اختر صفحة

 حظر حزب الله فى ألمانيا … الأسباب والتداعيات، بقلم حازم سعيد

أبريل 30, 2020 | تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

 حظر حزب الله فى ألمانيا … الأسباب والتداعيات

حازم سعيد باحث  بالمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

باتت عملية حظر ميليشيات حزب الله على أجندة الحكومة الألمانية منذ عام 2019، لا سيما بعد تقارير تحدثت عن زيادة نشاط أفراد الميليشيات في البلاد. وبدأ البرلمان الألماني منذ فترة  بمناقشة عملية  حظر ميليشيات الحزب ، بجناحيها العسكري والسياسي. وكانت ألمانيا في السابق تفرق بين الذراع  العكسرى والسياسي للجماعة.

تصنيف حزب الله منظمة إرهابية

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية وفقا لـ”سكاى نيوز عربية” فى 30 أبريل 2020  حظر ميليشيات حزب الله اللبنانية في جميع أنحاء البلاد، وصنفته إرهابيا. وذكر متحدث باسم الداخلية الألمانية أن عناصرها قاموا بعدد من المداهمات ضد مشبوهين ينتمون لحزب الله، على ما أوردت. ويعتقد مسؤولون أمنيون ألمان أن عدد العناصر المرتبطة بالميليشيات في البلاد يصل إلى أكثر من (1000). وأكد تقرير أصدرته وكالة  استخبارية ألمانية عام 2019 أن عدد أعضاء الحزب وأنصاره ارتفع من(950) في عام 2017 إلى (1050) في عام 2018.

وكان قد طالب البرلمان الألماني فى 19 ديسمبر 2019  الحكومة، بفرض حظر على أنشطة الجناح السياسي لـ”حزب الله” اللبناني، وإدراجه على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية وفقا لـ”روسيا اليوم”. يأتي ذلك، في وقت دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى صرامة أكبر في التعامل مع “حزب الله” في ألمانيا وبحث جميع الوسائل القانونية لتحقيق ذلك.

أنشطة حزب الله فى ألمانيا

استغلال المساجد والمراكز الثقافية : نشرت صحيفة “تاجس شبيجل” الألمانية تقريرا فى 30 نوفمبر 2019 عن أنشطة وتحركات الحزب المشبوهة في ألمانيا. وذكرت الصحيفة أن المراكز الثقافية والمساجد التابعة لحزب الله في ألمانيا تقوم بعدة أدوار؛ أهمها الدعاية وتجنيد أتباع جدد وجمع التبرعات لصالح قيادات الحزب في بيروت.

استغلال الجمعيات : تم وضع  جمعية ” ايتام لبنان” فى ألمانيا ونشاطاتها تحت المراقبة منذ عام 2009، وجمعت تبرعات بين عامي 2007 و2013 تقدر بـ (3,3) مليون يورو وأرسلتها لمؤسسة شهيد في لبنان التي تمول بدورها الحزب . وكانت قد قررت وزارة الداخلية الألمانية وفقا لـ”DW” فى 8 أبريل 2014 حظر نشاط جمعية “أيتام لبنان”، التي تتخذ من مدينة إيسن الألمانية مقرا لها.

اغتيال المعارضين: نفذ الحزب هجوما في برلين عام 1992 بالنيابة عن النظام الإيراني على مجموعة من المعارضين ، استهدف مجموعة من الساسة الإيرانيين الأكراد المعارضين في مطعم “ميكونوس” ببرلين، حيث لقي المعارضون حتفهم على الفور وفقا لـ”الحرة” فى  17 مارس  2019.

دخول مقاتلي حزب الله ألمانيا كلاجئين: ذكر تقرير للمخابرات الألمانية أن مقاتلين من ميليشيات الحزب دخلوا إلى ألمانيا، منذ منتصف العام 2015، كجزء من موجة اللاجئين الذين هرعوا إلى أوروبا من مناطق الصراع في الشرق الأوسط وفقا لـ”سكاى نيوز عربية” فى 18 أكتوبر 2017. وأضاف التقرير “منذ منتصف 2015، هناك مؤشرات متزايدة على دخول مقاتلين من الميليشيات إلى ألمانيا كلاجئين قانونيين. وتظهر المؤشرات المتعلقة بـ(50%) منهم ارتباطا مباشرا بالحزب، ومشاركتهم في قتال تنظيم داعش في سوريا والعراق”.

عمليات غسيل الأموال: قامت مجموعة، يطلق عليها المحقوقون اسم “الأرز”، بعمليات غسيل أموال في ألمانيا خصوصا، لصالح عصابات مخدرات من أمريكا اللاتينية. وبعض العناصر من المجموعة قاموا بجمع أموال من مبيعات المخدرات في بلجيكا وفرنسا وألمانيا، وحولوا تلك الأموال إلى عناصر آخرين اشتروا بها حليا وساعات وسيارات فاخرة لنقلها إلى لبنان حيث تم بيعها. وعائدات تلك المبيعات تم تحويلها مباشرة من لبنان إلى العصابات في أمريكا الجنوبية التي أرسلت الكوكايين إلى أوروبا. وتعقب المحققون مسألة ما إذا كان الجناة يتحركون بأوامر من الحزب اللبناني وفقا لـ”DW” فى 13 نوفمبر 2018.

أسباب تصنيفه  كمنظمة إرهابية

تحرك ألمانيا الآن يعود لأسباب داخلية وخارجية. فداخلياً، تتزايد الأعمال المصنفة إرهابية وعنصرية، ويعتقد الأمن الداخلي الألماني أن “حزب الله” يروج لهذه الأفكار في مساجد ومؤسسات تابعة له. كما أن مسيرة “يوم القدس” السنوية التي ينظمها الحزب مع النظام الإيراني، تتسبب كل عام بانتقادات كبيرة.  بالإضافة إلى إلى عمليات تبييض أموال وتحويل مبالغ إلى  الحزب في ألمانيا عبر السوق السوداء وفقا لـ”صحيفة الشرق الأوسط” فى 20 ديسمبر 2019.

وعلى المستوى الخارجى يمارس حزب الله أعمال إرهابية تهدد استقرار المنطقة من خلال الدعم الإيرانى. فعلى سبيل المثال وليس الحصر كرت وزارة الخارجية الألمانية وفقا لـ”رويترز” فى21 يناير 2020 أن برلين ألغت الترخيص الخاص بشركة طيران إيرانية لنقلها عتادا وعسكريين إلى سوريا ومناطق حرب أخرى بالشرق الأوسط،  و”ماهان” المقربة من الحرس الثوري الإيراني، كانت قد اتُهمت بنقل السلاح من إيران إلى ميليشيات الحزب وقوات النظام السوري وفقا لـ” العربية” فى 20 مارس 2020.

موقف الاتحاد الأوروبى من حزب الله

يدرج الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري للحزب المدعوم من إيران في قائمة الجماعات الإرهابية المحظورة، ولكن هذا لا ينطبق على جناح حزب الله السياسي، الذي كان جزءا من الحكومات اللبنانية في السنوات الأخيرة. يقول المتحدث الرسمي باسم المستشارة الألمانية  “الفصل بين الذراع السياسي والعسكري ينبغي التخلي عنه، ويجب إدراج حزب الله ككل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية”.كما أضاف “هذا من شأنه أن يجمد أموال وأصول حزب الله في أوروبا على نطاق أوسع من ذي قبل” وفقا لـ”العربية” نت فى 19 ديسمبر 2019.

تقييم إلى حظر الحزب فى ألمانيا

دعا السفير الأميركي السابق في ألمانيا “ريتشارد غرينيل”  ألمانيا حظر النشاط السياسي للحزب على أراضيها، على غرار ما فعلت بريطانيا وهولندا. وكتب في مقال نشرته صحيفة “دي فيلت” الألمانية حينذاك أن “هذا سيمنع حزب الله من جمع مؤيدين وتبرعات وسيسمح لألمانيا بتوجيه رسالة قوية تظهر أنها لا تتسامح مع العنف والكراهية المعادية للسامية والإرهاب في أوروبا” وفقا لـ”أ ف ب” فى 30 أبريل 2020.

حظر حزب الله من شأنه أن يؤثر على العلاقات مع لبنان، لأن المنظمة ممثلة عبر ذراعها السياسية منذ عام 1992 في البرلمان اللبناني. وبما أن حزب الله تربطه علاقات وثيقة مع نظام الملالي في ايران، فإن الحظرا سيكون له تأثير على العلاقات الألمانية الإيرانية نقلا عن “DW” فى 3 ديسمبر 2019. وستصبح  انشطة جزب الله غير قانونية في ألمانيا ولن يسمح برفع علمه. والحظر من شأنه أن يغير قليلا في موقف ونظرة أنصار الحزب، وهذا هو التحدي الحقيقي الذي تواجهه الحكومة الألمانية  . وليس مستبعدا أن يؤسس حزب الله منظمة جديدة باسم آخر، لكنه سيفقد الكثير من زخمه الجماهيري و”ماركتها” الدعائية .

رابط مختصر … https://www.europarabct.com/?p=68866

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات        

الباحث حازم سعيد

hazemsaeed008@gmail.com

https://www.facebook.com/profile.php?id=100015286533348

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك