داعش يظهر من من جديد في سوريا والعراق، الدلالات والمعالجات. بقلم جاسم محمد

يناير 31, 2022 | الجهاديون, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد، باحث في الأمن الدولي والإرهاب

داعش يظهر من من جديد في سوريا والعراق، الدلالات والمعالجات. بقلم جاسم محمد

تراجع داعش عن ذروته في عام 2014 ، عندما كانت في حالة هجوم ويسيطر على مدينة الموصل العراقية والرقة السورية واعلن “خلافته” عبر العراق وسوريا. خسر تنظيم داعش داعش آخر موطئ قدم له في العراق في عام 2017 وفي سوريا في أوائل عام 2019. وفي العراق ، يعمل التنظيم  كمجموعات او كوحدات حرب عصابات صغيرة ومستقلة إلى حد كبير منتشرة عبر أكثر التضاريس الوعرة في البلاد، بما في ذلك الجبال والصحاري . من هذه المخابئ ، يخرج مقاتلو داعش لاقتحام المناطق الريفية ، وخطف السكان وابتزازهم وقتلهم.محاربة داعش في سوريا والعراق ـ الدور الأوروبي

على الرغم من  عدم سيطرة داعش المكانية، إلا أنه لا يزال نشطا في سوريا والعراق. لقد وسع داعش أنشطته  بتنفيذ هجمات محدودة والتي تحولت الان الى هجمات نوعية ومعقدة وهذا ماحصل في سجن “غويران” في الحسكة، معقل قسد والتحالف الدولي، وكذلك في العراق بقتل جنود عراقيين في مقرهم الحكومي في العظيم ـ محافظة ديالى العراقية يوم  17 ـ 18 يناير 2022 .

ورغم مابذلته الحكومة العراقية من جهود في محاربة تنظيم داعش، الا ان هذه الجهود لم تضع حد الى قدرة وقوة التنظيم، كون ان داعش استمر بتنامي قوته رغم العمليات العسكرية الواسعة في العراق، وهذا يعني ان العمليات العسكرية، لم تكن هي المعالجة الصحيحة.

هاجم تنظيم  داعش سجن “غويران” في الحسكة السورية معقل قوات قسد والتحالف الدولي،  يوم 18 يناير 2022 السجن يضم مابين 3000 الى 5000 مقاتل من داعش، أغلبهم من الذين حصلوا على التدريب. وبالتزامن مع هجوم الحسكة، هاجم التنظيم سرية عراقية مكونة من 11 جندي في منطقة العظيم التابعة الى مدينة ديالى العراقية، 100 كلم شمال شرق بغداد، وأستطاع من قتل الجنود العراقية والفرار بدون خسائر او مواجهات.داعش في أوروبا ـ تقييم سبل المواجهة والتحديات

على الرغم من هزيمة داعش في العراق في عام 2017 ، وفي سوريا في عام 2019 ، لكنه لايزال نشطاُ من خلال الخلايا النائمة في العديد من المناطق ولا يزال مسلحو التنظيم يقومون بعمليات تستهدف في كثير من الأحيان قوات الأمن ومحطات الطاقة والبنية التحتية الأخرى. في الأشهر الأخيرة ، حذرت قوات الأمن العراقية من أن داعش ستستمر في محاولة إعادة تجميع صفوفها لشن مثل هذه الهجمات المميتة ، في حين حذر بعض كبار القادة من أن الخلايا النائمة تواصل شن هجمات مميتة في المنطقة.

كان  التنظيم قادر على إعادة البناء كمنظمة تعمل تحت الأرض عناصر التنظيم مازالو يتمسكون بإيديولوجيتهم المتطرفة  وما زالوا يحاولون نشر آرائهم من خلال  تنفيذ العمليات الإرهابية والدعاية عبر الانترنيت والسوشيال ميديا.

بالإضافة إلى المناطق الأساسية التي سيطرت عليها داعش في العراق وسوريا ، شكل داعش أيضًا فروعًا في مناطق أخرى من العالم ، ولا سيما في إفريقيا. يقول الخبراء إن  مسلحيي تنظيم  داعش  يخططون  في هذه المرحلة على ما يبدو لمزيد من الهجمات المميتة في سوريا ثم العراق، يأتي هذا التقييم بعد زيادة أنشطة تنظيم داعش خلال عام 2021 والعام الحالي 2022.  الخلايا النائمة عند تنظيم داعش ـ تعريفها ـ مخاطرها ومعالجاتها

 

النتائج

ـ داعش يعزز قدراته العسكرية : إن العمليات التي نفذها تنظيم داعش في الحسكة والعراق، لها دلالات، ان هذا التنظيم مازال يعمل على تعزيز قدراته القتالية بالتسلح والتجنيد والتمويل، مستغلا الفراغ السياسي والأمني في سوريا والعراق. وهو مؤشر الى ان سياسات مكافحة الارهاب من قبل التحالف وحليفتها قسد في سوريا لم تكن كافية وليست بالاتجاه الصحيح.

عدم محاربة داعش :  ان التحالف الدولي نجح بتحرير الموصل والرقة من تنظيم داعش لكنه لم يلاحق معاقل داعش وبقاياه في المناطق النائية في البادية السورية وحوض حمرين في العراق وصحراء الأنبار، وهذا يعني ان التنظيم أستطاع ان يعيد بعض من قدراته القتالية.

ـ الملاذات الآمنة: يتخذ التنظيم من جبال حمرين وحوض حمرين واطراف الموصل وصحراء الانبار ملاذات آمنه له، وكذلك في سوريا اتخذ من البادية مركز لانطلاق عملياته، بدون شك ترك التنظيم في هذه الملاذات ،يعني أستمرار التنظيم.

 العمليات النخبوية والجهد الاستخباري : ان العمليات الواسعة لم تقضي على ملاذات التنظيم، مامطلوب هو الجهد الاستخباري بوجود مصادر داخل التنظيم، والمسح الجوي عبر الطائرات المسيرة ، وتنفيذ عمليات ” نخبوية” من قبل قوات خاصة مدربة، لحصد رؤوس قيادات التنظيم.

 ـ استهداف مقرات حكومية : بات مرجحا، ان يستهدف تنظيم داعش في العراق وسوريا، المقرات الحكومية اكثر من استهداف الاهداف المدنية الرخوة، وهذا يمكن ان يجلب للتنظيم مزيد من المقاتلين والتمويل وانصار جدد. وهذا يتطلب فرض اجراءات أمنية أكثر.

ـ تعزيز داعش قدراته القتالية : انتقل التنظيم في في هذه المرحلة الى حالة تعزيز قدراته، في التخطيط والتنسيق، خاصة عندما يكون الحديث عن التنظيم في سوريا والعراق، وهناك عوامل عدة تخدم التنظيم ابرزها الجغرافية والعوامل الديموغرافية والخلافات السياسية خاصة في العراق، جميعها تخدم التنظيم، رغم ماتبذله الحكومة العراقية والتحالف وقوات قسد، وهذا يتطلب مراقبة الحدود السورية العراقية.

ـ مراجعة سياسات مكافحة الارهاب : مطلوب، ان يعيد التحالف الدولي لمحاربة داعش سياسته، وان يقدم جهود اكثر لدعم القوات العراقية وقسد والحلفاء لمحاربة تنظيم داعش، ومطلوب معالجة حقيقية ايضا الى أسباب التطرف والتطرف العنيف والإرهاب، اكثر من القوة العسكرية، وربما الأمر يتطلب انطلاق تحالف اقليمي أو دولي جديد، يتماشى مع تحديات داعش والجماعات المتطرفة الجديدة.

تجنب الصراعات السياسية : ما ينبغي العمل عليه هو إبقاء داعش ضعيفًا تجنب صراع جديد في العراق أو سوريا يحتاج السوريون والعراقيون إلى التعاون لملاحقة مقاتلي داعش ومحاربة التطرف. تطلب منع عودة ظهوره جهودًا محلية متواصلة لمحاربة التنظيم وتحقيق الاستقرار في الوضع ، حتى في الوقت الذي تحتاج فيه جميع الأطراف المنخرطة في جهود مكافحة داعش – محليًا ودوليًا – إلى تجنب صراعات جديدة مزعجة فيما بينها ، مهما كانت خلافاتهم.

ـ “الخلافة المكانية “: ان تنظيم داعش الان غير قادر على فرض السيطرة المكانية على المناطق الحضرية، ربما يحدث ذلك في القرى والقصبات النائية، كذلك ان التنظيم استفاد كثيرا من تجربته بالسيطرة على الموصل والرقة، ويبدو انه في هذه المرحلة ليس بوارد السيطرة المكانية.

ماينبغي العمل عليه :  أن يضع صانعي القرار في اعتبارهم أن التنظيمات المتطرفة تتبع شن هجمات تقليدية كقاعدة، أما العمليات النوعية ، فسوف تبقى استثناء وتتطلب أيديولوجيتهم احتلال الأراضي وإدارتها والدفاع عنها، كما أظهروا في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وليبيا ونيجيريا والصومال وموزمبيق وأماكن أخرى.  لقد استخدموا أيضًا هذه المناطق كمنصات انطلاق للهجمات الإرهابية .

ان ظهور الإرهاب والتطرف يعتمد على مدى قدرة الحكومات على اعتماد سياسات صحيحة بعيدة عن التهميش وبعيدة عن العرقية وبعيدة عن الفساد، من شأنها ان تعمل على اعادة بناء  المناطق المتضررة، واعتماد حزمة اصلاحات اقتصادية خاصة في التمية والقضاء على البطالة، الى جانب تعزيز قدرات الحكومات المحلية في المدن وتعزيز الأمن المجتمعي أكثر من اعتماد القوة العسكرية الصلبة.

نشر في رؤية

رابط مختصر …https://www.europarabct.com/?p=79628

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...