ بها. ويمكن استخدام تحليل البيانات الفوقية من الهواتف أو عمليات البحث على الإنترنت أو غيرها من أشكال النشاط. قبل أربع سنوات، أخبرني مدير الابتكار الرقمي في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية آنذاك عن العمل الذي تقوم به الوكالة لدراسة البيانات على مستوى السكان في بلد بأكمله باستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات مثل “تحليل المشاعر”.

وكانت الفكرة هي أن تكون هذه الدراسات قادرة على اكتشاف الأحداث – مثل قرب انهيار في والنظام العام واحتمال حدوث ثورة – قبل أن تكون واضحة بالضرورة. وهنا تنخرط الولايات المتحدة والصين بالفعل في سباق نحو التفوق، وهو ما يخشىاه الكثيرون في واشنطن من خسارته حيث استثمرت الصين بشكل كبير في بناء القدرات والحصول على البيانات.

“التجسس البيولوجي” له تاريخ طويل – في الحرب الباردة، كان الغرب والاتحاد السوفيتي يائسين لفهم مسببات الأمراض البيولوجية السرية وعوامل الأعصاب التي قد يطورها الجانب الآخر. وفي المستقبل، قد يكون التركيز أقل على الأسلحة وأكثر على اللقاحات. كما أن المخاوف التي طال أمدها من أن الإرهابيين أو الجماعات الأخرى يمكن أن تطلق العنان للأسلحة البيولوجية سوف تشحنها الأحداث الأخيرة بتوربو مع بعض الدلائل بالفعل على أن جماعات اليمين المتطرف قد فكرت في محاولة متعمدة لنشر الفيروس، وقالت وزارة العدل الامريكية ان الذين يقومون بذلك عمدا يمكن ان توجه اليهم تهمة الارهابيين .

إن التحول في السنوات القليلة الماضية لفهم ومواجهة المعلومات المضللة من قبل الدول المعادية يبدو بالفعل أن له أهمية مستمرة في هذا العالم، ولكن هناك أيضا تحديات على الصعيد المحلي. ومن بين الأسئلة التي قد تنشأ عن أزمة فيروس كورونا الحالية مدى استخدام البلدان التي لديها قدرة أكبر على المراقبة المحلية لاكتشاف انتشار أي فيروس، وكذلك فهم حركة المواطنين ومراقبتها لمنع المزيد من الانتشار.

 الاستخبارات و دورها في قضايا القرصنة و الأمن المعلوماتي

نقل موقع “الحرة واشنطن” في 09 ابريل 2020، أن المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا، أظهر ان الحجم الإجمالي للأنشطة الخبيثة لهؤلاء القراصنة لا يبدو أنه قد زاد، إلا إن المخترقين يحاولون استغلال قلق الناس بسبب الفيروس، ورغبتهم في معرفة المزيد عنه، في دفعهم إلى النقر على الروابط، وتنزيل ملفات تحتوي على برامج خبيثة. كما حذر المركز من أن “الهاكرز” قد يستغلون الطلب المتزايد على فرص العمل من المنزل، لتمرير برامجهم الخبيثة التي تساعدهم في عملية الاختراق. ويستهدف القراصنة أيضا الشبكات الافتراضية الخاصة والبرامج التي تساعد الموظفين على الاتصال بمكاتبهم والعمل من المنزل.

ذكر موقع “الجزيرة نت” في 10 ابريل 2020 ان هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية) قالت إنها تقيّم التقارير الإخبارية للدعاية الروسية حول تفشي وباء كورونا في ألمانيا. جاء ذلك في رد لوزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائب في البرلمان الألماني (البوندستاغ) توماس هاكر، وقد حصلت عليه صحيفة بيلد الألمانية حصريا.

و وفقا لرسالة الداخلية الألمانية، فإن الاستخبارات الداخلية الألمانية تقوم بجمع وتقييم معلومات حول مدى استغلال وباء كورونا من قبل دول أجنبية، وأن الشرطة الفدرالية تتحرى بهذا الشأن. وكان متحدث باسم مكتب الشرطة الجنائية الفدرالية الألمانية، قد قال لصحيفة بيلد إن قناة روسيا اليوم المملوكة للدولة الروسية تمارس تضليلا ودعاية تعكس موقف الحكومة الروسية.

وقد نسبت مجموعة العمل “إيست ستراتكوم” التابعة للاتحاد الأوروبي والمخصصة لمسائل التضليل الإعلامي، إلى موسكو ما لا يقل عن 110 حملة وقعت بين 22 يناير و19 مارس 2020، وهو ما يعتبر “من خصائص استراتيجية الكرملن الثابتة باستخدام التضليل الإعلامي لتوسيع الانقسامات وزرع الريبة والفوضى ومفاقمة أوضاع الأزمة”، و ذلك حيب ما نشره موقع Euronews في 24  مارس 2020 . ليضيف الموقع الشرطة الأوروبية “يوروبول” أعلنت في بيان “إن الجهات السيئة النوايا تستغل هذه الظروف الجديدة”، مضيفة أن “هيئات الاتحاد الأوروبي ذات الصلاحية على تواصل وثيق في ما بينها” من أجل مواجهتها.

ومروحة التهديدات واسعة، من أعمال النهب الاقتصادية والاستراتيجية وتعديل البيانات (الانتخابية والعلمية وغيرها) مروراً بشل الخوادم وحملات التصيد الإلكتروني والتشهير وغيرها، لكن الخطر الأكبر الناجم عن دول عدوة أو مجموعات مدفوعة من هذه الدول، يكمن في هجمات مكثفة ومتطورة تستهدف إدارة أو هيئة.

خصوصية المعلومات في ظل أزمة كورونا

حذرت 14 دولة أوروبية اليوم من خروق تستهدف مبادئ القانون والديمقراطية والحريات الأساسية في الاتحاد بذريعة محاربة فيروس كورونا المستجد. ويأتي التحذير في أعقاب مصادقة برلمان المجر يوم 02 مايو 2020 على قانون يمنح رئيس الوزراء فكتور أوربان، المعروف بتوجهاته القومية، سلطات واسعة يقول إنه يحتاج إليها لمكافحة تفشي الفيروس.  وذكرت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان وإيرلندا والدانمارك وفنلندا والسويد ولاتفيا وبلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا -في بيان مشترك- “أن اتخاذ الدول الأعضاء تدابير استثنائية لحماية مواطنيها، والتغلب على الأزمة؛ هو أمر مشروع في ظل هذه الحالة غير المسبوقة” ، و هذا ما نشره موقع “الجزيرة نت” في 02 ابريل 2020.

طوّر الأوروبيون برنامجاً للإنذار لكبح عدوى انتشار فيروس كورونا. الفارق أن أوروبا طرحت نموذجا يحترم البيانات والحرية الفردية، استجابة لخصوصيتها التشريعية. التطبيق يتعلق بمراقبة ومتابعة مواقع الأشخاص الذين عليهم الالتزام بالحجر الصحي عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ، لكن الأشخاص غير مجبورين على تنزيل البرنامج الأوروبي على هواتفهم الشخصية، وإنما يبقى الأمر محصوراً على “الراغبين” فقط. ونُقل عن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنها هي شخصياً لا تمانع في استخدامه. وتبقى نجاعة هذا البرنامج مرتبطة بمدى استجابة المواطنين الأوروبيين له، طالما هو غير ملزم ،كما لا يحق لأي شركة اتصالات بتحميل التطبيق سلفاً قبل بيع أجهزة الهواتف الذكية، حسب ما نشره موقع “دوتشيه فيلله ” في 02 ابريل 2020.

وضعت الحكومة الفرنسية لتعقب الأفراد ورصد التواصل مع أشخاص مصابين بفيروس كورونا المستجد، سعيا لاحتواء انتشاره. ورأت اللجنة أن تطبيق “ستوب كوفيد” لتعقب المصابين “مناسب” لكن بشرط تعزيز الضمانات بحماية الحريات وتقييم فائدته بانتظام. ووعدت الحكومة بنشره في فرنسا على أساس طوعي، وبشرط عدم كشف الأسماء، متعهدة بأن يكون موقتا وشفافا، و ذلك وفق ما نشره موقع “مونتي كارلو الدولية” في 26 ابريل 2020.

وقالت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، إنه يجب على دول التكتل التي تستخدم تطبيقات الهواتف المحمولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد أن تضمن اتساق هذه التطبيقات مع قواعد احترام الخصوصية في الاتحاد، وأن تتجنب استخدام بيانات تحديد المواقع الشخصية. وجاءت التوصيات في إطار نهج أوروبي موحد بشأن استخدام التكنولوجيا لمكافحة مرض “كوفيد ــ 19″، وبعد أن طرحت دول عدة في الاتحاد مجموعة من التطبيقات أثارت انتقادات من ناشطين معنيين بالدفاع عن خصوصية البيانات. وقال مسؤول السياسات الرقمية، تيري بريتون، في بيان، إن “وجود ضمانات قوية للخصوصية شرط مسبق لاستخدام هذه التطبيقات” ، وفق الموقع البريطاني “العربي الجديد” في 17 ابريل 2020.

حاول الاتحاد الأوروبي طمأنة مختلف الأطراف حول حماية الخصوصية ، يقول باتريك برايرعضو البرلمان الأوروبي: “نحتاج إلى أن نكون واضحين جدًا بشأن ما إذا كنا نريد ذلك وما إذا كان ذلك مقبولًا أم لا”مضيفا “”هناك افتقار إلى احترام الحقوق الأساسية من جانب مفوضية الاتحاد الأوروبي وأعتقد أنهم بحاجة إلى التنسيق و العمل الجماعي والدفاع عن حقوقنا لأنه لا يوجد تناقض بين معالجة هذه الأزمة بشكل فعال واحترام الحقوق الأساسية”. و يضيف  يوهانس باهرك ، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية: “من الضروري أن يكون تثبيت التطبيق واستخدامه أمرًا طوعيًا”. مضيفا : “نريد أن نضمن للمواطنين أنه يمكنهم الوثوق في هذه التطبيقات والواجب احترامها للأمان والخصوصية وأن تكون فعالة حتى يستخدمها الناس، و ذلك وفق ما نقله موقع “يورونيوز” في 16 ابريل 2020.

اعتزمت شركة غوغل رصد الأماكن العامة التي يتجمع فيها الناس، بهدف المساعدة في مكافحة انتشار فيروس كورونا، وذلك في ظل تفشّي الوباء في عدة دول. وتعهدت غوغل بالمحافظة على خصوصية الأفراد خلال المساعدة في توفير تلك البيانات. وستعتمد الشركة في ذلك على ما لديها من بيانات الأماكن التي تُجمَع عبر تطبيق خرائط غوغل أو غيرها من خدمات الهاتف التي تقدّمها الشركة. وتقول غوغل إنها ستخفي هوية الأفراد التي سترصد مجموع أعدادهم في تلك الأماكن وذلك حفاظا على خصوصيتهم، علاوة على أن مالكي الهواتف لهم حق تقرير عدم الإمداد بالبيانات. كما انتقدت مفوضة شؤون العدل في الاتحاد الأوروبي جوروفا تلك الشركات لما وصفته بالتقاعس عن التصدّي لعمليات نشر معلومات كاذبة، حسب ما ذكره موقع “بي بي سي” في 03 ابريل 2020.

كشفت شركة زوم لمحادثات الفيديو عن تحديث جديد يهدف إلى توفير المزيد من الخصوصية لمستخدميها في إطار محاولاتها لإسكات الانتقادات التي وُجّهت لها مؤخرا. في تقريره الذي نشرته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، قال الكاتب أندرو غريفين إن الإصدار الجديد من التحديث الذي أطلق عليه اسم زوم 5.0، يضيف ميزة تشفير معقدة تهدف بالأساس إلى حماية الدردشات أثناء مرورها عبر الإنترنت. لكن خبراء الأمن حذروا من أنه ما زال يتعين على الشركة اتخاذ المزيد من الإجراءات لضمان حماية مقاطع الفيديو والمحادثات المتداولة بين الأشخاص، وفي ما نشره موقع “الجزيرة نت” في 03 مايو 2020.

أهمية الوحدات البايلوجية داخل أجهزة الاستخبارات

اعتمدت أجهزة الاستخبارات على انشاء و حدات بايلوجية و كيميائية تكون من بينها مهامه “التجسس البايلوجي و الكيميائي” ، ذكر الموقع الاخباري السويسري ” سويس إنفو ” في 14 سبتمبر 2018، أنه تم إلقاء القبض في هولندا على عميليْن روسييْن يُشتبه فى محاولتهما التجسّس على مختبر سويسري، و يُشار إلى أن هذا المختبر التابع للمكتب الفدرالي لحماية السكان يُعتبر “مركزا سويسريا للحماية ضد تهديدات ومخاطر الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية”.

حسب ما ذكر موقع ” مونتي كارلو الدولية ” في 14 سبتمبر 2018 ، فإن عميلي الاستخبارات الروسيين كانا يحملان معدات للدخول إلى الشبكة الإلكترونية لمختبرات “سبيز”، المعهد السويسري للحماية من التهديدات والمخاطر الذرية والبيولوجية والكيميائية. وكانت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية كلفت هذا المختبر الواقع في كانتون برن تحليل عينات أخذت من سالزبري بجنوب إنكلترا، حيث تعرض العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا للتسميم بواسطة غاز الأعصاب “نوفيتشوك” في آذار/مارس. كما كان المختبر يساعد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تحقيقها حول استخدام مثل هذه الأسلحة في سوريا عند توقيف الرجلين.

توجد من بين هذه الوحدات ” وحدة مكافحة أسلحة الدمار الشامل للاستخبارات الأمريكية ” ، حسب الموقع الرسمي لوكالة الأمن القومي الأمريكية ، فإن مكتب مكافحة أسلحة الدمار الشامل تم انشائه في كانون الأول/ديسمبر 2017 من خلال توحيد المكتب المحلي للكشف عن الأسلحة النووية في المقام الأول، و أغلبية موظفيه من مكتب الشؤون الصحية.

والركائز الأساسية الأربع التي تضعها الوحدة في سبيل الدفاع البيولوجي هي:

–  التوعية بالتهديدات

–  الوقاية والحماية

–  المراقبة والكشف

– الاستجابة والاسترداد

تقوم وحدة مكافحة أسلحة الدمار الشامل للاستخبارات الأمريكية بالسعي الى تحسين الاستعداد البيولوجي والوعي الظرفي من خلال تبادل المعلومات المتعلقة بالصحة العامة والاستخبارات مع الشركاء المحليين والحكوميين من خلال مراكز الاندماج المحلية.  يقوم محللو الاستخبارات وخبراء الدفاع البيولوجي في المركز الوطني لتحديد خصائص التهديدات البيولوجية بإجراء دراسات وتجارب مختبرية، وسد الثغرات في المعلومات لمساعدة وحدة مكافحة أسلحة الدمار الشامل على فهم ومواجهة التهديدات البيولوجية الحالية والمستقبلية بشكل أفضل.

تعمل وحدة مكافحة أسلحة الدمار الشامل كذلك على حماية الأمن الصحي في البلاد من خلال توفير الكشف المبكر والإنذار المبكر بالهجمات الإرهابية البيولوجية. ويعزز المركز الوطني لتكامل المراقبة البيولوجية قدرة الحكومة الفيدرالية على التحديد السريع للأحداث البيولوجية التي تثير قلقا وطنيا ورصدها.

أما فيما يتعلق “بمختبرات البنتاغون البايلوجية” ، فقد نشر موقع وكالة “سبوتنيك ” الروسية في 03 أكتوبر 2020، تقريرا مختبرات بيولوجية سرية للبنتاغون، تكشف وثائق البنتاغون عن حقائق مروعة حول البرنامج العسكري للتجارب البيولوجية في الولايات المتحدة وحول العالم.

العلماء العسكريون تحت الغطاء الدبلوماسي يختبرون فيروسات مصطنعة في مختبرات البنتاغون في 25 دولة. مئات الآلاف من الناس يصابون بانتظام بالتهابات ويعانون من مسببات الأمراض والأمراض الخطيرة، من بين الدول التي فيها المختبرات جورجيا وكازاخستان وأوزبكستان وأرمينيا.

يتم تمويل برنامج المختبرات الحيوية الأمريكي من قبل وكالة DTRA العسكرية، بموجب برنامج تبلغ ميزانيته 2.1 مليار دولار، ويشمل برنامج التعاون البيولوجي المشترك، مع بلدان الاتحاد السوفيتي السابق (جورجيا وأوكرانيا) والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأفريقيا.

الجدل الصيني-الأمريكي حول أزمة كورونا

ذكر جاسم محمد مدير المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات في تقرير سابق له أن الجدل مازال قائما مابين الادارة الامريكية ومايصدره الرئيس الامريكي من تصريحات وتعليقات، ما اذا كانت الصين هي مصدر فيروس كورونا المستجد، وان تعمدت بنشر الفيروس الى بقية انحاء العالم. نظرية “المؤامرة” تظهر من جديد، بعد تكشف بعض الحقائق عن هذا الفيروس.

و قد زعم السناتور عن ولاية أركنساس توم كوتون أن الصين “عمدا” سمحت لبقية العالم بالعدوى بفيروس الرواية التاجية الجديد. وأدلى بهذه التصريحات بعد أن تبين أن مسؤولي المخابرات الأمريكية يحققون فيما إذا كان الفيروس قد يكون تسرب من مختبر في ووهان. قال كوتون أنه حتى لو كان هناك نقص في “الأدلة القاطعة” حول مكان نشأة الفيروس ، فإن التستر في الأسابيع التي تلت انتشار الفيروس سمح للمرض بالانتشار خارج الصين لإحداث دمار في بقية العالم.واضاف توم كوتون “هناك الكثير من الأدلة الظرفية للإشارة إلى تلك المختبرات كمصادر لهذا الوباء.  واضاف :”لا يوجد دليل عمليًا ، ظرفية أو مباشرة ، للإشارة إلى سوق المواد الغذائية في ووهان”.

يضيف التقرير أن الصين دحضت بشدة الادعاءات القائلة بأن الفيروس التاجي كان يمكن أن يعبر لأول مرة إلى البشر عن طريق الخطأ أثناء التجارب مع الخفافيش في معهد ووهان لمعمل الفيروسات. ونفى مدير مختبر يدرس الفيروس التاجي في ووهان يوان تشى مينغ  Yuan Zhiming – أن يكون الخطأ قد انتشر عن طريق الخطأ من منشأته. وقال يوان تشى لوسائل الإعلام الحكومية يوم 18 ابريل 2020″لا توجد طريقة من أن يأتي هذا الفيروس منا”. جاء إنكار يوان بعد أيام من جولة جديدة من التقارير التي توحي بأن الفيروس التاجي الجديد هرب من معهد ووهان أو مختبر آخر مماثل على بعد أميال في المدينة الصينية.

في الأخير، نجد أن أجهزة الاستخبارات حول العالم ما زالت تعاني ” نقصا فادحا” في الجانب الصحي-المعلوماتي، فالاستخبار الصحي و البيولوجي بقي حكرا على وزارات الدفاع فقط ، و لم يسمح في العديد من الدول بوجود وحدات استخباراتية صحية و بيولوجية مستقلة عن وزارات الدفاع، و حتى تلك التي الموجودة ضمن الجيوش الوطنية، تكتنفها السرية و ندرة المعلومات بشأن الوظائف و المهام التي تقوم بها. أي أن أغلبية الأبحاث المتعلقة بالأمن الصحي و البيولوجي محصورة في الجيوش الوطنية و وزارات الدفاع ، و نادرا ما يتم إشراك أجهزة الاستخبارات الوطنية في الاطلاع على تلك الابحاث و الحصول على المعلومات الكافية والضروروية  حول هذا النوع الجديد من التهديدات كما حصل مع “فيروس كورونا المستجد” من أجل التحليل و التوقع و الاستباق.

رابط مختصر…https://www.europarabct.com/?p=69097

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الدكتور محمد الصالح جمال

mohammedsalahdjemal_0123@hotmail.fr

https://www.facebook.com/mohammedsalah.djemal.5

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك