الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

حرب إيران ـ ما هي الشروط الأوروبية لتأمين مضيق هرمز؟

أبريل 06, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

حرب إيران ـ ما هي الشروط الأوروبية لتأمين مضيق هرمز؟

تُلقي مطالب دونالد ترامب لحلفاء الناتو بـ”أخذ زمام المبادرة” بشأن مضيق هرمز بظلالها على مكالمة تضم 41 دولة نظمتها المملكة المتحدة. تجنب القادة الأوروبيون بشكل كبير تقديم وعود عسكرية صارمة لحل أزمة مضيق هرمز يوم في الثاني من أبريل 2026 على الرغم من تصعيد دونالد ترامب لدعواته لهم للقيام بذلك بالضبط. حيث شهد اجتماع افتراضي ضم 41 دولة، برئاسة المملكة المتحدة، توجيه انتقادات لإيران بتهمة “محاولة احتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة”، وحديثا جديدا عن العقوبات، ووعدا بتصعيد الضغط الدبلوماسي بشأن استمرار إغلاق الشريان التجاري الحيوي. لكن الاجتماع الذي ضم ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والبحرين والإمارات العربية المتحدة وكندا، من بين دول أخرى أوضح أن الدول التي يطالبها ترامب ببذل المزيد في المنطقة تريد وقف إطلاق النار قبل أن تفكر في المضي قدما.

دعوات لأخذ زمام المبادرة

جاء الاجتماع الافتراضي بعد دعوة الرئيس الأمريكي دول الناتو إلى “أخذ زمام المبادرة” وإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، الذي أدى حصار إيران له إلى أزمة طاقة عالمية. وأكد ترامب موقفه في الأول من أبريل 2026، قائلا: “عليهم أن يتحلوا بالشجاعة ويدخلوا”. جاء في بيان صادر عن الجانب البريطاني بشأن الاجتماع أن المشاركين اتفقوا على تصعيد الضغط الدولي “بما في ذلك من خلال الأمم المتحدة، لإرسال رسائل واضحة ومنسقة إلى إيران للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون عوائق ورفض فرض رسوم على السفن التي تسعى إلى المرور بشكل قاطع”. ووعدت باستكشاف “تدابير اقتصادية وسياسية منسقة، مثل العقوبات” لزيادة الضغط على طهران إذا ظل المضيق مغلقا. وكان هناك حديث عن “ترتيبات لدعم ثقة أكبر في السوق والعمليات التشغيلية”، بما في ذلك تعزيز تبادل المعلومات “مع شركات الشحن والهيئات الصناعية”.

حماية المضيق بمجرد انتهاء القتال

أظهر الاجتماع تردد أولئك الذين وردت أسماؤهم في قائمة رغبات ترامب في نشر القوة العسكرية في المضيق بينما تستمر الحرب. وعدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، بعقد اجتماع مع مخططي الشؤون العسكرية “لبحث كيفية حشد قدراتنا العسكرية الدفاعية الجماعية”، بما في ذلك من خلال عمليات إزالة الألغام. لكنها أوضحت أن هذا لن يُفعّل إلا “بمجرد انحسار حدة النزاع”. ولم يبدأ العمل على التخطيط العسكري لمرحلة ما بعد النزاع بعد، على الرغم من أن اجتماعا أوليا في هذا الشأن مقرر عقده خلال أبريل 2026. تمسكت ألمانيا بموقفها القائل بأنها منفتحة على المساعدة في حماية المضيق بمجرد انتهاء القتال.

العملية لعسكرية لتأمين مضيق هرمز”غير واقعية”

وفي رحلة منفصلة إلى كوريا الجنوبية، ذهب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أبعد من ذلك، محذرا من أن العملية العسكرية لتحرير مضيق هرمز ستكون “غير واقعية”. وقال ماكرون بعد وصوله إلى كوريا الجنوبية في زيارة استغرقت يومين: “هناك من يدعو إلى تحرير مضيق هرمز بالقوة من خلال عملية عسكرية، وهو موقف تعبر عنه الولايات المتحدة أحيانا”. تابع: “هذا أمر غير واقعي لأنه سيستغرق وقتا طويلا للغاية وسيعرض أي شخص يعبر المضيق لتهديدات ساحلية من الحرس الثوري الإيراني، الذي يمتلك موارد كبيرة، بالإضافة إلى صواريخ باليستية، فضلا عن مجموعة من المخاطر الأخرى”. كما أوضح الاجتماع حجم أزمة الإمدادات العالمية، حيث تم إطلاع الحاضرين على أن عدد ناقلات النفط التي تمر عبر المضيق يوميا، والتي كانت تبلغ عادة 150 ناقلة، قد انخفض بشكل حاد إلى 10-20 ناقلة فقط.

مسار الأمم المتحدة

تزامن هذا الاجتماع مع مسعى دبلوماسي أوسع لإعادة فتح مضيق هرمز، حيث قدمت فرنسا المشورة للبحرين بشأن قرار لمجلس الأمن الدولي يسعى للحصول على دعم قانوني لفتح الممر المائي بالقوة إذا لزم الأمر. يُعد استخدام القوة، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أمرا مثيرا للجدل. وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن النسخة الأخيرة من النص تحظى بدعم المملكة المتحدة، ولكن ليس فرنسا، التي كانت في الأصل تُقدم المساعدة للجهود البحرينية. أي قرار لإعادة فتح مضيق هرمز أمام مجلس الأمن يتطلب دعم جميع الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس، بمن فيهم روسيا والصين. وقد أعرب الدبلوماسي الأوروبي المذكور آنفا عن تشككه في أن تدعم روسيا مثل هذا القرار نظرا لدعمها لإيران. أكد مسؤول رفيع المستوى من حكومة أوروبية، إنهم “معجبون” بجهود المملكة المتحدة في تشكيل الائتلاف. وأضاف المسؤول: “كان اجتماعا جيدا، لكن ما زال الوقت مبكرا للحكم عليه”. وأضافوا: “الضغط السياسي على إيران أمر أساسي. يعتقد الإيرانيون أن لديهم موقفا قويا لأنهم يستطيعون إغلاق الممرات البحرية، لكنهم في الحقيقة لا يملكون ذلك”.

النتائج

تشير المؤشرات الحالية لعام 2026 إلى أن العالم يقف أمام مرحلة تحول في مفهوم “الأمن البحري الجماعي”. إن إصرار واشنطن على الحل العسكري الفوري مقابل التردد الأوروبي المشروط يضع المنطقة أمام سيناريو “الاستنزاف الطويل”. من المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة محاولات إيرانية لفرض واقع جديد يعتمد على “رسوم العبور” أو المقايضة السياسية مقابل فتح المضيق، مستغلة في ذلك غياب التوافق داخل حلف الناتو.

على المدى القريب، سيظل المسار الدبلوماسي في الأمم المتحدة يواجه طريقا مسدودا بسبب الفيتو الروسي الصيني، مما قد يدفع الولايات المتحدة للعمل خارج إطار الشرعية الدولية، وتشكيل “تحالف” بعيدا عن المظلة التقليدية للناتو. هذا الانقسام سيعزز من قدرة طهران على المناورة، حيث تدرك أن أوروبا ليست مستعدة لتحمل كلفة حرب إقليمية شاملة تعصف بما تبقى من استقرار في أسواق الطاقة.

أما استراتيجيا، فإن استمرار إغلاق المضيق سيسرع من مشاريع “طرق الحرير” البديلة وخطوط الأنابيب البرية، لكنها لن تكون كافية لتعويض النقص العالمي. حيث لا توجد قوة واحدة قادرة على فرض إرادتها دون تقديم تنازلات سياسية كبرى.

قد يجد العالم نفسه مضطرا لقبول “تسوية هشة” تضمن تدفق النفط مقابل اعتراف ضمني بنفوذ إقليمي أوسع لإيران، وهو ما سيعد انكسارا لمبدأ حرية الملاحة الدولية الذي ساد لعقود.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=116932

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...