مكافحة الإرهاب

حوار حصري مع المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب العراقي

shabah 1 exclusive photoحوار  حصري مع  المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب العراقي

حوار مع المتحدث الرسمي ومدير اعلام جهاز مكافحة الارهاب العراقي  الاستاذ صباح النعماني في مقر عمله في بغداد، حاوره ألزميل احمد حبيب السماوي
ألمركز الاوربي العربي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبار

احمد السماوي : اين وصل قانون مكافحة الارهاب ؟ وهل عدم وجود قانون يؤثر على عمل الجهاز ؟

صباح النعماني : يجب التفريق بين قانون مكافحة الارهاب وقانون جهاز مكافحة الارهاب حيث ان الاول تم تشريعه تلبية للمتطلبات الدولية والمعاهدات الدولية التي العراق طرف فيها ولكي يكون بديلا عن قانون مكافحة الارهاب بالرقم 13 لسنة 2015 وهو قانون يحدد الجرائم الارهابية والعقوبات المناسبة لها وحاليا القانون تم الانتهاء من تشريعه واودع الى مجلس النواب منذ 3/1/2012 وينتظر دوره التشريعي .
اما الثاني قانون جهاز مكافحة الارهاب فهو قانون هيكلي ينظم عمل الجهاز تم الانتهاء من تشريعه واودع الى مجلس النواب منذ عام 2008 ولازال ينتظر دوره التشريعي / ان تشريع هذا القانون يعطي للجهاز استقلالية في العمل ويؤمن ميزانية خاصة به.

أحمد السماوي : ما هي ابرز المشاكل التي يعاني منها الجهاز ؟

صباح النعماني : عدم وجود قانون خاص بالجهاز يعتبر المشكلة الرئيسية للجهاز.

أحمد السماوي : كيف تقيم اداء جهاز مكافحة الارهاب العراقي على مستوى الاقليمي ؟

صباح النعماني : ان عمل جهاز مكافحة الارهاب ينحصر ميدانيا على محاربة التنظيمات الارهابية داخل العراق ومن خلاله اكتسب الجهاز سمعة طيبة فاقت حدود المستوى الوطني واصبح ينظر له على انه القوة الاولى على المستوى الاقليمي في مكافحة الارهاب من حيث التسليح الحديث والفعال ومستوى الاداء للافراد وقوة التدريب الذي يواكب الاساليب الحديثة في فنون القتال ويحرص الجهاز على التواجد والمساهمة الفاعلة في تبادل الخبرات مع نظراءه من خلال المشاركة في التمارين المشتركة وخاصة تمرين الاسد المتاهب السنوي في المملكة الاردنية جنبا الى جنب مع قوات واجهزة مكافحة الارهاب الاقليمية والغربية باشراف الولايات المتحدة الامريكية  ايضا المشاركة الفاعلة في مسابقة المحارب السنوية التي يحصل فيها الجهاز على المراكز الاولى.

أحمد السماوي : ما هي قواطع العمليات التي يتواجد فيها جهاز مكافحة الارهاب؟

صباح النعماني : على مدى تشكيل جهاز مكافحة الارهاب عام 2007 ولحد الان فهو متواجد في الساحة الامنية العراقية بشكل فعال الامر الذي جعل منه قوة تحظى باحترام وتقدير المواطنين والدولة ومؤسساتها للمتينة والحرفية العالية في مواجهة التنظيمات الارهابية بكافة توجهاتها وتنظيماتها ولعل الحرب ضد داعش والعمليات التي قام بها الجهاز على كافة الاراضي العراقية وفي كافة قواطع العمليات خير دليل على تواجده وتاثيره الفعال في بيئة العمليات المختلفة.

أحمد السماوي : لماذ تخسر القوات بعض المدن كالرمادي مثلا ًبيوم واحد ولم تستطع لحد الان ومنذ اسابيع من استردادها ؟

 صباح النعماني : ان وجود حواضن في بعض المدن التي سقطت بيد داعش من الاسباب التي ساعدت التنظيم للحصول على موطئ قدم له في تلك المناطق وبالتالي ساعد على سيطرته عليها بمساعدة متعاونين وبعض العشائر والسياسيين ممن يرتبطون باجندات بجهات خارجية  اضافة الى ضعف المنظومة الامنية والقوات الماسكة لتلك المناطق وعدم امتلاكها خطط الحماية المطلوبة ومن خلال النهج الاجرامي الذي يعتمده التنظيم من تفخيخ البنى التحتية والشوارع والبيوت والمرافق العامة واستخدام المدنيين دروع بشرية تستلزم من القيادة العسكرية ان تاخذ بنظر الاعتبار سلامة المدنيين والقوات الامنية من خطر الانفجارات والانتحاريين وتهيئة جهد هندسي محترف وكبير وهو لازال دون المستوى المطلوب وهذا يجعل عامل الوقت كبير في استعادة السيطرة على تلك المناطق وهذا يحصل في الرمادي وبيجي والفلوجة.

أحمد السماوي : ماهي الاحتمالات المستقبلية لتحركات داعش ؟

: صباح النعماني : بعد الضربات التي تلقاها التنظيم في تكريت والرمادي وفقدانه المناطق التي كان يسيطر عليها ومقتل معظم قادته  وفقدانه للحواضن التي ساعدته من الممكن ان يلجأ التنظيم الى
1.    ترك الانبار كمركز واتخاذ قضاء هيت مقرا له للانطلاق وادامة التماس مع الاراضي السورية بعد استحالة التقدم باتجاه بغداد وقرب هزيمته في الفلوجة
2.    محاولة الحفاظ على المناطق التي تشكل له موردا اقتصادي ومالي كبير.
3.    محاولة تشتيت الجهد للقوات الامنية من خلال القيام بهجمات في مناطق مختلفة ضمن قواطع العمليات
4.    تحريك الخلايا النائمة التابعة له في بغداد وبعض المحافظات للقيام بتفجيرات باستخدام السيارات والانتحاريين.

أحمد السماوي : من اين يستمد داعش قوته ؟

 صباح النعماني : يستمد كيان داعش قوته وتمدده من الدعم والاسناد لبعض الدول والشبكات الارهابية الاخرى اضافة الى تداعيات الازمة السورية وانعكاساتها على مجمل الاوضاع في العراق بالاضافة الى الصراعات والتجاذبات السياسية التي اضعفت مشروع المواجهة مع داعش الارهابية بالاضافة الى الدور السلبي لبعض دول الجوار في اسنادها ودعمها المباشر وغير المباشر لهذا التنظيم الارهابي ناهيكم عن الحواضن والملاذات التي توفرها بعض المحافظات الغربية والشمالية.

أحمد السماوي : من برايكم يدعم داعش عسكريا وماليا ؟ اي معلومات لديكم حول مصادر تمويل داعش بالحقائق؟

 صباح النعماني : بدأ داعش تمويله اعتمادا على التبرعات ومايحصل عليه من فدية نتيجة عمليات الخطف وكذلك سرقة محال الصياغة والصيرفة اضافة الى مايحول اليه من مبالغ من متبرعين من الخارج تحت يافطات شتى منها التبرع لمشاريع خيرية او مايجمع من عوائد الزكاة التي يجمعها المتبرعون او من عوائد الحج السنوية وبعد احتلال جوء كبير من الاراضي السورية خاصة التي تحتوي على الحقول النفطية والاراضي الزراعية وايضا احتلاله مدينة الموصل واستيلائه على اموال المصارف التي تقدر بمليار دولار وكذلك سبائك ذهبية وبيعه للاثار بعد تهديمه لمتحف المدينة وايضا استيلائه على مبلغ يقدر بنصف مليون دولار من محافظة صلاح الدين بعد سيطرته عليها ومن خلال مايقوم به التنظيم من بيع النفط من الحقول التي يسيطر عليها عن طريق الوسطاء والتهريب باستخدام الصهاريج.

اما الدعم العسكري فقد بدا التنظيم تسليحه بمعدات واسلحة بسيطة سرعان ماتطور الى اسلحة متوسطة وثقيلة استولى عليها من معسكرات الجيش السابق وايضا استفاد التنظيم من المعدات التي سلمتها الدول الكبرى للمعارضة السورية لمحاربة نظام الاسد  حيث استولى على معدات كثيرة ومتطورة كما ان اللمعدات والاسلحة التي استولى عليها التنظيم بعد دخوله نينوى وصلاح الدين مما تركها الجيش اسهمت في تنامي قدراته العسكرية والتسليح وايضا يعتمد التنظيم بالدرجة الاساس على المقاتلين الاجانب المغرر بهم والذين تعمل منظمات ودول على تسهيل انتقالهم من اوربا واسيا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق وشمال افريقيا للتوافد الى العراق والالتحاق بالتنظيم.

أحمد السماوي : هل صحيح ان تكتيكات الحرب ضد داعش خاطئة ؟

 .صباح النعماني : ان الحرب التي نخوضها ضد داعش هي ليست من سياق الحرب التقليدية التي لها معايير وتخضع لمواثيق ومعاهدات دولية
بل نحن امام عدو غايته الرئيسية تدمير الانسانية وتتعدى غاياته الحدود والدول كما انه يحوي خليط من الارهابيين ذو نزعات اجرامية وجنسيات مختلفة تجعل من المهم جدا اعتماد عدة تكتيكات وخطط تتغير باستمرار وفق التهديد الذي يمثله التنظيم وايضا يتبع التكتيك طبيعة المنطقة التي يتواجد فيها التنظيم ومدى وجود المتعاطفين والموالين له التي هي تتغير من منطقة الى اخرى.

أحمد السماوي  : وحدات مكافحة الارهاب هي وحدات خاصة تتفذ واجبات امنية محددة .. هل هناك اي ضرر اصابها نتيجة اشتراكها بالعمليات العسكرية؟

  صباح النعماني : ان قوات مكافحة الارهاب مدربة ومهيأة للقيام بعمليات خاصة ونوعية ضد اهداف معينة وتختلف بذلك عن الاجهزة الامنية الاخرى من حيث الاسلحة ونوعية المقاتلين واليات التنفيذ لذلك كان هناك  استخدام خاطئ  لقوات مكافحة الارهاب في الفترة الماضية واسناد واجبات لها لاتتناسب مع مهام العمليات الخاصة التي تعتمد على التنفيذ السريع للواجبات على الارض والانسحاب وترك الارض للقطعات الاخرى دون البقاء ومسك الارض وهذا سبب خسائر في الافراد لامبرر له من حيث ان اعداد مقاتل العمليات الخاصة يختلف بالوقت والتدريب عن بقية المقاتلين في الاجهزة الامنية الاخرى ونفس الكلام عن فقدان المعدات الاختصاصية التي تستخدمها قوات مكافحة الارهاب.

أحمد السماوي : هل هنالك تنسيق بينكم ؟ وبين الحشد ؟

  صباح النعماني : ان طبيعة العمل حاليا يستلزم ان يكون هناك تنسيق كبير جدا بين قوات جهاز مكافحة الارهاب وبقية القوات التي تقاتل داعش خاصة وان الهدف واحد وهو القضاء على هذا التنظيم وتطهير المدن التي سيطر عليها وبوجود قيادة مشتركة تعد الخطط الكفوءة للقطعات للقيام بواجباتها وخضوع كافة القطعات المقاتلة تحت امرة القائد العام للقوات المسلحة والتجرد من الانتماءات الطائفية يجعل من موضوعة التنسيق عامل مهم لكسب المعركة.

أحمد السماوي : هل تستطيع وبحكم خبرتكم تحديد اوقات زمنية لتحرير المدن ؟

 صباح النعماني : عملية تحرير المدن مرهونة بمدى جدية القادة السياسيين في دعم الاجهزة الامنية في حربها ضد داعش ودور العشائر والمواطنين في تلك المدن لمساعدة القوات الامنية من خلال تقديم المعلومات والمساهمة في تقويض التظيم من الداخل والعامل المهم هو وجود ارادة دولية حقيقية لمساعدة العراق ودعمه في الحرب التي يقوم بها نيابة عن العالم وان يترجم هذا الدعم بخطوات ملموسة من خلال تقديم المعبومات الاستخبارية عن الارهابيين ومنع انتقالهم من الدول التي يتوافدون منها الى العراق ومحاسبة الدول التي تسهل مرورهم وايضا تفعيل قرارات الامم المتحدة التي تخص داعش وتدعم العراق.

أحمد السماوي : هل وضع العراق إستراتيجية مكافحة الارهاب؟

 صباح النعماني : منذ بداية تشكيل جهاز مكافحة الارهاب كانت من اهم اولوياته اعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب  تعتمد التشخيص العلمي الدقيق لاسباب الارهاب وتسمية المجاميع الارهابية ووضع الاليات المكفيلة للوقاية من الارهاب ومنعه وايجاد الاجراءات الكفيلة للقضاء عليه على المستوى الوطني والاقليمي والدولي والتنسيق مع المحيط الخارجي والمنظمات الدولية للتعاون والتنسيق المشترك وكان ان تم اعداد استراتيجية مكافحة الارهاب للاعولم 2008 ـ 2012 على ان يتم تقييم المنجز سنويا ومتابعة التغييرات والمستجدات لتظمينها في الاستراتيجية اللاحقة ونحن الان قد اكملنا الاستراتيجية العراقية لمكافحة الارهاب للاعوام 2015 ـ .2020

 أحمد السماوي : اين وصل قانون غسيل الاموال؟

صباح النعيمي : تمت مناقشته في مجلس شورى الدولة وتم اقراره في مجلس الوزراء وحاليا في مجلس النواب ينتظر دوره في التشريع.

أحمد السماوي  : ماهي الخطوات التي قام بها العراق بتنفيذ قرار مجلس الامن 2178 الخاص بتعقب  مقاتلي داعش؟

 صباح النعماني : شكلت لجنة متابعة تنفيذ القرار 2178في مستشارية الامن الوطني وقد ارسلت اللجنة اسماء العديد من الارهابيين من داعش الى اللجنة الخاصة المكلفة بمتابعة قرارات مجلس الامن المتعلقة بمكافحة الارهاب بما يقارب (900) متهم لوضعهم ضمن البند السابع وفق قرارات مجلس الامن لمنع سفرهم وانتقالهم الى مناطق الصراع وكذلك حصر الاموال والقاء القبض.

 أحمد السماوي : لماذا لايتم عرض تفاصيل اعترافات منشقين عن داعش وليس المعتقلين فقط؟

صباح النعماني : يتم عرض اعترافات المتهمين من افراد التنظيم للتاثير على الحالة المعنوية والقتالية لافراد التنظيم وبيان حالة الخوف والانكسار على وجوههم ومنهم من يكشف الكثير من الاعمال الاجرامية التي يقوم بها التنظيم اما المنشقين فمن الاسلم عدم ظهورهم علنا خوفا من انتقام التنظيم منهم شخصيا او افراد عائلاتهم او ممن اصابهم الضرر من هؤلاء وايضا اخفاءهم عن الظهور يسهم في الحصول على الكثير من المعلومات عن التنظيم في حالة عدم معرفته بانشقاق هؤلاء.

أحمد السماوي : هل لديكم عمليات تعرضية ضد داعش؟ وهل حصلتم على وثائق او معلومات تفصيلية؟

 صباح النعماني : نحن راس الحربة في مقاتلة داعش الارهابي اينما كان على الاراضي العراقية وهو يدرك ذلك جيدا بان قيادات جهاز مكافحة الارهاب له بالمرصاد في كافة المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتعبوية وتم الحصول على الكثير من الوثائق والمعلومات التي تثبت تورط جهات خارجية في دعم هذا التنظيم المجرم في العراق.

أحمد السماوي : االلجنة الامنية في البرلمان ، ينبغي ان يكون لها دور فاعل ، هل هنالك تنسيق عمل؟

صباح النعماني : يوجد تنسيق مع اللجنة الامنية في البرلمان وهم من الداعمين لتشريع قانون جهاز مكافحة الارهاب.

أحمد السماوي : اجهزة الامن والاستخبارات اصبحت متعددة في العراق هل من تنسيق او غرفة عمليات لتبادل المعلومات بدل تقاطعها؟

صباج النعماني : يوجد هناك تنسيق استخباري جيد بين الجهاز ونظرائه في الاجهزة الامنية الاخرى وتبادل للمعلومات كل حسب اختصاصه ووجود اليات ولجان عمل مشتركة تنظم التنسيق المشترك والمتبادل للمعلومات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى