الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

داعش و”الجهاديون” في تقارير الاستخبارات الفرنسية والسويسرية

يوليو 17, 2024

بون ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (26)

تُشير تقارير المخابرات الفرنسية والسويسرية إلى أنّ تنظيم داعش، رغم خسارته للسيطرة على الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق، لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا على الأمن الدولي، وخاصة في أوروبا. وقد شهدت فرنسا خلال فترة خلافة داعش المزعومة من عام 2014 إلى عام 2019،  ذروة في الهجمات والمخططات الإرهابية، وتشمل بعض الهجمات الكبرى هجوم شارلي إبدو في 7 و8 و9 يناير 2015، وهجمات باتاكلان وستاد دو فرانس في باريس في 13 نوفمبر 2015، وهجوم شاحنة نيس في 14 يوليو 2016، وهجوم سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ في 11 ديسمبر 2018. تشمل المؤامرات التي تم إحباطها أيضًا محاولة إطلاق النار في قطار تاليس في 21 أغسطس 2015 والمؤامرة الفاشلة لتفجير القنابل في نوتردام في 4 سبتمبر 2016. ولا تزال باريس تعد هدفًا للتنظيم خاصة مع استضافة الأولمبياد.

وقد أثارت العملية الإرهابية في أحدى متاجر موسكو يوم 22 مارس 2024، الكثير من الشكوك،  بتحول داعش إلى ورقة ضاغطة ضد الحكومات، وفي سياق الأحداث دوماً يطل داعش برأسه مع التطورات السياسية، وهذا ما يثير الشكوك حول الجهات التي تقف وراء تنفيذ هذه العملية وغيرها من العمليات واحتمالات ان تأتي العملية ضمن سياق التطورات الميدانية في حرب غزة والتطورات الجيوسياسية مابين موسكو والناتو، ضمن فرضية “المؤامرة”. تنظيم داعش في العراق وسوريا، كان نموذجاً “لأستثمار داعش” في المنطقة.

داعش داخل فرنسا وسويسرا

يوجد أنصار داعش في العديد من الدول الأوروبية، مع تركيز خاص على فرنسا التي تُعد موطنًا لأكبر عدد من المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى التنظيم في سوريا والعراق. تُشير التقديرات إلى وجود ما بين 500 إلى 1500 من مقاتلي داعش في أوروبا، وهم قادرون على تنفيذ هجمات إرهابية “فردية” أو “ذئاب منفردة”. وتعد فرنسا موطنًا لأكبر عدد من المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى التنظيم في سوريا والعراق، ويُقدر عددهم بين 500 و 1500 مقاتل. زاد عدد الأفراد المتطرفين في فرنسا بشكل كبير طوال هذه الفترة ولن يُعرف العدد الدقيق أبدًا. ومع ذلك، كانت الاستجابة الفرنسية الأولية لهذه الهجمات من خلال التدابير الإدارية والقمع بدلاً من نهج منع التطرف العنيف ومكافحته. في أواخر عام 2015، بدأت فرنسا برنامجًا لإزالة التطرف، وبحلول عام 2017، بدأت فرنسا في تغيير نهجها في فك الارتباط وإزالة التطرف. ومع ذلك، كانت هذه الجهود تستهدف الأفراد المسجونين والعائدين من سوريا والعراق فقط. ولم تُبذل أي جهود، ولم يتم تطوير استراتيجية، تجاه أولئك الذين يحملون بطاقة إس، ولا بشكل عام.

هناك موجة أكثر حداثة من الهجمات التي شنتها تنظيمات “جهادية” مختلفة في فرنسا، والتي كانت مدفوعة إلى حد كبير بتنظيم داعش، أو ردًا على ما اعتبره الجناة أعمال “تجديف” ارتكبها مواطنون فرنسيون. على سبيل المثال، يأتي هجوم 13 أكتوبر 2023 بعد ثلاث سنوات من مقتل صمويل باتي، مدرس التاريخ والجغرافيا البالغ من العمر 47 عامًا. قُتل باتي ثم قُطع رأسه بساطور يحمله شاب يبلغ من العمر 18 عامًا خارج مدرسته في ضاحية كونفلان سانت أونورين الباريسية، في 16 أكتوبر 2020. وعلى هذا فإن هناك قلقا بشأن عدد كبير من الأشخاص المتطرفين في فرنسا الذين لم يتم التعامل معهم بشكل كاف، وربما أعطى هدوء الهجمات منذ سقوط ما يسمى بخلافة داعش فرنسا شعورا زائفا بالأمن في مواجهة الإرهاب الإسلامي.داعش ـ القٌدرات والهيكل التنظيمي من الداخل ( ملف)

داعش في تقارير الاستخبارات الفرنسية

تُعد بطولة كرة القدم الأوروبية، التي تقام في فرنسا عام 2024، هدفًا رئيسيًا لتنظيم داعش، حيث يمكن أن يستغل التنظيم التجمعات الكبيرة للناس لتنفيذ هجمات إرهابية أو عمليات خطف أو تفجيرات. وقد أعلنت السلطات الفرنسية عن اتخاذها لإجراءات أمنية مشددة لضمان حماية البطولة من أي هجمات إرهابية، وتشمل هذه الإجراءات نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن حول الملاعب وفي جميع أنحاء البلاد، واستخدام تقنيات متقدمة لمراقبة الجماهير، وتعزيز التعاون الاستخباراتي مع الدول الأوروبية الأخرى. من المتوقع أن يتم نشر ما يقارب 90 ألف من رجال الشرطة والحرس الوطني حول الملاعب وفي جميع أنحاء البلاد. كما سيتم استخدام كاميرات عالية الدقة وأجهزة التعرف على الوجه لمراقبة الجماهير.

وتعمل فرنسا عن كثب مع الدول الأوروبية الأخرى لمشاركة المعلومات الاستخباراتية وتحديد أي تهديدات محتملة. تشير تقارير الاستخبارات الفرنسية أن داعش رغم خسارته، لا يزال قادرًا على تنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا، وذلك من خلال:

أولا الخلايا النائمة حيث تمتلك داعش شبكة من الخلايا النائمة في جميع أنحاء أوروبا، ويمكن لهذه الخلايا تنفيذ هجمات في أي وقت دون سابق إنذار.

ثانيا الذئاب المنفردة: يُشكل الأفراد الذين يتبنون أيديولوجية داعش ويتصرفون بمفردهم تهديدًا خطيرًا، حيث يمكنهم تنفيذ هجمات باستخدام أدوات بسيطة مثل السكاكين أو المركبات.

ثالثا الهجمات الإلكترونية: يُمكن لداعش شن هجمات إلكترونية على البنية التحتية الحيوية أو نشر الدعاية على الإنترنت.

بحسب الإحصائيات التي أصدرتها وزارة القوات المسلحة في مارس 2021، واصلت الحكومة نشر 3000 عسكري في جميع أنحاء البلاد لدوريات المواقع المعرضة للخطر في إطار عملية سانتينيل . أنشأت فرنسا في عام 2022، وحدة معلومات الركاب الجديدة المشتركة بين الوزارات والتي تستخدم بيانات معلومات الركاب المتقدمة من الوكالة الوطنية لبيانات السفر لفحص بيانات الركاب القادمين والمغادرين مقابل قواعد بيانات الشرطة والإدارة الأخرى. عدلت فرنسا  في عام 2022، سياستها القديمة ضد إعادة أفراد عائلات المقاتلين الأجانب الفرنسيين، حيث أعادت منذ يناير أكثر من 100 امرأة وطفل من مخيمات النازحين في شمال سوريا.

وقد تمت مقاضاة جميع المقاتلين الأجانب البالغين العائدين إلى فرنسا منذ عام 2016. ويواجه القاصرون، حسب أعمارهم، إجراءات قانونية إذا اشتبه في مشاركتهم في أنشطة إرهابية. ويتم وضع القاصرين الذين لا يُعتقد أنهم شاركوا في أنشطة إرهابية في خدمات حماية الطفل أو مع أفراد الأسرة الذين لا يشكلون تهديدًا بالتطرف العنيف ويتم تسجيلهم في برنامج إعادة تأهيل وإعادة إدماج مكثف. بموجب قانون دعم القيم الجمهورية لعام 2021، يُعاقب على أعمال خطاب الكراهية عبر الإنترنت بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة كبيرة. اعتمدت فرنسا في عام 2022 قانون مكافحة الإرهاب والاستخبارات الذي وسع أدوات مكافحة الإرهاب المتاحة للأجهزة الأمنية وجعل بعض التدابير المؤقتة التي فرضتها حالة الطوارئ في عام 2015 دائمة.

داعش في تقارير الاستخبارات السويسرية

تحذر الاستخبارات السويسرية من احتمال عودة المزيد من مقاتلي داعش إلى سويسرا، مما قد يشكل خطرًا أمنيًا. كما تُشير إلى خطر قيام “ذئاب منفردة” بشن هجمات. تتخذ سويسرا خطوات لمكافحة تهديد داعش، بما في ذلك، مراقبة الأفراد المشبوهين، تعزيز الأمن في المواقع الرئيسية، التعاون مع أجهزة الاستخبارات في الدول الأخرى، في عام 2017، أصدرت الاستخبارات السويسرية تقريرًا حذر من ازدياد احتمال وقوع هجمات إرهابية من قبل داعش أو مؤيديه. في عام 2019 نشرت سويسرا استراتيجية مكافحة الإرهاب الوطنية التي تحدد الخطوات التي ستتخذها لمكافحة هذا التهديد. داعش و”الجهاديون”ـ جدلية طالبان وخراسان في أفغانستان 

حماس في تقارير الاستخبارات الفرنسية

وضعت فرنسا  حركة حماس على قائمة التطرف والإرهاب وقد أدرج الاتحاد الأوروبي 16 يناير 2024، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار على قائمة “الإرهاب”. وكانت محكمة العدل الأوروبية قد أدرجت حماس على قوائم الإرهاب في يوليو 2017. وتروج فرنسا اتباع نهجًا شاملًا وأمنيًا وماليًا يشمل جميع قضايا العمل الدعائي في مواجهة حركة حماس.

وعقدت باريس اجتماعا في نوفمبر 2023، بعد الهجمات التي نفذتها الحركة في أكتوبر 2023 على إسرائيل، بشأن مكافحة حركة حماس حضره عدد كبير من الشركاء الدوليين، ويندرج في إطار مبادرة السلام والأمن للجميع التي استهلها رئيس الجمهورية. وأتاح الاجتماع الذي ترأسه المدير العام للشؤون السياسية والأمنية في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية تناول العمل الفعلي الذي ينبغي الاضطلاع به لمكافحة الحركة وكذلك سبل تعاظم التنسيق الدولي في هذا الصدد.

وحُدد محوران أساسيان للعمل خلال الاجتماع:

المحور الأول : مكافحة تمويل حركة حماس من جهة، وتحادث المشاركون بشأن حشد جهودهم في المحافل المختصة وتعزيز الجزاءات التي تستهدف حركة حماس وأعضائها وتنفيذ معايير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية على نحو ناجع يشمل درء المخاطر الناجمة عن استخدام العملات الرقمية.

المحور الثاني : معالجة المحتوى المتطرف الذي تبثه حركة حماس على الإنترنت. وذكّر المشاركون بأهمية استحداث آليات تنظيمية صارمة والحاجة إلى تعزيز التنسيق بشأن الآليات القائمة بغية التصدي لنشر المحتوى الإرهابي على الإنترنت، مع احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير السائدة في الدول التي تحكمها سيادة القانون.

حماس في تقارير الاستخبارات السويسرية

اقترحت الحكومة السويسرية فرض حظر لمدة خمس سنوات على حركة حماس الفلسطينيّة والجماعات التّابعة لها عقب هجومها الإرهابي على إسرائيل. وطرحت الحكومة الفدراليّة مشروع قانون بهذا الصّدد للتّشاور في 21 فبراير 2024. تأمل الحكومة السّويسرية أن يكون لحظر المنظّمة “أثر وقائيّ ورادع”، كما جاء في بيانها الصحفي. والهدف هو الحدّ من مخاطر استخدام حماس سويسرا ملاذ آمن. يُنتظر من هذا الحظر أيضاً أن يقلّل من التّهديد الإرهابيّ في سويسرا. ومن جهتها ترفض حماس الاتهامات الأوروبية بالإرهاب وتعرف نفسها بأنها “حركة مقاومة إسلامية”، كما تنفي الضلوع بأي عمليات داخل أوروبا.أمن دولي ـ محكمة العدل الأوروبية ـ الجدل حول وضع حماس على قائمة التطرف

حزب الله في تقارير الاستخبارات الفرنسية 

بعد التحذيرات الأوروبية المتتالية من خطر حزب الله، وقد قامت كل من بريطانيا وألمانيا والنمسا وهولندا ودول أخرى بإجراءات حظر حزب الله ، إلا أن فرنسا وبالرغم من ضغوطات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لم تفصل بعد في موقفها، كونها أنها تملك رؤية مغايرة تماماً. تتحفظ فرنسا بخيار الحظر للحزب كورقة ضغط يمكن بواسطتها مقايضة “جماعة حزب الله”، للإبقاء على استمرار التأثير الفرنسي في لبنان، الذي يسيطر على مجريات الأمور فيه الحزب سيطرةً كبيرة.

وبرغم محاولتها إبقاء نفسها بعيدة عن أي مواجهة ممكنة حفاظاً على مصالحها في لبنان، لم يمنعها هذا من التصويت سنة 2013 بالموافقة على وضع الجناح العسكري للحزب على قوائم الجماعات المحظورة في الاتحاد الأوروبي. تمارس فرنسا منذ 7 أكتوبر 2023 دور الوساطة لخفض التصعيد بين الحزب وإسرائيل، لمنع حرب مباشرة بين الطرفين. وفي نوفمبر 2022 قالت الحكومة السويسرية إنها لا تخطط لفرض حظر على الجماعة لأنها لا تشكل تهديدا إرهابيا كبيرا. أمن ألمانيا ـ تشديد القانون الجنائي ومحاكمة أعضاء في حزب الله اللبناني

تقييم وقراءة مستقبلية

لا تزال داعش تُمثل تهديدًا أمنيًا كبيرًا في أوروبا، على الرغم من خسارتها للسيطرة على أراضيها في سوريا والعراق، تستمر الجماعة في التخطيط والتحريض على هجمات إرهابية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في فرنسا وسويسرا.

هناك عوامل تُساهم في استمرار تهديد داعش، منها وجود شبكات واسعة من الخلايا النائمة في أوروبا، واستغلال الجماعة للأزمات الاجتماعية والاقتصادية لنشر خطابها المتطرف، واستخدام الإنترنت لنشر الدعاية والتجنيد، كذلك سهولة حصول الأفراد على الأسلحة والمواد المتفجرة.

يمكن أن تشمل السيناريوهات المستقبلية المحتملة هجمات كبرى من قبل داعش في أوروبا، أو تنفيذ هجمات “ذئاب منفردة” من قبل أشخاص متعاطفين مع الجماعة، أو استهداف أماكن مزدحمة مثل وسائل النقل العام أو الأحداث الرياضية.

يُواجه مكافحة داعش تحديات كبيرة، تشمل صعوبة تتبع الخلايا السرية، وصعوبة التصدي للتطرف العنيف والتطرف الإسلاموي على الإنترنت، والحاجة إلى تعاون دولي مكثف لمكافحة الإرهاب، لمكافحة داعش، تتخذ السلطات الأوروبية خطوات مثل تعزيز الأمن في المواقع الرئيسية، ومراقبة الأفراد المشبوهين، والتعاون مع أجهزة الاستخبارات في الدول الأخرى، ومكافحة التطرف العنيف والتطرف الإسلاموي على الإنترنت، ومعالجة الأسباب الجذرية للتطرف، مثل الفقر والتهميش.

رابط مختصر..https://www.europarabct.com/?p=95101

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

هوامش

The EU’s response to terrorism

https://bit.ly/3VUDvP2

Hamas global jihad – An impact in France? 

https://bit.ly/3yqCBSt

France and the war in Gaza

https://bit.ly/4cAQFru

Fight against terrorism – Meeting on combating Hamas (Paris, 13 December 2023)

https://bit.ly/3xMmlLA

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...