اختر صفحة

داعش ـ هل يشكل العائدون من مخيم “الهول” تهديد للأمن الوطني العراقي ؟ بقلم  الدكتور عماد علو

ديسمبر 22, 2020 | داعش والجهاديون, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
الدكتور اللواء الركن عماد علو

الدكتور اللواء الركن عماد علو

إعداد ـ اللواء الركن المتقاعد الدكتور عماد علو ـ مستشار المركز الاوربي لدراسات لمكافحة الارهاب ، المانيا و هولندا

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

منذ الإعلان عن القضاء على ما تبقى من دولة “خلافة” تنظيم داعش الارهابي في آذار/ مارس 2019، من قبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ذات الغالبية الكردية ، المدعومة من قبل الولايات المتحدة الامريكية في معارك الباغوز ، تطالب (قسد) الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين لديها في مخيم الهول الذي بات يشكل عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على مستوى الإمكانات الأمنية والمعيشية”.

وسبق للإدارة الكردية أن أفرجت عن 4,345 سورياً من قاطني المخيم منذ يونيو/ حزيران 2019، وفق إحصاء لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة صدر في تموز/يوليو2019 ، كما أفرجت قوات سوريا الديموقراطية عن عشرات السوريين المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم ، لتطلق (قسد) في عام 2020، حملة لإخلاء مخيم الهول من الآلاف من عوائل داعش والسماح لهم بمغادرة المخيم الى الجهات التي يرومون الذهاب اليها..

مخيم الهول

يقع مخيم الهول في أقصى شرق محافظة الحسكة الواقعة شمال سورية، ويبعد نحو 15 كيلومترا عن الحدود السورية العراقية في منطقة صحراوية قاحلة. وبحسب منظمة الامم المتحدة يضم المخيم أكثر من 65 ألف شخص، 24,300 منهم سوريون، ممن نزحوا أو جرى اعتقالهم خلال المعارك ضد التنظيم.

ويشكل العراقيون غالبية الأجانب في المخيم، بالإضافة إلى 12 ألف من المتشددين أغلبهم عوائل تنظيم “داعش” من أطفال ونساء داخل المخيم من مختلف الجنسيات حول العالم. يخضعوا لحراسة كردية متمثلة بقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قبل الولايات المتحدة الامريكية .

وكان مخيم الهول قد تم بناؤه منذ ما يقرب من 30 عاما لإيواء اللاجئين العراقيين الذين فروا إلى الحدود السورية خلال حرب الخليج، وقد تم استغلال المخيم مرة أخرى كمأوى للعراقيين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.  داعش ـ قواعد نظام المرتبات والمدفوعات

وتعتبر منطقة الهول السورية من المناطق التي انتشرت فيها الأفكار المتطرفة بشكل واسع سواء أكان على يد تنظيم “داعش” أو بعض الجماعات الأخرى المتطرفة ، بسبب الموقع الاستراتيجي المنعزل للمنطقة والمخيم ، والذي يطل من المناطق الحدودية النائية، مما اتاح ذلك لتنظيم “داعش”  فرصة جيدة لنشر افكاره الظلامية بين العشائر العربية القاطنة في تلك المنطقة.

مخيم الهول تحت ظل ايدلوجية داعش

تعيش عوائل الدواعش في مخيم الهول نفس نمط الحياة الذي كانوا يعيشونه خلال حكم “داعش”، كما لايزالون يتداولون مصطلحات مثل (القتل وقطع الرؤوس، والكافرين، الغزوات، الثائر، الخلافة) ويستخدمونها في النقاشات اليومية بينهم  . الامر الذي يدل على أن معظم عوائل داعش من القاطنين في المخيم لا يقلون خطورة عن المتشددين من مقاتلي داعش ! خصوصا” اذا ما علمنا أن  داعش كان قد دأب على تجنيد النساء، وانخراطهن في العمل الدعوي والإعلامي للتنظيم .

وتقوم النسوة أيضًا بأعمال خطرة، واشتراكهن في القتال، وقد برز تنظيم “داعش” في هذا الإطار، من خلال تركيزه على الترويج لفكرة أن المرأة جزء أساسي وفاعل في “دولته” التي سقطت على ايدي القوات العراقية في نهاية عام 2017 ، من خلال نشر صور وفيديوهات  لداعشيات الجديدات وهن يمارسن فنون القتال كتدريب، أو تنفيذ وتخطيط الى عمليات الخطف والاعتقال لنساء من خارج التنظيم ، على الرغم من  التناقض، الذي يتعامل به التنظيم مع المرأة بشكل عام، فمن جانب يزدري التنظيم النساء، ويمارس ضدهن أقسى أنواع التمييز والعنف، من سبي واغتصاب وقتل.

تتحمل نساء داش، مهمة التجنيد والدعوة والترويج لأفكاره، فضلا عن الاشتراك في عمليات السبي والاعتقال، في الوقت الذي يثير فيه سلوك “الداعشيات” الحيرة أيضا من موقفهن حيال التنظيم، وإقدامهن على التطوع فيه من تلقاء أنفسهن، متأثرات بالخطاب الإعلامي، الذي نجح في تجنيد الأوروبيات على غرار العربيات. وقد افادت التقارير الاستخبارية والصحفية الى أن نساء “داعش” في مخيم الهول ، قد شكلن لجان سرية داخل المخيم لمتابعة الحياة الشخصية لسكان المخيم لمعرفة مدى إذا ما كانوا متمسكين بأفكار التنظيم أم لا.

شكلت  نساء داعش، خلايا تنظيم ما يسمى جهاز الحسبة أو (الشرطة الإسلامية) داخل المخيم، والذي يتكون اغلب عناصره من النساء الأجنبيات. وكانت النساء الداعشيات في مخيم الهول القابعات في القطاع السابع من المخيم، قُمن بتظاهرة في المخيم، رفعن خلالها أعلام التنظيم ورددن شعارات دينية كالتكبير وهتافات النصر على الكفار، وحملن شعار: باقية وتتمدد”. كما قمن سابقاً بعمليات فوضى من ضمنها حرق خيام”، وقتل نساء أخريات من قسم آخر في المخيم انتقاماً منهن لمعارضتهن تنظيم داعش، أو اتهامهن بالخيانة والعمالة لقسد والتحالف الدولي”.داعش ـ مؤشر و تقييم عمليات التنظيم للنصف الاول عام 2020

تقييم واقع مخيم ” الهول”

إن عودة عوائل تنظيم داعش الارهابي الى العراق ستبقى مثارا” للقلق من قبل الاجهزة الامنية والمؤسسات الحكومية العراقي ، وازمة جديدة قد تلقي بضلالها على الامن والاستقرار في المناطق  التي  يقصدونها .  بات ضروريا يتطلب الإجراءات الوقائية لتقليل مستويات الخطر التي تواجهها عائلات داعش بالعوده الى اوطانها، وهذا يتطلب من السلطات الاتحادية العراقية والمجتمع الدولي المساعدة في دعم عائلات الضحايا كجزء من برنامج إعادة التوطين – بمساعدة رؤساء العشائر- لتخفيف معاناتهم والسماح لهم بقبول فكرة عودة عوائل داعش.تنظيم داعش واقع الترتيبات الميدانية و القدرات القتالية.

ويمكن تدريب العوائل العائدة وتشجيعها على تقديم معلومات استخبارية موثوقة عن أفرادها الذين ما يزالون مع تنظيم داعش ، ان برامج الدعم الدولي لمعالجة هذه المشكلة ستبقى ضرورية والا فان عائلات داعش العائدين من مخيم الهول سيكونون حاضنة ملائمة لتنظيم داعش اذا ما حاول  العودة الى نشاطه الارهابي في الداخل العراقي ودول اخرى.

رابط مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=73420

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...