داعش والجهاديون

داعش يستخدم منظومات اتصال اكثر تقدما واكثر انواع الشيفرة

daech jeunes 2 copyداعش يستخدم منظومات اتصال اكثر تقدما واكثر انواع الشيفرة
رئيس الاستخبارات العسكريّة: “الدولة الاسلامية” يستخدم منظومات اتصال من الأكثر تقدمًا في العالم وأكثر أنواع الشيفرة تطورًا ويعلون

يؤكّد أنّ التنظيم لا يُهدّد إسرائيل
الناصرة ـ “رأي اليوم” ـ من زهير أندراوس
كشف رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيليّ، الجنرال هرتسي هليفي، كشف النقاب عن أنّ المخابرات الإسرائيليّة تجد صعوبةً بالغةً في تجنيد عملاء ومصادر استخبارات، كما كان الحال قبل عقد من الزمن، وعزا ذلك إلى التطورات التكنولوجيّة السريعة. وفي محاضرةٍ ألقاها في تل أبيب، بحسب موقع (WALLA) الإخباريّ-الإسرائيليّ، أورد الجنرال هليفي مثالاً حول محاولات جمع المعلومات عن تنظيم الدولة الإسلاميّة (الدولة الاسلامية)، لافتًا إلى أننّا نراهم يلبسون العمامات والعباءات، ولكنّهم يستخدمون قمّة التكنولوجيا، مُشيرًا إلى أنّ الحديث يجري عن منظومات اتصال من الأكثر تقدمًا في العالم، بما في ذلك أكثر أنواع الشيفرة تطورًا، ومن هنا، شدّدّ رئيس الاستخبارات العسكريّة، فإنّه من الصعب جدًا جمع المعلومات عن هذا التنظيم، قال الجنرال هليفي.

وتابع الجنرال هليفي قائلاً: إذا سألتموني هل ستندلع بيننا وبين إيران حربًا في السنوات العشرة القادمة، لكان جوابي مفاجئًا: إننّا في حالة حربٍ مع إيران، وهذه الحرب هي الكترونيّة، المهندسون الإسرائيليون يُحاربون المهندسين الإيرانيين، وهذه الحرب ستتحوّل إلى شرسةٍ أكثر مع مرور الأيّام، حسبما قال. وشدّدّ الجنرال هليفي، بحسب الموقع العبريّ على أنّ المعركة الالكترونيّة بين إسرائيل وإيران تتمحور حول الاستخبارات، وحول العتاد العسكريّ لكلّ طرفٍ، وأيَضا حول القدرات العسكريّة.

وقال: إننّا اليوم نتمتّع بالتقدّم عليهم، ولكنّ إيران تقوم بإغلاق الفجوة بيننا، منذ الثورة الإسلاميّة في العام 1979، عدد الجامعات والطلاب في إيران ازداد بنسبة عشرين ضعفًا، فيما كان الزيادة بإسرائيل ثلاثة أضعاف فقط، وهذه الحرب بالنسبة لنا مُهمّة جدًا، على حدّ تعبيره. إلى ذلك، طمأن وزير الأمن الإسرائيليّ، موشيه يعلون، الجمهور الإسرائيليّ إلى أن وجهة تنظيم الدولة الإسلاميّة ليست إسرائيل، رغم وجود حدود مشتركة في أكثر من منطقة محيطة بها. ولكن بموازاة ذلك، أكّد يعلون، الذي تُعبّر مواقفه عن رؤية وتقديرات الأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل، أنّ ما يُقلق الدولة العبريّة هو الوجود الإيراني في المنطقة، على حدّ تعبيره.
يُشار إلى أنّ مواقف يعلون أتت بعد سلسلة من الضربات التي وجهتها “الدولة الاسلامية” في سيناء والضاحية الجنوبية وباريس، حيث رأى فيها مناسبة للتوجه إلى الرأي العام الإسرائيليّ، خاصّةً بعد التساؤلات التي توالت عن إمكانية اتساع نطاق ضربات تنظيم “الدولة الإسلاميّة” لتطاول العمق الإسرائيلي، مع الإشارة إلى أنّ هذا التنظيم يحتاج إلى هذا النوع من الضربات لإضفاء قدر من المشروعية التي توفرها مثل هذه العمليات، حسبما ذكر يعلون.

ورأى يعلون في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيليّة الرسميّة باللغة العبريّة (ريشيت بيت) أنّ إسرائيل ليست مهددة كثيرًا من قبل تنظيم الدولة الإسلاميّة، رغم أنّها تتقاسم مع إسرائيل الحدود في أكثر من منطقة، وينشط فيها التنظيم ويتمتع بقوة، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ تنظيم “الدولة الاسلامية” يتجنب شنّ الهجمات على إسرائيل، دون أنْ يُوضح السبب وراء هذا الموقف.
ورغم أنّ الأجهزة الأمنية والوقائع تؤكد أن مفاعيل الردع محدودة جدًا مع هذا التنظيم لأسباب عديدة، إلا أنّ يعلون أشار إلى أنّ امتناع “الدولة الاسلامية” عن توجيه الضربات إلى إسرائيل يعود إلى نجاحها في ردع التنظيم في سوريّة، على حدّ قوله.  وأكّد يعلون على أنّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق وبلاد الشام لم يفتح جبهة ضدّ إسرائيل، لأنّ ذلك ببساطة سيعود بالضرر عليهم.

علاوة على ذلك، أضاف وزير الأمن الإسرائيليّ أنّه لا يوجد للتنظيم حضور كبير في الضفة الغربيّة المُحتلّة، وبين العرب في إسرائيل (أيْ فلسطينيي الداخل)، وتكاد الأرقام لا تذكر، حسب تعبيره. وشدد وزير الأمن على أنّ إسرائيل تُتابع وجود تنظيم “الدولة الإسلاميّة” في سوريّة، إضافةً إلى حضورهم في “ولاية سيناء”، كما يسمونها، أوْ على الحدود المصرية. كذلك قال يعلون إنّ لتنظيم الدولة الإسلاميّة يوجد بعض المؤيدين في قطاع غزّة، حيث تقاتلهم حماس هناك، وهذه ظاهرة مثيرة للاهتمام، بحسب رأيه. وأردف وزير الأمن الإسرائيليّ في معرض ردّه على سؤالٍ للإذاعة العبريّة إنّ شبه جزيرة سيناء شهدت محاولات لهجمات عدّة.

لكن أخيرًا لم يحدث ذلك. فالمصريون يقاتلونهم بعزم كبير. ويحدث في بعض الأحيان إطلاق صاروخ من غزة على يد عناصر “الدولة الإسلاميّة”، ولكن في الواقع الهدف منه تحدّي حماس، على حدّ تعبيره.
وأضاف يعلون قائلاً إنّ الوجود الإيرانيّ في منطقة الشرق الأوسط أكثر مدعاة للقلق بالنسبة إلى إسرائيل من وجود تنظيم “الدولة الإسلاميّة”، موضحًا في الوقت عينه أنّ ما يحدث في سوريّة يُعزز من قوة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، كاشفًا النقاب عن أنّ إسرائيل عملت على مدى العام المنصرم على منع إيران من فتح جبهة في الجزء المُحرر من الجولان العربيّ السوريّ.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق