تقاريرداعش والجهاديون

دلائل تورط حكومة اردوغان مع تنظيم داعش

ألمركز الأوربي  لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

اثارت سياسات اردوغان، الكثير من التسائولات، في المنطقة وتدخلاتها في الشأن السوري والعراقي، وبشكل فاضح، في اعقاب نشر العديد من وسائل الاعلام الاوروبية ومن المعارضة التركية حول العلاقة مابين اردوغان وتنظيم داعش، هذه العلاقة اثارت الكثير من الجدل، التي في اعقابها تراجعت تركيا في نظامها السياسي، وتحولت الى النظام الشمولي.

ونشرت صحيفة “جمهوريت” التركية وثائق سرية،حول نقل شاحنات من الاسلحة والذخيرة تعود إلى الاستخبارات التركية كانت من المقرر ان تصل إلى معارضين إسلاميين سوريين يواجهون نظام الأسد.
ونشرت صورا وتسجيل فيديو أكدت أنها لشحنات أسلحة أرسلت إلى المعارضة السورية الإسلاموية المسلحة ما يدعم اتهامات تنفيها دائما حكومة أنقرة. ونشرت الصحيفة صور قذائف هاون مخبأة تحت أدوية في شاحنات مؤجرة رسميا لصالح منظمة إنسانية، اعترضتها قوة درك تركية قرب الحدود السورية في يناير 2014.

ذكر تقرير للقناة الأولى في التلفزيون الألماني يوم 16 اوغست 2016″ARD” أن الحكومة الألمانية تعتبر تركيا حاليا “منصة العمل المركزية” لمنظمات إسلامية وإرهابية في الشرق الأوسط. ويستند التقرير الخاص بالقناة الأولى إلى رد سري لوزارة الداخلية الألمانية على استجواب كان مقدما من نائبة في حزب اليسار المعارض في “البوندستاغ”. ونقلا عن ال “ARD فأن التصريحات الكثيرة عن التضامن وإجراءات دعم جماعة الإخوان المسلمين المصرية، وحماس وجماعات المعارضة الإسلامية المسلحة في سوريا من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم والرئيس أردوغان، تؤكد على صلة مع الإخوان المسلمين وجماعات متطرفة.

كشفت اعترافات منشقين عن داعش بان التنظيم أقام في منطقة حدودية بين سورية وتركيا، مخيماً لتدريب الانتحاريين ويقول أحد الموقوفين الفرنسيين أنه كان في هذا المخيم وشاهد مجموعات يتلقون التدريب والخبرات العسكرية لإرسالهم إلى لبنان ومناطق اخرى.

واوضحت المعلومات ايضا عن إنشاء معسكرات تدريب لعناصر القاعدة والسلفية من الاتراك وممن يسمون ب”المجاهدين” العرب في منطقة وزيرستان الواقعة شمال باكستان ليتم ارسالهم الى سوريا بعد اتمامهم فترة التدريب هناك. وأن المئات من “الجهاديين” يتم الإبقاء عليهم فى بيوت آمنة بجنوب تركيا قبل تهريبهم عبر الحدود الى سوريا. وكالات استخبارات اقليمية قريبة من حكومة اوردغان كشفت ايضا عن دور تركيا لان تكون نقطة عبور من اوربا وسوريا وبالعكس الى “الجهاديين”.

شهد الدور التركي تراجع دوليا في اعقاب، انتهاء محور الممانعة التي تتزعمه ايران، والمرتبط بالملف النووي الايراني، من جانب اخر تواجه تركيا الان انتقادات شديدة من قبل الاتحاد الاوربي .

وعادت من جديد أزمة المقاتلين الأجانب المنضمين لصفوف تنظيم داعش الارهابي، وغيره من الجماعات والتنظيمات الارهابية، وتجددت الاتهامات لتركيا من جديد، بشأن ضلوعها في تسهيل انضمام الأجانب إلى سوريا والمشاركة مع صفوف داعش وجبهة النصرة في القيام بعمليات عسكرية ضد النظام السوري.

كشفت صور وتسجيلات فديو الى اعداد من الفتيات والشباب الذين التحقوا من اوربا الى القتال في سوريا عبر تركيا، تسريبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي نشرت فديوهات عبور عدد من الفتيات والشباب من بريطانيا ودول اخرى عبر الحدود التركية بواسطة شبكة عمل داعشية تنشط داخل المدن التركية والقرى الحدودية.

 

 

تناقض في الادعائات التركية

رغم المعطيات المذكورة، فقد نفت الرئاسة التركية ما تردد عن وجود علاقة بين الرئيس رجب طيب اردوغان ونجله بلال وابنته سمية ب”تنظيم الدولة”. لكن هذا النفي يتعارض تماما مع ما اعلن عنه رئيس مجلس إسناد الفلوجة عبد الرحمن النمراوي، يوم 22 يوليو 2015، عن وصول جميع قيادات “داعش” الهاربة من الفلوجة إلى تركي.

تعتبر تركيا بالنسبة الى داعش، ملاذ ومحطة عبور، التنظيم موجود في تركيا علىى شكل افراد وشبكات عمل تديرمن الشركات والعملاء وغسيل الامول لتكون تركيا بوابة التنظيم ايضا الى العالم. أما مدى استمرارية هذه التوافقات والاتفاقات مابين التنظيم، فهو يعتمد على متغيرات المصالح بين الطرفين.

يعتبرتنظيم “دولة داعش” تنظيما غير منضبط اي لا تحكمه قواعد سياسية و ايدلوجية، لكن رغم ذلك فهو يحاول ان يطرح نفسه تنظيم”دولة” تتحالف وتتفاوض على مصالحها.

الموقف التركي ممكن ان يشهد تغيرا يتمثل بمايلي:

استمرار العلاقة مع تنظيم “الدولة”.

بناء جدار عازل واتخاذ اجرائات امنية عند الجدود التركية السورية.

ظهور مناطق عازلة وتوغل تركي داخل الاراض السورية، هذه التطورات ستؤدي في نهاية المطاف إلى تدخل نسبي محدود للقوات التركية في سوريا، وأن الولايات المتحدة ربما ترضخ في نهاية المطاف لطلب بتركيا بإنشاء منطقة آمنة ومنطقة حظر طيران للتدخل في سوريا

تعرض امن تركيا الى تهديد من الداخل وليس عبر الحدود من خلال وجود مقاتلي داعش على الاراضي التركية .

تصعيد المواجهة مابين تركيا والجماعات الكوردية المسلحة ابرزها ال BKK ، HPG
مايحدث هو اضعاف القوى الكوردية في سوريا اولا قبل داعش،فالعمليات العسكرية وضربات الطيران التركي استهدفت الكورد اكثر وهذا من شانه يدعم جبهة النصرة ـ هيئة تحرير الشام والجماعات المسلحة في سوريا.

* حقوق الطبع محفوظة للمركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق