اختر صفحة

أوضحت التقارير الإعلامية أن داعش أصبح أكثر شراسة نتيجة لخسائره المتتالية في معركة إستعادة الموصل حيث قرر الانتقام من أهالى الموصل على طريقته فقتل 15 طفلاً “قنصاً” أثناء محاولتهم النزوح مع أهاليهم تجاه القوات الأمنية في مدينة الموصل. ونقل موقع “السومرية نيوز” عن المصدر القول إن “عصابات داعش الإرهابية تقوم بقتل الأطفال النازحين مع أهلهم من مدينة الموصل”، مبيناً أن “قناصي التنظيم عمدوا إلى قتل 15 طفلا من أهالي النازحين من الموصل كانوا متوجهين إلى القوات الأمنية”.

وأوضح أن التنظيم “يستخدم أبشع أساليب القتل بحق أهالي الموصل النازحين لمنعهم من الخروج من المدينة بهدف استخدامهم كدروع بشرية والاحتماء بهم بعد انهياره وعدم قدرته على مواجهة القوات الأمنية”.

يذكر أن قوات النخبة العراقية تمكنت من السيطرة على نحو نصف الأحياء في شرق الموصل، ثاني مدن العراق.

بدوره، حذر الجنرال جو فوتل قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط من أن “معارك شرسة” لا تزال تنتظر القوات العراقية قبل أن تتمكن من تحرير الموصل، معتبرا أن المعركة قد تستغرق “شهرين” إضافيين.

وقال إن “تنظيم الدولة الإسلامية يبذل حاليا جهودا هائلة” لاحتواء الهجوم العراقي، لكنه شدد على أهمية أن تؤخذ في الاعتبار “الضربات المتواصلة” للتحالف وانقطاع التواصل بين الجهاديين ومعقلهم الآخر، مدينة الرقة في سوريا.

ومن جانبها أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدى العراق أن القوات العراقية فقدت نحو ألفين من عناصرها في جميع أنحاء البلاد الشهر الماضي وخصوصا في معركة استعادة الموصل. في حين بلغت خسائر البشمركة أكثر من 1600 قتيل منذ بدء الحرب ضد داعش.

وفقا للأرقام الشهرية التي تصدرها بعثة الأمم المتحدة في العراق، قضى 1959 من القوات الأمنية الشهر الماضي وأصيب حوالى 450 آخرين بجروح. وتشمل الأرقام أعداد القتلى من الجيش والشرطة الذين يشاركون في القتال والبشمركة وقوات وزارة الداخلية والقوات شبه العسكرية الموالية للحكومة.

وأفاد بيان للأمم المتحدة امس الخميس (الأول من ديسمبر/ كانون الأول) أن 926 مدنيا على الأقل قتلوا، ما يرفع عدد العراقيين الذين قتلوا في أعمال إرهابية وخلال النزاع الشهر الماضي إلى 2885 شخصا. وأضاف البيان نقلا عن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق يان كوبيس أن “أعداد الضحايا مذهلة. يمثل المدنيون عددا كبيرا منهم”.

ويتزامن ارتفاع أعداد القتلى مع هجوم واسع النطاق لاستعادة السيطرة على الموصل في أكبر عملية عسكرية من نوعها في العراق منذ سنوات. وقال كوبيس إن عدد القتلى المتزايد يأتي نتيجة دفاع “الجهاديين” الشرس عن الموصل، المدينة التي كانوا أعلنوها عاصمة “الخلافة” عام 2014. وتابع إن “داعش تلجأ إلى خطط شريرة، مثل استخدام منازل المدنيين كمواقع لاطلاق النار، وكذلك خطفهم ونقلهم بالقوة، لاستخدامهم كدروع بشرية”.

من ناحية أخرى قال مسؤولون في قوات البشمركة الكردية إن نحو 1600 من عناصر هذه القوات قتلوا منذ اجتياح تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) أجزاء شاسعة من العراق في حزيران/ يونيو 2014.

وأكد الأمين العام لوزارة البشمركة جبار ياوار لفرانس برس العدد الإجمالي للقتلى منذ بدء الحرب على تنظيم “داعش” قبل عامين ونصف العام. وأضاف “منذ بداية الحرب ضد داعش، أي في حزيران/ يونيو 2014، وحتى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، بلغ عدد الشهداء 1614 قتيلا، وعدد الجرحى 9515″، حسب تعبيره.

ش.ع/ح.ح (د.ب.أ، أ.ف.ب)