الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

حرب إيران ـ هل يمثل الاتحاد الأوروبي فاعلا محوريا في إدارة النزاعات الدولية؟

أبريل 21, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

حرب إيران ـ هل يمثل الاتحاد الأوروبي فاعلا محوريا في إدارة النزاعات الدولية؟

اتهمت طهران كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، كاجا كالاس، بازدواجية المعايير بعد دعواتها إلى احترام القانون الدولي، حيث رفضت الحكومة الإيرانية دعوات كاجا كالاس، كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، لإعادة فتح مضيق هرمز واحترام القانون الدولي. وتوقفت حركة الملاحة البحرية في 20 أبريل 2026 بعد أن أطلقت زوارق حربية إيرانية النار على سفن تحاول المرور عبر الممر المائي الرئيسي. تراجعت طهران عن قرارها السابق بفتح مضيق هرمز ردا على الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية، والذي يهدد بعرقلة صادراتها النفطية. يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، حيث يشكل مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية في مجال الطاقة. ويؤدي أي اضطراب في هذا الممر المائي إلى تداعيات واسعة النطاق، ليس فقط على الدول المنتجة والمصدرة للنفط، بل أيضا على الاقتصادات الصناعية الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. وتتابع الأسواق العالمية هذه التطورات بقلق متزايد، في ظل مخاوف من استمرار التصعيد وتفاقم الأزمة.

دعوات أوروبية لإعادة فتح الممر المائي

انعكس هذا الوضع بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، التي شهدت تقلبات حادة منذ الإعلان عن إغلاق الممر المائي. ويشير محللون إلى أن استمرار هذا الإغلاق لفترة طويلة قد يؤدي إلى ارتفاعات إضافية في الأسعار، وهو ما سيؤثر بدوره على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في العديد من الدول. كما أن شركات الشحن والتأمين بدأت بالفعل في إعادة تقييم مخاطر المرور عبر المنطقة، مما قد يزيد من تكاليف النقل ويؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد. حث قادة أوروبا والغرب النظام الإيراني على إعادة فتح الممر المائي، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ويؤدي إغلاقه لفترة طويلة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية والإضرار بآفاق النمو الاقتصادي في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. أوضحت كالاس، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أنه “بموجب القانون الدولي، يجب أن يظل العبور عبر الممرات المائية مثل مضيق هرمز مفتوحا ومجانيا”. وقعت عدة دول على بيان مشترك يدعو إلى “إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط وغير مقيد” بعد أن عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعا دوليا في باريس خلال أبريل 2026 لمناقشة الوضع.

تعكس هذه الدعوات الأوروبية قلقا متزايدا من التداعيات الاقتصادية والسياسية لإغلاق المضيق، خاصة في ظل هشاشة التعافي الاقتصادي العالمي بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة. وتسعى الدول الأوروبية إلى الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة، وتجنب حدوث صدمات جديدة قد تؤثر على الصناعات الحيوية وسلاسل التوريد. كما أن الاتحاد الأوروبي يدرك أن أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة قد يقوض جهود التحول نحو الطاقة النظيفة، في ظل الحاجة المستمرة إلى مصادر الطاقة التقليدية خلال المرحلة الانتقالية. تكثف العواصم الأوروبية اتصالاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف المعنية، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع. كما يتم بحث خيارات متعددة، من بينها تعزيز المخزونات الاستراتيجية، وتنويع مصادر الإمداد، والتنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان استمرارية تدفق الطاقة. وتؤكد هذه التحركات أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات العابرة للحدود.

ما هو موقف طهران؟

رفض النظام الإيراني تصريح كالاس، ورد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، “ذلك “القانون الدولي”؟! ذلك الذي ينفض عنه الاتحاد الأوروبي الغبار ليلقي محاضرات على الآخرين بينما يعطي الضوء الأخضر بهدوء لحرب عدوانية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ويتجاهل الفظائع المرتكبة ضد الإيرانيين؟!” . أضاف بقائي إنه “لا يوجد قانون دولي يمنع إيران، الدولة الساحلية، من اتخاذ التدابير اللازمة لوقف استخدام مضيق هرمز لشن عدوان عسكري ضد إيران”. وتابع أن “المرور غير المشروط” في مضيق هرمز غير ممكن بعد “العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي أدخل القوات العسكرية الأمريكية إلى جوار المضيق”.

يوضح هذا الموقف الإيراني رؤية تعتبر أن أمنها القومي مهدد بشكل مباشر، وأن الإجراءات التي تتخذها تأتي في إطار الدفاع عن مصالحها وسيادتها. وترى طهران أن الضغوط الدولية، خاصة من قبل الدول الغربية، تتسم بازدواجية المعايير، حيث يتم تجاهل بعض القضايا في حين يتم التركيز على أخرى. كما تؤكد أن أي حديث عن حرية الملاحة يجب أن يأخذ في الاعتبار السياق الأمني والسياسي الأوسع في المنطقة. تشير تصريحات المسؤولين الإيرانيين إلى أن قرار إغلاق المضيق ليس خطوة معزولة، بل يأتي ضمن استراتيجية أوسع للرد على ما تعتبره طهران إجراءات عدائية. كما تلمح إلى أن إعادة فتح الممر المائي قد تكون مشروطة بتغيرات في سلوك الأطراف الأخرى، بما في ذلك تخفيف الضغوط العسكرية والاقتصادية. وهذا ما يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل من الصعب التوصل إلى حل سريع للأزمة.

انهارت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن توصل المفاوضون إلى هدنة قصيرة الأمد خلال أبريل 2026. ومن أبرز القضايا الشائكة في المفاوضات عدم رغبة طهران في إنهاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وهو ما يمثل أولوية قصوى للولايات المتحدة وإسرائيل. قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان: “يقول ترامب إن إيران لا تستطيع استخدام حقوقها النووية، لكنه لا يحدد الجرم الذي ارتكبه. من هو حتى يحرم دولة من حقوقها؟”. يعكس تعثر هذه المحادثات عمق الخلافات بين الطرفين، حيث تتداخل القضايا النووية مع الاعتبارات الأمنية والسياسية. ويؤدي هذا التعقيد إلى صعوبة تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات، رغم الجهود الدولية المبذولة. كما أن غياب الثقة بين الأطراف يزيد من حدة التوتر، ويجعل أي اتفاق محتمل عرضة للانهيار.

النتائج

تبقى احتمالات التصعيد قائمة، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة تعيد بناء الثقة بين الأطراف المعنية. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى تداعيات أوسع تشمل مجالات متعددة، من بينها الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. كما أن أي تصعيد عسكري قد تكون له آثار خطيرة على استقرار المنطقة بأكملها.

تبرز في هذا السياق أهمية الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، حيث تسعى أطراف دولية وإقليمية إلى تقريب وجهات النظر وإيجاد حلول وسط. كما يتم التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي، وضمان حرية الملاحة، مع مراعاة المخاوف الأمنية للدول المعنية. ويشكل تحقيق هذا التوازن تحديا كبيرا في ظل تعقيدات المشهد الحالي.

يظل مستقبل الوضع في مضيق هرمز مرتبطا بتطورات متعددة، من بينها مسار المفاوضات السياسية، ومستوى التصعيد العسكري، وقدرة المجتمع الدولي على إدارة الأزمة. وبينما تستمر الدعوات لإعادة فتح الممر المائي، يبقى تحقيق هذا الهدف مرهونا بإرادة الأطراف المعنية واستعدادها لتقديم تنازلات متبادلة.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=117452

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...