اختر صفحة

داعش في أوروبا ـ سبل المواجهة والتحديات. بقلم بسمه فايد

يوليو 26, 2021 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
الباحثة بسمه فايد

الباحثة بسمه فايد

داعش في أوروبا ـ سبل المواجهة والتحديات

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : بسمه فايد ـ باحثة في الأمن والإرهاب  في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

 تحذر الأجهزة الأمنية الاستخبارية والأوروبية من التهديدات المتزايدة التي يشكلها المنفذون المنفردون ـ الذئاب المنفردة ـ  للعمليات الإرهابية لاسيما أن التهديد الإرهابي في أوروبا يتسم بالتعقيد والتنوع والتطور. وتستخدم السلطات الأوروبية  مجموعة واسعة من التكتيكات والإجراءات الاستباقية من أجل ملاحقة الخلايا  المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية.

تفكيك خلايا داعش في أوروبا

إيطاليا : ألقت الشرطة الإيطالية في 5 يوليو 2021  القبض على خلية مكونة من (4) رجال تورطوا في تحويل ما يبلغ من إجماليه (30) ألف يورو إلى (42) شخصاً من جامعي الأموال للتنظيمات الإرهابية  في دول، بينها صربيا وألمانيا وتركيا وتايلاند وروسيا.

الدنمارك: أكدت الشرطة الدنماركية في 27 أبريل 2021 تفكيك خلية مكونة من (6) أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم  “داعش “، أو تمويله تعتمد المجموعة على شاب استغل (4) آخرين كوسطاء لتحويل أموال ينتمون إلى  داعش.  وتورط بعضهم  بالسفر إلى سوريا في صيف 2014 تمويل أنشطة.

فرنسا:  تم تفكيك شبكة مكونة من (7) أشخاص من الجالية الشيشانية في فرنسا في 24 أبريل 2021 أطلقت الخلية شبكة للتحويلات المالية إلى التنظيمات الإرهابية  في سوريا.  وتم احتجازهم ا بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية” و”تمويل الإرهاب.”  فككت السلطات الفرنسية في سبتمبر 2020 شبكة لتمويل تنظيمي داعش والقاعدة في سوريا عبراستخدام العملات المشفرة وتم اتخاذ إجراءات قضائية ضد (8)أضخاص من أصل (30) قبض عليهم.

إسبانيا: أعلنت الشرطة الإسبانية  في 25 مارس 2021 تفكيك خلية تموّل تنظيم القاعدة داخل سوريا تحت غطاء منظمة خيرية تتولى جمع تبرعات لأطفال يتامى وأوقفت (3) أشخاص.

ألمانيا: فككت االشرطة الألمانية والدنماركية في 11 فبراير 2021 خلية مكونة من (3) أشقاء سوريين يشتبه أنهم كانوا يخططون لشن هجوم إرهابي في أوروبا. وكان قد طلب أحدهم في بولندا (5) كيلوجرامات من مسحوق الألمنيوم والكبريت لتوريدها إلى ديساو-روسلاو بولاية سكسونيا آنهالت الألمانية. تم تفكيك خلية في أبريل 2020 نظمت الخلية الإرهابية عدة جلسات تدريبية على أساليب القتال والتدرب على استخدام رشاشات الطلاء والتحضير لعمليات عسكرية. كما تمكنت الخلية الإرهابية من الحصول على مواد قد تستخدم في صناعة المتفجرات. وكشفت السلطات أن الخلية خططت لاعتداءات إرهابية ضد منشآت عسكرية أميركية.

يرى” أوليفييه روي” الخبير الفرنسي في الإسلام السياسي ، أن هؤلاء الشباب، هم في الغالب، شباب “مولعون بعنف الجهاد”. من دون دراسة  معمقة للقرآن، أراد هؤلاء الشباب أن يكونوا مسلمين أفضل من آبائهم. بالنسبة للخبير روي، هناك ثورة للشباب قائمة على الفكر الإسلاموي، وهو الفكر الذي تتبناه تنظيمات مثل القاعدة وداعش. وتظهر الهجمات أن الجناة الأفراد الذين تم دمجهم في شبكات مكونة من أشخاص لهم نفس الرأي والتفكير، يشكلون على وجه الخصوص التهديد الأكبر. الخلايا النائمة عند تنظيم داعش ـ تعريفها ـ مخاطرها ومعالجاتها

مخاطر الذئاب المنفردة في أوروبا – داعش

نشر تنظيم “داعش” على مواقعه الإلكترونية تهديدات ضد إيطاليا عبر حث أنصار لتنفيذ أعمال إرهابية  في 11 يوليو 2021.  كما نشر تنظيم “داعش” في عام 2021 محتوى مرئي يدعو فيه “الذئاب المنفردة”، يحثهم على “الموت المجيد” أو “الموت بعزة” ـ كما يدعي ـ  عبر القيام بعمليات إرهابية بما هو متاح من أدوات مثل السكاكين والأسلحة والمتفجرات والسيارات، وما إلى ذلك.  نشرت صحيفة “لاراثون” الإسبانية في 15 مارس 2021 تقريرا خلص إلى وجود توقعات باستهداف التنظيمات الإرهابية لدول أوروبية ، معتبرة أن إسبانيا تعد من الأهداف الرئيسية لهذه الجماعات وعلى رأسها تنظيم داعش. الذئاب المنفردة و التطرف المجتمعي.. تصاعد التهديدات الإرهابية في أوروبا

أكد “برونو كال” رئيس وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND) في 15 يوليو 2021  إنه على الرغم من عدم وقوع هجمات إرهابية كبيرة في أوروبا والولايات المتحدة مثل الهجمات الدامية التي هزت البلدان الغربية قبل عقدين، إلا أن “إرهاب الإسلاميين قد تطور وكلف حياة الكثير من البشر، كما ازداد عدد الإرهابيين والخطر الذي يشكلونه”. وأضاف إن تنظيم داعش منذ ذلك الوقت تحول إلى “شبكة لا مركزية” مثل تنظيم القاعدة، حيث “تنتشر تنظيماته الفرعية”.

أكد ” جيل دي كيرشوف” منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي في 17 يونيو 2021 إن تنظيم “داعش” لم يعد لديه القدرة على إرسال الإرهابيين إلى الأراضي الأوروبية” بفضل “الإجراءات التي اتخذها التحالف الدولي”. ومع ذلك ، حذر من أن “التهديد لا يزال معقدًا” وأضاف “دي كيرشوف” “لقد خفضت أوروبا نقاط ضعفها بشكل كبير ، لكن لا تزال هناك شكوك”.

يقول ” لوران نونيز” المنسق الوطني للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في فرنسا في 11 مارس 2021  أن ما يزيد من تلك المخاوف، هو اكتشاف وجود ميول واستعدادات لدى تنظيم داعش لتصميم أسلحة كيميائية، واستخدام طائرات بدون طيار. وهناك مخاوف من أن يتم استخدامها في الأراضي الفرنسية. ورغم إقرار المسؤول الفرنسي بأن إدخال تلك الأسلحة إلى فرنسا أمر صعب، إلا أنه اعتبر أن خطر استخدام السموم البيولوجية يبقى قائما، كما حدث مثلا، في عام 2018، في كولونيا بألمانيا، حيث ألقت الشرطة القبض على تونسي كان يحاول إنتاج سم بيولوجي.

حذرت السلطات  البريطانية في 29  يونيو 2020 من إحتمالية تنفيذ هجمات إرهابية خاطفة، التي عادة ما تكون سريعة وعنيفة ويكون ضحاياها أكثر. تستهدف عددا من المدارس والمكاتب والمستشفيات والأماكن العامة الأخرى، وطلبت من السكان أن يكونوا على أهبة الاستعداد. أكد  “فلاديمير فورونكوف” مساعد الأمين العام للأمم المتّحدة لشؤون مكافحة الإرهاب أمام مجلس الأمن الدولي في  25 أغسطس 2020 أنّه “خارج مناطق النزاع، يبدو أنّ التهديد انخفض على المدى القصير. يبدو أنّ التدابير المتّخذة للحدّ من تفشّي كوفيد-19، مثل إجراءات الحجر والقيود المفروضة على الحركة، قد قلّلت من مخاطر الهجمات الإرهابية في العديد من البلدان”.

مدى تاثير الضغوطات النفسية لتنفيذ عمليات ارهابية  – داعش

تتسبب الضغوطات النفسية في تنفيذ الذئاب المنفردة عمليات إرهابية من وحي داعشين دون الارتباط بالتنظيم. فعلى سبيل المثال طعن  صومالي 24 عاماً في 25 يونيو 2021 عدة أشخاص في وسط مدينة “فيرتسبورغ” الألمانية وأسفرت العملية عن مقتل (3) نساء وإصابة (5) آخرين بجروح خطيرة، و(4) بجروح طفيفة.  وحققت السلطات الألمانية في دوافع منفذ العملية  ما إذا كانت هناك دوافع دافع  جهادية وراء الهجوم. ولفت انتباه الأجهزة الألمانية ثمة مؤشرات على وجود اضطراب نفسي بسبب مشكلات نفسية. وكان قد أوضح  ” سيباستيان فيدلر” رئيس رابطة المحققين الجنائيين الألمان “BDK”، أن (35%) من مرتكبي الاعتداءات الفردية بين عامي 2000 و 2015 يعانون من أمراض عقلية.

التقييم

تصاعد قلق الأجهزة الأمنية الأوروبية من تغيير إستراتيجية تنظيم داعش تجاه دول أوروبا لاسيما أنه يحاول التأقلم مع المتغيرات الراهنة، لتنفيذ هجمات إرهابية بشكل فردي وسط انشغال الدول في مواجهة جائحة كورونا. ووتزداد المخاوف من استمرارية تخطيط الخلايا الإرهابية في شتى أنحاء أوروبا لتنفيذ عمليات إرهابية معقدة وواسعة، بالرغم من الامكانيات والقدرات المحدودة لتلك الخلايا.

يكمن خطر الخلايا الإرهابية على مستوى دول أوروبا أن تعطيلها بالغ الصعوبةوالتعقيد. ويحتاج إلى جهد أمني واستخبارى كبير، لاسيما أن تأثير التنظيم الآيديولوجي لم يتلاشى بعد ومازال العديد من الشباب الأوروبي متأثرين بالفكر المتطرف وربّما يتحوّلون إلى ذئاب منفردة تنفذ هجمات إرهابية في أى وقت لايمكن التكهن بها ولايمكن منعها.

تشير التقارير الاستخباراتية الأوروبية الصادرة  إلى أن تنظيم داعش هُزم على الأرض، لكن خطورة التنظيم مازالت قائمة، ولم يتم القضاء على الخطر بعد. يعكس ضعف قدرات تنظيم داعش على تنفيذ هجمات إرهابية  كبييرة على غرار هجمات بروكسل وباريس نجاعة الإجراءات والتدابيرالمشددة التي اتخذتها العديد من الدول الأوروبية.  لكن لا تزال هناك شكوك بشأن ميول واستعدادات تنظيم هجمات نوعية وخاطفة مستوحاة من فكر التنظيم.

بالنظر إلى العمليات الإرهابية المستوحاة من فكر تنظيم داعش نجد أنها محدودة وتتمثل في هجمات الطعن بالسكين تظل “الذئاب المنفردة”؛ ورقة مهمة لتنظيم داعش لمحاولة إثبات وجوده، لذلك ينبغى اعتماد الجهد الإستخباري في تتبع العناصر الخطرة، اعتماد عمليات إستباقية و وقائية بتفكيك الخلايا قبل وقوعها، ومحاربة التطرف والارهاب مجتمعيا.

رابط مختصر…https://www.europarabct.com/?p=76461

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

اعتقال 3 سوريين في ألمانيا والدنمارك بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي

https://bit.ly/3kGOIS8

فرنسا.. توقيف 7 أشخاص بتهمة تمويل الإرهاب

https://bit.ly/3eC8BGg

اعتقالات في فرنسا والدانمارك بسبب تحويلات مالية وزيارات لسوريا

https://bit.ly/2TnW9m4

“داعش” يحث ذئابه المنفردة على تنفيذ هجمات انتحارية في إسبانيا

https://bit.ly/3wRQceR

إسبانيا ـ تفكيك خلية يشتبه بأنها تموّل “أنشطة إرهابيين” بسوريا

https://bit.ly/3wPkmQ5

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...