قضايا ارهاب

تونس علي رأس قائمة الدول المصدرة# للإرهابيين #الأجانب؟ لماذا؟#!

تونس علي رأس قائمة الدول المصدرة للإرهابيين الأجانب؟ لماذا؟!5540db9dc46188751f8b4608
اعداد انور محمد سليمان

تتفق كل تقارير رصد حركة المقاتلين و “الجهاديين” في صفوف “داعش” في انها تضع تونس علي رأس القائمة تليها السعودية و اﻷردن و المغرب.. و يقول احد التقارير  ذات درجة موثوقية عالية،ان عدد المقاتلين اﻷجانب يتراوح بين 27 الي 30 الف مقاتل يأتون من 86 بلدا.
 تأتي تونس علي رأس القائمة ب 6 الاف مقاتل و تأتي بعدها السعودية ب 2.5 الف واﻷردن ب نحو الفي مقاتل و المغرب ب1.2الف، فيما يأتي من القارة اﻷوربية نحو 5 اﻻف مقاتل بينهم نحو 1.6 الف مقاتل من فرنسا وحدها، و من جمهوريات السوفيت السابقة يأتي نحو .4.7 اﻻف مقاتل.
ﻷول وهلة يبدو هذا الرقم مخيفا، و ربما اثار مخاوف لكونه يوحي بأن تونس تعيش حالة خاصة وان التطرف اﻷصولي فيها تجاوز مرحلة الظاهرة الخطيرة الي مرحلة الخطر اﻹستراتيجي !!
  لكن مثل هذه اﻷرقام ينبغي قراءتها و تحليلها وفق منظور علمي يصطحب كل المؤثرات و الظروف المحيطة.. وكل المؤثرات والظروف في الحالة التونسية ﻻ تبعث علي قلق. … فـ :
1/  الحريات السياسية والمدنية التي تمتاز بها تونس تجعل منها مجتمعا منفتحا تظهر فيه المشاكل بحجمها الحقيقي؛ علي عكس المجتمعات المنغلقة والتي تعتمد آليات تقلل من حجم المشاكل واهميتها علي طريقة دفن الرؤوس في الرمال، و انكار الوقائع .
2/ ذات الحرية السياسية و المدنية تمثل ايضا سببا لدفع من لديهم ميول وافكار “جهادية” ومتطرفة لتحويل افكارهم الي مشاريع فعلية؛ و هذا يحدث في تونس.
علي عكس الدول والمجتمعات التي تتبني اسلوب “ترهيب اﻻرهابيين”، و هو اسلوب فعال في جعل ذوي الميول “الجهادية” يخفون ميولهم تلك و يكبتونها، ما يجعل اكتشافها “ناهيك عن علاجها” صعبا؛ وقد يؤخر ظهورها لكنه ﻻ يمنع انفجارها.
3/ التقدم المدني و التحديث الذي عرفته تونس منذ استقلالها  “علي يد الرئيس الحبيب بورقيبة”، وهو تقدم و تحديث ﻻ نظير له في العالم الإسلامي – اﻻ تركيا “اﻻتاتوركية” وهي تعاني أزمات شبيهة – هذا التحديث له ثمن يدفعه المجتمع التونسي و دولته، من ذلك ان مقاومي و رافضي التحديث سيبذلون جهدا اكبر لوقفه و جر البلاد للخلف “عصر السلف”.
 4/  هذه اﻷرقام ينبغي ايضا أن تقرأ علي ضوء حقائق وارقام اخري علي رأسها عدد السكان، و بعمل نسبة مئوية من عدد المتطرفين “الجهاديين” بالنسبة لعدد السكان ﻻ تعتبر الارقام التي تتداول عن عدد جهاديي تونس مخيفة.
 اﻷمر الجيد هو ان التونسيون يعرفون بصورة حقيقية و واقعية تامة حجم و عمق مشاكل مجتمعهم ومن ثم يكون علاجها وقفا علي نجاعة التدابير والاستراتيجيات التي تتخذ في هذا الصدد. فيما ان دول و مجتمعات اخري حينما تمر بهكذا منعطف ” حتما ستمر طال الزمن او قصر ”  لن يكون لديها متسع من الوقت لتفهم ما يدور حولها و ما يجري داخله.
——————————————————————————————–
محامي وكاتب مختص في حكم القانون و مكافحة الارهاب/ الخرطوم.
•    تقرير صادر عن مركز صوفان غروب المتخصص في الامن الاستراتيجي، كما ان التسريب الاخير لبطاقات هوية “الدولة الاسلامية” يدعمه لحد معقول.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى