الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

حرب إيران ـ إلى أي مدى يستطيع الاتحاد الأوروبي دعم استقرار لبنان؟

أبريل 27, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

حرب إيران ـ إلى أي مدى يستطيع الاتحاد الأوروبي دعم استقرار لبنان؟

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الأسابيع الماضية أظهرت كيف أن “الأمن لا يتجزأ”. وأضافت أن أي اتفاقًا مع إيران يجب أن يشمل لبنان وأن يحترم “سيادته ووحدة أراضيه”. حيث استضافت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وقادة الاتحاد الأوروبي الآخرون وفدًا من قادة الشرق الأوسط، بمن فيهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال قمتهم في قبرص. حيث عقدوا محادثات حول الشرق الأوسط مع ممثلين عن مصر والأردن ولبنان وسوريا. وفي الوقت الذي دعت فيه إلى السلام في إيران، وإلى اتفاقًا لاحتواء طموحات طهران النووية، وإلى إعادة فتح مضيق هرمز على الفور “بدون رسوم”، شددت فون دير لاين كذلك على ضرورة أن يشمل اتفاق السلام لبنان.

مواصلة دعم الشعب اللبناني

تقول رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “إن أحد الدروس الرئيسية التي تعلمناها في الأسابيع الماضية هو أن الأمن لا يتجزأ. لا يمكن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط أو الخليج بينما لبنان يشتعل”، تابعت فون دير لاين دون أن توجه انتقادًا صريحًا لإسرائيل بسبب نشرها قوات في جنوب لبنان لإنشاء “منطقة عازلة” معلنة من جانب واحد، بدا أن فون دير لاين تلمح إلى أن الانسحاب العسكري الإسرائيلي يجب أن يكون جزءًا من اتفاق سلام نهائي. أضافت أورسولا فون دير لاين “لذا ندعو إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه. إن الهدنة المؤقتة لا تكفي، بل نحتاج إلى مسارًا دائمًا نحو السلام. وسنواصل دعم الشعب اللبناني في هذا المسار”.

الاتحاد الأوروبي يحذر من خطر اتفاق نووي إيراني “أضعف”

تأثرت قبرص، الدولة المضيفة للقمة، والتي تقع على بعد 300 كيلومتر (186 ميلًا) من الساحل اللبناني، بشكل مباشر بالصراع، حيث ضربت طائرة إيرانية بدون طيار قاعدة عسكرية بريطانية هناك بعد وقت قصير من بدء الحرب في أواخر فبراير من العام 2026 صرحت فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بأن الحرب أظهرت مخاطر طموحات إيران النووية، وقالا إن أي اتفاق سلام يحتاج إلى معالجة برنامجها للصواريخ الباليستية. كما حذرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، من أن المفاوضات لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران قد تفضي إلى اتفاقًا “أضعف” بشأن البرنامج النووي الإيراني مقارنة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل عقد من الزمن. ودعت إلى إشراك خبراء نوويين في هذه المفاوضات.

تقول كالاس: “إذا اقتصرت المحادثات على القضية النووية فقط، ولم يكن هناك خبراء نوويون على طاولة المفاوضات، فسوف ننتهي باتفاقًا أضعف من اتفاق العمل الشامل المشترك”. استغرقت مفاوضات الاتفاق النووي الشامل المشترك، الذي أبرمته إدارة أوباما عام 2015، عامين، وشارك فيها نحو 200 متخصص في مجالات الفيزياء النووية والعقوبات والتمويل والقانون. أكدت كالاس إنه إذا لم يتناول المفاوضون “برامج الصواريخ الإيرانية، ووكلائها الداعمين، وكذلك الأنشطة الهجينة والسيبرانية في أوروبا”، فهناك احتمال “أن ينتهي بنا المطاف بإيران أكثر خطورة”. انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018، وتعهد خلال العام 2026 بإبرام اتفاقًا نوويًا “أفضل بكثير”.

الاتحاد الأوروبي يرفض فرض رسوم عبور في مضيق هرمز

رحب كوستا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار ودعا إلى “إعادة فتح مضيق هرمز على الفور، دون قيود ودون رسوم مرور”، وفقًا للقانون الدولي وحرية الملاحة. وتابع كوستا: “هذا أمر حيوي للعالم أجمع”. طرحت إيران فكرة فرض رسوم على المرور عبر المضيق الضيق، مصورة هذه المدفوعات كوسيلة لاسترداد التعويضات عن الأضرار الناجمة عن القصف الأمريكي والإسرائيلي. كما أكدت فون دير لاين على ضرورة إعادة فتح الممر المائي بحرية. كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العاصمة القبرصية نيقوسيا: “يجب على أوروبا أن تفعل المزيد. من مصلحتنا جميعًا استعادة الاستقرار في أسرع وقت ممكن وعودة اقتصادات العالم إلى وضعها الطبيعي”. دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى وقف إطلاق النار في إيران والمنطقة الأوسع. أضاف كوستا في نيقوسيا: “لقد خلفت الحرب في الشرق الأوسط بالفعل عواقب وخيمة على الناس، وعلى المؤسسات، وعلى الاقتصاد العالمي. ومع كل يوم يمر دون حل، يزداد الوضع سوءًا”.

أكد كوستا إن الوضع الحالي “يؤكد بوضوح” مدى ارتباط الأمن الأوروبي بأمن الشرق الأوسط، ومدى أهمية التعاون في مجال الأمن والدفاع. وبالمثل، قالت فون دير لاين إن دول الاتحاد الأوروبي ودول الخليج أدركت أنها بحاجة إلى تعميق شراكاتها. وصرحت فون دير لاين “لقد علمتنا أحداث الأشهر الماضية حقيقةً قاسية. أمننا ليس مرتبطًا فحسب، بل هو مترابطًا ترابطًا جوهريًا”، وتابعت “إن التهديد الذي يطال سفينة تجارية في مضيق هرمز هو تهديد لمصنع، على سبيل المثال، في بلجيكا. لذا، أقترح اليوم أن نتجاوز إدارة الأزمات بردود الفعل”. واقترحت العديد من المشاريع المحتملة، مثل توسيع حجم ونطاق العمليات البحرية والنظر في نوع من التعاون في الجهود الدفاعية ضد التهديدات مثل الطائرات بدون طيار والصواريخ. كما أكد الاتحاد الأوروبي إن الأمن الأوروبي والشرق أوسطي مترابطان.

النتائج

تشير المعطيات إلى أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو إعادة صياغة دوره في الشرق الأوسط، ليس فقط كفاعل دبلوماسي، بل كطرف يسعى إلى التأثير في هندسة الاستقرار الإقليمي، مع وضع لبنان في موقع محوري داخل هذا التصور.

من المتوقع أن يصبح لبنان أحد أبرز نقاط الاختبار للسياسة الخارجية الأوروبية في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل ربط بروكسل بين استقرار المنطقة ومسار أي اتفاق مع إيران. هذا الربط يعكس تحولًا مهمًا في التفكير الأوروبي من معالجة الأزمات بشكل منفصل إلى تبني مقاربة “الأمن المترابط”، حيث لا يمكن فصل الساحات اللبنانية عن الإيرانية أو الخليجية.

قد يترجم هذا التوجه إلى زيادة الانخراط الأوروبي في دعم المؤسسات اللبنانية، سواء عبر مساعدات اقتصادية مشروطة بالإصلاح، أو عبر دور أكبر في دعم الاستقرار الأمني والحد من الانهيار المؤسسي. كما قد يتوسع الحضور الأوروبي في شرق المتوسط بوصفه منطقة تماس استراتيجية مع التوترات الإقليمية.

يظل هذا الدور مقيدًا بعدة عوامل، أبرزها محدودية الأدوات العسكرية الأوروبية، وتباين مواقف الدول الأعضاء، إضافة إلى استمرار الاعتماد النسبي على المظلة الأمنية الأمريكية. لذلك، فإن قدرة الاتحاد الأوروبي على تحويل مواقفه السياسية إلى تأثير فعلي ستبقى محدودة ما لم تُترجم إلى آليات تنفيذية موحدة.

إقليميًا، قد يؤدي إدخال لبنان في أي تسوية مرتبطة بإيران إلى إعادة رسم توازنات النفوذ، خاصة بين القوى الإقليمية الفاعلة، مع احتمال تصاعد التنافس على الساحة اللبنانية نفسها.

يبدو أن أوروبا تتجه نحو لعب دور “الضامن السياسي” للاستقرار في لبنان، أكثر من كونها قوة ردع صلبة، ما يجعل تأثيرها مرهونًا بقدرتها على بناء شراكات إقليمية متوازنة وتجنب الانخراط في صراعات مفتوحة.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=117710

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...