اختر صفحة

داعش واسلحة الدمار الشامل. الدكتور معتز محي عبد الحميد.

مارس 1, 2021 | داعش والجهاديون

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

المؤلف د معتز محي عبد الحميد

عرض وتقديم الكتاب :  فلاح المرسومي

تهدد ظاهره  امتلاك  اسلحة الدمار الشامل و السلاح الكيماوي تحديدا  لقوى الارهاب بقاء الدولة القومية والسيادة الوطنية للدوله على اراضيها واستقلالها السياسي  , فلم تعد هذة الاسلحة الخطرة والفاتكة محصورة في منطقة واحدة او بلد معين بل اصبح سلاحا استخدمة مقاتلي مايعرف بالدولة الاسلامية – داعش –  بديلا عن الاسلحة الحربية الاخرى في مناطق واسعة من العراق وسوريا وليبيا  مما زاد الامر خطورة من التطور النوعي لهذة الاسلحة ,  من خلال توظيفها اليات التكنولوجيا المتقدمة في العمليات الارهابية , حيث اصبح تنظيم داعش يمتلك امكانات تفوق امكانات بعض الدول الصغيرة .

” يجعل السلاح المعقد .. الرجل القوي اكثر قوة , على حين ان السلاح البسيط  .. طالما لايوجد حل لة  , يزود الضعفاء بالمخالب “،  بعبارة ( جورج ارويل)  يفتتح الباحث  الدكتور معتز محي  عبد الحميد  مؤلفة الصادر منذ أيام بعنوان ” داعش واسلحة  الدمار الشامل (منشورت  طورس للنشر والتوزيع)، فمن خلال دراسة  وقائع الحرب ضد الارهاب و لما حدث في  العراق منذ سنوات، يضيء المؤلف إشكاليات كبرى تتعلق بالأخلاق في سياسة  الحروب واستعمال الاسلحة المحرمة في حرب تحرير المدن .

يتساءل  الدكتور معتز: لماذا تضاء بعض الحروب بقوة، مثل فيتنام وحروب البلقان وحروب الخليج، فيما تُدفن حروب أخرى وكأنها لا تقع في نفس الكوكوب  مثل حروب تحرير المدن في العراق  من مسلحي داعش التي استمرت اشهر وسنوات وشهدت كوارث بيئية وانسانية كبيرة ,  من هذة الرؤية  يرسم المؤلف صورة شاملة للأزمة الإنسانية التي شهدتدها  المدن  العراقية في حرب يرى أنها جمعت بين كونها حرباً أهلية وعدواناً خارجياً، وهنا تضيء المصالح التي تجعل المؤسّسات الإعلامية في الغرب تقدّم خبراً عن آخر، وبنفس الطريقة تقدّم وتؤخّر حرباً عن أخرى.

في توثيق تاريخي للعمليات العسكرية رصد  الكاتب الدكتور معتز محي عبد الحميد  تطور الاسلحة الكيماوية واستخدامها من قبل مسلحي داعش في معاركهم القتالية ضد القوات  الامنية العراقية طيلة حرب تحرير المدن وقبلها  في كتابة الذي صدر حديثا في  دولة الكويت ( داعش واسلحة الدمار الشامل ).

يوضح  المؤلف  في  احد فصول الكتاب  الستة    كيف حاولت داعش منذ استيلائها على مناطق واسعة في العراق  في حيازة السلاح الكيمياوي واستخدامه في عملياتها القتالية الكثيره والمتنوعه  , فداعش حاولت  باستمرار الاستيلاء على مواقع تحتوي على مواد تدخل في صناعة الأسلحة الكيميائية .  فهو لديه من الخبراء والفنيين المتخصصين في التعامل معها، كما اجبرت خبراء ومهندسي من المتخصصين في العلوم الكيميائية على العمل على تطوير هندسة وتكنولوجيا بعض الاسلحة لديها.

ووذكر الكاتب ان الحديث عن امتلاك تنظيم داعش  للمواد الكيمياوية  في حينها  اثار الرعب في العالم عند الكشف عن أي أدلة جديدة حول وجوده لديها  بالعراق أو امتلاكه لاسلحة قادرة على حمل تلك المواد .  وخصيصا  بعد أن كشفت “قيادة العمليات المشتركة” استخدام التنظيم لاسلحة تحمل مواد كيمياوية كالكلور وغاز الخردل في عدد من المناطق في العراق وسوريا سواء ضد القوات الامنية العراقية او الامريكية او  الجيش السوري او المجموعات الاسلامية المسلحة العاملة في سوريا  ,  كان اخرها ما اعلنت عنه  وكالة المخابرات  الامريكية عن استخدام داعش لاسلحة تحمل عنصر الخردل بعد تحليل شظايا مقذوفات استهدافت قاعدة الكيارة القريبة  من محافظة نينوى شمالي العراق حيث يتواجد  المئات من الجنود الامريكان هناك  .

والمؤلف يصل لمجموعة  من النتائج المهمة  عندما يتنا ول  في فصول الكتاب الاولى كيف العراق في الثمانينات من القرن الماضي طور الملف الكيماوي بمساعدة خبرات اجنبية وباحثين عراققين  ارسلوا وتدربوا في الخارج , وبدا  بتطوير انواعة واستخداماته  في اسلحتة المتنوعة التي استخدمت  في حروبة مع الاكراد ومع دول الجوار, و كان لابد من العودة الى تاريخ بداية هذه القدرة التدميرية و العوامل التي ساهمت في تمكينه من اقتناء هذه الاسلحة كذلك لا بد من معرفة اليه ادارة هذه المؤسسا ت و هيكليتها والشروط الواجب توفرها في العناصر العاملة في هذه البرامج التدميرية .

ويرصد المؤلف الدكتور معتز محي  في كتابة تقارير لجان التفتيش التي دمرت اسلحة الدمار  الشامل  المختلفة التي انتجتها معامل التصنيع العسكري  وتاثير الاسلحة الامريكبة  التي استخدت في حرب الخليج على البيئة العراقية  وكيف  حصل تنظيم داعش على أسلحته،  ويكشف  حقائع  صادمة ومؤلمة و الأكثر صدمة كان تفاصيل هذه الأسلحة، التي تُظهر براعة وذكاء هائلاً لأعضاء هذا التنظيم وكذلك وحشيتهم التي لا نظير لها .

حيث يشير الكاتب الى تقارير  مهمة منها ,  إلى أنه في نهاية ربيع 2018  عثرت القوات العراقية التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في مدينة الموصل، على ثلاث قذائف صاروخية “آر بي جي”، تتسم بمواصفات غير اعتيادية، إذ كانت هناك مادة سائلة ثقيلة تتدفق داخل رؤوس الصواريخ. ووجدت الاختبارات اللاحقة أن رؤوس الصواريخ تحتوي على عاملٍ كيماويٍّ منفِّط خام يشبه خردل الكبريت وهو سلاحٌ كيماوي محظور استخدامه لأنه يتسبَّب في حرق جلود الضحايا ومهاجمة أجهزتهم التنفسية .ويصف  الكاتب الصواريخ الكيماوية المُرتَجَلة  التي تعتبر من أحدث أنواع الأسلحة التي طوَّرها تنظيم داعش خلال فترة رواج تصنيع الأسلحة للمتطرفين في سابقةٍ لم يُر لها مثيل  في حرب العصابات والمدن.

في هذا العمل الجديد،  استفاد الدكتور معتز من تخصّصه في   العلوم الامنية ، ولكنه ذهب نحو حقول معرفية أخرى مثل  العلوم العسكرية والاسلحة و الاتصال والعلاقات الدولية وتحليل الخطاب. من أعمال  الدكتور معتز الأخرى: ” الارهاب وتجديد الفكر الامني والشرطه المجتمعية بين النظرية والتطبيق  والسياسة الجنائية العربية  في الجريمة  ولمحات في تاريخ البغاء السري في بغداد  “.

كتاب  يحتوي على معلومات مهمة وسرية, وشهادة من كاتب متخصص  وراصد للعمليات  القتالية للتنطيمات  الارهابية, يستحق الكتاب القراءة فهو يحتوي على  الكثير من التفاصيل بخصوص وقائع حدثت خلال الفترة التاريخية التي عايشها المؤلف مع القوات العراقية وكان الكاتب شاهدا عليها .

رابط مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=74493

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...